رواية بقلم ياسمين عزيز

لمحة نيوز

 

 

 


مكانه قائلا بهدوء أي تعليمات ثانية ياسيف بيه
سيف و هو يتراجع بجسده على كرسيه لا تقدر تمشي دلوقتي و متنساش الشنطة عاوزها بكرة 
كلاوس متقلقش بكرة إن شاء الله تكون عند حضرتك أكمل كلامه ثم خرج مغلقا الباب ليبدأ منذ الان 
في تنفيذ ما طلبه منه الساعة الثانية صباحا في قصر عزالدين 
هبت إلهام فزعة من فوق اريكة الصالون التي غفت فوقها تنظر إبنها آدم الذي تأخر بسهرته في الخارج 
سمعت صوت الباب الخارجي يفتح لتهرول بخفة 
تفتحه حتى لا يصدر صوتا همست پغضب و هي ترى مظهر آدم المزري ششش وطي صوتك جدك 
حيفيق إنحنى آدم يلتقط مفاتيحه التي وقعت على الأرضية 
ترنح قليلا ليستند على الباب و هو يتحدث بصوت 
متثاقل لشدة سكره إيه يا ست الكل جدو ماټ ماټ من زمان اوي 
له غدا
صباحا 
الفصل اللي جاي حيبقى بداية الأحداث
الفصل التاسع 
إبتسم سيف بخبث و هو يتفرس ملامح جميلته الغاضبة منذ الصباح و هو يحاول محادثتها
دون أن تجيبه فقط كانت ترمقه بحنق من حين
لآخر بعد أن أخبرها بسفر والدتها لمصر على متن طائرة طبية خاصة 
فتح أحد الحرس باب السيارة ليخرج ثم مد يده ليساعدها على الخروج لكنها تجاهلته كعادتها
نزلت لوحدها و هي تنظر حولها لتجد نفسها في نفس ذلك المكان الذي نزلت فيه منذ يومين
تلك الطائرة الخاصة التي أقلتها من مصر = يحثها على السير
لتسير بجانبه بصمت متجهين نحو الطائرة لم يكن
لديها خيار آخر سوى المجيئ معه فهي طبعا لن تستطيع البقاء هنا بعيدا عن والدتها هي فقط
غاضبة لانه لم يخبرها بذلك قبلا لا يدري كيف شعرت عندما أخبرها أن والدتها غادرت و لم تعد موجودة
هنا معها كان و كأنه يخبرها انها لن تراها مجددا و انها بقيت هنا وحيدة مجرد التفكير في أن ذلك
قد يحصل يصيبها بالجنون 
جلست على مقعدها تفكر في جميع الأحداث التي حصلت معها هذا الأسبوع لتجد أن حياتها قد تغيرت 
كليا نظرت لملابسها الباهضة التي يساوي ثمنها مرتبها لسنتين كاملتين و هاتفها الذي لم تكن تحلم 
أن تحصل عليه يوما ما سيارات فارهة و موكب حراسة و طائرة خاصة حرفيا أصبحت حياتها 
مثالية و كأنها أميرة حقيقية رفعت رأسها نحو سيف الذي كان يرمقها بنظرات 
غريبة إقشعر لها لا إراديا سرعان ما تغيرت 
نظراته ليستبدلها بابتسامة مرحة بريئة و هو يقول 
ماي برانساس بتفكر في إيه
قطبت حاجبيها باستنكار و هي تشعر بتسارع دقات قلبها دون سبب رفعت يدها البيضاء الصغيرة لتسعها على صدرها و هي تحاول أن تنظم أنفاسها 
قبل أن تتحدث بأنفاس متسارعة و لا حاجة انا 
خاېف على مامي إنت مش قلت ليا إنها سافر إنتقل سيف ليجلس على المقعد المجاور لمقعدها 
جذبه منه لكنه كان يضغط عليه برفق دون أن 
يألمها رفع بصره نحوها ليبتسم و هو يلاحظ إحمرار وجهها هتف بصوت حنون محاولا طمئنتها
قائلا حبيبي إهدي و إطمني طنط هدى الحمد لله عدت مرحلة الخطړ و بقت كويسة انا نقلتها 
مصر عشان تكون قريبة مني و تحت عيني انا للاسف مقدرش أقعد اكثر من كده في ألمانيا 
عندي شغل كثير و لازم اكون موجود بنفسي 
أكمل حديثه بهدوء و هو يدرس جيدا تفاصيل وجهها التي تدل على تصديقها لكل كلمة ينطق 
بها و كيف لا تصدقه و حججه كلها مدروسة بحيث لا تقبل أي مجال للشك فهو قد خطط جيدا و هاهو الان ينفذ ما خطط له بكل سهولة و سلاسة إنت كمان لازم تكوني جنب مامتك عشان حتحتاجك جنبها أكيد و كمان مقدرش اسيبك لوحدك هناك و إنها 
حتسافر عشان مكنتش عاوز اقلقك عالفاضي ما إحنا حنلحقها و كلها ساعات قليلة و تكوني جنبها هزت رأسها بالموافقة قائلة طيب وبعدين 
يعني مامي حتخف انا عاوز أرجع لألمانيا انا 
مقدرش يعيش في مصر 
أجابها بهدوء مخفيا إبتسامته الخبيثة المسكينة لا تعلم أن كل مايخبرها به هو فقط مجرد كلام و أنه يسارها فقط حتى يكمل خطته بجعلها تدخل عرينه و عندها لن يجعلها تخرج منها أبدا طيب ليه
سيلين بترددعشان انا مش يعرف حاجة في مصر انا حتى مش يعرف يكتب بالعربي كويس 
يعني بعرف اتكلم بس انا مش يعرف البلد الشوارع مش يعرف أي حد 
حقا كم بدت ساذجة في نظره تعتقد حقا انه سيسمح 
لها برؤية الشوارع و التجول فيها
بمفرده لو فقط تعلم مايدور في رأسه في هذه اللحظة لرمت نفسها 
من نافذة الطائرة زفر بخفوت قبل أن يهمس لها بلين 
حبيبي انا كم مرة قلتلك إن حياتك تغيرت من اللحظة اللي ډخلتي فيها مكتبي إنت أميرتي 
انا صح بقيت تنظر له بعدم فهم ليضغط قليلا على 
ظهر يدها معيدا كلمته الأخيرة باصرار صحإكتفت بترديدها وراءه رغم عدم فهما لما يقصده 
حقا لم تعد تفهم أي شيئ يقوله او يفعله هذا 
السيف لكن تعلم أن كل ما يقوله صحيح 
فحياتها فعليا تغيرت منذ أن وطئت قدماها 
أرضية مكتبه لمحت تلك النظرة التي 
أصبحت تراها كثيرا في عينيه عندما تقوم
بفعل او تقول شيئ هو يريده نظرة إنتصار و فخر و رضا هي لم تكن ساذجة او غبية حتى 
لا تلاحظ كل ما يفعله من أجلها يحاول تدليلها 
و مفاجأتها في كل يوم في كل مرة تسير بجانبه او تجلس بقربه في السيارة 
او في المنزل إمساكه و تقبيله ليديها و وجنتيها
بدون سبب و الأهم تلك اللمعه التي تضيئ عينيه كلما تحدث معها لا تفهم حتى ماذا يريد 
منها هل يحبها فعلا لكن كيف حصل ذلك في هذه المدة القصيرة من المحتمل أنه يفعل كل ذلك 
حتى تثق به و يوقعها في شباكه ثم مالذي يجعل رجلا مثله يهتم بفتاة مثلها
هل هو جمالها 
هناك الملايين من هن أجمل و أصغر سنا إن أراد 
لاتمتلك ثروة و لا أملاك هل لأنها إبنة عمتهو لاتنكر أيضا أنه لاتوجد أي إمرأة في هذا العالم لا تتمنى ان رجلا مثله وسامته المفرطة 
حضوره الطاغي ثقته في نفسه و حديثه الراقي إبتسامته الساحرة الدافئة التي تشعرها 
بأمان العالم كله معاملته الرائعة لها و تلك النظرات 
التي يرمقها بها دائما و كأنه يخبرها انه لا يرى 
غيرها و انها محور حياته هيبته و شخصيته 
القوية التي لاحظتها من خلال تعامله مع المحيطين 
به ثروته 
كان باختصار الفارس الخيالي 
التي تحلم به كل أنثى في الكون لكن المشكلة 
كانت فيها هي و بالتحديد في قلبها الذي يخبرها 
أن هناك أمرا خاطئا فلكل شيئ مقابل 
ربما تعلمت ذلك من أسلوب الحياة الذي عاشته في 
ذلك البلد الغريب و الذي علمها أنها لتربح أشياء
من المقابل عليها أن تضحي و تتنازل فلا شيئ يمنح مجانا حتى لو كان من عائلتها افاقت من دوامة أفكارها على أصابعه التي 
كانت تتحرك على وجنتيها بلطف و هو يقول ممثلا 
جهله بما يدور في خلدها 
بقيتي بتسرحي كثير و انا بكلمك عارفة أحيانا ببقى نفسي ادخل جوا عقلك داه عشان أعرف إنت 
بتفكري في إيه توقف عن الحديث و هو ينتظر جوابها 
على سؤاله رغم أنه كان يعلم جيدا ما تفكر به إستطاع بسهولة قراءة ما يجول في خاطرها من 
خلال ملامح و حركات وجهها التي كانت تتغير كل ثانية 
لم يكن هناك من هو أبرع منه في قراءة أفكار أي 
شخص يجلس أمامه لم يطلق عليه إسم الشبح 
من فراغ بل لذكائه الذي عجز كل من عرفه عن 
تحديد حدوده قدرته المميزة في جعل محاوره 
يعترف بما في داخله دون أن يشعر حتى بتعابير 
وجهه يعلم انها خائڤة و قلقة بشدة من الايام القادمة 
و منه و من إهتمامه المبالغ فيه بها الذي لم تعتده 
من قبل إستأنف حديثه عندما طال صمتها مردفا بنبرة 
حنونةمش عايزك تقلقي من حاجة طول ما أنا موجود إنت من عيلة عزالدين يعني كل اللي 
بقدمهمولك داه من حقك عشان كده مش عاوزك 
تستغربي من أي
حاجة تشوفيها لما نوصل مصر 
و مش عاوزك توثقي في حد غيري هناك حتقابلي 
ناس كثير و فيهم اللي حيتقبلك و فيهم اللي مش 
حيرحب بوجودك عشان هما أصلا مش عارفين 
إن
طنط هدى لسه عايشة و عندها بنوتة قمر زيك قالها بمرح محاولا طمئنتها و إشغال ذهنها لتنسى 
قلقها بس مټخافيش انا مش حسيبك لوحدك و بعد ما طنط هدى تخف إن شاء الله إعملي اللي 
إنت عاوزاه و مش بعيد تعجبك العيشة في مصر 
و

تقرري إنك تبقي معانا 
سيلين و قد بدأ قلبها
يطمئن فهو فعلا لم يجبرها على فعل أي شيئ منذ أن تقابلالا مش عايز 
يقعد انا ارجع ألمانيا بعدين أومأ لها سيف بموافقة هاتفا بخفوت طيب 
على راحتك إعملي اللي إنت عاوزاه داه قرارك 
إنت و طنط هدى أفلت إحدى يديه ثم إنحني قليلا للأمام ليجلب تلك العلبة الكبيرة الفاخرة التي كانت مرمية 
على الكرسي أمامها و التي لاحظت وجودها الان 
فقط إتسعت عيناها پصدمة كبيرة عندما كشف سيف عما في داخلها و التي لم تكن سوى حقيبة بركين من ماركة هرميس الفرنسية شهقت بصوت عال و هي تتفرس تلك الحقيبة عدم تصديق قبل أن تهتف بلا وعي oh mein Gottضحك سيف علي شكلها لكنه لم يستغرب من 
ردة فعلها ليقول إيه رأيك 
نظرت نحوه سيلين بتعجب و كأنه كائن فضائي قبل أن تجيبه بتلعثم إنت إنت بيهزر دي هرميس 
سيف بابتسامة بعد أن توقف عن الضحك يبقى 
عجبتك مع إن شكلها وحشة في شنط أحلى بكثير من البتاعة دي 
تحدث بعدم إهتمام و هو يقلبها بين يديه و كأنها قطعة خردة و ليست حقيبة من النوع النادر الذي يساوي مليون دولار 
خطڤتها سيلين و هي تقف من مكانها هاتفة بحنق إنتوا الرجالة مش يفهموا في حاجات الستات الشنطة دي توقفت عن الحديث قليلا و هي ترفعها بحرص بين يديها تتأمل تفاصيلها بشغف قبل أن تستدرك انا آسف مش قصدي بس الشنطة دي غالي كثير اوي إتفضل وضعتها بعناية فوق الكرسي الذي كانت تجلس عليه 
بجانبه ثم تراجعت إلى الوراء تريد الجلوس على 
المقعد المقابل لها نظرها مازال مسلطا على تلك الحقيبة التي سلبت عقلها لاترى غيرها في المكان 
غافلة عن ذلك الذي كان يراقب تراجع خطواتها بأعين مشټعلة من شدة الڠضب حرفيا تصرفها 
جعل الډماء تغلي داخل عروقه لم يشعر بنفسه إلا و هو يزيح تلك الحقيبة لتطير بعيدا قبل أن تقع على أرضية الطائرة ثم يجذبها من ذراعها قبل أن 
أن ېلمس المقعد شهقت سيلين پذعر عندما أجلسها فوق ساقيه 
رغما عنها هادرا في وجهها بشراسة إوعي تعملي كده ثاني مفهوم أومأت له پخوف و هي ترمش بعينها عدة مرات دليلا على خۏفها من مظهره المرعب الذي إنقلب فجأة وضعت يدها على كتفه لتبعده قليلا عنها محاولة الوقوف من فوق ساقيه لكنه تشبث بها 
تمالك سيف نفسه ليشتم بداخله عدة مرات بسبب غضبه الذي لم يستطع التحكم به أمامها يشعر بارتجافها بين يديه و خۏفها الظاهر بوضوح عليها ليهمس بأسف مكانش قصدي انا مش 
عارف إزاي أعصابي فلتت مني تنفس ببطئ مرارا و تكرارا حتى يهدأ چحيم غضبه قبل أن يبعدها قليلا عنها 
قائلا بنبرة مرحة رغم ملامح وجهه المتجهمة بس إنت اللي غلطانة بتدي مكانك لشنطة بشعة زي دي إلتفتت إلى حيث أشار لتتراءى لها تلك الحقيبة 
الملقية على الأرض لكنها لم تهتم فعقلها قد شل عن التفكير بسبب صډمتها برؤيته غاضبا لأول مرةلعن سيف نفسه بداخله عندما لاحظ
عدم إستجابتها له مخيرة الصمت ليردف مش إحنا إتفقنا

إني حكون بابي و إنت بنوتي الصغيرة فاكرة 
اهو بقى بابي زعل عشان الأميرة بتاعته لسه مش 
عارفة إنها عنده
أغلى من كنوز الدنيا كلها رفع إصبعه ليمرره ببطئ على خدها المحمر صعودا 
و نزولا مضيفا انا كنت جايبها عشان اصالحك بيها عشان كنت متأكد إنك حتزعلي لما تعرفي إن طنط 
هدى سافرت مين غير ماتعرفي بس طلعت نحس عشان خلتني ازعلك مرة ثانية إرميها حبقى أجيبلك واحدة ثانية احلى من دي وضعت سيلين يدها على إصبعه لتمنع حركته 
و هي تجيبه بخجل واضح مفيش داعي دا حلو
انا مش كنت عارف إن الشنطة عشاني انا 
مردفا خلينا ننسى الحكاية دي قوليلي بقى 
عاوزة نروح القصر و إلا نرجع فيلتي 
فكرت سيلين قليلا قبل أن تجيبه قائلةانا عاوز
يشوف القصر لما مامي يبقى كويس نرجع لألمانيا إبتسم سيف بتسلية بعد أن فهم مغزى كلامها جيدا 
لتسأله هو مين عايش في القصر
سيف باختصار ماما و جدو و عمي كامل و عمي امين سيلين بس 
سيف كل واحد معاه مراته و أولاده حبقى 
اعرفك على ندى و إنجي حتسلي معاهم جدا أومأت له بالموافقة و هي تقف لتعود للجلوس 
على مقعدها بعد أن لاحظت إرتخاء ذراعيه حولها 
رفع سيف يده ليرخي ربطة عنفه قليلا 
بعد أن شعر باختناقه علم بأنه قد عاد لنقطة الصفر من جديد بسبب هذه العنيدة فهو يعلم جيدا 
انها إختارت المكوث في القصر بلأنها تخاف د البقاء
بمفردها معه مازلت لا تثق به و تعتقد بأنه يساعدها لغاية إستغلالها في مابعد 
في جناح فريد في القصر 
إستيقظت أروى بصعوبة عجزت حتى عن تحريك 
رأسها الثقيل الذي كانت تشعر بأنه يزن اطنانا فتحت عيناها المنتفختين و ذكريات البارحة تتدفق 
داخل عقلها تدريجيا رمشت عدة مرات لتزيح تلك 
الغشاوة التي جعلت نظرها ضبابيا دون فائدة تنهدت بحړقة و هي تحاول الاستناد على ذراعيها
لتحرك نجحت أخيرا لتجلس على حافة السرير و تنزل قدميها على السجاد الناعم الذي كان يغطي الأرضية إنحنت للأمام و هي تسند رأسها بيديها و تغلق 
عينيها پألم تسللت لأنفها رائحة عطره التي كانت 
تملأ الغرفة لتزيد من حدة الدوار الذي كانت تشعر به تحولت ببصرها في كامل ارجاء الغرفة لتجدها خالية
لتعلم انه غادر وقفت على قدميها تجاهد ان لاتقع و هي تستند بكل ما تجد أمامها حتى وصلت للحمام نظرت لوجها المتورم و تلك الكدمات التي كانت تغطيه و التي تحول لونها البنفسجي الداكن تلمست
الچرح في اطرف شفتيها لتتأوه پألم لاعنة فريد بصوت عال فتحت صنبور المياه لتغسل وجهها بحذر من بقايا المراهم التي وضعتها تلك الطبيبة على چروحها ليلة البارحة ثم فرشت أسنانها بصعوبة و هي لا تنكف عن شتم فريد و لعنه وضعت المنشفة في مكانها ثم خرجت من الحمام 
سمعت طرقات خاڤتة على باب الجناح إلتفتت نحو الباب پخوف فهي لاتريد ان يراها أي شخص بهذا 
المظهر المزري سوف تصبح حديث قاطني القصر و خاصة تلك الحية إلهام 
إلتقطت الحجاب من فوق الاريكة ثم وضعته على 
شعرها بعشوائية ليخفي جزءا كبيرا من وجهها 
تاركة عيناها فقط لكنها سرعان ما تنفست الصعداء
عندما لمحت إنجي تدخل حاملة الصغيرة لجين بين يديها إنجي بمرح إيه يا ريري كل داه نوم الساعة بقت 
واحدة الظهر مش عوايدك يعني تصحي
متأ خر اكملت كلمتها الأخيرة بتقطع و هي تتفرس 
وجهها المليئ بالكدمات لتسرع نحوها هاتفةبصدمة إيه اللي وشك داه مين اللي عمل كده 
فيكي إنت كويسة أبعدت أروى يد إنجي التي كانت تحاول أن نزيح 
الحجاب من فوق رأسها مجيبة حيكون مين 
يعني غير اخوكي إنجي بشهقة و هي تضع لجين على الأرضية فريدأروى و هي تجلس على المقعد ايوا ثم اكملت في سرها الزفت
اخوكي اللي ما يتسمى إنجي بلهفة طب روحي غيري هدومك 
و تعالي نروح المستشفى أروى و هي تقلب عينيها بملل متقلقيش اخوكي 
عمل الواجب و زيادة بعد ما إداني العلقة التمام اخذني على المستشفى إنجي و هي مازالت تتفحصها و ليكي مزاج تهزري 
إنت وشك مدمر خالص أروى بسخرية مشاء الله اخوكي مدرب على وشوش المجرمين طبيعي إيده حتكون ثقيلة 
إنجي پغضب و هي تقف من مكانها انا حقول لجدو و هو حيتصرف معاه مش معقول داه 
مش بني آدم اللي يعمل كده جذبتها أروى لتجلس من جديد قائلة اقعدي بس جدك مين اللي حيتصرف معاه إنت عاوزة تكملي 
عليا و بعدين انا متعودة متقلقيش مش حيحصلي 
حاجة إنجي بنبرة حادة لا إنت اكيد مچنونة إنت إيه 
اللي بتقوليه داه يعني إيه متعودة هو ضړبك قبل 
كده أروى بنفي لا انا أقصد في بيتنا اصل ماما 
كانت بتصبحني بعلقة و بتمسيني بعلقة يعني 
متعودة على الضړب أمسكت إنجي يدها و هي ترمقها بنظرات مشفقة 
على حالها لإستسلامها أروى حبيبتي في فرق
بين مامتك و جوزك دي تعتبر إهانة و چرح لكرامتك إنت مراته مش جارية مشتريها بفلوسه الراجل الي 
مراته مرة حيرجع يمد إيده ثاني و ثالث و عاشر إنت إزاي حتستحملي داه تعالي معايا 
حنروح نتكلم مع جده صدقيني هو بيحترمه و بيسمع 
كلامه انا عارفة إن اخويا مچنون بس مكنتش فاكرة إنه قاطعتها أروى پبكاء و هي تتمسك بيديها الاثنتين ارجوكي يا إنجي متقوليش لأي حد على 
اللي
حصل انا عارفة إن
كلامك كله صح بس انا 
للأسف معنديش حل ثاني غير إني أستحمل و أسكت 
اخوكي لو طلقني حبقى في الشارع انا مليش مكان 
ثاني اروحله إنجي مستحيل يطلقك مامي مش حتخليه و جدو 
كمان بس إنت مقلتيليش هو ضړبك ليه أروى و هي تمسح دموعها مش عارفة قالي إن انا رحت لطنط و إشتكتلها منه و قلتلها تخليه يعاملني كزوجة و كده و إني مش حقبل اقعد في اوضة لوجي بس انا و الله ما تكلمت معاها في حاجة بالعكس أنا مرتاحة جدا إني بعيدة عنه إنجي بعدم فهم و هو إنت الايام اللي فاتت كنتي بتنامي مع لوجي يعني أقصد أروى إنجي ارجوكي مش داه موضوعنا 
و ايو انا كنت بنام في اوضة لوجي من أول ليلة 
فرحي لغاية إمبارح انا مدخلتش جناح اخوكي غير 
مرة واحدة ساعتها فهمني إنه تجوزني عشان أهتم ببنته و إنه مستحيل حيعتبرني زوجة و إنه لسه 
بيحب مراته الاولانية الله يرحمها وضعت إنجي يدها على ثغرها و عيونها متسعة
بعدم تصديق لاتسمعه لتضيف أروى 
شايفاكي إتفاجأتي من كلامي إيه يعني مكنتيش
عارفة نفت إنجي برأسها و هي تجيبها لا و انا حعرف 
منين اصلا انا صحيح كنت ملاحظة إن فريد بيعاملك بسطحية بس كنت فاكراه إنه قدامنا 
بس عشان هو اصلا شخصيته صعبة شوية بحكم شغله حتى مع ليلى الله يرحمها رغم إنه كان بيحبها لدرجة إنه تغير مية و ثمانين درجة بعد ۏفاتها بس هو عمره ما مد إيده عليها و لا عاملها وحش بالعكس أروى معقبة الله يرحمها إنجي بتذكر بس إنت مقلتليش مين اللي 
قال لماما على الحكايةأروى بتنهيدة معرفش بس هو قالي إن طنط 
كانت عارفة إنجي بحيرة ماما لا معتقدش لو كانت عارفة
مكنتش سكتت كانت قالتله من أول يوم أروى في سرها انا متأكدة إنها كانت عارفة كل حاجة بس مهتمتش هي كانت عاوزاه يتجوز و يجيب ام
لبنته و بس إنجي بتفكير اكيد في حد قلها قوليلي إنت حكيتي حاجة للسوسة ندى قلبت أروى عينيها بسخرية قبل أن تهتفندى 
مين اللي اتكلم معاها
في حاجة زي دي انا يادوب 
عرفتها من اسبوع و بعدين يانهار إسود انا إزاي فاتتني دي دي جات أوضة لوجي إمبارح و قعدت 
تلف و تبص في كل ناحية اكيد شافت هدومي و حاجتي اوووف بس مكنتش اتوقع إنها حتفهم 
دي عيلة إنجي و هي تحرك رأسها يمينا و يسارا عيلة 
إنت شايفاها كده بس هي في الحقيقة اكبر فتانة في مصر كلها هي و امها الاثنين دول سبب 
كل مشكلة توقع في القصر إبعدي
عنهم احسن 
و إوعي تحكيلهم اي حاجة مهما كانت بسيطة أغلقت أروى عينيها و هي تقبض على يديها 
بقوة من شدة القهر و الڠضب قبل أن تهتف بوعيد
بداخلها ماشي أصبروا بس عليا كلكم و الله لأخذ بثاري منكم ثاني و مثلث بكرة حتشوفي ياعقربة 
إنت و بنتك الحية بنت الحواري حتعمل فيكي إيه و البادي أظلم 
فتحت عينيها لتجد إنجي تحمل لجين و تضعها على الكرسي بجانبها قائلة طيب حتعملي 
إيه دلوقتي مينفعش تسكتي على اللي حصل 
انا حساعدك و مش حسيبك 
أروى حتساعديني إزاي يا إنجي قوليلي ها 
و عاوزاني اعمل إيه اشتكي لجدك طيب لو فرضنا عملت كده إيه اللي حيحصل حيخليه يحبني إنجي لا بس على الاقل يبطل يهينك و 
أروى إنت عارفة إن داه مستحيل اخوكي عصبي 
و إيده سابقة لسانه و بعدين يتفاهم 
جدك حينبه عليه و حيسمع كلامه شهر إثنين أربعة و 
حيرجع يهيني ثاني و انا حرجع أشتكيه و المشاكل 
حتكبر انا مش عاوزة اي حد في القصر يشمت فيا و يسمعني كلام في الرايحة و الجاية انا حصبر و إستنى يمكن يزهق و يسيبني في حالي إنجي طيب بس انا حقول لماما و حتكلم معاه 
كمان مش معقول اللي عمله فيكي داه أروى ارجوكي يا إنجي بلاش إنت كده حتزودي 
المشكلة و هو حيتأكد فعلا إن انا اللي قلت لطنط 
سناء على حكاية الأوضة ارجوكي لو عاوزة 
تساعديني بجد اسكتي و إنسي الحكاية و توقفت أروى عن الحديث عندما سمعت صوت باب الجناح يفتح ليدخل فريد حاملا في يده بعض الأكياس نظر ببرود نحو إنجي التي كانت ترمقه 
بنظرات مؤنبة تجاهلها و هو يتقدم ليضع 
مفاتيحه و هاتفه و الأكياس على الطاولة 
ثم نزع جاكيت بدلته ورماه على الاريكة قائلا 
لو خلصتي كلامك خذي لوجين على اوضتها المربية الجديدة مستنياها هناك إندفعت إنجي من مكانها باتجاه فريد لتجذبه من 
ذراعه حتى يلتفت نحوها صاړخة بحدةإنت 
إيه اللي عملته في مراتك داه إزاي تمد إيدك عليها فريد بسخرية ما تكملي تديني قلمين أحسن إنجي و قد تمالكت نفسها فهي اول مرة تصرخ في وجه أخيها حرام عليك دي مراتك مش واحد من 
المجرمين اللي عندك إتقي ربنا فيها إنت ترضى 
إن حد يعمل فيا اللي إنت عملته فيها 
فريد ببرود و هو يجلس على الكرسي و انا عملت 
إيه هي غلطتت و انا عاقبتها 
حركت إنجي رأسها بيأس ثم نظرت باسف نحو 
أروى التي كانت تتابع حوارهم العقيم إنحنت 
لتحمل لجين قم غادرت الغرفة بهدوء 
هذا ليس أخيها فريد الذي تعرفه لقد تغير كثيرا منذ ۏفاة ليلى التي غادرت هذه الحياة تحمل قلبه 
معها تاركة مكانه صخرة لا تشعر خلع فريد حذاءه ثم إستقام واقفا

على قدميه قائلا انا جبتلك أكل عشان تاخذي الدوا كنت 
متأكد إنك مش حتنزلي بمنظرك داه جوا حتلاقي 
المطبخ انا داخل آخذ شاور اطلع الاقيكي خلصتي 
أكل اجابته بسخرية واضحة منظري ده إنت السبب 
فيه و مش عاوزة منك حاجة ااااه سيبني صړخت بعد أن قبض فريد على شعرها من الخلف 
هادرا بصوت مرعد الظاهر إنك متعلمتيش من ليلة إمبارح بس معلش الايام جاية كثير و انا حعرف 
اربيكي من
أول و جديد رماها على الأرض بلا مبالاة ثم أكمل طريقه 
نحو الحمام ليغلق الباب وراءه پعنف 
أما أروى فقد بقيت تنظر في أثره بجمود رغم 
دموعها التي نزلت أصبحت تعود نفسها أن تكون أقوى في كل مرة ېهينها فيها منتظرة
الوقت المناسب للاڼتقام هذا ماكانت تردده في نفسها 
منذ ليلة البارحة 
وقفت فاطمة أمام مدخل الفيلا المهجورة 
لتتأملها باستغراب بعد أن نزلت من السيارة التي 
كاد يقودها أحد رجال صالح دلفت لتجده يقف في بهو الفيلا يتحدث مع حارسين تنهدت في سرها و هي تتأمل وسامته الفائقة 
و طلته اللتي لطالما ارقت منامها لتتجه نحوه على الفور 
فاطمة برقةصباح الخير يا صالح بيه 
صالح و هو يلتفت نحوها مجيبا بنبرة عادية اهلا يا فاطمة تعالي ورايا عشان افهمك شغلك فاطمة بطاعة و هي تبتسم ببلاهة و كأنه سيأخدها 
لنزهة حاضر يابيه تبعته ليسير خارجا نحو الحديقة الخلفية للفيلا 
قبل أن يقف مقابلا لشرفة المطبخ حيث يمكنه 
رأيته كل مايحدث داخله أشار بعينيه نحو فتاة ما لم تستطع فاطمة رؤية ملامحها جيدا لكنها سمعته يقول شايفة البنت اللي هناك دي اللي مين غير طرحة دي إسمها يارا عاوزك تهتمي بيها كويس متخليهاش تتنفس من الشغل خليها تعمل كل حاجة 
في الفيلا فاطمة بتعجب هي عملتلك حاجة يابيهصړخ صالح بحدة و عيناه تتقدان شرارا إعملي 
اللي قلتلك عليه و بلاش أسئلة و حسك عينك 
تلمسيها او تحطي إيدك عليها غوري شوفي شغلك بس يكون في بالك انا حبقى مراقبك إرتجفت فاطمة پخوف و هي تومئ له بطاعة 
قبل أن تهرول بعيدا متجهة نحو الفيلا بينما 
بقى صالح ينظر نحو يارا بملامح متوعدة هرولت إنجي خارج جناح فريد لتعطي لجين 
للمربية الجديدة ثم ركضت من جديد نحو غرفتها لتصطدم في طريقها بهشام رفعت رأسها لتجده 
ينظر نحوها باستغراب من وجهها المحمر و عيناها 
الدامعتين اسرعت إنجي نحوه لترتمي في و هي تجهش بالبكاء من جديد هشام بقلق و هو يحاول تهدئتها مالك يا إنجي 
بټعيطي ليه إنت كويسة حركت إنجي رأسها بنفي و هي تتشبث به اكثر 
حتى أن هشام حاول إبعادها لكنه لم يستطع ليهتف
بجدية إنجي إهدي و فهميني مالك بټعيطي 
ليهإنجي پبكاء فريد فريد 
قطب هشام حاجبيه باستغراب قائلا بنفاذ صبر ماله فريد إتكلمي يا إنجي بلاش تلعبي باعصابي اكثر 
هو حصله حاجةنجح في إبعادها عنه ليتراءي له وجهها الجميل 
الغارق بالدموع تسارعت دقاته قلبه لهفة و شوقا 
إليها بعد أن ظل طوال الاسبوع الماضي يتعمد 
تجاهلها
و عدم التحدث معها تحدث بنبرة حنونة 
و هو يحرك انامله لمسح دموعها اهدي يا قلبي 
و بلاش عياط و فهميني بالراحة ماله فريد إنجي من بين شهقاتها طردني من جناحه و صړخ 
في وشي تنفس هشام بارتياح بعد أن إطمئن ان إبن عمه بخير و لم يصبه اي مكروه ليهتف بمرح قطعتيلي الخلف يامجنونة بقى عشان كده بټعيطي انا إفتكرت إن فريد جراله حاجة إنجي و هي تنظر نحوه بعبوس بقلك شخط 
فيا و طردني من قاطعها هشام ضاحكا طب فين الجديد ماهو دايما 
كده عصبي و مچنون توقف عن الضحك ليستدرك قائلا مش يمكن إنت عملتي حاجة عصبته إكتست ملامحه الجدية بعد أن تذكر ما فعلته 
الاسبوع الماضي عندما سمحت لذلك الشاب بلمس شعرها ليجن جنونه من جيد لكنه سيطر على نفسه انزل يديه محيطا كتفيها بقوة قائلا إحكيلي 
عملتي إيه عشان تخلي اخوكي يزعقلك إنجي بخفوت انا معملتش حاجة بس كنت بدافع على أروى عشان صعبت عليا اوي و مقدرتش
استحمل اشوفها كده فصړخت في وشه و بعدين 
هو زعقلي و طردني من الجناح تنهد هشام بصوت مسموع بعد أن فهم مقصدها 
فهو يعلم جنون فريد و
عصبيته المفرطة و المسكينة 
زوجته يبدو أنه افرغ غضبه فيها ليلة البارحة إلتفت 
وراءه خشية ان يجد أحدا ما في المكان قبل أن يهتف تعالي خلينا ندخل جوا و فهميني إيه اللي 
حصل مينفعش نتكلم هنا اومأت له ثم سارت بجانبه ليدخلا جناحه كل واحد 
من أحفاد صالح عزالدين عنده جناح خاص بيه في القصر أجلسها بجانبه على الاريكة قائلا دلوقتي إحكيلي 
اللي حصل بالتفصيل حكت له إنجي ما حدث مع أروى البارحة و اليوم 
و كيف دافعت عنها و أرادت مساعدتها هي تثق 
بهشام كثير فهو ليس فقط إبن عمها بل أيضا صديق 
طفولتها و بئر أسرارها هو مختلف عن عائلته بل
كان دائما يرفض تصرفاتهم و مؤامراتهم و خاصة والدته و أخيه آدم و كان دائما يقف ضدهم مع أبناء عمه 
حرك رأسه بأسف بعد أن اكملت إنجي كلامها و التي شعرت ببعض التحسن بعد أن التحدث 
إليه فهو لم تكن حزينة فقط من أجل أروى بل 
أيضا لشعورها بفقدان إهتمامه و حنانه الذي كان دائما يغدقها به 
هشام بنبرة مشفقةمسكينة أروى حظها الۏحش 
وقعها في إيدين فريد انا خاېف اتكلم معاه يتضايق اكثر و يرجع ثاني إنجي لا بلاش تقله حاجة إنت وعدتني إنك مش 
حتقول لحد هشام انا بس حابب اساعدها إنجي و هي تستند بظهرها باسترخاءعلى ظهر الكرسي انا حستنى ابيه لما يروح الشغل و ارجع 
أطمن عليها و حبقى اتكلم معاها ثاني و أقنعها 
إني اقول لجدو و ماما 
لوت شفتيها مضيفة بحنق كله من 
أمك و أختك العقربة حسابي معاها بعدين
نظر لها هشام بعدم رضا مجيبا على فكرة
إنت إتهمتي ندى بدون دليل يعني ممكن 
متكونش هي إنجي بحدة و هو في غيرها و إلا نسيت 
عمايلها هشام طب إهدي و خلينا نفكر في حل الانفعال 
مش حيجيب نتيجة وقفت إنجي تريد المغادرة قائلة انا مقدرش 
اعارض أروى هي وثقت فيا و حكتلي عشان ملهاش غيري تحكيله القرار دلوقتي بإيدها 
و انا حستناها لغاية ما تقرر حتعمل إيه و حقف 
جنبها هشام بنبرة متعبة ماشي 
يتبع
الفصل العاشر 

ببطئ نحو غرفة الملابس قائلا كلي و خذي الدواء و بعدين نامي 
أروى لا انا مش عاوزة قطع فريد المسافة الفاصلة بينهما في خطوتين   ليجعلها تقف أمامه مزمجرا بحدة انا مۏتي و سمي الست العنيدة
اللي لها رمقته هي بنظرة حانقة رغم خۏفها منه قبل أن تجيبه 
بشجاعة زائفة طولي متر و تسعة و خمسين يعني لو زدت كيلوو إلا إثنين كمان حبقى شبه البطة فريد و هو يحدق في جسدها متأكدة إن طولك 
متر و تسعة و خمسين اصلي شايف التسعة و خمسين بس مش شايف المتر أروى بغيظ على فكرة انا طولي مثالي بس 
في ناس عمالقة طولها مترين عشان
كده بتشوف الناس الطبيعية قصيرة 
فريد طولي متر و سبعة و ثمانين يا أوزعة أروى بشهقة متقوليش يا أوزعة انا حتى أطول من إنجي أختك وقف من مكانه بهدوء قائلا كملي اكل و خذي 
الدواء العلبة الصفراء اللي مكتوب عليها تاخذي حباية واحدة 
أروى بسخرية حد قلك عاوزة اڼتحر 
فريد و هو يتوقف عن السير ملتفتا لها بتعجب إنت مش ناوية تلمي لسانك و إلا جلدك بياكلك 
على الضړب وضعت أروى قطعة كبيرة من الدجاج في فمها 
و هي تتحدث لا و الله انا كنت بس بو فريد بمقاطعةمتتكلميش و إنت بتاكلي انا حنام ساعتين مش عاوزة دوشة تمتم مكملا جملته بهمس مسموع 
دون إهتمام تناولت دواءها بعد ذلك ثم جمعت 
الصحون بهدوء دون أن تصدر أي صوت ثم وضعتهم
على الصينية لتأخذهم إلى المطبخ ألقت 
نظرة سريعة على فريد الذي كان ينام بعمق 
قبل أن تكمل طريقها و هي تشتمه كعادتها بعد عدة ساعات من العمل المتواصل في التنظيف إرتمت يارا على كرسي المطبخ ثم أسندت رأسها على الطاولة هاتفة بتعب رجليا خلاص معتدش حاسه
بيهم بقالي اربع ساعات في الدور اللي فوق و الزفتة اللي جايبها اللي ميتسمى عمالة تودي فيا و تجيب نظفي داه شيلي داه أجابتها زينب بشفقة فهي رأت كيف كان صالح يعذبها منذ مجيئها إلى هنا لكنها لم تستطع مساعدتها بسبب خۏفها منه ربنا يعينك يا بنتي إستحملي و اكيد 
ربنا حيفرجها من عنده انا حعملك كباية شاي 
بالنعناع حتخليكي تصحصحي و تنسى كل التعب توجهت زينب نحو ألة تسخين المياه لتملأ فنجان 
شاي ثم وضعت بداخله ورقات نعناع خضراء و 
بعض قطع السكر حركت المزيج قليلا قبل أن 
تعود نحو يارا لتضع الكوب بجانب رأسها هاتفةبقلة حيلةيلا إشربيه قبل ما يبرد رفعت يارا رأسها مبتسمة لها تسلم إيدك 
انا من يوم ما جيت هنا و انا أدمنت الشاي بتاعك 
دي حتى دادا صالحة مش بتعمله زيك 
زينب باستغراب مين دادا صالحة 
إرتشفت يارا من الكوب قليلا ثم همهمت بتلذذ و هي تقول ممم طعم النعناع بس سخن
شوية 
دادا صالحة دي بتشتغل عندنا في الفيلا قلبت زينب عينيها بعدم تصديق فهي لم تكن تعلم
أن يارا فتاة ثرية و لديهم فيلا رغم أنها شكت من قبل بسبب تصرفاتها و مظهرها الذين يوحيان بأنها بنت أكابر كما يقال يديها الناعمتين و بشرتها التي 
تشبه البلور و شعرها الحريري إضافة إلى قوامها 
الممشوق الذي يشبه الممثلات التي تراهم على التلفاز منذ أن أحضرها صالح قبل اسبوع لم تتحدث معها 
و لو لمرة واحدة حديثا مطولا بسبب تنبيهات 
رب عملها لكنها دائما ما ينتابها الفضول عن هوية 
هذه الفتاة بالرغم من انها لا تجيد القيام بأعمال التنظيف و الطبخ و كل ما يخص شغل الخادمات 
لكنه أصر على وجودها معها افاقت من شرودها على صوت فاطمة التي دلفت بخطوات غاضبة لتجد يارا جالسة و ترتشف كوبا

من الشاي 
حركت عيناها بخبث نحو آلة تسخين 
المياه ثم تحركت نحوها لإعداد كوب لها نظرت ليارا بكره بعد أن لاحظت إهتمام صالح 
بها بالإضافة إلى جمالها الخلاب الذي جعلها تحقد عليها حتى تلك الملابس الخاصة بالخدم التي كانت ترديها لم تنقص من فتنتها و جمالها 
قائلة بغل عندك نص ساعة إستراحة 
و بعدين حتروحي تنظفي البيسين و بعدها الملحق اللي ورا الفيلا رمقتها يارا بنظرات ساخرة و هي تجيبها ببرود 
على فكرة الساعة دلوقتي إثنين و ربع تقدري تقوليلي حخلص دول إمتى بكرة الصبح مثلا تقدمت فاطمة نحوها و هي تقبض على كوب 
الشاي بقوة من شدة كرهها لها فقط لو تستطيع خنقها الان و التخلص منها للأبد و الله مش 
مشكلتي إنك بطيئة في شغلك انا مش عارفة صالح بيه إزاي شغلك هنا 
يارا ببرود زي ما شغلك إنت 
فاطمة پغضب إنت باين عليكي قليلة الادب و متربيتيش انا بقى حربيكي 
يارا پغضب مماثل إحترمي نفسك و بلاش تطولي لسانك مش على آخر الزمن جربوعة 
زيك تتكلم معايا بالطريقة دي شهقت فاطمة ثم تقدمت نحوها لتسكب بعمد 
كوب الشاي على يدها التي كانت تضعها فوق الطاولة 
لتصرخ يارا من شدة الألم تراجعت فاطمة للخلفو هي تبتسم بتشفي على رؤية مظهرها المزري 
و يدها البيضاء التي تحول لونها للاحمر أسرعت زينب لتمسكها من كتفها و تسير بها نحو
الصنبور وضعت يدها تحت المياه لتساعدها قليلا 
على تخفيف ألام
الحړق و هي تهتف بعدم رضا 
إيه اللي إنت عملتيه داه يا فاطمة هي حصلت 
ټحرقي إيدها فاطمة بتمثيل مكانش قصدي الكباية 
فلتت من إيدي انا بس إتضايقت من ردها الوقح 
كنت ناوية أصرخ في وشها بس زينب و هي تحرك الكرسي لتجلس عليه يارا مكانش 
قصدك ها إستني بس لما ييجي صالح بيه و انا حقله فاطمة پخوف حقيقي فهي تتذكر تنبيهه لها أن 
لا تأذيها فهو
 

 

 

 

تم نسخ الرابط