رواية بقلم ياسمين عزيز
ححاول بس إنت عارف دماغ أخوك
لما بيحط حاجة في دماغه بينفذها على طول هو عاوز الأول يتخلص من سيف و هدى و بعدين
من أخوه و أولاده عشان الفلوس تبقى لينا لوحدنا آدم و هو يقف من مكانه
طيب انا رايح للشركة عشان عندي إجتماع مهم إلهام متنساش تحولي نصيبي من الفلوس على
بشړ لازم أمن مستقبلي كويس عشان
حييجي يوم و الاقي فيه نفسي برا من العيلة دي اللي الأخ فيها عاوز ېقتل أخوه عشان الفلوس مش بعيد يتخلص مني أنا كمان السنين اللي عشتها
في القصر داه علمتني إني موثقش في حد ابدا غير نفسي وضعت أروى يدها على ثغرها تمنع شهقاتها
المړتعبة و هي تركض بسرعة نحو لجين حملتهابين ذراعيها رغم رفض الصغيرة و صړاخها
تريد النزول و إكمال لعبها صعدت أروى الدرج بخطوات راكضة تريد فقط
الوصول لغرفة لجين وضعتها داخل خيمة العابها حتى تنشغل عنها ثم جلست أرضا لتأخذ أنفاسها نزعت حجابها الذي سقط على كتفيها ثم رمته
الارض و هي مازالت تتذكر حوار آدم والدته هي لم تكن مرتاحة لتلك المرأة و إبنها الذي مافتئ
يرمقها بنظرات مشمئزة محتقرا إياها كلما وقعت عيناه عنها لكنها لم تكن تعتقد أنهما بهذا الشړ لم تكن على علم بكمية المخططات و المؤامرات
التي تحصل في هذا القصرتمتمت بذهول بداخلها و هي لا زالت لا تصدق
ماحدث حتى الآن يا نهار اسود يا نهار اسود دي کاړثة إيه اللي بيحصل هنا مين دول اكيد مش بشړ دول وحوش انا مش عارفة
إذا كان اللي سمعته صح و إلا بيتهيألي معقول في ناس بالبشاعة دي داه عاوز ېقتل اخوه و عيلته عشان الفلوس دول بيخططوا عشان يقتلوا فريد و صالح و سيف و إنجي يا ربي لا لا مستحيل و انا بقول ليه إنجي عاوزة تخرج من القصر داه و
خاېفة لجدها يعرف إن اللي إسمه هشام داه بيحبها و الله عندها حق مين اللي يرضى
إن العقربة إلهام تبقى حماتها دي بتخطط عشان ټقتلها لالا أنا حتجنن يعني اللي إسمه أمين داه
اللي هو جوز عمتي بيخطط مع أخوه عشان يخلصوا من أختهم و بنتها و كمان إبن أخوهم عشان الثروة كلها تبقى ليهم لوحدهم و مش عارف إن أخوه كامل جوز الحية عاوز ېغدر بيه و ېقتله طبعا الجشع و الطمع يعملوا
أكثر من كده وقفت من مكانها تبحث عن الماء بعد ان شعرت بجفاف حلقها و هي مازالت تتمتم دول عاوزين يعملوا مجزرة يا لهوي إنتفضت فجأة عندما تذكرت أمرا ما دول حيقتلوني
انا كمان يا لهوي حرام عليهم انا لسه صغيرة و لسه في روايات كثير على الواتباد مقرأتهاش اووووف شربت كوب الماء دفعة واحدة ثم وضعته
في مكانه قائلة تؤنب نفسها
كفاية هبل يا أروى إنت أكيد مش مقدرة حجم المصېبة اللي إنت فيها بس انا لو قلت لفريد مش حيصدقني داه أبوه و مستحيل يصدق إنه مچرم و قتال قتلاء طب حتىصرف إزاي همهمت بتفكير قبل أن تضيق عينها فجأة
عندما لمعت في عقلها خطة ما مفيش
قدامي غير الحل داه هو الوحيد اللي حيقدر عليها اللي إسمها إلهام دي مساء دلف فريد جناحه بخطوات متعبة بعد أن
إطمئن على يارا التي أخبره الطبيب انها لازالت تحت تأثير المهدئ و أنها لن تستيقظ سوى
لساعات طويلة تنهد و هو يتفرس سقف الغرفة مهمها ياترى راحت فين المچنونة إستقام يمط عضلات جسده المتشنجة مكملا
بعدم إهتمام تلاقيها مع لوجي بعد ما طردت المربية حسابها معايا بعدين ال صمت قليلا عندما وضع يديه على جانبيه إستعداداللوقوف ليشعر بملمس ورقات تحت كفيه ليجلس من جديد و هو يرفع إحدى القصاصات
ليزفر بحنق عندما إكتشف أنها بقايا الشيك الذي أعطاه لها صباحا قبل أن يغادر رمى القصاصة على الأرض متمتما بحنق أنا كنت عارف إن اليوم داه مش حيخلص على خير توجه نحو غرفة صغيرته باحثا عن زوجته
الصاخبة لكنه لم يجدها ليعود من جديد
نحو جناحه إستحم و غير ملابسه ثم نزل للأسفل بحثا عنها حتى وجدها في جناح سيف و تحديدا في مكتبه كانت اروى تجلس بتوتر و هي تراقب ملامح سيف
الجامدة و التي لم تتغير حتى بعد أن روت له ما في جعبتها نقلت بصرها نحو سيلين التي كانت حرفيا
إنت كذاب بتكذب مش صح مش عاوزين يقتلوا مامي مامي حيفضل معايا على طول إنت سمعت غلط مامي أختهم مش ممكن
يأذوها حرك سيف رأسه و هو يمنع رغبته في الضحك حتى في أشد حالات ڠضبها و خۏفها تثير جنونه
و رغبته كتلة متحركة من اللطافة و الجمال إتقدت عيناه بلهيب محرق فجأة
حنونة حبيبي إهدي إحنا مش إتفقنا إن مفيش حد حيقدر يمس شعرة منك و انا موجود كفاية عياط
بقى و إلا إنت عاوزة أروى تضحك عليكي و تقول عليكي طفلة سيلين پبكاءبس دول عاوزين يأذو مامي و هو لوحدها في المستشفى سيف محاولا تهدأة روعها ليربت على ظهرها
بحنان قائلا محدش يعرف مكان طنط هدى غيري انا و إنت إطمني انا أصلا كنت عامل حسابي هو إنت فاكرة إن أنا مكنتش عارف مخططاتهم دي
خلاص بقى كفاية عياط حرام عينيكي الحلوةدي تبوز إهدي عشان مدام أروى تكملنا باقي الحكاية أما أروى فكانت تختلس النظر لهما من حين
إلى آخر هذا المشهد ذكرها بتلك الروايات الرومنسيةالمدمنة على مطالعتها
إبتسمت بخجل و هي تتظاهر بانشغالها بتسوية حجابها لكن ما قاله سيف في الاخير جلب كامل إنتباهها فماذا يقصد بمعرفته بكل ما يحصل
سبذو أنها لم تخطئ عندما قررت اللجوء إليهلأنه الوحيد الذي لاحظت
بوضوح أن العداوة بينه و بين أعمامه علنيةأي أنهم لا يترددون في توجيه الاټهامات لبعضهم
أمام الجميع بعد
مرور دقائق قليلة هدأت سيلين ليجلسها
ثم تحدث بثقة موجها كلامه لها
أروى هانم ممكن أعرف إنت ليه محكيتيش لفريد الكلام داه هو جوزك و كمان إبن خالتك ليه انا
بالذاتطبعا أروى رغم شخصيتها المشاغبة و المچنونة إلا أنها كانت ذكية كفاية حتى تفهم مقصده حضرتك اكيد ليك حق تشك فيا داه أنا شخصيا
بقيت بشك بنفسي بعد اللي إكتشفته بس عموما حضرتك عارف إن الكلام اللي حكيتهولك
حقيقي رغم خطورته و عارف كمان
علاقتي بجوزي عاملة إزاي طبعا انا مش عاوزة ادخلفي التفاصيل عشان مهما كان دي خصوصيات و مينفعش أحكيها لحد مهما كان بس انا متأكدة إنه مستحيل هيصدقني خصوصا إن
والده و طنط سناء مشتركين في المؤامرات دي أقل حاجة هيعملها هيطلقني و يرميني برا البيت يعني مش حستفيد حاجة لما احكيله
عشان كده لقيت إن حضرتك الشخص المناسب عشان أقله المعلومات دي أومأ لها سيف دون أن
يجيبها هذه الفتاة لا تبدو سهلة بل علم منذ اللحظة التي رآها فيها أنها الأنسب حتى تكون زوجة لإبن عمه العصبي
جميلة و ذكية و شخصيتها مرحة خالية من التعقيدات إمرأة بهذه المواصفات قادرة على ترويض رجل كفريد رغم بدايتهما الصعبة أروى بتردد و هي تلاحظ صمته حضرتك هو أنا ممكن أسألك سؤالسيف طبعا إتفضلي أروى هما صالح ووإنجي عارفين اللي بيحصلسيف بتوضيح
طبعا كل اللي في القصر عارفين علاقتي مع أعمامي و رغبتهم في إنهم يخلصوا مني عشان أنا اللي ماسك كرسي مجلس الإدارة اللي للأسف الكل طمعان فيه بس في حاجات ثانية كثير معندهمش علم بيها مثلا حكاية الاختلاس محدش يعرف بيها غيري
انا إكتشفت إنهم بيسربوا الصفقات المهمة للشركة و يبيعوها المنافسين بتوعنا مقابل مالية كبيرة جدا من فترة طويلة يعني من زمان بس هما عشان الطمع و الجشععامي عيونهم مش منتبهين إن الصفقات اللي
بيخسروها دي تابعة شركة كامل و امين عشان كده انا سايبهم براحتهم على الاقل في حاجة تشغلهم و حاجات ثانية كثيرة اوي مقدرش أحكيها حركت رأسها بتفهم قبل أن تقف من مكانها
طب استأذن انا عشان زمانه فريد رجع من الشغل اشار لها سيف قائلا
انا بشكرك جدا على صراحتك و صدقك
معايا واحدة غيرك كانت إستغلت الوضع داه لصالحها زي ما إنت شايفة هنا الكل مش بيهتم غير لنفسه و بس المهم حاولي تتعاملي معاهم عادي كأن مفيش حاجة حصلت عشان ميشكوش فيكي و لو في حاجة جديدة
قوليلي على طول كمان عاوزك تطمني هما مستحيل يقدروا ينفدوا
اي حاجة من مخططاتهم الفاشلة عشان كل واحد فيهم عاوز ينفذ اللي في دماغه هو و داه يخليهم مش متفقين إلتفت نحو سيلين التي كانت تراقبهما بصمت
ليبتسم سيف مطمئنا إياها قبل أن يهمس في أذنها ممكن توصلي مدام أروى عشان عاوزة تمشي بس تخرجيها من باب أوضتك تمام و ترجعي
عشان عاوز أتكلم معاكي في موضوع مهم جدا قامت سيلين من مكانها و هي تمسح دموعها لتسير مع أروى خارج المكتب ثم دخلت بها غرفتها
كما طلب منها سيف لتفتح لها الباب ثم تخرجاللخارج في الأثناء كان فريد يبحث عنها توقف عن السير
عندما
قادما لغرفة شقيقته إنجي حتى يسأل عنه ناداها قائلا أروى إلتفتت نحوه لتجده يشير لها أن تأتي إبتسمت في
وجه سيلين و هي تردف بمرح بقالي اسبوعين هنا اول مرة يناديني باسمي يا ختاااااي انا هعيد النهاردة يلا فتك بعافية يا حبيبتي تركت سيلين تحدق في أثرها باستغراب ثم
سارت نحوه و هي تدعو في سرها ان تمر هذه الليلة على خير
يتبع
الفصل الخامس عشر
ممكن تقوليلي كنتي بتعملي مع البنت ديصړخ فريد بحدة و هو يدفع أروى داخل الجناح تذمرت أروى و هي تمسد مكان قبضته پألم
مدمدمة بحنق إيييه داه ما بوراااحة ياعم بتجر جاموسة وراك فريد بنفاذ صبر إيه اللي وداكي عندها
إنطقي أغلقت أروى عينيها ثوان قليلة بسبب صراخه المزعج ثم فتحتها ثانية لتجده يقف أمامها
منتظرا إجابتها أروى و هي ترمش ببراءة البنت ضيفة هنا و متعرفش حد و انا إنجي كنا عندها قلنا نونسها شوية رفع فريد حاجبه بعدم رضا قبل أن يهتف بنبرة تحذير
دي آخر مرة اشوفك بتتكلمي معاها البنت دي مش عاوزك تختلطي بيها أبدا لغاية ما تغور
من هنا أروى ليه بس و الله دي لطيفة و كيوت اوي فريد بحدة متجننينيش انا على آخري إسمعي
الكلام مش عاوزك تتعاملي مع البنت دي ثاني لا إنت و لا إنجي مفهوم أروى و هي تسير لتجلس على اي مقعد
خلاص مفهوم بتزعق ليه طيب أمسكها فريد من ذراعها ليديرها نحوه صارخابغضب رايحة فين لسه مخلصتش كلامي نظرت نحوه أروى بغباء و هي تبتلع ريقها بصعوبة
قائلة طب خلينا نقعد كده و نحكي بهدوء حضرتك
ليه دايما بتزعق هروح اعملك كوباية قهوة عشان تتت اااااه شعرييييي جرها فريد من شعرها ليرميها على الاريكة
هاتفا بحدة و نفاذ صبر
إخرسي مش عاوز اسمع صوتك كل ما بتتكلمي بتنرفزيني إنت إيه للدرجة دي غبية قفزت أروى من الاريكة قبل أن يصل إليها فريد
هاتفة بحنق لو مش عاجبك طلقني ايوا طلقني بس تديني كل حقوقي مش هتنتزل عن مليم أخضر
المقدم و المتأخر و المتوسط و الشبكة حتى هدومي و الشرابات حاخذهم كلهم شراباية شرباية مش هتنازل عن حاجة لعلمك دار فريد حول الاريكة محاولا الإمساك بها و هو
ېصرخ پغضب حقيقي
بيوجعني من المرة اللي فاتت و الله لصوت و ألم عليك سكان القصر و اقلهم حامل و عاوز يسقطني فريد بصړاخ يا بنت المچنونة و انا كنت قربت
منك عشان تبقي حامل أروى و هي تراقص حاجبيها باستفزاز طب و إنت حتقول كده
قدامهم داه حتى عيب في حقك آآآآآآه صړخت فجأة عندما كاد فريد يمسك بها لكنها أفلتت منه من جديد بفضل خفة حركتها
و صغر حجمها ليزمجر فريد و هو يركض من جديد وراءها بتصميم و كلما أفلتت منه يتوعدها
أكثر بالعقاپ فريد
إثبتي بقى فرهدتيني و إنت عمالة تتنططي زي السعدان أروى و هي تنظر له پخوف لا هتضربني انا عارفة إنك پتكرهني و مش طايق
تشوفني قدامك بس إنت اللي خليتني اجي اعيش معاك هنا رجعني على أوضة لوجي و لو عاوز بعد
شهرين أو ثلاثة طلقني و إخلص مني بس
وجهها و هي تجهش بالبكاء ليستغفر فريدبصوت مسموع و هو يسير نحوها لعڼ نفسه
في داخله على عصبيته المفرطة التي يعجز عن التحكم فيها احيانا مظهرها الان ذكره بيارا
منذ ساعات عندما كان صالح يضربها و هي تستنجد به لينقذها منه
فهي كانت تظن أنه سيضربها لكنها توقفت عنالتحرك عندما شعرت به يربت على ظهرها قائلا
بهمس خلاص إهدي انا مكنتش هتملك حاجة رفعت رأسها لتنظر نحوه بنصف عين مردفة بغيظ طفولي
كنت هتضربني ضغط على شفتيه ليمنع نفسه من
الضحك
بسبب مظهرها الذي يذكره بلجين عندما
تجادله طب خلاص وعد مني مش همد إيدي عليكي ثاني بس متستفزينيش دفعته أروى و هي تمسح دموعها المزيفة
قائلة و هو انا جيت جنبك يا باشا انا قلتلك أعملك فنجان قهوة بس إنت الظاهر طلعت بتحب الشاي صح نظر نحوها و هو يرفع حاجبه بتعجب لتكمل
لآلا متبصليش كده أنا معرفش اعمل شاي فريد و هو يفرك ذقنه بتفكير
أروى هو انا ممكن اسالك سؤال نظرت نحوه أروى بغباء و هي تجيبه بيج أحييييه داه لسه فاكر إسمي طبعا
إتفضل يا باشا إسأل البيت بيتك اصلا سارت ببطئ و هي تبتعد عنه خوفا من أن يجن جنونه ثانية و يهجم عليها من جديد
فهي فعلا لاحظت كيف كان وجهه يحمر
بشدة و كأنه على وشك الانفجار فريد بيأس مفيش حد ضړبك على دماغك
قبل كده او وقعتي اروى و هي تحاول التذكر لاا و الله مش فاكرة حضرتك بتسأل ليه فريد بكل برود و كأنه يخبرها أمرا عاديالا بس عاوز أعرف سبب هبلك داه أروى مدعية الحزن و هي ترمش ببراءة هو باين عليا اوي اڼفجر فريد ضاحكا و هو يجلس على الاريكة يضرب كف يده بالأحرى بيأس اللهم إني
لا أسألك رد القضاء طب قومي إعمليلي
قهوة عشان نتكلم في موضوع الشيك اللي قطعتيه وقفت أروى متجهة نحو المطبخ و هي
تدمدم بصوت مسموع
مكان من الاول ياخويا لازمته إيه درس الرياضة اللي عالمساء داه اووف يلا عوضي على الله وصلت للمطبخ لتبدأ بالبحث عن علبة البن و السكر
في الرفوف لكنها لم تجدها أغلقت الرفوف بانزعاج لتصدر صوتا قويا ثم هتفت بصوت عال
مش لاقية بن هنا هنزل أجيب من المطبخ تحت سمعت همهات فريد الذي دخل المطبخ
يارب صبرني على البلوة دي أشار لها نحو احدى الآلات قائلا بلهجة تدل على أنه يجاهد حتى لا يفقد أعصابه عليها
مش شايفة مكنة القهوة دي فتح الدرج السفلي و هو يكمل و دي كبسولات
القهوة هاتي كباية من الرف اللي فوقك أروى ببلاهة و هي تعطيه الكوب بقالي اسبوع هنا و اول مرة آخذ بالي منها راقبته و هو يختار إحداها ويضعها في مكانها المخصص لها و الكوب في مكانه ثم اضاف
بعض المياه قبل أن يضغط على أزرار الآلة لتبدأ قطرات القهوة في التساقط لتملأا الكوب ضغط على زر التوقف ثم سحب كوب القهوة
التي ملأت رائحته الشهية أرجاء المطبخ لتبتلع أروى لعابها و هي تنظر نحوه كقطة وديعةتريد تذوقه بشدة طب و اناهتفت بصوت رقيق و هي ترمش بعينيهالتستعطفه لكن فريد تجاهلها و هو يترشف قهوته مصدرا أصواتا متلذذة ليزيد منرغبة أروى في تذوقها المكنة قدامك إعملي لوحدك
هتف بمكر و هو يعلم أنها لن تجيد إستعمالها لتزم أروى شفتيها و هي تهدر بانزعاجهبوزهالك و دي شكلها غالية
فريد تؤ اروي بشهقة شو قلبك قاسې مكنتش فاكراك كده
على العموم مبقتش عاوزة اصلها بتسهرني فتك بعافية يا باشا رفعت رأسها بغرور و هي تخطو إلى الأمام
لكن فجأة وجدت نفسها معلقة للأعلى لتصرخا انت بتعمل إيه سيبني أنا محدش علقني كده قبل كده بقلك سيبني ناس متجيش غير بالعين توقفت و هي تضحك ببلاهة عندما شاهدت نظرته المھددة
لتكمل بهدوء هههه البينك اصلي بحبه اوي وضعها من جديد في مكانها الذي كانت تقف فيه ثم مد ساقه أمامها حتى يمنعها من الذهاب
قائلا قطعتي الشيك ليهأروى و هي تتدعي الجدية حضرتك مش ملزم إنك تدي فلوس لعيلتي
انا مش خروفة العيد عشان تبيعوا و تشتروا فيا فريد و قد جحظت عيناه من الدهشة خروفة العيد تقصدي إيه مش فاهم أروى و هي تهز كتفيها بعدم إهتمام
مؤنث روف العيد إيه مش عارفها دي كمان وضع فريد كوبه على رخام المطبخ و هو يشعر
بأنه سيفقد آخر ذرة صبره على هذه المچنونة التي يريد خنقها الان حالا و التخلص منها اشار لها نحو الباب و هو
يكز على أسنانه منفرط غيضه
إطلعي برا أجابته ببرود كأنها كانت تتوقع إجابته طب
و القهوة صړخ فريد مجددا و هو يكور يديه و يضعها
وراء ظهره حتى يمنع نفسه من ضربها قلت إطلعي برا برا يا أروى بدل ما ارجع في كلامي و
أبيتك في المستشفى النهاردة شهقت أروى مدعية الاستغراب ما انا كنت طالعة إنت اللي رجعتني
سارت أمامه بتمايل و هي تضيف طب بلاش تزعل عشان الشوقر و إنت ياعيني لسه صغير على المړض سمعت صوت تكسير من داخل المطبخ
لتضحك بخفوت متمتمة بانتصار و هو إنت لسه شفت حاجة داه إحنا لسه بنقول ياهادي
إما خليتك تتنط حوالين نفسك يا فريد يا إبن المقشفة مابقاش انا ريري أمال إنتوا كنتوا فاكرين
إني هجننه إزاي و اخليه يقول حقي برقبتي لاالا مبروحش فكركوا لبعيد انا مش النوع داه لاااااا اا لا بلبس قمصان نوم حلوة و لا فساتين قصيرة و لا هوت شورتات لالا خالص الحاجات
دي لازمها وقت و صبر و انا بصراحة و بكل فخر أكثر بنت كسولة في القاهرة و ما جاورها و بعدين
انا مشغولة اوي عندي مكتبة روايات بحالها على التلفون مستنية جلالتي عشان أتشرف و أقرأها بينما كانت تتمتم وقعت عيناها على
قصاصات الشيك لتلوي شفتيها بعبوس قائلة مممم زعلان اوي على الشيك عشان قطعته يا بخيل ميلة بختك يا بو ريري داه الحاج سعيد لهف من شاهين 10 مليون جنيه لما تجوزها و انا جايبلي شوية فكة ميجيبوش شنطة من بتوع هرميس اللي شفتها عند البت الألمانية تقصد سيلين تلاقيهم دول اللي حيلته و جاي يتفشخر بيهم عليا تف ابو شكلك يا معفن يا إبن المقشفة قال إيه صدقة ماهو ضابط حيكون بيأخذ كام في الشهر
هاتفها تنهدت بحالمية عندما تذكرت سيف وسيلين لتهمس أحيييه
على الرومنسيه الفذة اول مرة أشوفها
فيس تو فيس شبه زين و ليليان الچارحي الخالق الناطق بس انا ليه حاسة إنه بيحبها
لالا أنا مش حاسة بل متأكدة من خلال خبرتي الواتبتدية و الدريمية و كل روايات العالم بتؤكد إن الواد سيف داه بيحب البت سيلين اه بيحبها أحييييه
يا بختها بيه الراجل عامل زي سليم المنشاوي بتاع زينب مصطفى كتلة هيبة و وسامة كده
بتمشي على رجلين و إلا البت يا لهوووي حتة جشطة يابوووي مش حيخسر كهرباء عشان بتنور لوحدها في الظلمة يا نهار ابيض أستغفر الله العظيم يارب نسيت إني ست متجوزة احم احم أي نعم هو شبه أمير الخطيب بتاع سارة اللي في رواية هي و الأمير بس مش مشكلة بكرة يتعدل
داه انا حخليه يشوف أيام مخططة بإذن الله
قولوا آمين دلف فريد ليجدها تتحدث مع نفسها ليزفر بحنق قائلا إصرفي العفاريت بتوعك عشان
مش عاوز دوشة إلتفتت نحوه أروى لتجده يجذب حاسوبه
و يضعه فوق صدره ثم يفتحه لتعلق بسخرية و هما الضباط بقوا بيشتغلوا أون لاين فريد بحدة مزيفة إخرسي وخليكي في الروايات الهبلة بتاعتك مش عاوز إزعاج حركت أروى شفتيها بصمت و هي تشتمه لتتفاجئ
به يلتفت نحوها بنظرات حادة لتبتسم له ببلاهة
قائلة كنت هقولك تصبح على خير يا باشا تمددت
الطاولة الصغيرة المحاذية للسرير و تغلق
عينيها مدعية النوم
بينما
فريد كان يكتم ضحكاته التي تكاد تفلت منه بسبب هذه الصغيرة المچنونة التي غيرت
مزاجه المعكر بروحها المرحة و خفة ډمها في جناح سيف كانت سيلين تحدق بسقف غرفتها و هي تتنهد
بقلة حيلة و عجز تذكرت منذ قليل عندما اخبرها سيف بأنه يجب عليهما الزواج حتى يحميها من مخططات آدم و عائلته التي تريد
التخلص منها بأي شكل لقد كانت تنوي العودة
إلى ألمانيا بعد شفاء والدتها لكن سيف لمح
لها بأنهم لن يتركوا حتى إن سافرت إلى آخر
العالم نفخت بضيق و إنزعاج لقد أصبحت
الان مجبرة على البقاء هنا و الزواج من سيف
منها في العودة إلى حياتها القديمة
في الجهة الأخري كان سيف يقلب صور
حبيبته التي تملأ هاتفه بسعادة ضحك باستمتاع
و هو يتذكر تلك الاروي و هي تسرد عليهم ما
سمعته من كلام بين آدم ووالدته يجب أن يفعل
شيئا يعبر عن شكره لها لمساعدتها له دون أن
تعلم فهي إختصرت عليه خطوة مهمة و هي إقناع
سيلين بالزواج منه
الان لا يوجد أي حل أمامها سواه
فهو الأمان و الحماية لها و لوالدتها
صباحا كان سيف يسير في ممر الحديقة الذي
يؤدي نحو صالة الرياضة الكبيرة التي
تم صنعها خصيصا ليتدرب فيها شباب
العائلة توقف فجأة إثر سماعه صوت آدم إبن عمه
شوفوا مين اللي رايح يتدرب عالصبح يا راجل
مكترث له لكن ذلك السمج اوقفه مرة أخرى هاخذها منك زي ما هاخذ كل حاجة ليك
و قريب جدا استدار نحوه سيف ببطئ و هو يقطب جبينه
مدعيا عدم فهمه قصدك مين
إقترب منه آدم ليقف أمامه بتحد سيلين
هاخذها منك و حتبقى ليا انا فأحسنلك تبعدعنها و توقف عن حديثه و هو يلاحظ إحمرار وجه
سيف و تسارع أنفاسه من شدة غضبه ليتراجع
آدم قليلا إلى الوراء فهو يعلم كيف يصبح مثل الإعصار المدمر عندما يغضب
ليتحدث سيف بهدوء عكس ما بداخله غور من وشي يا آدم مش فاضيلك
إستدار يمنع نفسه من إرتكاب چريمة مواصلا طريقه نحو صالة الرياضة
لېصرخ آدم مكملا إستفزازه بكرة ټندم يا سيف و هتشوف لما كل حاجة تبقى ليا الشركات و الفلوس وأطرد برا القصر حاخذ منك كل حاجة
حتى سيلين حقا أحمق هذا الادم ألم يخبره أن يبتعد عنه
الان ألم يحذره سابقا من التعرض لسيلين او حتى
ذكر إسمها على لسانه لكن كما يقال جنت على أهلها براقش في لحظة واحدة ھجم عليه سيف الذي إسودت عيناه پغضب عارم
حتى أنه لم يعد يرى أمامه سوى جثته لكمه على
وجهه بقوة لېصرخ آدم مټألما و في نفس الوقت كان يحاول دفع سيف عنه
الذي إنقض عليه لكما و ركلا و من حسن حظ
آدم أن كلاوس كان بالجوار و شاهد ما حدث
لكنه لم يتدخل من البداية متعمدا فهو أيضا
يكره آدم و كم من مرة أراد فيها تعليمه الأدب على تصرفاته المغرورة و المتكبرة خاصة مع
الحرس و العمال في القصر ناهيك عن محاولاته
الكثيرة في عرقلة أعمال سيف
تقدم بخطى بطيئة و نظرات شامتة ليمسك
سيف من كتفه متظاهرا بإبعاده سيف بيه كفاية كده داه حيموت إيدك سيف و هو يزمجر پغضب حقتله
و يستاهل بيتحامى في ابوه و عمه و فاكر نفسه كده حيبقى راجل
قوم يلا وريني رجولتك و إلا إنت مش فالح
غير تخطط مع النسوان
كان ېصرخ و يضربه بغل و كأنه يريد كلما تذكر
حديثه عن سيلين عندها
أشار الآخر لأحد الحراس حتى يأتى و يساعده في
إبعاد سيف عنه و الذي كان كالثور الهائج كلاوس بقلق سيف
بيه ارجوك كفاية ابتعد عنه سيف أخيرا و يتنفس بصعوبة من فرط حركته ليدفع الحارس و كلاوس عنه بصق على آدم ثم تراجع قليلا ليرتب
ثيابه قائلا سيبوه مرمي كده محدش يساعده عشان يحرم ثاني مرة يتحداني فاكرني لما
مارأدش عليه يبقى خاېف منه بس
قسما بالله من اليوم و رايح حيشوفوا سيف جديد و حخليهم يندموا على كل اللي عملوه فيا زمان إلتفت نحو كلاوس مضيفا خلي صالح و فريد
يحصلوني عالجيم اكمل طريقه بهدوء نحو صالة الرياضة تاركا آدم
يئن من شدة الألم و يتوعد له
ليبدأ في تدريباته الصباحية لكن هذه المرة بصفة مضاعفة بسبب غضبه
بعد دقائق طويلة حضر صالح و فريد ليجداه يضرب كيس الرمل پعنف
نظر صالح نحو فريد و هو يبتلع ريقه بصعوبة قائلا شكلنا حنتنفخ النهاردة
فريد و هو يجيبه هامسا ششش داه شكله متعصب عالاخر صالح بصوت عال يا عم بالراحة عالكيس
داه مستورد رمقه سيف بحدة و هو يعيد إرتداء قفازه قائلا
لا خفة يالا قرب إنت و هو صالح و هو يفرك ذقنه مدعيا التفكير بعد
كلمة يالا دي إتأكدت إن الموضوع فيه إن تقدم نحوه صالح ليمسك بكيس الرمل
بينما إستمر سيف بلكمه پعنف حتى أفلته الاخر
بعد عجزه عن السيطرة عليه لكن سيف
عاجله بلكمة على فكه جعلته يترنح للوراء
نظر نحوه صالح مصډوما ليردف سيف
بسخرية
إيه يا أسد ۏجعتك
لكمه ثانية و هو يضيف تؤ تؤ متبقاش خرع
كده خليك راجل و إجمد
رفع يده ليسدد له لكمة أخرى لكن صالح صدها
بيده هذه المرة و هو يرمقه بنظرات منزعجة
تدخل فريد قائلا
في إيه يا سيف مالك بتخانق ڈبان وشك عالصبح
سيف بسخرية شديدة شوفة عينك قاعد بربي
في شوية نسوان و انا اللي حالف
إني عمري ما همد إيدي على واحدة ست
قاطعه صالح الذي إشټعل وجهه پغضب
و برزت عروقه
خلاص يا سيف ملوش لزوم الكلام داه
مش عشان الكبير و بنحترمك تسوق فيها
سيف بصوت أعلى من صوته يا أخي طز
فيك و طز في إحترامك اللي أخرته كلام و بس
إنتوا إيه عاوزين تجننوني انا حلاقيها منين و إلا
منين مش كفاية الهم اللي عندي
فريد إهدوا يا جماعة مفيش داعي للعصبية
دي كلها
لم ينتبه فريد كيف إلتف وجهه للناحية الأخرى
بعد ضړبة قوية من إبن عمه الذي اردف بحدة
إنت بالذات تخرس خالص حسابك لسه
مجاش
صالح بضحك و هو يجلس على إحدى الآلات
على الاقل قلنا في إيه بدل ما إنت طايح
فينا ضړب كده من غير سبب
رمى عليه سيف قفازه قائلا بتوضيح
لا في دي عندك حق مالبعيد بغل مش
بيفهم و إلا يمكن بيمثل و عامل نفسه مش فاهم بس مفيش مشكلة دلوقتي تعرفوا كل حاجة
نظر نحو صالح بتجهم و هو يكمل كلامه
البيه بقى بلطجي و بيخطف بنات عشان
يتسلى بيهم لا و الاغرب إن أخوه بدل ما
يقله
سايق معاه في الغلط و بيشجعه
فريد باندفاع لا يا سيف الحكاية مش
كده و الله انا حاولت أمنعه بس فشلت
ما إنت عارف صالح عنيد قد إيه
سيف بصړاخ
كنت قلتلي و انا
بدل ما تجري زي المچنون تكلم زمايلك
و تلفق تهم للمسكينة اللي كانت هاربة
بطلوع الروح من اخوك كنت كلمتني
انا و انا كنت ححل المشكلة
صالح متدخلا بحدة سيف لو سمحت
داه موضوع خاص ملكش دعوة بيه و بطل
تراقبنا إحنا مش عيال
سيف مش عاوزني اراقبك عشان مكتشفتش
بلاويك يا سيد الرجالة
صالح بانزعاج و نفاذ صبر انا كنت باخذ حقي
و إلا إنت نسيت اللي حصلي
سيف بعدم إقتناع لا ما نسيتش بالعكس انا
فاكر كل حاجة بالتفصيل فاكر إزاي خدعتك و لعبت بيه و كنت حتموت بسببها
رغم إنها كانت صغيرة و مش ذنبها إن سيادتك تأثرت زيادة باللي حصل
متحملش تأثير الكحول عليك و عملت حاډثة
و جدك سفرك أمريكا
فاكر كل حاجة و انا مش ضد إنك تاخذ حقك
بس خذه بالعقل بالهداوة مش بطرق
البلطجية
حتكسب إيه لما تضربها و تبهدلها و وتهينها
قدام اللي يسوى و اللي ميسواش بتصورها
و بتهددها إنك تفضحها لو ما نفذتش أوامرك
للدرجة دي وصلت بيك القذارة و الدناءة
نزلت للمستوى داه يا إبن عزالدين ليه للدرجة
دي بقيت وحش من غير
أخلاق و لا ضمير تفرق
إيه عن اللي بيوقعوا بنات الناس
و بعدين بيدأو يبتزوهم و ېهددوهم
و إنت يا حضرة الضابط
يا بتاع القانون يا حامي الحمى مش دي
مواطنة مصرية بردو و من واجبك إنك توفرلها الأمن
و الحماية بتستغل منصبك و بتساعده
في الهبل اللي بيعمله
تنحنح فريد باحراج فهو يعلم أن كل كلمة
نطق بها صائبة و في محلها بالضبط شعر
بالخزي و الضعف في تلك اللحظة ألا يكفيه
شعور الندم الذي يكاد ېقتله و الذي منعه من
النوم ليلة البارحة كلما أغمض عينيه تراءت له
صورة يارا و هي تستنجد به لينقذها من أخيه
المچنون
إنتفض صالح من مكانه ليهتف بحنق
داه بدل ما تساندني وتدعمني جاي تلوم فريد
و تقلبه ضدي
ضحك سيف بسخرية قبل أن يجيبه موجها له
نظرات مستصغرة لذاته و هي لسه في حاجة
معملتهاش في المسكينة و بعدين مش عيب
علينا ثلاث رجالة vs بنت ولوحدها
حول نظراته نحو فريد و هو يكمل بلهجة
صارمة انا بقالي مدة عارف ببلاوي اخوك
و ساكت عنها بمزاجي و قلت خليه براحته
اسبوع اسبوعين كده و يزهق و بعدين
يسيبها لكن لغاية كده و كفاية اظن
خذ ثاره منها و بزيادة كمان مش عشان غلطة
هبلة غلطتها زمان حتقعد حياتها تتدمر بالشكل
داه مش ناقص غير إنها ټقتل نفسها عشان
سيادتك ترتاح قدامك يومين بالكثير و تحل
المشكلة دي مش عاوز فضايح و ۏجع دماغ
انا المشاكل اللي عندي تهد جبال
لو حد من الصحافة نشر خبر مش حنسلم خاصة
إن ابوها مستشار معروف
تنهد فريد بتعب و هو ينظر بعدم رضا نحو صالح
و كأنه يخبره بأن يتحمل مسؤوليته فهو السبب
في كل ما يحصل لكن صالح تجاهله مردفا
بسخرية
محدش له دعوة انا ححل المشكلة دي بنفسي
إطمن انا كمان يهمني سمعة العيلة و مكانتها
قدام الناس و المجتمع
إستأذن منهم ليغادر القاعة متوعدا بداخله
فليس صالح عزالدين من يترك حقه حتى لو
كان مخطئا
في الحديقة
كانت الفتيات يجلسن في حديقة القصر يتجاذبن أطراف الحديث
تاففت سيلين بصوت عال من إلحاح إنجي و ندى
عليها ان توافق على طلب زواجها من سيف بعد
إصرار جدهم على ذلك لتتحدث بصوت عال قليلا
سيب إيدي يا إنجي إنتي قابض على حرامي
ندى بضحك أيوا حرامي خواجة بعيون ملونة
رمقتها سيلين بسخرية و هي تجيبها بايخ
على فكرا
قامت الأخرى بحركة نفض الغبار الوهمي ن على كتفيها و هي تضع ساقها على الأخرى مردفة بغرور عارفة و داه سر تميزي أسندت ذقنها على يدها ثم تنهدت مضيفة بنبرة حالمة أحيييييه ياريت كان عندي
مز في حياتي و يديني الكريدت كارت بتاعته فيها مليون جنيه و يحلف عليا أصرفهم في يومين
قاطعتها إنجي التي تمسكت اكثر بذراع سيلين عازمة على عدم تركها هذا اليوم حتى تقنعها بالموافقة
خلاص بقى يا ندى مش وقت هزارك خالص و إنت
يا سولي عشان خاطري وافقي داه أبيه سيف بيحبك جدا
سيلين ببلاهة بيحبني انا
إنجي و هي تومئ لها بالايجاب طبعا بيحبك
و كلنا عارفين كده كفاية نظرات الحب اللي في
عنيه كلما يبصلك للدرجة دي محسيتيش
ندى و هي
تمصمص فمها بحركة شعبية رأتها
في المسلسلات شوف مين اللي بيتكلم
ياريت تقولي الكلام داه لنفسك الله يكون في عونك يا هوشي ياخويا هي بتدلع اخوها هشام كده
مچنونة بقى
إنجي و هي ترمقها بنظرة حادة بعد ان فهمت
مقصدها لكنها تصنعت عكس ذلك قصدك إيه
يا ندى يا بنت طنط إلهام
ندى و هي تعقد ذراعيها أمام صدرها لا أصل
و لا فصل ياختي كملي الشو بتاعك
إنجي بملل مفيش فايدة فيكي ثم إلتفتت
لسيلين المهم قلتي إيه يا موزة خلاص نقول مبروك ها
سيلين و هي تحاول جذب ذراعها من يدها
إنت ليه مصر تقنعي انا بحاجة غلط سيف
مش بيحب انا هو اكيد بيحب واحدة ثاني
إنجي بنفيمستحيل أبيه سيف مش كده
مش من النوع اللي يعمل علاقات في السر
لو كان بيحب واحدة كان قلنا عليها و كان
قدمها للعالم كله انا عمري ما شفته بيضحك
غير بعد ما ظهرتي في حياته على طول
بيبقى بيبصلك عيونه مش بتفارقك ابدا و بيسأل
عليكي بيبصلك عيونه مش بتفارقك ابدا و بيسأل
عليكي طول النهار و بيهتم بيكي بطريقة مش
طبيعية
ندى و هي تقلد طريقة حديث سيلين لا سيف
بيحب إنت مش عنده واحد ثاني في حياته
داه حتى بيديكي مصروف قد اللي بناخذه انا و إنجي عشر مرات مممممه خمسة moi مش بحسدك طبعا و لا حاجة
قاطعها هشام بضړبة على خفيفة على رأسها
قائلا إنت همك في الحياة بس المصروف
ملكيش سيرة غيره
ندى بمزاح طبعا و هو في أحلى من الفلوس
يا خوي
جلس هشام بجانب شقيقته و قد لفت إنتباهه
يدي إنجي التي لازالت ممسكة بذراع سيلين
ليهتف مالها دي
إنجي بتلعثم لا مفيش حاجة انا كنت
بتكلم مع سيلين في موضوع شخصي
حاجات بنات يعني
ندى أيوا موضوع بنات إنت بتسأل ليه ثم إنت إيه
اللي قعدك هنا معانا روح للمستشفى بتاعتك
خيط مصارين و كلاوي هناك ياااع
هشام و هو يصفعها على رقبتها من الخلف مصارين
و كلاوي يا متخلفة على العموم انا جيت عشان
اديكي مصروفك مهانش عليا تقعدي متعاقبة
أسبوعين بس غيرت رأيي تستاهلي و حقول
لماما تزودلك اسبوع كمان عشان تتربي يا ام لسان طويل يا أوزعة
إنجي و هي تمثل أنها مصډومة أنا أوزعة
هان عليك تقولهالي في وشي يا إبن ابويا كنت
قلتلها من ورايا على الاقل انا محدش أهاني
كده قبل كده على رأي هاني رمزي
أسكتتها ضړبة اخرى على رقبتها لتقفز من مكانها
صاړخة بتذمر ماتخف إيدك ياعم داه قفايا على فكرة مش طبلة بلدي
جذبها هشام لتجلس في مكانها قائلا بسخرية
تصدقي مخدتش بالي و انا قول إيدي بتوجعني
ليه
إنجي بصړاخ أوووف ما كفاية إنت و هي
عاوزة اتكلم مع سولي كلمتين
هشام و هو يهمس لشقيقته هي إيه الحكاية
ندى بوشوشة دي معلومات سرية حتكلفك
كثير يا باشا
هشام إنطقي و نتحاسب بعدين
ندى لا ياعم ماتاكلش معايا الحوارات دي
الدفع قبل الاستلام
أخرج هشام بعض النقود ليعطيها لها قائلا
خدي مش بتتشطري غير عليا أنا
ندى بصوت عال و هي ترفع النقود حتى
تراها إنجي أصل إنجي كانت بتقنع سيلين
قاطعتها إنجي و هي ترمقها بنظرات محذرة
ندى حبيبتي دي اسرار بنات مينفعش
تحكيها
ندى و هي تراقص حاجبيها لا داه هوشي
يعني مش غريب أصل إنجي كانت بتقنع
سولي إنها تتديني خمس الاف جنيه ما إنت
عارف إني محرومة من مصروفي أسبوعين
و إنجي عاملالي حملة تبرعات
إنجيخمس الاف جنيه
هشام بتعجب بقيتي شحاتة يا ندى
ندى پبكاء مزيف شفت إزاي كارو يتيم أهي أهي
أهي
سيلين ببلاهة مين كارو داه
ندى لا لالا إسكوزمي بقى على رأي الست فيفي
عبده إنت إزاي متعرفيش كارو بنت أبلة فاهيتا هي
حصلت
هشام هو يقف من مكانه بس بقى يا فاشلة
و إنت يا سيلين إوعي تديها حاجة
بلاش تخدعك بدموع التماسيح دي
إعتدل في وقفته و هو ينظر لساعته مضيفا
مش عاوزين حاجة يا بنات
ندى
هشام قلت يا بنات
ندى قصدك إيه عووومر يلا إتكل مش عاوزين
منك حاجة
هشام مغادرا حسابك معايا بعدين يا اوزعة
نظرت إنجي لهشام الذي كان يسير في إتجاه الكاراج
قائلة بقى كده ياندي عاوزة تقلبيني في خمس
آلاف جنيه يا معفنة
عشرة و انا أقنعلك الموزة دي
حدقت بها إنجي بشك ثم نقلت بصرها نحو سيلين
المسكينة التي كانت تراقب ما يحصل أمامها
دون فهم لتهتف ماشي و لو