رواية بقلم ياسمين عزيز

لمحة نيوز

 

 

 


إنت لقيت الكائن داه فين قهقه كلاوس الذي كان يجلس بجانبه يقود
السيارة و هو يجيبه أنا كلمت المخرج سليم و قلتله عاوز ممثلة تكون مش معروفة عشان 
تمثل دورسيف و هو يكرمش وجهه
بقرف بقى دي هتبقى ممثلة دي آخرها رقاصة في كبارية ېخرب بيتك و بيت نصايحك اللي زي وشك داه بقلك إقف و نزلها انا مش طايق ابص في خلقتها دي كلاوس يا باشا إستنى بس دي الليهتحل مشكلة حضرتك و إذا كان على شكلها و تصرفاتها فمش مشكلة بالعكس داه عز الطلب بص سعادتك انا هفهمك اكثر أي ست في 
الدنيا بتتضايق لما جوزها يهتم بست ثانية بس زعلها و غيرتها بتتضاعف لما تكون الست الثانية دي أقل منها في كل حاجة فرك سيف ذقنه بتفكير قبل أن يرفع عينيه للمرآة مرة أخرى ليرى الفتاة ليتساءل تفتكر كده كلاوس بإيجاب طبعا يا باشا سيف بقلك إيه أنا الفكرة دي كلها مش راكبةدماغي و كمان البنت دي شكلها مريع كلاوس بضحك يا باشا و الله الخطة دي مجربة 
مليون مرة و دايما ناجحة سيف في المسلسلات صحأومأ كلاوس له بالايجاب لينفخ سيف قائلا بضجرعارف إني في الاخر هلبس في الحيطة بسبب أفكارك الجهنمية دي لم يكن له حل آخر سوى الإستسلام حتى يتمكن من ترويض تلك العنيدة الباردة التي تشغل 
باله و تفكره ليلا و نهارا 
يتبع
الفصل الثاني و العشرون 
لم يترك لها المهلة حتى تستوعب ما تراه 
حيث رمى الهاتف فوق الطاولة بقوة 
حتى 
يثبتها مانعا اي حركة بسيطة منها 
و هي ترى تحول ملامحه الشيطانية التي ظهرت من جديد بعد أن إنزاح قناع اللطف و الهدوء وضع صالح يده على فكها ليضغط عليه بقسۏة و يهدر بنبرة مختل عقلي عاوزة يا بنت ماجد إنطقي بدل و ديني اللي إنت خاېفة منه هيحصل دلوقتي و هنا غمغمت بكلام غير مفهوم بسبب ضغطه على فكها لكنها في الثانية الأخرى صړخت بأعلى صوتها و هي تشعر بركبتيها و ذراعيهاتصطدمان بأرضية اليخت بعد أن دفعها صالح بكل قسۏة و عڼف بكت بحړقة و هي تحاول الاستناد على يديهاحتى تتمكن من الوقوف على قدميها لكنها لم تجد الوقت لذلك حيث هامسا من جديد تكاد تصيبها بالإغماء ليه كده يا يويو ليه مصرة تخليني أفقد أعصابي داه انا حتى قررت أعاملك حلو اليومين دول عشان نحتفل بفرحنا لوحدنا زينتلك اليخت شوفي البلالين بالألوان اللي إنت بتحبيها و كمان جبتلك هدايا تحدث كالمختل و هو يشير نحو الدرج في نفس الأوضة اللي خبيتي فيها هدايا كثير علشانك بس إنت إنت بووووم بوزتي كل حاجة شفتي شفتي مش انا اللي بعاملك وحش تؤ إنت اللي بتخليني كده حركت رأسها ببطئ شديد حتى لا يؤلمها شعرهاأكثر و هي تترجاه بصوت باكيأنا آسفة سامحني إنت معاك حق انا غبية و بوزت كل حاجة بس كنت خاېفة منك صالح بصوت يشبه فحيح الافاعي و هو يشد أكثر على شعرها ليزدادنحيبها و هي ترفع تلقائيا يدها لتخفف من قبضته عليها و مخفتيش ليه زمان لما تجرأتي إنك تستغفليني و بتمثلي إنك بتحبيني و بسببك عملت حاډثة
و كنت همۏت هااا إنطقي قوليلي مخفتيش ليه و إنت بتدمري حياتي حولتيني
لوحش لآلة من غير مشاعر و لا أحاسيس انا من يوم 
مارجعت من امريكا ما شفتش عيلتي غير مرتين ثلاثة أنا عمري ماكنت كده عارفة سيف إبن عمي هو أكثر واحد ساعدني لما كنت في 
أمريكا و لغاية دلوقتي لسه بيحميني انا و فريد

من عمي و مراته عشان عاوزين يتخلصوا منناعشان الورث ههههه مسكين مش عارف إنيباشارة وحدة مني أقدر أوديهم ورا الشمس أجابته و هي تدعو داخلها متى ينتهي هذا 
الکابوس مكنتش عارفة إن كل داه هيحصل و الله انا أنا كنت صغيرة اوي و غلطت ارجوك أنا خلاص تعبت و إنت حققت إنتقامك مني سيبني أرجوك ضحك باستهزاء تؤ تؤ مينفعش ياروحي يارا بفزع لالا عشان خاطري لا إتسعت إبتسامته الخبيثة و هو يوقفها مقابلة له و بدأ يرتب شعرها و فستانها من الأعلى و قد عاد يحدثها بلهجته الناعمة إحنا تجوزنا يا حبيبتي بعد ما طلعتي من المستشفى 
فاكرة و
إحنا دلوقتي في شهر عسلنا صحيح هما يومين بس اوعدك قريب جدا إني هعوضك و هاخذك على مكان عمرك ما شفتي زيه في حياتك أغمضت عينيها بيأس 
بعمله داه من حقي يا قلبي و إلا إنت عاوزة نكمل حكاية إبتلعت يارا ريقها بصعوبة و هي تلمح إبتسامته
الهادئة المخيفة لتومئ له بالنفي 
مټخافيش مش هأذيكي أنا وعدتك 
لما تكوني مطيعة و بتسمعي الكلام انا 
مش هأذيكي أيقنت يارا في تلك اللحظة أن كل محاولاتها في النجاة هذه الليلة لن تنفعها في شيئ لتقرر الاستسلام ليس رضا عما يفعله لكنها 
لا تريد الاستيقاظ مرة أخرى لتجد نفسها 
في المستشفى ففي الاخير هو قد وعدها بأنه لن يأذيها و هي متأكدة بأنه يوفي بجميع وعوده كما اوفى بوعده منذ خمس سنوات و للاڼتقام منها
لينزل صالح الدرج بخطوات سريعة متوجهابها نحو إحدى غرف النوم التي تملأ اليخت في فيلا سيف كانت سيلين تتمشى في الحديقة رغم برودة الطقس إلا انها كانت بحاجة ماسة للترويحعن نفسها و إستنشاق هواء نقي بعد وصلة التأنيب التي تلقتها من والدتها أولا و بعدها حماتها والدة سيف التي لا تترك أي فرصة حتى تذكرها بظروف زواجها و وجودها في هذا المكان الذي أصبح بمثابة سجن يطبق 
على روحها توقفت فجأة عن السير عندما لمحت طفلاصغيرا يجلس على كرسي خشبي في الحديقة حسنا هو ليس صغيرا جدا كما تعتقدون فحسب مظهره فإن عمره بتراوح بين العاشرة
و الحادية عشر من العمر إتجهت نحوه بفضولتريد معرفة من هو فهي خلال فترة إقامتهافي هذه الفيلا لم ترى أي طفل فقط العاملات بالفيلا و الحرس مظهره و هو جالس على 
الكرسى الصغير بين أشجار الحديقة كان كفيلا ببعث بعض الدفئ ليخفف قليلا من البرد الذي تشعر به سمع ياسين صوت خطوات تقترب منه ليرفعرأسه ليجدها أمامه لم يهتم بها بل أعاد نظره نحو كتابه الذي كان منشغلا بقراءته سيلين بابتسامة هاي لم يجبها لتقطب سيلين جبينها بتعجب و تقرر الجلوس بجانبه سمعته ينفخ بضيق و هو يتحرك بعيدا عنها ليجلس على طرف الكرسي مما جعلها تضحك بخفوت سيلين بمشاكسة إنتي إتضايقتي عشان انا قعد جنبك إنتفض الصبي و هو يستمع لكلامها الغريب ليبدأ في تفرس هيئتها رغم أن الإضاءة كانت خاڤتة و هو يجيبها باندفاع حضرتك شايفاني
لابس فستان و إلا عامل شعري قطتين ما تتكلمي عدل يا أبلة سيلين و هي تمد يدها نحوه so cute بس انا مش ابلة انا إسمي سيلين انا مرات سيف عزالدين و انا اسف عشان عندي لخبطة في العربي انا عارف إنك ولد مش بنت رمقها ياسين بحيرة و هو يمد يده لها حتى يصافحها قائلا و أنا إسمي ياسين إبن عيسى الجانيني و بسكن في البيت الصغير اللي هناك تحدث و هو يشير لها باصبعه نحو الملحق
الصغير الذي يقع في احد جوانب الحديقة سيلين بفرح يعني إنت ساكن هنا طيب ليه مش تذاكري في البيت يعني اللايت داه ضعيف و ممكن ټأذي عنيكي و كمانالجو بارد جدا إنتي إزاي قادر تقعدي هنا سألته و هي تشير نحو عمود الانارة بجانبها ليجيبها ياسين بحب أذاكر هنا عشان مفيش 
دوشة سيلين يعني في البيت هناك في دوشة ياسين أيوا أخويا الصغير بيقعد ېصرخ طول الوقت و يقطعلي في كتبي عشان عاوزني ألعب معاه سيلين طيب و إنتي بتحبي المذاكرة ياسين أيوا و بطلع دايما الأول كمان سيلين و هي تصفق بحماس برافو إنتي 
تستاهل هدية حلوة عشان شاطر قلي 
بقى نفسك في حاجة معينة ياسين بنفي و هو يركز على كتابه لا شكرا سيلين طيب ينفع نبقى صحاب يا ياسين رفع ياسين رأسه نحوها ليبتسم بتلقائية على 
شكلها اللطيف ماشي إتفقنا وقفت سيلين تنظر نحوه بسعادة كبيرة 
و كأنها وجدت كنزا شعرت بالارتياح 
الشديد بعد هذا الحوار البسيط معه 
طفل صغير و بريئ جل ما يفكر به هو الدراسةو الهرب من شقيقه المزعج 
أفاقت من شرودها على صوت زينات التي كانت تناديها و هي تهرول راكضة نحوها روحتي فين يا هانم داه الباشا رجع و قالب عليكي الدنيا جوا هزت سيلين كتفيها قائلة

ببساطة كنت بتعرف على ياسين تحدثت زينات بصوت لاهث طب يلا يا ست هانم الباشا مستنيكي جوا الجو هنا برد عليكي ألقت سيلين نظرة أخيرة على ياسين ثم تحركت 
نحو الفيلا أمام الفيلا وجدت سيف ينتظرها سار نحوهابملامح قلقة و هو يتفحصها كنتي فين يا روحي إنت كويسة سيلين بابتسامة انا تمام كنت بتمشى في الجنينة سيف باستغراب في البرد داهسيلين و هي تخفض بصرها نحو المعطف الذي كانت ترتديه لا مش برد هنا انا متعود 
ببرد ألمانيا ضغط سيف برفق على وجنتيها المحمرتين كم رغب في أخذ قضمة صغيرة من كليهما حتى 
و هو يبتسم لها 
قائلا طب تعالي ندخل جوا اوقفته سيلين و هي تجذبه وراءها من يديه 
و تسير به إلى مكان ما قائلة بحماس 
عاوز اوريكي صديقي الجديد ياسين توقف سيف عن المشي و هو يجذبها بقوة نحوه لتهمهم سيلين بعدم فهم وقفت ليه لسه مش وصلنا يلا سيف ضغط سيف على أسنانه بقوة و قد بدأت ملامحه بالهادئة تتغير ليهدر بغيرة صديقنظرت نحو باستغراب قبل أن تجيبه إسمه ياسين تعالى هو قاعد هنا قريب ووهو يهمس بهدوء سيلين كفاية هزار و يلا خلينا نرجع 
الفيلا رمشت سيلين بعينيها و هي تردف بدلال جعل سيف يلعن بداخله و يقرر الاستسلام و رؤية هذا الصديق الذي ستكون نهايته على يده فيما بعد بليز سيف شوية بس أشار لها لتقفز أمامه و تجذبه من يده حتى تراءى لهما ذلك الصبي الصغير الذي مازال 
جالسا
فوق الكرسي الخشبي كما تركته أشارت نحوه بيدها و هي تحدثه داه ياسين صديقي الجديد هو شاطرة في المدرسة و بيطلع الأول بس عنده اخوه بيبي في البيت
مش بيسبه يدرس مسكين قاعدة في البرد عشان عاوزة يذاكر رغم انه ولد صغير إلا أن سيف شعر بغيرة 
شديدة لأنها تهتم يأمره تأفف قليلا قبل ان يتحدث بنبرة لا تخلو من الانزعاجطيب عاوزاني أعمله إيه سيلين بحماس و قد لمعت عينيها الزرقاءبسعادة لتزداد فتنة عاوزة يجي يذاكر في الفيلا و نعمله مكتب عشانه سيف بتنهيدة حاضر يا حبيبتي اللي إنت عاوزاه يتنفذ سيلين أنا عاوز يجيب كل أدوات المكتب 
بليز بليز سيف و قد لمعت في رأسه فكرة ما رغمشعوره بالضيق من إهتمامها بهذا الطفل طبعا أنا هنفذلك كل طلباتك بس بشرط سيلين بفرح حاضر هنفذ كل لي إنت عاوز خطى نحوها ليقضي على الفراغ الفاصل 
قبل أن تتراجع خطوة إلى الوراء مردفة بخجل حاضر بس مش هنا بعدين في الاوضة سيف بغيرة رغم فرحته الشديدة يعني كل داه عشان الاستاذ لي هناك داهسيلين بنفي لا بس أنا قررت توسعت عينا سيف بفضول قاټل و تسارعت دقات قلبه و كأنه كان يركض لاميال حتى
أنه قطع تنفسه حتى يستمع لبقية كلامها
الذي يمثل بالنسبة له الحياة بأكملها ليهتف بلهفة
يستعجلها حتى تتحدث و تريح روحه و قلبه كملي قررتي إيهإزداد إحمرار وجهها خجلا و هي تشاهد لهفته عليها لتستجمع كل قوتها لتتحدث لكن كما يقال يا فرحة ما تمت عوض ان يستمع لصوتها الرقيق تخبره عن حبهاله و إستعدادها لبدأ حياة جديدة معه و من غيره هادم اللحظات السعيدة الغبي كلاوس 
الذي يأتي دائما في الأوقات الغير مناسبة أحم أحم سيف باشا الآنسة قاطعه سيف الذي لم يكن يرى أمامه سوىجثة كلاوس آنسة إيه و زفت إيه مش شايفني بتكلم مع الهانم حدقت سيلين في تلك الفتاة الغريبة لتقتربمن سيف و تهمس بصوت منخفض مين ديياسيفنظر سيف پغضب نحو كلاوس ليقرر الاڼتقام 
منه في الحال لإفساده تلك اللحظة المنتظرة ليهتف پحقد و هو يشير نحو الفتاة أعرفك يا حبيبتي دي خطيبة كلاوس لا تسأل عن وجه كلاوس الذي شحب فجأةو هو يلتفت ناظر باشمئزاز نحو تلك الممثلة التي كانت ترمق سيلين و سيف بإعجاب شديد و هي تفرقع
علكتها بصوت مزعج ليغمض كلاوس عينيه بيأس و هو يشتم سيده بداخله على هذه الورطة في قصر عزالدين دقت الساعة منتصف الليل البعض كان ينعم بنوم هانئ و البعض الاخر لايزال مستيقظايفكر و هذا حال إنجي التي كانت منهمكةفي التخطيط لكيفية مغادرة القصر قررت في الاخير انها ستطلب المزيد من المال من والدتها و قد تبيع بعض مجوهراتها القيمةو تسافر لأي دولة أوروبية لتعيش هناك بحرية تحمست كثيرا للفكرة و أخذت ترسم أحلامها و التي قطعها عليها صوت طرق الباب تأففت و
هي تقف من وراء مكتبها الصغير لتفتح الباب شقهت پصدمة عندما وجدت هشام يقف أمامه و هو يرسم على شفتيه إبتسامة ماكرة و بسرعة كبيرة حاولت غلق الباب لكنه كان اسرع منها و أقوى وضع قدمه بين الباب و الجدار ثم بدفعة قوية من يده جعله ينفتح على مصراعيه ليدلف هشام و يغلقه وراءه بسرعة انجي بصوت عال إطلع برا إنت تجننت إطلع برا و إلا و الله هصوت ألم عليك كل اللي في القصر و ساعتها هتبقى ڤضيحة بجد إستند هشام على الباب و يده وراءه تغلق الباب بالمفتاح تحت أنظار إنجي الهلعة إنجي التي كانت تتراجع للوراء ببطئ إنجي بړعب ه هشام إنت بتعمل إيه هشام ببرود جليدي مش انا الصبح و أخوكي أنقذك مني قلت إتهبلت إمشي إطلع برا مش عاوزة اشوف خلقتك ثاني من بين أسنانه إخرسي بقى عشان أنا بجد زهقت منك و من أسلوبك المستفز إنت فاكرة نفسك إيه هااااأنا ممكن أكون التراب الي بتدوسي بس لما الحكاية توصل لكرامتي stop و إنت تجاوزتي حدودك معايا و محيتي كل ذكرى

حلوة تشفعلك عندي أنا بكرة مسافر فقلت أسيبلك تذكار يفكرك بيا عمرككله يا بنت عمي 
يتبع
الفصل الثالث و العشرون من نفورها من قد إزداد أضعافا مضاعفة شعرت برغبة عارمة في التقيئ بعد أن تذكرت أنه مازال يوم آخر ستقضيه برفقته المشكلة أنه حتى دموعها التي كانت تخفف بعضامن معاناتها قد جفت لعڼته بداخلها 
و هو يغمغم بنعاس منمتيش ليه لغاية دلوقتي تعبانة من حاجةتعبانة من حاجات كثيرة اوي و إنت سببهم كلهم بهذه الجملة كانت يارا ستجيبه و لكنها تراجعت فهي ليست في حالة نفسية و جيدة للدخول في أي نقاش لتجيبه بصوت مبحوح و ضعيف مجاليش نوم إتكأ صالح بكسل على ذراعه الاخر أزاح خصلات شعرها التي تغطي خديها قائلا بصوت دافئ معاكي حق المفروض الليلة دي منامش تنتفض يارا بنفور تصړخ بدون وعي إبعد عني كفاية قرف إبتلع صالح كلماتها و إنفعالاتها محافظا على 
هدوءه لتتعالى ضحكاته إنت نسيتي إننا متجوزينإنشغل بالبحث عن هاتفه حتى وجده ليضيف 
ياااه الساعة لسه ثلاثة الفجر 
أعاد هاتفه لمكانه رغم صړاخها و مقاومتها إلا أنه همس ببضعة كلمات في أذنها جعتلها تتوقف عن الحركة متجمدة في مكانها إهدي و نامي لأحسن أنفذ اللي في دماغي و انا 
بصراحة على آخري قلتي إيه يا بيبي أومأت له بالموافقة 
لتقول خلاص انا هنام تصبح على خير صالح بابتسامة سمجة و إنت من أهلي يا بيبي في اليوم التالي دقت الساعة التاسعة صباحا فتحت يارا عينيها بصعوبة بالغة لتتمتم بداخلها بحنق يا رب داه إيهالقرف اللي انا فيه جاهدت حتى تنطق لتجعل صالح  أنا صحيت إبتسم هو و ببطئ شديد بدأ بسحب الغطاء الذي  حتى شعرت به يارا لتهتف بتعمل إيهصالح ببراءة و لا حاجة إنت هتقعدي طول 
اليوم كدهيارا بتهتهة أيوا قصدي لالا هقوم هقوم بعد شوية صالح بخبث 
طب مفيش صباح الخيرتصنعت الابتسام و هي ترد عليه صباح 
النور سمعت تأففه قبل أن يتجلس في مكانه و هو يقول بحنق لا مش دي أنا عاوز من دي قالها بتذمر طفولي جعل يارا تنصدم بشك من أن الذي أمامها هو نفسه صالح عزالدين بينما لم تطل حيرتها مسترجعا ذكريات البارحة قبل أن ينهض نحو الحمام ليغيب داخله صافقا الباب وراءه في تلك اللحظة فقط تركت يارا العنان لشلال دموعها لټنفجر في بكاء مرير و هي تشبث 
بتوحشيني اوي لما تغيبي عليا مش عارفإزاي هصبر عليكي الفترة اللي جاية بعد دقائق طويلة صعدت يارا درج اليخت نحو السطح بعد جففت شعرها و إرتدت الفستان الذي وجدته فوق السرير و فوقه معطف من الفرو باللون الأبيض لكن قبلأن تصل للسطح جاءها 
صوت صالح من الطابق السفلي يناديها 
الجو برا برد إنزلي تحت الفطار جاهز نزلت السلالم مرة أخرى
و هي تتبع صوته متأملة بانبهار فخامة و جمال اليخت فهي في الأمس لم تسمح لها حالتها النفسية برؤيته جيدا وجدته يجلس على أريكةحمراء تتوسط الغرفة الغرفة الفسيحةذات الجدران الشفافة التي تتمتد على جميع اتجاهات هذا الطابق لتشهق يارا من جمال المناظر الطبيعة التي تظهر لها حيث يتعانق البحر و السماء في مشهد طبيعي رائع يسلب الأنفاس من شدة جماله حتى أنها لم تشعر بصالح الذي كان يخلع عنها المعطف ووهو يهمسفي أذنها بصوت أجش حلوأجابته و هي تشرد في تفاصيل الجمال الرباني و خاصة في المباني البيضاء البعيدة على حافة البحر وهي تجيبه بانبهار يجنن 
و هو يزيح شعرها ليجعله على كتف واحدة مش أحلى منك يا روحي أفاقت يارا من شرودها في جمال البحر و السماء و مباني الإسكندرية و هي تدور حول 
الطاولة التي كانت تعج بأصناف كثيرة و متنوعة و كآنه ليس إفطارا لشخصين بل وليمة كاملة يارا بتلعثم أنا جعانة اوي خلينا نفطر الأول ومأ لها صالح و هو يحاول بقوة إسترجاع 
رباطة جأشه ليجلس من جديد في مكانه و هو عيناه لا تنزاحان أبدا عن يارا التي
كانت رائعة بشكل يصعب وصفه خاصة 
لون بشرتها الذي لم يختلف كثيرا عن لون الفستان كانت تأكل ببطئ و تأن حتى تكتسب وقتا أكثر فنظرات صالح الغير بريئة ابدا باتت تعلمها جيدا و بالفعل صدق حدسها و هي تسمعه يشتم و يلعن قبل أن يهمس محدثا نفسه بعتاب غبي كان لازم الفستان داه تابعت إفطارها و هي تتعمد عدم الاهتمام به 
بينما في الحقيفة جل تركيزها كان على تحركاته هو إبتسمت باستمتاع و هي تراه يضع كأس العصير بقوة فوق الطاولة ثم يقف الضخم ليتجه نحو الباب الذي يفصل الغرفة الداخلية بخارج اليخت من نفس الطابق مسحت بالمنديل ثم رمته على الطاولة 
و هي تتنفس الصعداء متمنية ان يظل 
بعيدا عنها هكذا بقية اليوم أمام كلية الآداب جامعة القاهرة توقفت سيارة فريد التي تقل أروى نحوجامعتها فتحت باب السيارة لتزل لكنيد فريد اوقفتها و هو يملي عليها قائمة
الممنوعات مع تذكيرها بعقابها و منعها
من الجامعة إن لك تستجب لشروطه صړخت بتذمر و إحتجاج و هي تلوي شفتيهابعدم قبول اوووف خلاص بقى
و تسنيم نيرة بضحك كلهم تمام هيفرحوا اوي لمايشوفوكي أكملت و هي تتفحص مظهرها بإعجاب إش إش
إش ېخرب عقلك يا بت إيه الحلاوة دي كلها إحنا تغيرنا بقى و بقينا نلبس زي البنات اللي في الانستغرام ضحكت أروى باستمتاع و هي تسير مع صديقتها
ليدلفا الجامعة قائلة بمزاح إنت هتقري عليا يا بت و إلا إيه قل الله اكبر كان عنا خمس كتاكيت ماتوايوم الخميس الشهر خمسة الساعة خمسة نيرة بضحك حتى بعد ما تجوزتي و لسه مخكلاسع يا بت زي ماهو أروي و أتغير يا ليه يا حبيبتشيييي اللي 
عاجبه عاجبه و اللي مش عاجبه يشد في حواجبه او اي حاجة ثانية مش مهم إحكيلي إنت عنك اخبارك إيه و عاملة إيه مع ابول الهول أفندي 
نطق و إلا لسه زي ماهو نيرة و هي تلوي شفتيها بضيق
بقالنا ثلاث سنين مخرجناش من ليفل التلميح لا و بقى بيقولي يا آنسة نيرة إكمني كبرت يعني و مبيقتش العيلة الصغيرة اللي بتلعب في الشارع مع اولاد الحارة ضړبت أروى بحركة درامية و هي تشهق قائلة هي حصلت بقى بيقلك يا آنسة و إنت
ساكتاله لالا مشكلتك بقت عويصة و لازمها حل سريع و قوي أه طبعا امال إيه مش كفاية ثلاث سنين مقضينها نظرات و إبتسامات ييجي في الاخر و يلزقلك لقب الآنسة داه نيرة پبكاء مزيف شفتي الوكسة اللي انا فيها 
ياختي مش كفاية إسمه اللي عمري ماشفته في اي رواية و لا حتى في حتة نوفيلا ضړبتها أروى بخفة على ذراعها و هما يدخلان معا الكافتيريا يا بت لمي لسانك اللي عايز قطعه داه إنت لسه عندك امل تلاقي راجل
زي اللي في الروايات دول نيرة و هي تجلس تشبعا طبعا و مش هتستلم ابدا و هتشوفي بكرة ابقى أميرة 
في بيت زوجي و أعزمك على فيلتي ام سبع ثمانية أدوار دي و اقضيها بقى فسح و نوادي طول النهار و لما ارجع الاقي 
الدادة ذاكرت للولاد و نيمتهم تسألني 
عاوزة تتعشى يا ست هانم اقلها لا يا دادةحضريلي الحمام أنا و البيه هنخرج 
نتعشى برا أروى بضحك يا بنتي والله كله شغل روايات 
فاضي إرجعي للواقع أحسنلك قبل ما يفوت الأوان و ټندمي الحياة الواقعية شي و

الروايات شيئ ثاني خالص إسمعي مني انا مجربة قبلك نيرة بعدم إقتناع لا ماهو واضح يا ختي واضح 
من بارفان فيكتوريا سكر اللي إنت حطاه و اللي ريحته واصلة آخر كيلاس في الجامعة و إلا الطقم ابو خمسة آلاف جنيه اللي إنت لابساه و إلا الخاتم
وريني كده يا بت أروى الله اكبر يا ختي و الله انا حاسة إن النهاردة 
مش هيمضي على خير من قرك داه و هو ياختي لما اكون لابسة و حاطة بارفان غالي يعني خلاصحياتي بقت مضبوطة و كله تمام نيرة بحماس اوباااا لا الكلام كده بقى ختيىير 
و عاوزله قعدة حلوة يلا يا بت حللي فلوسك و إعزميني على كوكتيل من ابو عشرين جنيهعشان يعدل طاقة التركيز اللي في دماغي دي أروى يعني طاقة التركيز مش
هتتعدل غير 
بكوكتيل ابو عشرين جنية و ماله شاي 
أربعة جنيه المساند الرسمي لأيام الكحرتة اللي كنا فيها نيرة اهو و شهد شاهد من اهلها اللي كنا إيه 
كنا فيها يعني كان زمان إنما دلوقتي بقينا فوق فوق اوي و ناسبنا الحكووومة و بقينا قرايب
يلا شخللي جيبك بقى و هيصينا 
متبقيش بخيلة امال أروى قل أعوذ برب الفلق هيجيني شلل
سداسي من قرك يا شيخة يلا اطلبي 
اللي إنت عاوزاه بدل ما إنت عمالةتحسديفي أمي من الصبح نيرة و هي تقف من مكانها ايواكده شهيصيني
داه انا أنتيمتك الوحيدة بعد دقائق عادت نيرة و هي تحمل صينية 
فيها مجموعة من العصائر و قطع مرطبات وضعت بعضها أمام أروى و الباقي أمامها و جلست مستأنفة ثرثرتها ها يا ستي إحكيلي بقى قضيتوا شهر العسل فينأروى في البيت نيرة بدهشة بجد اا تلاقيه عشان الكورونا و كده اروى بكذب ايوا عشان كورونا و يلا بقى غيري الموضوع و بطلي تحشري نفسك فلي ملكيش فيه عشان انا مش هحكيلك اسراريالزوجية يعني نيرة بتهكمأسراري الزوجية هو انا قلتلك 
إحكيلي على ليلة دخلتكوا ما انا محترمة نفسي و عمالة بسألك حاجات جانبية أروى طب إخرسي جاتك نيلة مفيش حياءو لا كسوف داه اللي تعلمتيه من الروايات يلا بسرعة إشفطي لتر العصير اللي قدامة 
بسرعة و يلا خلينا نمشي عشان اول محاضرة فاضلها نص ساعة نيرة بلا قرف بلا محاضرات يعني اللي 
تخرجوا قبلنا كانوا عملوا إيه ماهم متلقحين بقالهم أكثر من خمس و ست سنين بيستنوا الحكومة تعطف عليهم بوظيفة و بردو مفيش سواق 
التاكسي اللي جيت معاه الصبح مهندس 
و بقاله تسع سنين بيدور على شغل و مش لاقي سيبيني على الاقل استمتع بالكوكتيل الاحمريكا اللي اول مرة يشرف طرابيزتي و إن شاء الله مش آخر مرة أكملت و هي تمد يدها لتتلمس أصابع أروى بقلك إيه يا ريري ما تخليني اصور سيلفي مع الالمساية الحلوة دي تكونش فالصو يا بت و جوزك بيضحك عليكي زي ما عمل الحاج متولي مع مراته الرابعة ضړبتها أروى على يدها و هي تجيبهت قائلة بضحك يا ميلة بختك يا إبراهيم فلي مستنياك في قصر عزالدين شعرت إنجي بثقل كبير في رأسه 
و هي تفتح عينيها صباحا على صوت 
المنبه تمتمت و هي تحاول الوصول لهاتفها حتى توقف ذلك الصوت المزعج الذي زاد من حدة الصداع الذي تعاني منه 
يغمى عليها أسرعت لتقف من فوق السرير تبحث عن ملابسها لكنها لم تجد شيئا لتتجه نحو الخزانة و تخرج أول قطعة وقعت عليها أعينها لترتديها بسرعة ثم عادت مرة أخرى تدور في أرجاء الغرفة تحاول فهم ماحصل هطلت دموعها بصمت و هي تخلل أصابعهاداخل شعرها المجعد بعد أن فشلت في إكتشاف ما يجري معها سليم إذن مالذي حصل معها و هي تكز أسنانها پغضب عارم متمتمة بوعيد أقسم بالله لو طلع اللي بفكر فيه بجد لكون مندماك على اللحظة اللي فكرت فيها الفكرة القڈرة دي يا هشام فاكرني هخاف منك ماشي
يا
هشام ماشي في مكتب سيف عزالدين في الشركة دلف جاسر مكتب سيف ليضع عدة ملفات أمامه كان قد طلبه منها قبل قليل ليلاحظ 
أن الجو هادئ جدا فسيف كان صامتا و يقلب أوراق إحدى الصفقات و هو ينفخ بملل من حين لآخر بينما كلاوس كان منشغلابتصفح هاتفه ببرود حول نظره مرة أخرى نحو سيف و هو يقول 
أي أوامر ثانية يا سيف باشا سيف بحنق و هو يرمق كلاوس بنظرات 
ڼارية أيوا تخصم من مرتب البني آدم اللي قاعدهناك داه عشر سنين قدام عشان يبقى يتعلم ما يقاطعش الناس في الوقت غير مناسب كلاوس و هو يخفى ضحكته يا باشا و الله
العظيم ماكانش قصدي و بعدين يعني سيف بمقاطعة إنت تخرس خالص و تروح ترجع البنت الملزقة اللي مش عارف إنت جايبها من أي مصېبةو فاكرة نفسها ممثلة كلاوس طب و الخطة سيف بلا خطة بلا زفت انا كل ما إفتكر اللي حصل إمبارح ببقى عاوز أفرغ مسډسي في دماغك و دماغها كلاوس طيب إهدى و كل حاجة هتتحل داه حتى الدكتور ألبير وصل إمبارح و مستني أوامرك سيف طيب هبقى أشوفه بعد الاجتماع الساعة الخامسة مساء في اليختقضت يارا ساعات النهار بصعوبة و هي تحاول 
اسود إلبسيه و تعالي هنتعشى و ننام يارا برفض بس انا مش عاوزةأتعشى عاوزة ارتاح حتي في دي هتتحكم فيا صالح باصرار و هو يضع الكوب من يده على الطاولة مصدرا صوتا قويا حتى النفس اللي بتتنفسيه و يلا بلاش تضيعي وقت ضړبت الأرضية بقدمها و هي تضغط على 
أسنانها پغضب قبل أن تسير لتنفذ أوامره رغما عنها عادت بعد أن غيرت ملابسها ووإرتدت ذلك الفستان الكحلي الذي لائم قوامها الرشيق لتبدو كلوحة فنية رسمت على يد ابرع رسام مما جعل صالح يبتسم بانبهار و هو يتوجه 
نحوها قبل أن يدعوها لتناول العشاء الذي أعده ببراعة و كأنه شيف عالمي تناولا الطعام بعد إصرار صالح كعادته على 
إطعامها بنفسه ثم عاد بها نحو الطابق الزجاجي الذي يطل على البحر يارا باعتراض
إنت قلتلي هنتعشى و هتسيبني انام صالح و أهون عليكي تسيبيني لوحدي قهقه و هو يجلس على الاريكة ثم مدد ساقيه فوق الاريكة مضيفا أنا عارف إنك جواكي بتتمن بس متقلقيش حتى المۏت مش هيقدر يفرقنا عن بعض عارفة ليهمعشان انا وصيت ناس 
بعد ما ختم كلامه بضحكة عالية و هو يشاهدردة فعل يارا التي ذهلت تماما مما سمعته لتتمتم بهمس إنت مستحيل تكون بني آدم 
طبيعي هامسا بصوت رجولي دافئو إنت مستحيل تكوني بشړ إنت ملاك ملاكي انا و بس 
الفصل الرابع و العشرون من رواية هوس من أول نظرة
بعد أسبوع في فيلا سيف
صباحا نزلت سيلين الدرج بعد أن إستيقطت 
من نومها و لم تجد سيف بجانبها الذي تعودت 
أسرعت نحو الحمام لتغسل وجهها و تنشفه
سريعا ثم نزلت الدرج مسرعة و هي 
تمشط شعرها بيديها
بحثت عنه لكنها لم تجده على طاولة 
الفطور لتسرع نحو حديقة تبحث عنه في
الخارج 
و لحسن حظها وجدته يتحدث مع كلاوس 
و هما يتجهان نحو إحدى السيارات للمغادرة
نادت عليه ليتوقف عن السير و يلتفت 
نحوها بعد أن أشار لكلاوس أن يسبقه
وصلت نحوه سيلين و على وجهها إبتسامة 
جميلة زادت من جمال محياها و هي تقول 
إنت طلعت بدري النهاردة و نسيت تصحيني
سيف و هو يمسك نفسه حتى لا يضعف 
كعادته
أمامها ليجيبها بنبرة عادية 
محبيتش اقلقك و خصوصا إنك سهرتي
إمبارح و إنت بتختاري أوضة مكتب الاستاذ 
ياسين
سيلين بحماس 
هتبقى أوضة تجننأنا بعثت لمكتب 
التصميم عشان ييجوا النهاردة و يبدأو الشغل 
بس انا مش عارفة عنوان الفيلاإنت ممكن 
تتفق معاهم و تديلهم العنوان
سيف ما انا قلتلك قبل كده هبعثلك 
مصممة ديكور من شركتي و هي هتخلصلك
كل حاجة
سيلين و هي تتحدث ببطئ انا عجبتني تصميمات الشركة دي و كنت عاوزة أعتمد على نفسي
سيف ممم طيب بس انا ملاحظ إن العربي بتاعك 
تحسن اوي المدة اللي فاتت
سيلين بفرح بجد اصل ياسين بيعلمني
عربيقالي إني بلخبط بين البنت و الولد
سيف بغيرة آدي ياسين اللي ناططلي في 
كل حتة داهبقلك إيه يا قلبي أنا تأخرت على الشغل إبقي إبعثيلي إسم الصفحة و التصميم اللي 
عجبك و انا هتصرفاكمل بهمس و هو يبتعد 
عنها داه لو قعد هنا هو أو ابوه يوم ثاني كمان 
اوووف طلعلي منين الزفت داه
سيلين حاضر بس 
إنسجب من أمامها متجها نحو السيارة قبل 
ان تكمل كلامها لتشعر سيلين بالضيق 
ثم قفلت عائدة لداخل الفيلا بوجه حزين 
وجدت والدتها تجلس بقرب النافذة الكبيرة 
التي تطل على واجهة الحديقة و يبدو أنها 
قد كانت تراقب ما يحصل خارجا جلست 
بجانبها قائلة بفتور
صباح الخير يامامي
هدى و هي تربت على ظهر إبنتها بحنان 
صباح النور يا قلب ماماماله الوش الحلو
داه حزين من إيه
سيلين 
مش عارفة يمكن عشان زهقت طول
النهار من القعدة هنا في الفيلا مش 
بعمل حاجةو سيف كمان بقاله كم يوم
متغير يمكن زهق من اللعبة و عاوز ينهيها
هدى بفزع لعبة إيه يا سيلينإنت بتتكلمي 
على إيه
سيلين ندمت لأنها تفوهت بهذا الكلام أمام 
والدتها المړيضة لكنها تعودت من صغرها على مصارحها بكل شيئ
مبقاش مهتم بيا زي عادته حاسة إن في 
حاجة متغيرة
قاطعت حديثهم سميرة التي كانت تنزل الدرج 
بخطوات واثقة 
طبعا تلاقيه زهق منك و

من دلعك
الفارغ عليه اصلا سيف إتجوزك عشان ينفذ
وصية جده
هدى مدافعة عن إبنتها
مفيش داعي للكلام داه يا سميرة
إنت عارفة كويس إن سيف مفيش 
حد يجبره يعمل حاجة هو مش عايزها 
حتى لو كان الشخص داه بابا
أخفت سميرة ضيقها من كلام هدى لأنها 
كانت تعلم في قرارة نفسها ان هذا صحيح 
لكنها أرادت إزعاج سيلين كما تفعل كل يوم
حتى تجعلها تترك سيف و تعود لألمانيا
لقد فرحت كثيرا عندما أخبرها منذ أشهر 
قليلة بأنه يريد الزواج خبر إنتظرته كأي 
أم تريد رؤية فرحة إبنها مع إمرأة مناسبة 
يختارها قلبهإستسلمت للأمر الواقع عندما 
علمت ان العروس هي إبنة عمته الهاربة منذ 
سنوات و أظهرت سعادتها المزيفة و هي ترى 
لمعة عينيه كلما رأي سيلين تلك اللمعة التي 
بدأت تنطفئ رويدا رويدا و هي ترى هذه
المدللة لا توليه إهتمامالذلك كان لابد من 
تدخلها حتى لا يعود لحالته العصبية التي 
كان يعاني منها سابقا بسبب مۏت تلك الفتاة 
التي كان يحبها في
السابق
كل يوم تقضيه إلى جانبه يجعل من مهمتها 
أصعب لذلك يجب عليها ان تستعجل أكثر
و ستحرص في المقابل على إيجاد فتاة أخرى 
مناسبة اكثر تنسيه هذه السيلين
سميرة بقسۏة 
عمل كدا عشان شهم و كريم مقدرش يشوفك
مرمية في الشارع إنت و بنتك بعد ما
عمي 
كان مصمم إنه يطردكمن القصر القصر اللي 
هربتي منه من عشرين سنة و رجعتيله ثاني 
و إنت محلتكيش حاجة
هدى إنت تغيرتي كده إزاي يا سميرة
بقيتي قاسېة و أنانية كده إمتى و إلا الظاهر 
إن السنين اللي قضيتيهم مع إلهام و سناء 
خلتك بقيتي شبههم أنا فعلا هربت و رجعت 
و انا معنديش مليم في جيبي يأمنا من غدر
الحياة انا و بنتيرجعت بعد ما جوزي إختفى
من خمس سنين و سابني في الغربة لوحدي
انا و عيلة عمرها اربعتاشر سنة 
سابني و أنا تعبانة و بشتغل عشان أمن مصاريفي
انا و بنتي اللي إضطرت تسيب دراستها و مستقبلها
عشاني عشان تدفع ثمن أخطاء امها
بنتي ملهاش ذنب يا سميرة عشان تحاربيها 
هي تربت لوحدها متعرفش حد في ألمانيا 
مكانش حتى عندها أصحاب او حتى وقت عشان تعيش فيه و تجرب الحياةبنتي إتظلمت اوي 
و لسه بتتظلم بسببي بس أنا ندمت اوي و في كل 
يوم بتمنى لو أقدر ارجع الزمن لورا ماكنتش عملت 
اللي عملته كنت فاكرة إن الحب 
هو أهم حاجة بس للأسف صحيت على غلطتي
متأخر كان لازم افكر في إبني أو بنتي اللي
جايين قبل ما أقرر أقطع علاقتي بأهلي
رغم تأثرها بما عانته
هدى في حياتها بعد أن 
هربت في الماضي مع حبيبها إلا أن سميرة 
اخفت حزنها لتقول بنبرة صلبة 
و دلوقتي راجعة تصلحي غلطتك ببنتك 
عاوزة تستغليها عشان ترجعي لعيلتك ثاني
هدى بسخرية 
عيلة و هي فين العيلة دي بابا مستحيل 
يسامحني حتى
 

 

 

 

تم نسخ الرابط