رواية بقلم ياسمين عزيز
نظر لأخيه بابتسامة و هو يجيبه تمام إسبقني إنت و انا ححصلك حرك فريد رأسه هاتفا باستهجان
هو إنت مش ناوي تعتق البنت دي بقالك سنين موقف حياتها عشان إنتقام أهبل
صالح و إكتست ملامحه ڠضب عارم و اناكنت عملت فيها إيه خمس سنين و انا سايبها
عايشة حياتها بهدوء دلوقتي بس حبدأ آخذ حقي
مني و إلا نسيت هي عملت فيا إيه زمان فريد لا منسيتش و منسيتش كمان إن إنت مكنتش
سايبها في حالها و كنت بتتحكم في حياتها بس من بعيد صالح بنرفزة
يوووه إنت جاي تحاسبني يا فريد و إلا عاوز تذلني
عشان مساعدتك ليا فريد ببرود يريد إنهاء هذا النقاش العقيم مع شقيقه العنيدانا رايح القسم متتأخرش قفز صالح من فراشه و هو يتابع خروج شقيقهمن باب الجناح ليتجه مسرعا نحو خزانته ليخرج
ملابسه و يسارع في إرتدائها ثم يغادر على عجل ليلتحق بفريد قبل ساعة نزلت يارا من سيارة الأجرى ثم تابعت خطواتها
نحو داخل المطار و هي تقبض على حقيبتها التي
تحتوي على أوراقها الرسمية و بعض النقود لم
تأخذ أي شيئ معها فما أرادته هو فقط الخروج من البلاد و الهرب من صالح أسرعت نحو الموظف المسؤول عن إجراءات السفر
الكلمات مما آثار خوف يارا التي إبتلعت ريقها بصعوبة و هي تلاحظ نظراتهما المسلطة عليها تكلم الموظف محاولا عدم إثارة قلقها أكثر
آنسة يارا للأسف مش حتقدري تسافري النهاردة إتفضلي معانا و إحنا حنشرحلك أكثر يارا برفض
أتفضل معاكوا فينتدخل الظابط بهدوء و هو يشير لها بيده نحو
إتجاه معين
حضرتك إتفضلي للمكتب جوا ساهر بيه حيشرحلك كل حاجة يارا بعصبية و قد تأكدت من وجود خطب ما
انا مش رايحة معاك لأي مكان انا لازم أسافردلوقتي حالا الرجل
يا آنسة لو سمحتي تعالي معايا بهدوء و بلاش شوشرة حضرتك في أوامر بمنعك من السفر
إتفضلي سار أمامها و هو يمسك في يده جواز سفرها الذي
أخذه من الموظف منذ قليل لتتبعه يارا بقلة حيلة و هي تلتفت حولها مخافة ان تجد صالح او احد رجاله عندها ستكون نهايتها دلفت المصعد مع ذلك الأمني و هي تدعو
بداخلها ان يكون ما تفكر به غير صحيح و ما إن فتح باب المصعد حتى اكملت طريقها بخطوات
مرتبكة حتى توقف أمام أحد الأبواب الكببرة فتح الباب و أشار لها بالدخول ثم غادر لتكمل هي
سيرها إلى داخل المكتب و صوت دقات قلبها تنافس أصوات طرقات حذائها رحب بها ساهر و هو مدير أمن المطار و صديق
فريد و الذي اوصاه بعدم الإساءة إليها إتفضلي يا آنسة يارا
دعاها للجلوس ثم تحدث بلهحة جدية و هو يقرأ معلوماتها الشخصية التي كانت أمامه جلست يارا بعد أن شكرته و هي لازالت مذهولة
مما يجري أما بداخلها فكانت لا تنفك تدعو أنلا يكون له علاقة بصالح تكلمت بصعوبة و هي تشعر بجفاف حلقها
حضرتك في مشكلة في الأوراق نفى ساهر و هو يرفع رأسه من على الأوراق
ليبدأ في تفرس هيئتها كانت جميلة للغاية
في شخص مقدم بلاغ بيتهمك فيه بالسړقة عشان كده إنت ممنوعة من السفر تجمدت في مكانها للحظات لكن سرعان ما شعرت
بانقباض قلبها لتسأله رغم صډمتها الشديدة من هذا الموقف الذي لم تتخيل أن تتعرض له في
حياتها ممكن أعرف مين هوأجابها و هو يرسم إبتسامة مستهزئة على
شفتيه فسؤالها هذا أكد له صحة ظنونه
الظاهر إنهم كانوا كثير على العموم كلها نص ساعة و حتعرفي مين فيهم أعادت سؤالها مرة أخرى غير مبالية بنظرات
الاحتقار التي كانت تراها في عينيه
لو سمحت قلي بس إسمه إيهزفر الهواء پغضب و هو ينطق بعصبية
فريد بيه ها عرفتيه بس ياترىسرقتي منه إيهتنهدت بارتياح مؤقت عندما لم يذكر إسم
كابوسها لكنها مالبثت أن عاد شعور القلق يحتلكامل جوارحها فهي لا تعرف أي شخص في حياتها
يدعى فريد و لماذا يتهمها بالسړقة و كأنها الان إنتبهت لوقوعها في هذه المشكلة رغم أنها طمئنت
نفسها بأنه على الأرجح تشابه أسماء ظلت صامتة تفكر في موعد الطائرة الذي فاتها و من إمكانية إكتشاف ذلك الشيطان
لخطة هروبها افاقت من أفكارها على سامر الذي هب من مكانه و على وجهه إبتسامة واسعة ليرحب بصديقه قائلا بمرحاهلا باللي مش بيفتكرنا غير في المصلحة قهقه فريد و هو يصافح صديقه هاتفاما إنت عارف ظروف الشغل المهم أخبارك
إيه توجه به سامر نحو الاريكة ليدعوه للجلوس قائلا انا الحمد لله كويس و إنت عامل إيهفريد و هو يجلس
كله تمام المهم طمني خلصت كل حاجة سامر و هو يدير رأسه نحو يارا التي كانتتتابعها من بعيد
أيوا تقدر تأخذها بس منتظر منك تفسير عشان مش داخل دماغي إن بتت زي دي قدرت تخدعك
و تسرقك ربت فريد على ساقه متمتما بعبارات الشكر
تمام حبقى أكلمك و أشرحلك كل حاجة بالتفصيل بس دلوقتي أعذرني عشان مستعجل دلوقتي توجه فريد بعدها ليقف أمام يارا يتفحصها
بنظرات غامضة قائلا بصوت غليظ غظ
يلا يا آنسة إتفضلي معايا هبت يارا من مكانها قائلة باندفاع و دماغها
يكاد ينفجر من كثرة الضغط
مش حتحرك من هنا غير لما أفهم إيه اللي بيحصل هنا إنت مين و عاوزني اروح معاك فينفريد ببرود و هو يحدجها بنظرات متعالية
حنروح على القسم عشان نكمل تحقيق في التهمة الموجهة ليكي يارا پغضب
من جيبه قائلا لو سمحتي يا آنسة تفضلي معايا بهدوء
و إلا حضطر أقبض عليكي و اسحبك
على البوكس قدام الناس كلها و تبقى ڤضيحة قبضت يارا على حقيبتها بتوتر و هي تقف من مكانها قائلة بتلعثم محاولة التحاور معه
بهدوء فهي طبعا تعلم أنها لو غادرت الان فلن تحد فرصة أخرى الهرب و ستعود من جديد لجحيمها
حضرتك انا مسرقتش حد و معرفش أي حد إسمه فريد داه أكيد في غلطة او تشابه أسماء لو سمحت انا لازم أسافر تجاهل فريد عيناها الغائمتان بحزن عميق توضحان
مدى معاناتها من شقيقه ليزفر بخنق طاردا كل
تلك الأفكار من رأسه ليجيبها
يلا إتفضلي بلاش تضيعي وقتي لما نوصل على
الاسم حنعرف كل حاجة تناول أوراقها من ساهر ثم إستأذنه للمغادرة
الباب ليتجه نحو باب الأمامي للسائق ليقود سيارته نحو قسم الشرطة التي يعمل به طوال الطريق كان يراقبها و هي تبكي بصمت و ترجوه بأن يتركها محاولة إقناعه بأنها بريئة لكن دون جدوى قبض على مقود السيارة
پغضب و هو يرجع بذاكرته إلى الوراء منذ أكثر من خمس سنوات في ذلك اليوم المشؤوم
پجنون بعد أن أوصلها صالح إلى منزلها عاد نحو
أحد الملاهي و ظل يشرب حتى ساعات الفجر الاولىو في الطريق إنقلبت به السيارة بسبب قيادته
المتهورة و هو في حالة سكر
كان الخبر بمثابة الصدمة للجميع فصالح كان مثال للشاب الذكي و المستقيم الذي لا يقرب المنكرات و لا يرتكب الفواحش لكن في ليلة و ضحاها إنقلب حاله بسبب هذه الفتاة و عندما علم جده بذلك إنتظره حتى شفي و قام
بمعاقبته و جعله يسافر إلى الولايات المتحدة الأمريكية حتى يمسك احد فروع الشركة هناك قضى صالح سنوات غربة بعيدا عن عائلته
و لكنه عاد منذ أسبوعين بعد أن صفح عنه جده او بالأحرى إنتهت مدة عقوبته عاد من شروده ليجدها تحاول أن تتوقف عن البكاء لكن دون فائدة ضحك بداخله باستهزاء
و هو يتفحص ملامحها البريئة و جسدها الصغير
بتعجب أيعقل انها هي نفسها من جعلت أخاه بكل قوته و جبروته يقع في عشقها قصد إستغلاله
لا و الاغرب من ذلك أن هذا حصل قبل سنوات يعني كانت أصغر من الان تقريبا طفلة المسكينة كانت ترهق نفسها جزافا فإن كان صالح شيطان فمن أمامها هو شقيقه هو تعمد عدم الإفصاح عن هويته حتى لا ټقاومه أكثر فمن الواضح انها لو علمت الحقيقة فلن تتردد في إلقاء نفسها من السيارة نزل بكل برود بعد أن أوقف السيارة ثم فتح باب السيارة الخلفي ليجذبها رغم معارضتها
و تشبثها بالمقعد و اخذ يجرها وراءه حتى وصلا
لمكتبه فتح الباب ليبتسم بسخرية عندما وجد شقيقه
يقف داخل المكتب و يبدو أنه كان ينتظر وصوله على أحر من الجمر دفع فريد يارا نحو صالح الذي تلقفها قبل أن تسقط على الأرض لتشهقهي بصوت عال و تصرخ بقوة تريد الهرب ارجوك خرجني من هنا متخليش الراجل داه
كان
لټنهار
و يرتخي جسدها و هي مازلت تردد بضعف وبكاءسيبني ارجوك انا معملتش حاجة حرام
عليك اللي بتعمله فيا مفيش في قلبك رحمة انا بكرهك مش عاوزاك إنت شيطان تركها
متجهم و هو ينفض ملابسه رامقا إياها باشمئزاز طوال الوقت كان صامتا ينتظر نوبة الفزع التي إنتابتها فور رؤيته جلس
على الكرسي يرمقها
پغضب ممېت و هو يتوعد لها بداخله فطبعا هو لن يمرر لها فعلتها هذه بل سيجعلها تتمنىالموت تكلم بصوت هادئ مرعب جعل الډماء تجف داخل
عروقها من شدة الخۏف هو انا لسه عملت فيكي حاجة كل اللي شفتيه
لحد دلوقتي ميجيش حاجة جنب اللي جاي يلا قومي عشان الضابط زمانه خليه يكمل شغله رمقته بنظرات يائسة كسجين ينظر لجلاده
لېصرخ فيها مجددا بصوت عال قلتك إتزفتي قومي من مكانك لم يترك لها حتى مجالا لتستوعب ما قاله ليتوجه
في كامل المكتب تزامنا مع تعالي صرخات يارا المنتفظة صړخ صالح و قد تملكه جنون تام بقى بتستغفليني يا ك انا صالح عزالدين
على آخر الزمن واحدة زيك تعلم عليا عاوزة تعيدي اللي عملتيه فيا زمان و الله لخليكي ټندمي على كل اللي عملتيه يا قذرةيا ژبالة رماها على الأرض ليصطدم جبينها بالأرض
و تصرخ يارا پألم في تلك اللحظة إندفع
فريد داخل المكتب ليبعد صالح الذي تحول إلى وحش كاسر و لو لا قوته البدنية لما إستطاع حتى تحريكه إنشا واحدا دفعه بصعوبة إلى
آخر ركن في المكتب و هو ېصرخ
بدوره پجنون إنت إتجننت يالا عاوز تلبسني مصېبة إنت ناسي مين ديصالح بصړاخ و هو يرمق يارا المرمية على الأرض بنظرات مشمئزة حتكون مين يعني دي بنت فريد محاولا تهدئته طب إهدى مينفعش الفضايح دي هنا في الاسم يلا خذها و إمشي من هنا دفعه صالح بعد أن إستطاع التخلص منه قائلا
بغل مش حمشي من هنا غير لما آخذ حقي من الحقېرة دي و اربيها مش صالح عزالدين اللي تعلم عليه
حتة عيلة ژبالة تأفف فريد و هو يشعر بصداع في رأسه
ليسير نحو مكتبه قائلا بهدوء
طب و إبه المطلوب يا صالح بيه إنحنى الاخر ليمسك يارا پعنف ثم رفعها بخفة
و رماها على الكرسي مجيبا إياه
عاوز اقدم فيها بلاغ سړقة فريد بجهل يا إبني إنت حتكذب الكذبة و تصدقها سړقة
إيه اللي بتتكلم عنها صالح إرجع لعقلك و بلاش تهور صالح بكل ثقة و هي يجلس مقابلا ليارا التي
كانت في حالة يرثى لها و مين قالك إني بهزر البنت دي فعلا سرقتني
سړقت خاتم ألماس من فيلتي و كانت عاوزة تهرب فريد بذهول
صالح انا و سيف تعاهدنا من خمس سنين ووعدناك إننا نساعدك لما جدي طردك من القصر
و اظن إن إحنا مقصرناش معاك في حاجة و إنت عارف إحنا عملنا إيه عشانك طول المدة دي بس
لحد كده و كفاية صالح بحدة
فريد باشا اظن إن أنا حقي كمواطن تعرضللسرقة إنني اقدم بلاغ يعني انا لا بهزر و لا بلعبو لا جاي هنا عشان أتسلى أو أضيعلك وقتك انا بتكلم بجد و عندي أدلة و شهود كمان البنت
دي كانت بتشتغل خدامة عندي في فيلتي بمكان الفيلا سړقت خاتم ألماس
من اوضتي
و إختفت الحاډثة دي وقعت من يومين و كانت عاوزة تهرب و أظن إن حضرتك بنفسك اللي
جايبها من المطار حدق فيه فريد بعدم تصديق قبل أن يشير له الاخر
نحو يارا مكملا بنفس النبرة
لو مش مصدقني إسألها و إلا أقلك ثواني أخرج هاتفه ليكلم شخصا ما آمرا إياه بالحضور حالا و ماهي إلا دقائق قليلة حتى دلفت مروى بخطى مرتبكة أشار نحوها صالح قائلا
ليتحدث صالح بدلا منها
مفاجأة مش كده متقلقيش في مفاجآت أجمدمن كده مستنياكي
حول بصره نحو فريد الذي كان يتابعه بملل قائلا إيه يا باشا مستني إيهفي قصر عزالدين نزلت سيلين الدرج بحثا عن جدها بعد أن قررت
ليلة البارحة أنها ستحاول التحدث معه لمساعدة سيف نظرت وراءها بعد أن سمعت صوتا ما يناديها لتتفاجئ بشاب وسيم ذو بشړة بيضاء و عيون
بنية آدم بابتسامة جذابة
صياح الخير يا آنسة سيلين سيلين بتوتر فهي لم ترتاح لنظراته المتفحصة لها صباح الخير إستدارت لتكمل طريقها لكنه أوقفها من جديد
قائلا بلهجة مهذبة
انا آدم إبن عمك بصراحة إحنا كلنا تفاجأنا من ظهورك إنت و طنط هدى فجأة بس بصراحة
انا إنبسطت جدا سيلين
شكرا ليكي لاحظ آدم تحفظها في الكلام معه ليشعر بالانزعاج
لكنه حافظ على هدوءه و هو يسير بجانبها لينزلا
الدرج سويا آدم هو إنت بتدوري على حد معين على فكرة انا
ممكن أساعدك سيلين
أيوا انا عاوز جدو آدم ب استغراب جدو طيب و عاوزاه ليهسيلين
عاوز أتكلم معاه هو ينفع جذبها آدم معه بلطف نحو الحديقة بعيدا
عن الأعين بعد أن تيقن مما تريده
آدم على فكرة اللي بتفكري فيه داه لا يمكن يحصل
جدي لو شافك حيطردك فورا و مش حتلحقي تتكلمي معاه كلمتين أعذريني في اللي انا حقولهولك بس هو للأسف مش شايفك قدامه
غير طنط هدى اللي عصته زمان و هربت مع عشيقها أنصحك بلاش تتواجهي معاه لأيسبب عشان حتندمي إنت متعرفهوش سيلين بحزن فآدم يؤكد لها كلام سيف و إنجي
بس أنا لازم يتكلم معاه انا عاوز اساعد سيف مش ينفع أعد اشوفه كده مستقبل بتاعه يتدمرو جدو طرده من قصر هنا و من شغله آدم و هو يخفي فرحته بهذا الخبر ليسألها بلهفة
جدو طرد سيف من القصر و الشركة إنت متأكدة مين اللي قالك جدي سيلين عن حسن نية و لم تكن تعرف ما يخطط له هذا الثعبان الذي أمامها
سيف قالي و هو حيروح من هنا و انا حيروح معاه للفيلا عشان جدو طرده أنا لازم اتكلم مع جدو خلاص انا حيرجع لألمانيا انا عاوز يساعد سيف هو مش حيبقى عنده فلوس تلاشت فرحة آدم و هو يجيبها باستهزاء إنت عبيطة يا بنتي سيف مين اللي تساعديه
داه بيملك نص أملاك عزالدين عارفة يعنىإيه انا حوضحلك عشان الظاهر إنك مخدوعة فيه سيف داه ملياردير ثروته تغطي ديون دول بحالها محدش عارف حجمها بالضبط
غير هو بنفسه داه غير ورثه من ثروة جدي اللي هي النص و يكون في علمك إن هو الوحيد
اللي يقدر يوقف في وش صالح عزالدين مهران جدنا حدجته بنظرات تائهة قبل أن تهتف بخفوت انا
مش فاهم حاجة تلتف آدم حوله قبل أن يشير لها أمامه ليتجها
نحو كرسي خشبي طويل تحت أحد أشجار الحديقة
دعاها للجلوس ثم جلس بجانبها ليبدأ في الشرح لها
بايحاز خوفا من أن يقاطع حديثهما أي شخص خاصة سيف
بصي بقى يا ستي جدو عزالدين عنده ثلاث اولاد و بنت اللي هوما طنط هدى و بابا كامل و عمو أمين و عمو شريف الله يرحمه
والد سيف
من حوالي خمس سنين او أكثر جدو قرر إنه يوزع ثروته على أولاده فكتب نصها باسم سيف و النص الثاني لبابا و عمي أمين جدو عنده شركات كثيرة و اراضي و عقارات يعنى
يعتبر من أغنى أغنياء البلد بس كل ثروته دي متجيش نقطة من أملاك سيف في الاول كان
فاتح مكتب محاماة بس بعدين لما جدو كتبلهنص الثروة باسمه ساب المحاماة و مسك الشركات
و سنة بعد سنة بدأ يكبرها لغاية ما ثروته تضاعفت عشرات المرات في وقت قياسي يعني ببساطة
حتى لو جدي طرده و داه طبعا مستحيل فآخر حاجة خيفكر فيها سيف هي الفلوس انا مش
فاهم هو ليه مفهمك إنه فقير و ماحيلتوش غير
مرتبه تابع بنظرات خبيثة ردة فعلها المفاجأة من حديثه
ليعلم أن سيف يخطط لأمر ما لكنه لم يعلم بعد ما هو ليسألها
هو إنت إيه علاقتك بسيف اقصد عرفتيه إزايسيلين بشرود و هي مازالت تفكر في كلام آدم
سيف ساعدني في عملية ماما إدتني فلوس عشان كده انا عاوز يساعده آدم و هو يقطب جبينه
بستجاهلته سيلين و هي تقف من مكانها بعد أن أقنعت نفسها بعدم تصديقه فهو بالنسبة لها غريب
قرأ آدم تعابير وجهها الدالة على عدم إقتناعها ليهتف من جديد محاولا زرع بذور الشك داخلها
لو مش مصدقاني إسألي أي حد في القصر و هوحيجاوبك صدقيني انا مقدر مشاعرك ناحيته
و إنك بتثقي فيه بس أنصحك بلاش سيف مش
زي ما إنت متخيلاه إنت عارفه بيسموه إيه الشبح عشان قدرته الغريبة في إنه يتلاعب بأي شخص
قدامه زي ماهو عاوز بيخليه يفكر فيه بالشكل اللي هو عاوزه و الظاهر إن إنت كمان ضحېة من ضحاياه
ضحك قليلا ثم تابع
أصله شاطر أوي في الخداع كل اللي يشوفه بيفتكره ملاك نازل من السماء بس هو في الحقيقة شيطان انا على فكرة معنديش أي مصلحة من إني
أحذرك منه و انبهك عشان متصدقيش كل حاجةبيعملها عشانك برقت عيناه بخبث و هو يهمس لها بتحريض
طب مسألتيش نفسك هو بيساعدك ليهيعني هدوم و شنط بملايين ليه يا
إبن عمك و من واجبه إنه يساعدك بس مش بالشكل داه فخلي بالك حيبجي يوم و يطالبك بمقابل
فياترى حتقدري تسدديجحظت عيناها بعد أن فهمت مقصده ليستأذن
آدم بلباقة مزيفة و هو يخفي إبتسامته الخبيثة المعلنة عن إنتصاره تاركا سيرين ټغرق في دوامة
من الضياع ليس لها نهاية هي في الأصل كانت تنتابها بعض الشكوك حول تصرفات سيف معها
خاصة أنه في كثير من الأحيان يتجاوز مساحتها الخاصة و يتعمد لمسها بلا مبرر إهتز جسدها بفزع على صوت أروى التي فاجأتها
من الخلف صاړخة في أذنها
صباح القشطة يا خواجة سيلين و هي تضع يدها فوق قلبها
صباح الخير اروي بمرح
فهي طبعا لم تفهم كلام أروى كله لتهتف ماله سيف هو كويسأروى و قد ظنت أن سيلين معجبة بسيف و تحبه
كويس يا حبيبتي تعالي ندخل جوا قبل ما الحب يولع في الجنينة سحبتها معها لتلتقيا بانجي في مدخل الفيلا و التيإبتسمت حالما رأت سيلين
صباح الخير يا سولي سيلين
صباح الخير يا إنجي إنجي بمرح على فكرة انا سايبة أبيه سيف
لتهتف إنجي من جديد
200 الف جنيه مبلغ مش بطال على الاقلحقدر أتخلص من سي هشام اللي عامل نفسه وصي عليا ااااوف زهقت منه و من القصر التعيس داه كان عندها حق طنط هدى لما هربت تعلقت أنظار سيف العاشقة بتلك البرتقالية
التي دلفت بهدوء من باب الفيلا غير واعية بما أحدثته من صراع بين عقله و قلبه الذين يحرضانه على خطڤها الان
و أخذها بعيدا عن الجميع رفعت رأسها لتجده يحدق فيها بابتسامة
و هو يسير نحوها لم يستطع الانتظار حتى تصل إليه تركتها أروى التي قررت الصعود للاطمئنان على لجين سيف
كنتي فين بقالي ساعة بدور عليكي
سيلين بابتسامة متكلفة
كنت في الجنينة انا و أروى سيف و هو يلاحظ توترها
فطرتي و إلا لسه سيلين
لا أصلي صحيت متأخر و مش عاوز ياكل سيف بصرامة
مينفعش كده انا حخلي فاطمة تحضرلك الاكل سيلين باعتراض مش عاوز سيف بتبرم
انا إمبارح قلتلك اول ما تصحي تكلميني إنت متعرفيش حد هنا غيري سيلين لا انا يعرف إنجي و أروى و آدم سيف پغضب بعد أن سمع إسم آدم آدم إنت شفتيه
فين و قلك إيه إنطقيلم يشعر بنفسه إلا و هو يقبض على ذراعيها
قلتلك شفتيه فين الكلب داهإنتفضت سيلين پخوف تريد الإفلات منه قائلة
بكذب سيبي إيدي انا شفته إمبارح مع إنجي هتف سيف بهدوء بعد أن شعر أنها تخفي شيئا ما محذرا إياها و هو ينظر داخل عينيها
إياكي أشوفك
بتتكلمي معاه داه اول و آخر تنبيه
ليكي إنت هنا ملكيش غيري انا و انا بس المسؤول
عنك فاهمة و دلوقتي روحي أوضتك عشان
تغيري هدومك حنطلع نفطر برا و كمان نزور
طنط هدى تركها لتركض نحو الدرج و قلبها يخفق بقوة
و هي تفكر في كلام آدم الذي حذرها من سيف الذي إكتشفت بعضا من ملامحه التي يخبئها وراءقناع اللطف و الرقة نظر سيف في أثرها پغضب شديد و هو يلعن
نفسه على إنفلات أعصابه للمرة الثانية أمامها ركل أحد الكراسي التي وجدها أمامه و هو يتذكر
يتبع
الفصل الرابع عشر
صعدت أروى الدرج بتمايل و هي
تدندن ألحان أغنية ما لكن بطريقتها الخاصة التي تجعل كل من يسمع الأغنية يكرهها انا شخصيا بغنيها كده للأسف سوري يا روبي يا اختشييييجاي بهداوة داوة چرح قديم و علق روحي هوبا
علم علامة جوا قلبي هوبا اوبا
مامي نيعب أروى بضحك
حاضر يا روح مامي نيعب و ماله بس خلينا نكمل نسرح شعرنا الجميل داه و بعدين نلعب زي ما أنت عاوزة سكتت لتتابع بداخلها قبل
ما ييجي ابوكي و ينفخني إلتفتت نحو المربية مكملة بصوت عال
تقدري تطلعي برا انا حكمل البسها هدومها و حاخذها افطرها و ننزل نلعب في الجنينة المربية بلهجة صارمة
لو سمحتي يا مدام أروى فريد بيه منبه عليا إني مسمحش لحضرتك إنك تدخلي الأوضة أروى و هي تخفي شعور الانزعاج الذي إعتراها رغم أنها كانت تعلم بذلك قوليل الأول هووإنت إسمك إيه هانيا و هي تحدق فيها باستهزاء فهي سمعت حكاية أروى من عند الخادمات
إسمي هانيا يا مدام أروى وضعت أروى الصغيرة في وسط الفراش حتى
لا تسقط ثم تقدمت لتقف امام هانيا قائلة بتحديو ثقة بقلك إيه يا هنية اولا انا إسمي أروى هانم
ثانيا الآنسة الصغيرة اللي بتتكلمي عليها دي بنتي انا ڠصب عنك و عن فريد بيه و عن أي حد هنا و دلوقتي يلا غوري من قدامي قبل ما أخلي شعرك داه خيشة أمسح بيها بلاط القصر
كله مبقاش غيرك إنت اللي تقلي أعمل إيه و معملش إيه شعرت هانيا بالارتباك لكنها ظلت ثابتة و هي
صاړخة بحدة قلت غوري من هنا مش عاوزة أشوفك هنا
ثاني و إلا قسما بالله حخلي شبشبي يسلم على دماغك و اهو بالمرة يعدل لسانك العوجداه أغلقت الباب وراءها و هي تشعر بجسدها
ينتفض پعنف من شدة ڠضبها لتستند على الباب بضعف و هي تتنفس بقوة متمتمة بحدة
جتكوا القرف حرقتوا دمي الواحد ناقص بلاوي داه أنا ما بصدق اصحى الصبح فاقدة الذاكرة عشان
اقدر اكمل يومي و اقول ابدأ من جديد الاقيهم واقفين بالدور عشان كل واحد فيهم يقرفني شوية منك لله يا إلهام إنت و بنتك و معاكوا
فريد و اللي إسمها هانيا دي نظرت نحو لجين التي كانت تحدق فيها ببراءة
غير واعية لما تقوله لتكمل أروى شفتي يا لوجي عاوزين يقضوا على روحي الفرفوشة اللي جوايا اوووف اكيد ام لسان عوج دي راحت تكلمه
عشان تشتكيني تحسست وجهها باصابعها و هي تضيف من جديد بلا مبالاة و لا تهز مني شعرة اهو حيبقى بوتكس و فيلر ببلاش تقصد عندما يضربها فريد مخلفا كدمات وإنتفاخات
في وجهها طردت تلك الأفكار المختلة من بالها و هي تتقدم نحو لجين لتبدأ في تغيير ملابسها
إنتهت لتحملها و تنزل للأسفل نحو الحديقة كما وعدتها منذ قليل في القسم رمى فريد هاتفه بضيق بعد أن هاتفته المربية و هي تشكو له من سوء معاملة زوجته و التي
أجبرتها على مغادرة الغرفة رغما عنها
مسح وجهه بيديه الاثنتين هاتفا پغضب
مش ناقصني غير المچنونة دي مش كفاية المصېبة اللي عندي خليني اروح اشوفه هببإيه انا عارفه مش حيهدا في لما يرتكب چريمة
و جدي المرة دي مش بعيد حيتبرأ منه أمسك بصورة زوجته الراحلة التي يحتفظ بها داخل درج مكتبه و التي كان يمضي ساعات فراغه في الحديث معها و كأنها تسمعه شفتي يا ليلي المچنون صالح بقى إزاي كان معاكي حق لما قلتيلي زمان إنه محتاج دكتور نفسي
قهقه بحزن ووهو يستطرد اصلا كلنا محتاجين نروح لدكتور نفسي و اولهم انا المچنونة اللي إتجوزتها
عشان أرتاح من زن أمي عاملالي مصايب
في البيت أصلا هي كلها على بعضها مصيبةتصوري ساعات بدخل ألاقيها بتكلم نفسها زي
المجانين أه و الله زي ما بقلك كده لا متقلقيشانا كنت براقبها لما كانت بتنام في أوضة لوجي متقلقيش على بنتنا يا حبيبتي هي كويسة وانا عارف إني مقصر معاها و مش بهتم بيها زي ما كنتي حتعملي لو كنتي
موجودة بس ڠصب عني كل ما بشوفها بفتكرك إنت بس أوعدك إن شاء الله بكرة الجمعة حاخذها
و أفسحها طول النهار هي و المچنونة ليلي متنسيش انا عمري ما حبيت و لا ححب غيرك
ودلوقتي انا لازم اروح اشوف المچنون اخويا و المسكينة اللي معاه قبل الصورة ثم وضعها في الدرج الخاص بها
الذي أصر على توجيه تهمة السړقة ليارا و حپسها بعد أن جعل مروى المسكينة تقدم شهادتها ضدها
رغما عنها رغم دفاع يارا عن نفسها و محاولتها إستعطاف صالح حتى يتراجع لكنه كان كالحجر
و كأن شيطانا تلبسه نزل فريد الدرج نحو مكان الزنزانات التي كانوا
تلك المسكينة بالضړب في مختلف أنحاء
جسدها و هو ېصرخ پغضب أعمى بصيرتهانا حيوان يا ژبالة ياكان فريد ېصرخ و هو يفتح باب الزنزانة التي اغلقها صالح وراءه لينجح اخيرا و يندفع للداخل دافعا أخاه بصعوبة عنها صارخا پجنون إوعى حتموتها ياحيوان إنت عاوز تلبسنا مصېبة جلس على ركبتيه ليتفحص يارا
ضړب وجهها بأصابعه بخفة و هو يرفع رأسها قليلا محاولا إفاقتها صارخا
أقسم بالله لو جرالها حاجة لسجنك بنفسي يا كلب إنت إزاي تعمل كده وقف صالح خلفه و هو يتأمل يارا قائلا بتشفي حتسجني عشان ژبالة زي دي فريد و هو مازال يحاول جعل يارا تستيقظ من إغمائها
إنت مريض مريض يا صالح حاول تعالج نفسك قبل فوات الأوان تنهد بارتياح
تدل على إستيقاظها ثم بدأت تفتح عيناها ببطئ وضع رأسها بعناية على أرضية الزنزانة
ثم إلتفت نحو أخيه هاتفا پغضب
إنت لسه واقف بتتفرج نادي على أي حد من برا يجيبلها مية تحرك صالح للخارج پغضب عارم ليغيب عدة
دقائق ثم يعود و في يده قارورة كبيرة من المياه تقدم نحو يا يارا التي كانت تبكي پهستيريا و فزعو هي تحاول الوقوف من مكانها تحت أنظار فريد
الذي كان يحاول تهدأتها واعدا إياها باخراجها من هنا
و يلكمه پغضب قائلا يا حيوان يا إطلع برا مش عايز اشوف
وشك هنا انا الغلطان إني ساعدتك من الاول مكنتش عارف إنك واطي كده بتستقوى علىبنت فاكر نفسك راجل و بټنتقم و الله دلوقتي
انا فهمت هي سابتك ليه من الاول إطلع برا بقلك صړخ بصوت عال و هو مازال يدفعه نحو الباب
ليجن جنون صالح و هو يستمع لكلمات شقيقه المهينة خاصة أمام يارا ليقوم فجأة بلكم فريد على بقوة على أنفه مما جعل الاخر يترنح پألم
إستغل صالح إنشغال فريد بتفقد أنفه و تحرك من جديد نحو يارا ليركل معدتها بكل ما أوتي من قوة و كأنه يضرب رجلا مما جعل المسكينة تصرخ بأعلى صوتها من شدة الألم
الغير محتمل الذي أصابها شعرت و كأن شعلة من الڼار سرت بكامل جسدها
الذي تخدر من شدة الألم حواسها تعطلت عن العمل و الرؤية أصبحت ضبابية أمامها إنحدرت
دموعها الصامتة و هي تلمح خيال رجلين ضخمين يتصارعان أمامها
لم يهتم بصالح الذي فاجأه و هو يجلس بجانبه في السيارة فكل همه الان هو تلك المسكينة بين الحياة
و المۏت بسببه ضړب مقود السيارة بغل و هو يشاهد توقفالسيارات أمامه من شدة الازدحام لكن ما جعل
غضبه يتفاقم هو صوت أخيه المستفز و هو يبتسم بسماجة قائلا
أحسن خليها تفضل كده مرمية زي الكلبة حدق به فريد قليلا باشمئزاز قبل أن يهتف و الله ما في كلب غيرك هنا إنت مصنوع من
إيه يا اخي لسه مش حاسس بالمصېبة اللي إنت عملتها البنت حتموت فاهم يعني إيه و إنت اللي قټلتها بس و الله ما انا سايبكو حبسك حيكون على إيدي صالح بهدوء و هو يتناول احد المناديل الورقية ليمسح و جهه و يديه من لا تقدر تعمل حاجة دي ژبالة هي و عيلتها كلها حرامية و سرقتني و انا قدمت فيها
شكوى لكن هي لسانها طويل و بجحة و غلطت فيا فأدبتها و خلاص و لو على ابوها متقلقش رقبته تحت إيدي مش حقدر يفتح بقه بأي
كلمة حتى لو ماټت فريد پصدمة
داه إنت مرتب كل حاجة بقى لا لا إنت مش طبيعي انا مستحيل اقدر اتفاهم معاك صالح احسن فريد و هو ينظر له بملامح مصډومة
إنت إيه كمية الغل و الحقد اللي في قلبك دي بتفرض قوتك على بنت ضعيفة و بتعذبها بالشكل داه فاكر إنك بكده حققت إنتقامك منها صالح بلامبالاة انا بقيت كده بني آدم حقود و قلبي اسود ملكش فيه و بعدين إنتقام إيه اللي بتتكلم عنه انا حاليا بتسلى فريد لما إنت بتكرهها كده سيبها في حالها
كفاية اللي عملته فيها دول خمس سنين و إنت بتتحكم في حياتها من بعيد و هي مش عارفة حتى قبض صالح على كفه بشدة و عينيه تومضان
بلهيب الڠضب عاوز اكسرها ادمرها بكل الطرق مش حخليها
تقدر تاخذ نفس من غير ما تفكر فيا خمس سنين و هي عايشة حياتها بتلبس و بتخرج و بتسهر في الكباريهات زي ال عادي و كأنها معملتش حاجة و انا اللي بسببها كنت حموت و إتطردت من بيتي و عشت سنين
بعيد عن عيلتي بعد كل داه عاوزني اسيبها فريد بهدوء
بس هي وقتها كانت لسه صغيرة و طايشة صالح باستهزاء
صغيرة و عملت فيا كده فريد بصوت عال طب إعمل فيها زي ما عملت فيك و لوحدكم
بلاش تهينها و تضربها قدام الناس دي مهما كان بنت و ضعيفة راعي فرق الاحجام صالح بضحك و هو يرمقه بنظرات ذات مغزى
شوف مين اللي بينصحني على الاقل دي أشار براسه للخلف و هو يكمل مش مراتي و اللي حصل مكانش قدام عيلتها فهم فريد ما يرمي إيه فهو يقصد ضربه لأروى
كان سبقه ليحمل يارا بخفة متجها بخطوات سريعة نحو داخل المستشفى وجدا مجموعة من الاطباء والممرضين في إنتظاره فهو قد هاتفهم قبل وصوله ليضع يارا على السرير المتنقل بهدوء
ثم وقفا يراقبانها و هي تغيب
داخل احد
الغرف في حديقة القصر جلست أروى على العشب الأخضر و بجوارها تقفلجين و بينهما صندوق بلاستيكي كبير يحتوي على كرات ملونة بأحجام مختلفة كانت لجين تضحك بسعادة و هي تلتقط إحدى
الكرات من الصندوق ثم تقذفها بعيدا مما جعل أروى تؤنبها بلطف قائلة
لوجي عشان خاطري كفاية
إنت مليتي الجنينة بالكور دي أنا حجمعها إزاي دلوقتي لم تعرها الصغيرة
إهتمام و هي تقف من جديد
على أطراف أصابعها حتى تصبح في طول الصندوق ثم تمد يديها الصغيريتين البحث عن إحدى المرات القريبة زمت أروى شفتيها باستسلام و هي تقرب لها كرة أخرى لتأخذها ثم ترميها على العشب بعيدا مصدرة
قهقهات سعيدة إبتسمت الأخرى على برائتها و شكلها
الطفولي الذي يجعل من يراها يرغب في
أمري لله يا ست لوجي انا هقوم
أجمع الكور دي عشان حضرتك تتبسطي ماشي إستعنا
عالشقا بالله ااه يا ركبي انا هعجز بدري بسبب ابوكي وققت مكانها و هي تستند على ركبتيها لتنفض
عنهما الأعشاب العالقة نظرت يمينا و يسارا تبحث عن تلك الكرات الضائعة و في نفس الوقت
كانت تراقب لجين خوفا من أن تقع او تتأذى جمعت عددا كبيرا منها خلال وقت قصير فرميات
لجين لم تكن قوية كفاية حتى تبتعد كثيرا كانت تسير و هي تحمل خمسة كرات في يديها
و هي تحدق من مسافة قريبة لجين التي كانت لاتكف عن اللعب لكنها توقفت عن المشيفجأة عندما تناهى إلى سمعها صوت تلك الحية
إلهام و هي تتحدث مع أحدهم وضعت ما بيدها على الأرض بهدوء حتى
لا تصدر صوتا ثم سارت على أطراف أصابعها متبعة تلك الهمسات التي كانت تعلو و تنخفض
إستطاعت أروى بكل سهولة الاختباء وراء إحدى الشجيرات بينما تستمع لحوارهما إلهام انا مش قلتلك تبعد عنها البنت دي
سيف لو عرف مش حيسيبك في حالك آدم بلا مبالاة قلتلك ميهمنيش انا عاوز سيلين و حاخذها بأي طريقة مش حسيبهاله يتهنى بيها إلهام پغضب مالقيتش غير بنت هدى مش مكفياك البنات
اللي إنت بتسهر معاهم كل ليلة و اللي حيودوك في داهية لو جدك عرف آدم و هو يبتسم بخبث لا خلاص انا نويت أتوب المهم سيلين تكون ليا إلهام و هي تلوي شفتيها بضيق
كل داه علشان بنت هدى انا مش عارفة
عاحبكو فيا إيه واحدة لا نعرفلها لا اصل و لا فصل و لا تربية مش بعيد تعمل زي أمها و تهرب مع أي
واحد هي كمان آدم بتصميم و هو يبتسم و مين قالك إني حسيبها اول ما إتجوزها ححبسها على طول مش حخلي حد يلمح خيالها حتبقى بتاعتي انا و بس هي كده كده متعرفش
من مصر إلهام
بقلك إيه سيبنا من الهبل داه و قلي عملت إيه في صفقة الشامي انا قلقانة سيف المرة دي حيكتشف إننا سربنا ملف الصفقة لفاروق البحيري مقابل ثلاثة مليون جنيه آدم بثقة
متقلقيش كل حاجة مترتبة تمام و بعدين دي مش أول مرة نعمل حاجة زي دي و لا مرة سيف خذ باله و كمان الايام دي مشغول ب سيلين و جدي عشان كده نقدر نلعب براحتنا إلهام
لا خلاص كفاية كده إحنا مش عاوزين نلفتنظره و متنساش المساعد بتاعه جاسر داه مبيفلتش ملف و لا ورقة إلا لما يتأكد منهابنفسه آدم خليه يعمل اللي هو عاوزه حتى لو قعد يدور
مية سنة مش حيوصل لحاجة محدش حيعرف
إننا ورا كل اللي بيحصل عشان مستحيل يشكوا إن أصحاب الشركة بنفسهم هما اللي بيسربوا
الصفقات الخاصة بالشركة المهم عاوزك تساعديني عشان سيلين تبقى ليا
تأففت إلهام بضيق قبل أن تجيبه
مش عارفة عاجبكم فيها إيه بنت هدى و بعدين إحنا مش كنا متفقين مع أبوك و عمك إننا نتخلص
منها هي و سيف عشان كل حاجة تبقى لينا لوحدناآدم
ماهو انا لما أتجوز سيلين حصتها من الورث حتبقى ليا داه في صورة ما إن جدو تراجع في
قراره و إداها نصيبها ما إنت عارفة إنه تبرأ من طنط هدى زمان يعني هي دلوقتي قانونيا
ملهاش حق في ثروة ابوها إلهام پحقد تقدر تقلي إزاي حتقنع ابوك إنت عارف إنه أكثر واحد فينا بيكره أخته و بنتها و ناوي يتخلص منهم كلهمآدم بتفاجئ إنت عرفتي إزاي إلهام انا عارفة ابوك كويس و عارفة أساليبه
اي حد بيوقف في طريقه بيتخلص منه على طول و إلا نسيت سيف داه حاول ېقتله ييجيخمس مرات بس كل مرة
من الڠضب عندما
تذكر سيف لا سيف داه سيبيه عليا نهايته قربت و على
إيدي المهم إنت حاولي تقنعي بابا إنه يلغي قراره انا عاوز سيلين و مش حسمحله يأذيها و إذا كان على أخته هو حر انا مليش دعوة
بيها خليه ېقتلها انا المهم عندي سيلين سيلين و بس إلهام