رواية بقلم ياسمين عزيز

لمحة نيوز

 

 

 


لو شافني قدامه و 
أخواتي معادش فيهم عقل غير للفلوس و الثروة
و إنت عارفاهم اكثر منيريحي قلبك انا جيت 
هنا عشان بنتي و بسمقدرتش أخليها تقضي
باقي عمرها في بلد غريب لوحدهاانا اللي غلطت 
و انا اللي لازم اتحمل النتيجة هي ملهاش ذنب 
سميرة بصړاخ 
و انا كمان إبني ملوش ذنب عشان يتحمل 
برود بنتك و دلعها الباردطب بصي لشكلها
عامل إزاي بذمتك داه شكل عروسة متجوزة 
بقالها اسبوعينلابسة بيجامة ميكي و عاملة 
شعرها قطتين انا إبني محتاج ست ست بجد 
تهتم بيه و بطلباتهو تنسيه مشاكل شغله
لما يرجع المساء يلاقيها 
مستنياه مش قاعدة بتلعب مع إبن الجنايني
هدى معاكي حق في كل كلمة قلتيها بس 
إنت السبب في إن بنتي مش قادرة تتقبل 
جوزها و حياتها الجديدة إنت اللي مفهماها 
إن سيف تجوزها عشان يرضي جده و إنه 
هيطلقها لما يزهق منها
الكلام داه صحيح يا أمي 
كان ذلك صوت سيف الذي دلف من باب الفيلا 
بعد أن إستمع لحوارهم كاملا
توترت سميرة و هي تنظر إليه قائلة بارتباك 
ايوا البنت دي متستاهلكشمتستاهلش
اي حاجة إنت عملتها عشانها طلقها يا حبيبي 
و انا ه
سيف مقاطعا إياها بصرامة
يا أمي لو سمحتي إحنا تكلمنا في 
الموضوع داه كثير قبل كده و انا قلتلك 
سيلين مراتي و أنا بحبهاو انا لآخر مرة 
هطلب منك إنك تحترمي قراري و متتدخليش
في حياتي مرة ثانية
سميرة پغضب بس
سيف أرجوكي يا أمي دي آخر مرة تتكلمي 
فيها مع سيلين كده
سميرة يعني إيه عاوزني اسيبك بتدمر 
حياتك و بتضحي عشان البنت دي و ياريتها
كانت مقدرة دي مش حاسة بيك اصلاو عمرها 
ما هتحس بيك و لا هتحبك 
سيف و هو يحاول الحفاظ على هدوءه
من فضلك يا أمي مفيش داعي للكلام داه 
اللي بيني و بين مراتي يخصنا أنا و هي بس 
و قفلي على الموضوع داه مش عايزك تتدخلي
فيه بعد كده
سميرة پغضب عارم
و هي تشير نحو سيلين 
ماشي سيفأنا مش هتدخل بعد كده 
في اي حاجة تخصك و خلي بنت هدى 
تنفعكبس على الله متطلعش زي امها 
و تهرب منك بعد ما تخلص مصلحتها 
و ترميك
مسح سيف وجهه پغضب و هو ينظر 
في أثر والدته التي كانت تصعد الدرج 
هو لم يقصد ابدا جرحها او التقليل من 
إحترامها لكنه سبق و ان طلب منها 
عدم التدخل في حياته و خاصة 
موضوع زواجه لا تعلم ماذا فعل حتى 
يحصل على سيلين و هي تأتي بكل بساطة 
و تدمر حياته ليس مرة او إثنين بل عدة 
مرات
غادر و صورة سيلين الباكية في 
والدتها لإنزال تظهر أمامه هو عاد من أجلها 
لأنه لم يستطع تركها حزينة طوال اليوم 
لكنه إصطدم بكلام والدتهلقد طلب من 
قبل عدم التدخل في شؤونه فلماذا تعانده 
لماذا لاتفهمأن حياته متوقفة على وجود 
سيلين
نزل درج الفيلا بخطوات بطيئة و هو
يرتدي نظاراته الشمسية ليشير لكلاوس
أن يعطي أمرا للسيارات بالتحرك
في قصر عزالدين
في المطبخدلفت صفاء إحدى العاملات
في القصر لتجد سعدية منهمكة في غسل
الصحون بينما كانت إبنتها فاطمة تجلس
حول الطاولة الكبيرة في المطبخ ترتشف
كوبا من القهوة و ملامح وجهها لا تبشر بخير
صفاء بلهفة الست سميرة رجعت القصر يا بنات 
فاطمة بلامبالاةيا أهلا و سهلا ما ترجع و إلا تتنيل 
نقوم نرقصلها يعني 
حدجتها سعدية بنظرات حانقة ثم إلتفتت نحو 
صفاء لتجيبها و هي تنشف يديها بالمنشفة من بقايا 
المياه 
يا ترى إيه اللي حصل خلاها ترجع إحنا كنا 
فاكرينها هتقعد مع سيف بيه على طول في 
فيلته 
صفاء و هي ترفع كتفيها بجهل و الله مش 
عارفة انا شفتها نازلة من عربيتها من شوية 
و جايبة شنطتها معاها يمكن معحبتهاش القعدة هناك فقررت ترجع 
فاطمة بسخرية و إلا يمكن واحشها الخناق 
مع العقارب اللي هنا يلا بكرة تزهق و ترجع 
مطرح ماجات 
سعدية بتأنيب بت إنت لمي لسانك 
لحسن يدخل علينا حد و يسمعك ساعتها مش هيحصل خير 
أشارت لهافاطمة بيديها بلا مبالاة لتقترب 
صفاء من سعدية و تسألها بهمس 
هي بنتك مالها بقالها كام يوم مش على 
بعضها
سعدية ما إنت عارفةنفس الحكاية القديمة 
مش عاوزه تشيلها من دماغها و تنسى انا 
غلبت معاها و مفيش فايدة
صفاء سيبيها متتعبيش نفسك 
بنتك عنيدة و دماغها ناشفة و مش هتقتنع 
إلا لو جربت بنفسها
قاطعتهم فاطمة إنتوا بتتوشوشوا على إيه
صفاء و هي تسير لتجلس حذوها و هو في 
موضوع غيرك بنتكلم عليكي طبعا و على 
ال باشا بتاعك اللي سالب عقلك 
فاطمة بتنهيدة بقالوا كام يوم مش باين يا صفاء 
يا ترى راح فين واحشني اوي 
صفاء بصوت عال بنتك تجننت يا حاجة
سعديةبقت بتحلم وهي صاحية 
فاطمة بتذمر يعني عشان خدامة و فقيرة 
مش من حقي أحب و بكرة الحلم هيتحول 
لحقيقة و هتشوفي
صفاء و الله إنت صعبانة عليا يا بتمحدش قال 
إن الحب حرام بس لازم يكون من الطرفين 
و كمان لما تحبي حبي حد يكون مناسب 
ليكييعني زيك زيه بلاش تبصي الفوق 
لحسن توقعي على جدور رقبتك و تنسكر
فاطمة أنا وقعت و خلاص يا صفصف بحبه 
و مش قادره أنساه و بحلم باليوم اللي يبقى فيه 
لياطول ما فيا نفس مش هبطل حلم و هعمل 
جهدي عشان يتحول لحقيقة
صمتت قليلا ثم اكملت بعزم 
يعني هما الهوانم اللي فوق أحسن مني
في إيه مالكل عارف أصلهم و فصلهم 
و شوفي تجوزوا مين و بقوا إيه و إلا هي 
جات عليا انا يعني 
وضعت صفاء يدها على فم فاطمة تمنعها 
من إكمال كلامه و هي تنهرها قائلة بعد أن 
تفقدت الباب بنظرات خائڤة من دخول
أسياد المنزل 
إتكتمي يا بت و حطي لسانك
جوا بقكسناء هانم
لو سمعتك هيبقى آخر يوم ليكي هنا إنت و امك
أزالت يدها من عليها و تكمل بضجر 
أنا مش عارفة إنت جايبة الجرأة دي كلها
منين
فاطمة من الحب
صفاء بسخرية و هي تقلدهامن الهوب يعني
قلبك داه لف لف و مدقش غير للباشا إبن
الحسب و النسب عليا انا الكلام داه يا بطة
يا بت داه انا عارافاكي و فاهماكي اكثر
من نفسك إنت حبيتيه عشان فلوسه
عشان عارفة إنك لو طلتيه هتبقى هانم
زي اللي فوق
فاطمة بغمزة و هي تتفقد والدتها المشغولة
بتحضير الطعام برافو عليكيأحبك و إنت
فاهماني يا صفصف
في الأعلى في جناح فريد
كانت أروى قد إنتهت من تجهيز نفسها
حتى تذهب إلى جامعتها مع فريد الذي
خرج للتو من غرفة الملابسبعد أن إرتدى
ملابس أنيقة جعلته في غاية الوسامة 
و أبرزت عضلات ذراعيه و العريض 
مما جعل أروى تشرد قليلا و هي تتفحصه
بإعجاب لم يخف عن عينيه الثاقبتين 
ليتقدم نحوها مبتسما بعبث و هو يقول 
سرحانة في إيه
حركت رأسها بنفي و هي
تجيبه بارتباك 
لا اصلي تأخرت على الجامعة
نظر لساعته ليجد أن الوقت مازال مبكرا
ليقول مممم فعلا الوقت تأخر اوي و الجامعة
زمانها قفلت و
كان يتحدث و هو يتفرس ملامحها الجميلة
وجهها الممتلئ الذي يشبه خاصة الأطفال
و عينيها الساحرتين كأعين المها أما شفتيها
فكانتا حكاية أخرىتسللت يديه دون وعي منه ليفك حجابها و تنسدل خصلات شعرها الشقراء
الحريرية التي 
أفاق من شروده على يديها التين تبعدانه عنها
ثم سارت لتقف أمام مرآة التسريحة لتعيد ترتيب حجابها من جديد و هي تقول 
انا بقالي ساعة مرزوعة قدام المراية عشان 
أعملهاوووف
شعرت به يقف وراءه لترفع عيناها لترى 
صورته امامها منعكسة على المرآة كان ينظر 
نحوها بتلك النظرات التي باتت تعلمها جيدا 
خاصة في المدة الأخيرةما لبثت ان بدأت يديه تسيران على تقاسيم بحرفية لتكتم 
أروى أنفاسها التي بدأت تتسارع بحرارة 
معبرة عن نجاحه في نقل مشاعره المتأججة
لها
تمالكت أروى نفسها بصعوبة و هي تلتفت 
نحوه ببطئ تاركة حجابها يسقط على 
إستطاعت أروى التحدث رغم كمية المشاعر 
التي كانت تعصف بها ليخرج صوتها ضعيفا 
فريد و الشغل
في قصر عزالدين
صعدت فاطمة الدرج بخطوات سريعة وهي
تحمل صينية الأفطار بين يديهاتوقفت أمام
جناح صالح لتنظر على جانبيها يمينا و يسارا
قبل أن تضع الصينية على إحدى طاولة الزينة التي كان يعج بها بهو الطابق ثم وقفت أمام إحدى
المرايا لترتب شعرها و ملابسها ثم قرصت
وحنتيها لتدب حمرة طبيعية بها لتزداد جمالا
و إغراء بملابسها الضيقة الخاصة بالخدم لكنها 
كانت تتعمد رفع التنورة و فتح الأقفال العلوية 
للقميص
إنتهت لتحمل الصينية من جديد و تطرق الباب
و هي ترسم على محياها إبتسامة ساحرة
جاءها صوته المهيب من الداخل لتتنهد فاطمة
و هي تحلم بذلك اليوم الذي يصبح فيها 
من نصيبها 
دخلت لتجده يجلس في صالون الشرفة 
و رائحة عطره النفاذة تفوح في المكان
وضعت الصينية فوق الطاولة 
بعيناها بينما قلبها يكاد يقفز من

مكانه
شوقا لرؤيته
فاطمة برقة و هي تمسح يداها المتعرقتين
على جانبي تنورها
صباح الخير يا صالح بيهأنا عملتلك
الفطار اللي إنت بتحبه
نظر صالح نحو الصينية ليقلب عينيه
بملل قبل أن يهتف بعدم إهتمام و هو يعود 
ليتصفح هاتفه من جديد 
مش صفاء هي اللي متعودة تعملي الفطار
فاطمة بحماس 
أيوا بس هي عشان مشغولة شوية فقلت
انا أعملك الفطار ذوقه هيعجبك اوي
صالح دون أن يرفع وجهه نحوها
أنا ما بكلش الحاجات ديانا ليا نظام
غذائي معين باكله على الفطار
فاطمة بلهفة و هي تتمنى ان ينظر لها
حتى 
قصدك عصير الخضار و الشوفان إنت بتاكله
كل يوم اكيد زهقت منهجرب بس الفطار
اللي انا عملتهولك و إنت اكيد هتغير رأيك
شعر صالح بالملل لمجادلتها ليرفع رأسه
عن الهاتف ليحدجها بنظرات

غاضبة سرعان
ما تحولت لصدمة و هو يراها بتلك الهيأة
المختلفة
وضع هاتفه بجانبه ثم إستند بظهره على
الأريكة ليعاود تفحصها من جديد بكل وقاحة
قبل أن يرفع مقدمة قميصه و هو يشير نحوها
قائلا 
إيه اللي إنت عاملاه في نفسك داه
فاطمة و هي تبتسم حلو صح
صالح و هو يبادلها إبتسامة اكبر 
من ناحية الحلاوة حلو اوي بس يا خسارة
أسرعت فاطمة لتجلس بجانبه و هي
تهتف باندفاع خسارة ليه قلي و انا مستعدة
اعمل اي حاجة عشانك صالح بيه
إنت عارف
إني
مال نحوها صالح ليضع إصبعه على شفتيها
ليرتعش فاطمة و كان كهرباء أصابته
تمنته منذ اول مرة وقعت عيناها عليه حبها
المستحيل
أما صالح فقد تأمل ملامحها الناعمة و عيناها
المغلقتين و هي يحرك إصبعه ببطئ شديد
على شفتيها و قد بدأ يتراءى له وجه يارا
مكان فاطمة شيئا فشيئا لتسحبه نحوها
رويدا رويداإنتفض صالح في آخر لحظة 
قبل أن تلتحم شفاههما صارخا بأنفاس متسارعة 
إنت إتجننتي إمشي إطلعي برا مش عاوز 
اشوف خلقتك قدامي مرة ثانية
وقفت فاطمة من مكانها لتقف أمامه و هي 
تقول بارتباك انا مكانش قصدي و الله ڠصب 
عني
إسند صالح رأسه بين يديه و هو يحدق في
أرضية الغرفة بعينين متسعتين و هو يتخيل 
حجم الکاړثة التي كانت ستحصل منذ قليل
لا يزال غير مصدق أنه كان على وشك الوقوع 
في فخها و بإرادته بسبب لحظة ضعف 
نعم فهو يعلم جميع محاولاتها الإيقاع به 
لكنه لا يدري ماذا حدث له حتى ينجرف وراءها 
لهذا الحد
حدجها بنظرات حاړقة قبل أن يقف من مكانه 
ليركل الطاولة بساقه و هو يدفع فاطمة 
أمامه پغضب أعمى حتى كاد يوقعها أرضا 
و هو ېصرخ بصوت عال 
قلتلك إطلعي برا إنت مبتفهميش
هرولت فاطمة خارج الجناح و هي تبكي 
بصمت متوعدة له في قلبها بسبب إهانته لها 
إستندت على الحائط بجانب الباب و هي 
تكفكف دموعها قبل أن تتفاجئ بيد 
أحدهم يمد لها بمنديل ورقيرفعت رأسها 
لتجد
داخل الجناح
كان صالح يلكم كيس الملاكمة المعلق بغرفته 
حتى تعرق لتقط أنفاسه اللاهثة 
بصعوبة و هو يمسك بالكيس بين يديه حتى 
يمنع تحركهنفث الهواء من بقوة و هو 
يستمع لهاتفه الذي كان يرن بإلحاح دون توقف
أجاب بعد رؤية هوية المتصل أهلا أهلا 
يا بيبي واحشاني كنت لسه حالا هكلمك
إمتعضت ملامح يارا لسماع صوته البغيض
و هي تدعو له بالهلاك داخلهاقبل أن تجيبه 
أنا بكلمك عشان عاوزاك في موضوع مهم
قهقه صالح قبل أن يردف بوقاحة محولا
وجهة حديثها و انا كمان عاوزك
تأففت يارا و هي تكز على أسنانها پغضب 
قائلة
صالح انا
صالح مقاطعا إياها بنبرة ملحة
يا روح و قلب صالحقولي إني وحشتك اوي 
و بتفكري فيا طول الوقت
إرتبكت يارا قليلا قبل أن تردد وراءه رغما 
عنها وح وحشتني أوي يا حبيبي
إبتعلت ريقها پخوف و هي تنتظر إجابته 
التي جاءت سريعة متلهفة و كأنه طفل صغير 
مش أكثر منييا روحي انا بقيت بتخيلك
قدامي في كل مكانانا لازم اشوفك حالا
نظرت يارا نحو مروى التي كانت بجانبها 
تستمع لحديثه معها لتشير لها الأخرى 
بمجاراته لتقول يارا حاضرهعمل اللي إنت 
عاوزه بس في حاجة كنت عاوز اقلك عليها 
قبل ما تسمع و تزعل مني 
صالح بأنفاس و هو يرمي قفازه
حاجة إيه
يارا يتردد بس اوعدني إنك مش هتتعصب 
عليا عشان انا مليش ذنب
صالح يلا تكلمي سامعك
يارا و هي تنظر نحو مروى التي كانت
تشجعها في واحد كلم باباعشاني
صالح بهدوء
عشانك يعني إيه مش فاهم
يارا بصوت مرتعش عاوز يتجوزني
ابعدت الهاتف قليلا عن أذنها عندما صړخ 
صالح پجنون عاااااوز إيييه يارووووح امك
عاوز يتجوززززك هو مييين إنطقي 
و إلا أقلك اسكتي و إوعي تقولي إسمه 
اقسم بالله لو سمعتك بتنطقي إسمه او 
إسم اي راجل ثاني على لسانك على 
لسانك فااااهمة إنت ليا انا لوحدي 
يارا بتاعة صالح و بس
كان يتحدث بلهجة المختل العقلي الذي 
يسأل و يجيب لوحده و هو يكمل محاولا 
تهدأة نفسه إبعثيلي
إسمه في رسالة حالاو جهزي نفسك عاوز
اشوفك الاسبوع داه
أنهى المكالمة و هو يلكم كيس الملاكمة 
ليبعده من أمامه و هو ينفث الهواء بقوة 
متوعدا لذلك اللذي تجرأ و نظر لإمرأته
وضعت يارا الهاتف من يدها و هي 
تضع يدها على قلبها قائلة 
يا لهويقلبي كان هيقف من الخۏف
أنا بټرعب منه حتى و هو بعيد عني سمعتيه
كان پيصرخ إزاي
مروى بتفكير ايوا بس مش ملاحظة 
حاجة يا ريري
يارا و هي تتمدد على ظهرها ناظرة للسقف 
ملاحظة إني تورطت مع واحد مچنون 
و مش هعرف أخلص منه طول حياتي
مروى هو من ناحية مچنون مچنون بس 
إنت لاحظتي إزاي كان بيقلك قوليلي 
إني وحشتك و بتفكري فيا طول الوقت
يارا و هي تقطب حاجبيها دون فهم 
أيواعادي هو احيانا لما يتجنن بيقولي
كده و انا بقعد أجاريه لحد ما يهدى
مروى و هي تبتسم بخبث بعد أن لمعت 
في ذهنها فكرة ما 
طيب و إنت ليه متستغليش نقطة ضعفه 
دي و تطلبي منه اللي إنت عاوزاه
يارا بيأس حاولت يا مروىبس رفض 
يسيبني قلي بالحرف الواحد إنه مأجر 
ناس عشان لو هو ماټ
مروى و هي تشهق پخوف يا نهار اسود 
داه طلع فعلا مچنونإنت لازم تلاقي حل 
بسرعة و تخلصي منه
يارا عاوزاني أعمل إيه يعنيماهو على
عينك مسبتش حاجة و معملتهاش
مروى أنا لو مكانك أحكي لأنكل ماجد 
على كل حاجة و هو هيتصرف أكيد 
هيلاقي حلأي بنت في الوضع داه 
لازم تحكي لأهلها و هما هيتصرفواعلى
الاقل يبقوا عارفين الحكاية و النذل الو
يبطل يستغل عدم معرفتهم عشان كل مرة 
بيتمادى فلي بيعمله
أغمضت يارا عينيها بيأس و هي تتمتم بصوت 
منخفض بعد إيه
يتبع
الفصل الخامس و العشرون 
قلتلك مية مرة إبعد عنها شيلها من دماغك نهائي و إنساها يعني اللي خلقها مخلقش غيرها بنت هدى 
البنت دي هتكون السبب في خرابنا كلنا 
دي حية زي امها يا آدم آدم إسمعني رمت إلهام الهاتف من يدها على الحائط بعصبيةلتتناثر اشلائه على أرضية الغرفة ثم تبعته ببعض الوسائد و هي تصرخ بصوت منخفض حتى لا يسمع سكان القصر غبي و هيدمرنا معاه انا مش عارفة انا خلفت الحمار داه إزاي داه مستحيل يكون إبني توقفت فجأة عن المشي و هي تضيف بعدان تذكرت شيئا ما كله بسببها من يوم
ماجات و الخړاب علينا كلنا بنت 
و الله ما أنا سايباها هي و الحرباية بنتها
فضلت تتمسكن لحد ما تجوزت سيف و
دلوقتي دايرة على إبني عاوزة توقعه 
أنا هوريكي يا ژبالة إما رجعتك مطرح 
ما جيتي ما بقاش انا إلهام إلتفتت وراءها فجأة بعد أن سمعت صوت
باب الحمام يفتح لتتأفف بصوت مسموع عندما رأت زوجها كامل يخرج من الحمام و هو ينشف شعره المبلل بمنشفة تمتمت و هي تتجه نحوالكومودينو لتفتح أحد الإدراج بعصبية مفرطة داه اللي كان ناقصني إمتى بس أخلص 
منه و من عيلته المقرفة كلها أخرجت علبة سجائرها ذات النوع الفاخر 
لتدخن إحداها و هي تلتفت نحو كامل 
من حين إلى آخر بضيق وقف كامل أمام المرآة يمشط خصلات شعره التي تخللها بعض البياضمالك شكلك يقول إن في مصېبة حصلتأردف بلامبالاة و هو يدندن بلحن مصري قديم لتنتفض إلهام من مكانها و قد وصل 
ڠضبها لذروته و هو في حاجة غير المصاېب في القصر داه انا بجد زهقت و معدتش قادرةأستحمل أكثر من كده حدجها كامل بنظرات ساخرة و هو يفتح إحدى زجاجات عطره الثمين 
و حضرتك زهقانة من إيه يا لولو هانم 
في حد يزهق من العز و الفلوس إلهام پغضب عز و فلوس هما فين عشان انا مش شايفة حاجة منهم ممم يكونش قصدك المزرعتين و الثلاث عمارات اللي في إسكندرية و 
شركة الحديد المفلسة اللي تنازل عنهم إبن اخوك لما قرر يرجعلكوا نصيبه من الورث و اللي ياحرام إتباعوا بنص حقهم عشان تسدد فلوس البحيري مط كامل شفتيه قبل أن يجيبها ببرود 
أيوا عشان نسدد فلوس البحيري الي رحتي إتفقتي معاه إنت و الفالح إبنك عشان تبيعوله صفقات الشركة بعد ما تسرقوها إلهام باندفاع رغم انها أيقنت ان كامل قد إكتشف سرقتها لصفقات الشركة أنا ما سرقتش حاجة داه حقنا اللي لهفه إبن أخوك و كوش عليه و محدش فيكوا فتح بقه و لا حاول يوقف قصاده كامل و هو يردد كلامها باستهزاء حقك و إنت بقى رجعتي حقك بالكام
صفقة اللي سرقتيهم من الشركة إنت و إبنك إلهام
و هي تطفئ السېجارة بأصابع مرتعشةعلى الاقل حاولت و عملت اللي مقدرتش إنت و اخوك تعمله عشان خايفين من ابوكوا كامل 
و إنت بقى عايزانى أسرق شركات ابويا 
عشان ارجع حقي إلهام انا عايزاك تعمل اي حاجة تحسسني إنك واقف معايا و مع أولادك و ترجعلهم فلوسهم اللي لهفها إبن اخوك كامل لاااا إنت باين عليكي كبرتي و خرفتي عشان تقوليلي انا بالذات الكلام داه هو مين اللي خلا سيف يرجع نصيبه من ثروة 
ابويا مش اناإلهام و ثروته هو اللي مفيش حد في الدنيا دي يعرف حدودها حتى جده صمت كامل و قد بدأ لعابه يسيل طمعا عند ذكر ثروة سيف و التي كان يسعى للحصول عليها هو و إبنه لتكمل هي پحقد إيه سكت ليه 
إنت عارف كويس إن فلوسه و أملاكه دي كلها من حقنا و من حق ولادنا
عشان 
هو عملها من فلوس ابوك وضعت يديها على كتفيه محاولة التأثير عليه 
كعادتها لتبدأ في ملأ عقله بأفكارها المسمۏمةإحنا بنعمل كل داه عشان ولادنا إنت عارف إن هشام نفسه يفتح مستشفى خاص بيه و داه محتاج مبلغ كبير اوي و آدم كمان عاوز يبقى 
ليه شركاته الخاصة و إنت يا حبيبي لإمتى هتفضل كده تحت رحمة ابوك أبوك اللي فضل سيف عليك إنت و اخوك و خلاه هومدير مجلس إدارة شركات عزالدين رغم إننا كلنا عارفين إن إنت اكثر واحد يستحق المنصب 
داه كامل بملل طب عاوزني اعمل إيه كل اللي قدرت عليههو
إني ارجع نصيب سيف من الورث إلهام بغل و إنت فاكر إن سيف رجع نصيبه
من ورث جده عشان خاېف منك إنت و اخوك تبقى غبي و لسه مش فاهم الشبح بيفكر إزايبس انا متأكدة إنه رجعهم قاصد و بعدين انا مش فاهمة يعني إنت فرحان بالكام

مليون 
اللي رماهملك و سايب المليارات اللي عنده تخيل بقى لو أملاك سيف عزالدين بقت تحت إيدك و بتاعتك عارف داه معناته إيه يعني 
هتخلص من سيطرة أبوك و تحكماته و تشتغل حر زي ما أنت عاوز و هتدخل في كل الصفقات و الشغل اللي ابوك رفضه زمان و إنت عارف بقى انا أقصد إيه هتبقى ملك نفسك لا حد يقلك 
إشتغل كده و لا اعمل داه و إلا إنت عاوز تسيب الثروة دي كلها لهدى و بنتها كامل پغضب عندما ذكر إسم شقيقته مستحيل أسمح بكده الفلوس دي من حقي انا أنا أكثر واحد تعبت و شقيت عشان اكبر شركات عزالدين إلهام بفحيح كالافعى يبقى تتصرف بسرعة و تتخلص منهم بسرعة عشان آدم حاطط بنت هدى في دماغه و إنت عارف إبنك لما بتعحبه حاجة كامل للأسف عارف بس متقلقيش قريب اوي هنقرأ عليهم الفاتحة كلهم إلهام طيب و ابوك كامل داه بقى خليه للآخر هنرفع عليه قضية 
حجر و اكيد هنكسبها ماهو أكيد مش هنفضل طول عمرنا تحت رحمته و مستنيين مۏته عشان 
ناخذ حقنا و نتصرف فيه براحتنا 
أنا لو لا سيف ال كنت رفعت عليه القضية من زمان و رميته في أي دار عجزة خليه هناك يتحكم براحته إلهام بتلاعب و يا ترى اخوك امين هيوافق رفع كامل حاجبيه مستنكرا لسؤالها و هو يجيبها 
بمنتهى الثقة و هو من إمتى امين بيرفض حاجة أنا بقررها متقلقيش حتى
لو رفض أنا هقدر أقنعه بطريقتي إبتسمت إلهام بخبث و هي تتجه نحو الخزانة لتختار له بدلة ليرتديها إستعدادا لذهابه للعمل و دماغها لا ينفك عن نسج خيوط تلك الخطة المناسبة التي ستمكنها من إستغلال ما يحدث لتحقيق هدفها الأوحد 
الذي تسعى له منذ سنوات ألا وهو 
إمتلاك كل ثروة عزالدين لوحدها 
محپوسة في الاوضة دي و مفيش خروج غير بكرة الصبح أروى بدلال تعلمته مؤخرا و اهون عليك تحبسني يا حضرة الضابط فريد و هو يتنهد بحرارة 
يا لهوي عليا و على حضرة الظابط ايوا
ياستي تهوني عليا و مفيش خروج من النهاردة غير بكرة
الصبح عشان مسافرين اليونان توسعت عينا أروى بذهول قبل أن تردد اليونان مرة واحدة ليه فريد يمكن عشان نقضي شهر عسلنا هناك حاولت أروى رفع قليلا لتجلس لكنها لم تستطع بسبب ثقل 
لتردف و هي تبتسم بسعادة بجد يعني بكرة هنروح اليونان أنا 
مش مصدقة دي أكثر بلد طول عمري 
و انا هنا عشان أحققلك أحلامك كلها 
و اعوضك عن كل حاجة وحشة شفتيها في حياتك قبل كده خصوصا مني أروى و قد سالت دموعها من فرط فرحتها دايما بحاول أنسى بس إنت اللي مصر تفكرني إنت عاوزني أعيط صح فريد بندم لو داه هيرحيك عيطي انا عارف إنك مستحيل تسامحيني بس هحاول إنفجرت أروى بالبكاء بعد أن تذكرت جميع 
ما عانته في الأشهر الماضية لټنفجر قائلة جميع ما خلدها مرة واحدة أنا مكنتش عاوزة أتجوزك و الله ماما هي
أجبرتني و مكانش عندي حل غير إني اوافق أنا لو كان ليا عيلة تدافع عني مكنتش قدرت تذلني بالطريقة دي و مكنتش قعدت في بيتك يوم واحد بس للاسف انا وحيدة و مفيش مكان ثاني اروحه غير الشارع
أنا إيه اللي هببته داه كان لازم أعمل فيها فصيح إرتحت اهي كل حاجة باضت رورو حبيبتي كفاية عياط يا قلبي لو مش عاجباكي اليونان خلاص نغيرها إيه رأيك في إيطاليا أروى و هي تمسح بوجهها على فريد حلوة بس انا عاوزة اروح اليونان فريد و هو يشتم بداخله 
طب خفي شوية انا مش حمل دلعك داه داه انا مولع لوحدي من غير حاجة و نفسياعمل حاجات كثيرة أروى و هي تدفعه عنها إنت قليل الادب أوعى فريد بضحك و هو يمسك بكلتا يديها طب و الحاجات يا ريري أجابته ببلاهة حاجات إيه فريد و
من شوية رفعت أروى كفها لتخفي به عينيها عن مرأىفريد حتى تستجمع كامل حرأتها و هي تهتف بحنقمفيش في مخك غير الحاجات القليلة الأدب دي أبعد فريد يدها عن عينيها ثم جمع يديها الاثنتين معا في يد واحدة ثم رفعهما أعلى رأسها ليمدد 
أروى تصدق مكنتش أعرف اديكي عرفتي سيبيني بقى أشوف شغلي أروى و هي تحرك رأسها برفض 
أنا عاوزة اروح للوجي وحشتني 
وومشفتهاش من إمبارح غمغم فريد بانزعاج و هو يثبت أعلى رأسها 
بيده الأخرى قائلا و هو داه وقت لوجي بعدين هتشوفيها أروى بضيق طب إبعد شوية خليني أتنفس مية
مرة قللك راعي فرق الاحجام ياأخي فريد و هو يكرر آخر كلمة تلفظت بها ممثلا الصدمة يا إيه اخوكي نهارك إسود يا حبيبتي
الاوزعة أروى و هي تحاول التملص منه متقلش اوزعة إنت اللي أبو طويلة و عريضة كمان إوعى بقى تخدر من ثقلك متى هتبطل العادة دي فريد بضحك الظاهر إنك خذتي عليا اوي 
و مبقتيش تخافي مني زي الاول أروى و هي ترمش بعينيها مدعية البراءة ما أنالسه كنت بعيط أهو شوف الدموع فريد بضحك و غلباوية و بكاشة و بحبكتجمدت تقاسيم وجهها من كلامه فهذه اول 
مرة يعترف لها بحبه لتحدق فيه بدهشة
و عدم تصديق ليكرر فريد كلامه قائلا بابتسامة عذبة عكس ملامحه الصارمةبقيت عاوزك معايا طول الوقت عاوز اشوف وشك الحلو اللي شبه الأطفال و إبتسامتك المشاغبة
و
عنيكي الحلوة ضحكتك اللي نورت حياتي و إدتها طعم من ثاني بعد ما كنت شبه المېت مش حاسس بنفسي و لا حتى ببنتي بقيت بتخيلك في كل مكان حتي زمايلي في الشغل لاحظوا إني تغيرت كثير شعرت أروى بفرحة كبيرة تغمرها فرحة ممزوجة
بالإطمئنان و الراحة التي إفتقدتها طوال الأشهر الماضية بسبب تفكيرها الدائم في القادم نظرت نحوه بامتنان كبير فهذه الكلمة عنت لها الكثير أغمضت عينيها لتنزل دموعها على جانبي وجهها قبل أن تبتسم رغما عنها
على كلامه و هو يمثل الانزعاج للدرجة دي مش لايق عليا أقول كلام رومنسي أروى من بين دموعها بالعكس أنا اللي مش متعودة أسمع كلام حلو كده فريد و هو يمسح دموعها من النهاردة هتسمعيو تشوفي و تعيشي كل حاجة حلوة أوعدك 
مساء دفعت أروى باب غرفة لجين المتصل بجناحها لتجدها تجلس على الأرضية تلعب بألعابهاو غير بعيد عنها كانت مربيتها هانيا تجلس على كرسي و تراقبها تجاهلتها أروى و هي تتقدم لتحمل الصغيرة من على الأرض قائلة هو الجميل لسه صاحي يا خلاثييي عالخدود تتاكل 
مدعية أنها ستقضم خديها و تأكلهما لتتعالىضحكات لوجين و هي تبعد رأسها عن أروى كانت هانيا تراقبهما بانرعاج فهي منذ أن سمعت من فاطمة أن أروى تنتمي لعائلة فقيرةو هي تتعمد إحتقارها و التقليل من شئنهاو هذا ملاحظته أروى وقفت من مكانها بملامح متجهمة قائلة بلهجة منزعجة 
مدام أروى لو سمحتي حاولي متتكلميش بالعربي مع لوجي عشان هي بدأت مرحلة تعلم اللغات الاجنبية إلتفتت نحوها أروى ببطئ لتجد هانيا 
تنظر نحوها باستخفاف رفعت عينيها
لتبادلها بنظرات متشابهة و كأنها حرب 
عيون تركت أروى لجين على الفراش ثم وقفت من مكانها لتسير و تعاود الوقوف من جديد أمام هانيا و هي تقول بنبرة متسائلةهو إنت قولتيلي إسمك إيه سوري عشان مش فاكراه كويس ااا هنية كانت هانيا ستعارضها خاصة و قد بدأ على وجهها الانزعاج لكنها أشارت لها بيدها 
أن تصمت بصي يا هنية أنا ليه أحيانا بحس إنك مش مرتاحة في الشغل هنا عندنا تعمدت أروى تذكيرها بأن تعمل عندهم حتى 
تكف هانيا عن تجاوز حدودها و قد نحجت في ذلك هانيا باندفاع لا يا مدام أروى بالعكس انا مرتاحة اوي في الشغل هنا أروى حلو اوي يبقى نتفق يا حلوة ماشي أنا هنا إسمي أروى هانم يا ريت تحفظي الجملة دي كويس 
و البنت الأمورة اللي هناك دي بنتي 
و إنت بتشتغلي عندنا و انا بصراحة 
مش متعودة إني أقطع عيش حد و إنت 
باين عليكي غلبانة و محتاجة الشغل داه فاحترمي نفسك و إعرفي إزاي تتعاملي معايا عشان طريقة كلامك و حركاتك و حتى بصاتك ليا مش عاجباني و انا لو حكيت داه لفريد جوزي مش هيتردد إنه يطردك برا يكون في علمك داه أول و آخر تحذير ليكي و دلوقتي تقدري تروحي تنامي عشان لوجي هتنام مع باباها و مامتها الليلة دي حملت أروى لجين ثم دلفت بها 
الجناح و هي تبرطم بشتائم عديدة من 
معجمها الخاص متتكلميش عربي قدام 
لوجي عشان ننننن بنت المقشفة انا 
هوريكي إما خليتك تتكلمي هندي مبقاش انا أروى وجدت فريد قد إستيقظ للتو من نومه لتضع لجين على الفراش و التي حبت مسرعة لترتمي فوق والدها ليضحك فريد باستمتاع و يبدأ في ملاعبتها ظلت أروى تراقبهما بوجوم حتى لاحظفريد ذلك ليسألها و
هو يواصل ملاعبة الصغيرة متضايقة من إيهأروى بوجوم و لا حاجة يمكن عشان 
مرحتش الجامعة النهاردة فريد و هو يضحك بتسليةقصدك ما رحتيش كافتيريا الجامعة أروى و هي تنظر له بدهشة إنت بتراقبني فريد لا
بس سألت الدكتور خيرت عليكي أروى دكتور خيرت نظمي إنت تعرفهفريد و ينظر لها بنظرات ذات مغزى داه أخو عادل زميلي في الشغل أروى و هي تبتلع ريقها بصعوبة يادي 
الكسوف على فكرة الدكتور داه رخم
اوي و بيكرهني عشان كده اكيد قلك 
عني كلام وحش فريد بتمثيل الحقيقة مقليش أي تفاصيل 
انا سألته فهو قلي إنه دخل الكافتيريا 
يجيب قهوة شافك قاعدة هناك بس 
إيه السبب اللي يخليه يكرهك تنفست أروى الصعداء و صدقت أن فريد
لم يعلم أي شيئ عن مشاغباتها هي و صديقتهانيرة في الجامعة و أن ذلك الدكتور لم يخبرهعن فشلها الذريع و علاماتها المتدنية التي 
تحصل عليهافي مادة الحضارة التي يدرسها لتقول براحة داه دكتور معقد و مريض سيبك منه و متكلموش
ثاني عشان رخم و دمه ثقيل فريد بتساءل بجد مكنتش أعرف إنه كده 
هبقى أسأل عادل أروى أكيد داه أخوه يعني مش هيقلك عاوزنا نحفظ تاريخ أمريكا و أستراليا و جنوب إفريقيا كله ليه بقى إن شاء الله هو إحنا جاين جامعة و إلا نقدم في الإنتخابات
فريد طب و بالنسبة للدكاترة الثانيين داه
إنت طلعتي مشهورة انا سألته عنك من هناو هو قام جايبلي تقرير شامل و كامل عنك إنت و صاحبتك أروى بفخر نيرة دي أنتيمتي على فكرة فريد قولي شريكتك في المقالب و المصاېب
اللي بتعمليها اروي و هي تحاول التملص منه طبسيبني الأول و أنا هحكيلك إنت قابض عليا
كده ليهفريد تؤ انا هسأل و إنت هتجاوبي ماشي أروى حاضر يا بيه بس و النبي متزعل نفسك
و الله مافي حاجة مستاهلة فريد كم مرة نمتي في جوا المحاضرة أروى بتفكير مش عارفة أصلهم كثير
بس و الله مش انا السبب أصل الكاتباتاللي في الواتباد بينزلوا فصول رواياتهممتأخر فبقعد استناهم طب يرضيك اناممين غير ما أعرف أمير الخطيب هيعرفإن البنت اللي بيحبها متفقة مع إبن عمه عشان يخدعوه و ياخذوا فلوسه و إلا لاو مين هيقلك الحقيقة يا ترى ريهام و إلانرمين و إلا يمكن وسام صاحبه يالهوي
انا إفتكرت وسام هاتلى موبايلي و انا
هوريك صورته داه مز عراقي اااه شعري وضع فريد يده على يكتم صراخهاثم كوم الغطاء حولهماحتى لا تراهما لجينو هو يقول بصوت خاڤت مز إيه يا روح امك أروى و هي ترمش بأهدابها محاولة إستعطافه فيري حبيبي و الله غلطت مش قصدي أنا أصلي أحيانا بنسى إني يعني متجوزة أمال فريد جانب رأسه نحوها و هو يجيبها 
باستهزاء بتننسي إيه يا زوجتي المصون اااا بتنسي إنك متجوزة و بتقرئي روايات مسخرة و قلة أدب و إيه ثاني كمان يا قلبي يلا إشجيني سامعك أروى فريد سيب شعري فريد يعني داه كل اللي همك شعرك تحدث و هو يهزها من شعرها لكن ليس 
پعنف مما جعل أروى تخجل من نفسها 
و هي
كتفه و هي تنظر نحوه قائلة بإستعطاف 
أنا آسفة و الله مكانش قصدي أزعلك
انا بس لساني فلت مني أنا طريقة كلامي كده لما بتكلم مع البنات صاحباتي
كلنا بنقعد نتكلم و بنهزر على الروايات و الأبطالو كده رمقها بنظرات بعتاب قبل أن يتحدث بهدوءو هو يستنشق دخان سيجارته بتمهل قصدك بتتكلموا على الرجالة طيب و صاحباتك دول يا ترى متجوزين زيك حركت أروى رأسها بنفي ليضحك فريدضحكة قصيرة مستهزءة قبل أن يعم الصمت من جديد مما جعل أروى تصفعنفسها داخليا على غباءها و لسانها الذي لا تستطيع السيطرة عليه أحيانا لتهتف طب هنسافر و إنت زعلان مني لم يجبها لتردف و كأنها تحدث نفسها يعني مش هنسافراجابها بنفاذ صبر و هو يدهس بقايا السېجارة 
في المطفأة داه كل اللي همك في الأول شعرك و بعدين السفر مهمكيش كرامتي و رجولتي إللي دستي عليهم و إنت قاعدة تقلبي في صور الرجالة مع صاحباتك أكيد قالوا يا حرام 
مسكينة باين عليه جوزها حارمها من حقوقها أو يمكن مش مكفيها عشان كده بقت تبص برا أروى رغم دهشتها من تأويله الغريب و الذي لم يخطر يوما ما على بالها لتنتفض مدافعة
عن نفسها إيه اللي إنت بتقوله داه رجالة و كرامة و مش عارفة إيه أنا عمري مافكرت في الحاجات دي أبدا لا قبل الجواز و لا حتى بعده 
أنا بس زيي زي اي بنت بكون زهقانة 
و بحب أتسلى و بحكم إنه مماعييش فلوس عشان ألف أوروبا و أمريكا زي البنات الثانيةفبلجأ للكتب و الروايات فريد و هو يكمل جملتها الروايات اللي فيها صوررجالة المزز مش داه كلامك طأطأت رأسها و هي تشعر بالخجل منه فهي بدون قصد قد أفسدت ما أصلحه بينهما 
و عادت بعلاقتهما إلى نقطة الصفر تنهد بضيق قبل أن يمد يده نحوها يدعوها 
للإقتراب منه لتلبي أروى دعوته أوقفها أمامهبينما ظلت يديها حبيسة يديه هاتفا بصوت يملأه اللوم و التأنيب 
بصي يا أروى انا طبعا من همنعك إنك 
تقرئي روايات او تتكلمي مع صاحباتك 
و تهزري معاهم زي إنت عاوزة أي حد 
في الدنيا بيحب يبقى عنده أسرار 
شخصية متعلقة بيه لوحده ميقولش 
عليها او يشاركها غير مع اللي هو عاوزه 
مثلا أنا مقدرش أتكلم معاكي في تفاصيل شغلي عشان دي أسرار خاصة بناس إنت 
متعرفيهمش و كمان عارف و متأكد إنك 
هتزهقي من أول جملتين إنت كمان 
في حاجات كثير بتحبي تتكلمي فيها بس مع صاحباتك أو أختك 
مثلا حاجات اللبس و الماكياج او الروايات اللي مش عارف طلعتلنا منين دي بس لما تيجي قدامهم او قدامي و تقولي الراجل داه 
حلو و مز و تقعدي تعاكسي فيه من غير 
ما تدي أي إعتبار لكرامتي او رجولتي 
تفتكري أنا ساعتها هيكون موقفي إيه ماهو يا إما أعديها و أعمل نفسي مختش باليو أقول مش مشكلة دي بتتسلى و بكده أبقى بسمحلك إنك تتمادي و أي راجل هيعدي من قدامك في الشارع هتبصيله و الحكاية هتتطور 
و مش عارف هتوصل لفين 
أما الحل الثاني بقى هو إني أقوم أقلعلك عينيكي الحلوين دول عشان تحرمي تعاكسي أي حد قدامي او حتى من ورايا مع صاحباتك و إنت إختاري الحل اللي يناسبك و متقوليليش
أنا بهزر و مش قصدي و وو إنت عارفة إن الكلام داه ميخشش دماغي أروى بصوت منخفض ما أنا فعلا مقصدش 
كل داه فريد أمال تقصدي إيه و بعدين تعالي هنا هو انا مش مالي عينك و إلا إيه يعني الرجالة
اللي في الروايات دول أحلى مني و إلا 
عشان عينيهم الزرقاء و شعرهم الأصفر إبتسمت
أروى و هي تقف على أصابع قدميها بينما إنحنى فريد ليرفعها للأعلى قليلا و هي تقول فشړ و لا ييجوا أي حاجة جنبك و على رأي الأخت أصالة إنت قمرهم كلهم قهقه فريد ضاحكا على چنونها و شقاوتهاوهو يسير بها للداخل لتزداد ضحكاتهماعندما وجدا لجين تنظر لهما ببراءة و ترفع
يديها للأعلى حتى يحملها هي أيضا 
مساء في فيلا سيف عزالدين تابعت سيلين فرحة صديقها الجديد ياسين 
بمكتبه الجديد الذي نال إعجابه كثيرا خاصة جهاز الكمبيوتر الذي ساعدته في إستخدامه لأنه لم يكن يمتلك واحدا من قبل بقيا لساعة متأخرة من الليل يوضبان الكتب و الأدوات المدرسية الكثيرة التي إشترتها في رفوف المكتبة و ياسين لاينفك يعبر عن فرحته بمكتبه الجديد و وعده لها بأنه سوف يبذل قصارى جهده في الدراسة 
و يحسن من علامته أكثر سيلين بتعب أظن كفاية كده عشان الوقت 
تأخر ياسين برجاءطب خلينا نقعد شوية كمان عشان عاوز أخلص البيزل دي نظرت سيلين نحو تلك القصاصات الصغيرة التي لاتريد أن تنتهي فائلة بتذمربقالك ساعة و ساعة بتقلي كده و اللعبة المملة دي مش عاوزة تخلص ياسين و هو يضع إحدى القصاصات في مكانها الصحيح إسمها بقالي ساعتين مش ساعة و ساعة 
إنت لسه قايلك المعلومة دي من دقيقتين تأففت من حديثه الصارم معها فهي أحيانا تشك انه هو من يفوقها سنا نظرا لذكاءهالحاد و تصرفاته التي تسبق عمره بكثير لتنقض على تلك اللعبة و تعثرها هاتفة بحنقاللعبة دي خنقتني أنا مش عارفة إنت إزاي عندك صبر و طولة بال تكملها تنهد ياسين دون أن يغضب منها فهو تقريبا 
كان على علم بردة فعلها ليجبها و هو يلملمالقصاصات ليعيدها للعلبة من جديد ثم يغلقها عشان بحب ال games اللي بتحتاج ذكاء و تركيز عشان نحلها زي ال دي مسلية اوي جربيها و هتغيري رايك اكيد سيلين بنفي تؤ مش بحبها من و انا صغيرة 
كانت ماما تجيبهالي بس كنت برميها في ال Mülleimerياسين يعدم فهم قصدك في الزباله سيلين ايوا ٠٠٠صح و دلوقتي يلا خلينا نروح أنا تعبت و عاوزة أنام خرجا مها بعد أن أحكم ياسين إغلاق الباب ثم أصر على إيصال سيلين حتى باب الفيلابدعوى أنه هو رجل و هي في حمايته خاصة 
ان الوقت كان متأخرا و المكتب كان في 
مكان بعيد نسبيا عن مبنى الفيلا بالقرب 
من الملحق الذي يسكنه ياسين مع عائلته
جدا و يرتدي ملابس سوداء وقف أمامها 
معترضا طريقها و هو يلتفت حوله بريبة 
قبل أن يعطيها هاتفا و هو يقول لها 
بصوت خاڤت آدم بيه عاوز يكلمك بصي هو متضايق جدا عشان سيف بيه حاول شهقت سيلين پخوف و هي تتراجع إلى الوراء ليتقدم الحارس نحوها من جديد و هو يضيف آدم بيه مچنون و أنصحك تسايريه في أي حاجة يقول عليها
تقولي اوكي و تمام و إتفقنا لغاية ما يخلص كلامه و بعدين 
قولي لسيف بيه كل حاجة أنهى كلامه و هو يمسك بمعصمها ليضع 
في يدها الهاتف رغما عنها و هو
يحثها 
على ضرورة الإجابة عليه حتى لا يؤذي 
زوجها حتى أضطرت هي للموافقة 
على الحديث معه و قد عزمت بعدها 
على إخبار سيف تلفت الحارس حوله ليتأكد من خلو المكان من زملائه و من كاميرات المراقبة و هويمد لها الهاتف ثانية لتأخذه هي بيدين مرتعشتين آدم حبيبة قلبي اللي مش مفارقة خيالي
و لا لحظة إزيك عاملة إيهدهشت سيلين من كلامه لكنها تذكرت 
نصيحة الحارس بأن تسايره حتى لا يأذي
سيف لتجيبه بصوت مرتعش 
ت تمام أنا آدم مټخافيش مني أنا عمري ما هأذيكي و عاوزك تطمني إني قريب جدا هخرجك من السچن اللي إنت فيه هانت
يا حبيبتي كلها ساعات قليلة وكل حاجة هتنتهي سيلين و هي تشهق پخوف مش مش فاهمة آدم بنبرة مستمتعةهخلص من سيف نهائي و كل حاجة ملكه هتبقى ليا و إنت هحررك منه و تقدري ترجعي تعيشي في ألمانيا زي ما كنتي عاوزة هترجعي 
حرة من ثاني أنا وعدتك قبل كده و قريب جداهاوفي بوعدي أنا عارف إنك مش بتحبيه و قبلتي تتجوزيه عشان عملية مامتك إنقبض قلبها و إرتعشت ركبتاها خوفا على سيف حتى لو لم تكن تحبه فهي تحب قربه و وجوده و إهتمامه بها و لاتتمنىله الاذى أبدا لترمي الهاتف على الحارس الذي تفاجأ بفعلتها ليتركها معصمها بحركة لا إرادية حتى يلتقط الهاتف إلتفت ليجدها تركض بعيدا باتجاه الفيلا ليضع الهاتف على أذنه و هو يقول زي ما توقعت يا آدم ببه هي راحت دلوقتي عشان تقول لسيف بيه على كل حاجة آدم بنبرة آمرة كويس جدا دلوقتي لازم تطلع بسرعة قبل ما يكشفوك الحارس أمرك يا آدم بيه و بالفعل بعد دقائق قليلة كان ذلك الحارس خارج أسوار الفيلا بينما كانت سيلين تبحث عن سيف الذي كان بدوره يبحث عنها و يلوم 
نفسه على تركها خارجا حتى هذه الساعة
المتأخرة من الوقت فهو كان لديه عمل كثير
في المكتب و ظن أنها قد نامت و لكنه عندما صعد لجناحهما لم يجدها حتى أخبره أحد الحرس انها مع ذلك الصغير ليخرج بحثا عنها إصطدمت به لتصرخ بملامح خائڤة تتراجع 
إلى الوراء ظنا منها أنه ذلك الحارس لكنها حالما رفعت رأسها وجدته سيف أجهشت بالبكاء و هي تتمسك به سيف بقلب منفطر و هو يراها بهذا المظهر محاولا تهدئتها و فهم ما يحصل معها لكنه لم يتبين سوى همهمات متقطعة و هي تشير بيدها إلى الوراء بعد دقائق قليلة كان جميع الحرس و معهم كلاوس منتشرين في كامل الحديقة يبحثون عن ذلك الحارس بعد أن إلتقطت كاميرا البوابةصورته حيث تبين أنه تقدم حديثا لوظيفة

تم نسخ الرابط