قصة الاقرع والغول وبنت منصور وراء سبع بحور كامله

لمحة نيوز

إليهم وحياهم بالسلام وسألهم عن مقصدهم فأخبروه بوجهتهم ومهمتهم و الارتباك يكتنفهم فقال لهم إن جلبت لكم ما تنشدونه فماذا ستعطوني فقالوا أي شيء تطلبه فقال أريد فقط شحمة أذنكم فالتفتوا حولهم في تعجب وهم يتساءلون ما هذا الطلب فقال هو ذاك و بعد تفكير وتردد مدوا إليه أعناقهم فبتر شحوم آذانهم ووضعها في كيس وانطلق كالسهم قاصدا الغابة فعقل فرسه في جذع شجرة ثم أخذ يسير ببطء باحثا عن مراده حتى لمح لبؤة نائمة وحولها الأشبال ترضع فتقدم حبوا الى أن وصل اليها وأخذ يرضعها فأحست اللبؤة باختلاف بامتصاص غير معتاد فانتبهت وإذا بها ترى آدميا يرضعها فقالت له لقد صرت واحدا من أولادي فلو جئت لتأخذ واحدا منها أعطيتك إياه فأخبرها حاجته فأجابته لذلك لكن بشرط أن لا تسمع صراخ إبنها فأخذه الى شعبة قريبة وبتر رأسه بالسيف دون أن يشعر بالألم أو يصرخ فنزع جلده وصنع منه قربتين واتجه للبؤة فحلب منها الحليب ووضعه في القربتين وودعها وانصرف مدبرا الى الفرسان الستة فناولهم قربة الحليب وأخفى الأخرى عنهم لحاجة في نفسه. ثم ودعهم وسار كل في طريقه. فأما الأقرع فقد سبقهم عبر طريق مختصر الى دكانه فمروا عليه وبعثروا تجهيز الدكان وعاثوا فيه فسادا لكنه لم يقاوم لأنه يدبر لأمر أعظم وبعدما تركوه و توجهوا مباشرة الى السلطان فبشروه بالسلامة والفرج وناولوه الحليب فشربه في الحين وغفا غفوة اسيقظ بعدها وكأنه لم يكن معلولا قط فهنأوه بالصحة والعافية الدائمة فشكرهم غاية الشكر و أكرمهم غاية الإكرام وجعلهم من المقربين وبهذه المناسبة أصدر السلطان أمره المطاع بإقامة الولائم و كسوة الفقراء والمحتاجين وتوزيع العطايا
وإطلاق صراح من في السجون وفي ليلة الحفل اجتمع مع أصهاره وبناته وأخذ يتحدث معهم دون الإلتفات الى الأقرع لما بلغ إلى علمه أنه لم يشارك معهم في جلب الدواء فأما الأميرات الأخريات فكن يتشدقن ببسالة بعولتهن أمام الأميرة الصغرى لكن هذه الأخيرة كانت صامتة لا ترد عليهن لمعرفتها بقيمة بعلها وأيضا لذكائها وفطنتها وخصوصا لما غاب عنها الأقرع في فترة جلب الحليب..
ماء بين جبلين دواء للملك
قصة الأقرع والغول و بنت منصور وراء سبعة بحور
وبعد مدة ليست بالطويلة ألم بالسلطان داء عضال أقعده الفراش أيضا ولم يعد يفارقه فاجتمع الأطباء والحكماء وأجمعوا على دواء واحد للشفاء وهو ماء بين جبلين بحيث أن نبع الماء في باطن جبلين ينشقان مرة واحدة في السنة ولثلاث ثوان فقط. ومن حاول جلب هذا الماء يطبق عليه الجبلان. حار الجميع في الأمر واستعظموه لكن شخصا فطنا في القصر أشار بأنه من تمكن من جلب حليب اللبؤة فهو قادر على جلب الماء وبذلك كلف أصهار الملك بالمهمة فلبوا الأمر دون تردد وهم يتمتمون ما نجونا من محنة حتى سقطنا في أخرى أعظم منها. فودعوا الجميع وساروا في طريقهم لا ينوون على شيء حتى بدا لهم فارسا مغوارا قادما بفرسه يقدح النار من تحته و يلبس الثوب الأصفر حتى وصل إليهم وهم واجمون من الخوف فألقى عليهم التحية وسألهم عن وجهتهم ومقصدهم. فأخبروه بالأمر كله كأنهم يستنجدون به . فتعجب من هول المهمة ووصفها بأنها مستحيلة وبعدما استيقنوا أنهم في مأمن و تنفسوا الصعداء باشرهم بالقول ماذا تقدمون لي لو نبت عنكم في هذه المهمة وجئتكم بماء بين جبلين فاستشر الجميع ووصفوا له الذهب وما يملي به عليه خاطره ولكن
الفارس رفض عرضهم وطالبهم بإعطائه فقط قطعة صغيرة من آخر خنصرهم . فرفضوا ذلك في بادئ الأمر بدعوى أن ذلك سيحدث لهم عاهة مستديمة في أصابعهم لكنهم تنازلوا في الأخير ليرضوا السلطان فأخذ سيفه وبتر تلك الأجزاء من خنصر كل واحد منهم ووضعها في صرة وغادرهم متوجها نحو الجبيلين حتى أدركه الليل فرأى مغارة متوهجة فقصدها. واذا به يجد ناسكا متعبدا فطلب منه استضافته فقبلها الناسك بالترحاب وبات عنده الليلة وفي الصباح سأله الناسك عن وجهته فأخبره الحكاية فتقدم الناسك إليه وأخبره عن وقت انشقاق الجبل وهو صباح ليلة اكتمال البدر عند إرسال الشمس الخيوط الأولى من أشعتها وحذره من مغبة التهاون والتباطؤ في انجاز المهمة. فشكر الفارس له ضيافته ونصيحته ثم ودعه واتجه لعين المكان ومن نوادر الصدف أنه وصل قبل الوقت المحدد بقليل فانتظر حدوث الانشقاء وبعد هنيهة أخذ الجبلان ينفصلان ونظرا لبراعة الفارس وخفة الفرس وثب بسرعة البرق فغرف الفارس غرفة من الماء وقفز خارج الجبلين لكن أثناها علق ذيل الفرس بين الجبلين عند غلقه 
والأصل أنهما نجيا من الهلاك بعدما قص الفارس جزء من ذنب فرسه بسيفه وكواه بالنار عاد الأقرع إلى أزواج الأميرات الذين لم يبرحوا مكانهم منذ أن غادرهم فسلمهم الماء مع احتفاظه بقليل منه ثم ودعهم وسبقهم للدكان فعرجوا عليه وفعلوا به مثل ما فعلوا في السابق .ولما تناول السلطان الماء شفي من علته وشكرهم وفعل مثل ما فعل سابقا.
تفاح جزيرة بنت منصور دواء للملك
قصة الأقرع والغول و بنت منصور وراء سبعة بحور
ومرت الأيام والشهور فأصيب الملك مرة أخرى بداء عضال أقعده الفراش حتى أشرف على الموت واحتار
الأطباء في علاجه. وبعد تحاليل ومشاورات اجتمع الأطباء و الحكماء ووصفوا له الدواء الشافي وهو أكل تفاح بنت منصور الموجودة وراء سبعة بحور.
كالعادة رشح السلطان أصهاره وكلفهم بهذه المهمة فاستعدوا للرحلة وهم في حيرة من أمرهم يغلب عليهم الوجل والتشاؤم. إذ كيف لهم اجتياز سبعة أبحر لجلب التفاح المذكور وهم لا يعرفون شيئا عما يمكن أن يعترضهم من مخاطر وبينما هم في قلقهم وارتباكهم إذ لاح لهم فارس يمشي مشية الشجاع المتمرس وقد لبس السواد . حتى اقترب منهم فحياهم بتحية الفرسان وسألهم عن مقصدهم . فذكروا له المهمة وما بها من مخاطر. فاستعظم الأمر وزاد . لكنه تظاهر بأنه يفكر ويفكر فقال لهم ماذا ستعطوني لو جلبت لكم التفاح المقصود فأخذوا يعرضون عليه الأموال والذهب .لكنه رفض عرضهم وطلب منهم شيئا واحدا وهو خواتم زوجاتهم. فاعتذروا له جميعهم لكنهم تذكروا أنهم في مهمة بأمر من السلطان. وأنهم غير قادرين على إنجاز هذه المهمة فرضخوا لطلبه وسلموه خواتمهم. فما لبث أن ودعهم وسار في طريقه يقطع الفيافي قطعا وهو نفسه لا يعرف إلى أين يتجه به المسير حتى وصل الى غابة كثيفة فدخلها حتى وصل إلى مرج به ماء وكلأ فترك فرسه ليرتاح ويرتاع واستسلم هو للنوم والراحة. وبينما هو غارق في سبات إذ أيقظه صهيل فرسه وشخيره فانتبه حوله فإذا بثعبان عملاق ملتف حول شجرة عالية يبغي تسلقها .فقصده بسيفه وضربه ضربة شطرته الى سبعة أشطر. و بينما هو كذلك إذ بالشمس تحجب من فوقه فرفع رأسه فإذا بطائر عظيم يحلق فوقه يقصد الشجرة . فحام الطائر حول الشجرة وهو يرمق بيضه في العش .وتحت الشجرة ثعبان ضخم مقطع بسيف الفارس الذي ما زال
ينظف
تم نسخ الرابط