بعد ٨ سنين جواز
على المكان.
محمود قرب مني.
أبوكي؟
قلت
أيوه.
أحمد حاول يتكلم
مريم، الموضوع مش زي ما إنتِ فاكرة.
بصيتله
أمال إيه؟
أبوكي هو اللي طلب مني أحط الفلوس في الشركة.
ليه؟
سكت.
أحمد!
ما ردش.
أبو منة كان واقف بيتابع كل حاجة.
قال
كمل.
أحمد أخد نفس طويل.
أبوكي كان عايز يشتري أرض كبيرة.
بصيتله باستغراب.
أرض؟
أيوه.
وإيه علاقتها بفلوسي؟
قال
كان محتاج يحافظ على فلوسك بعيد عن مشاكل البيت.
ضحكت بسخرية.
يعني أبويا كان بيحمي فلوسي منك؟
أحمد سكت.
سامح قلب في الأوراق.
وفجأة قال
استنى.
رفع ورقة تانية.
هنا فيه تحويل بعد المبلغ ده بشهر.
بصيت للورقة.
كان فيها مبلغ
2550000 جنيه.
والتحويل رايح لنفس الشركة.
اتصدمت.
المبلغ ده كمان من حسابي؟
سامح هز راسه.
أيوه.
بصيت لأحمد.
يعني مجموع فلوسي اللي دخلت الشركة أكتر من أربعة مليون؟
وشه اصفر.
مريم...
جاوبني!
سكت.
سامح قال
فيه حاجة مش منطقية.
إيه؟
لو والدك هو اللي أسس الشركة، لازم يكون فيه مستندات ملكية أو شراكة.
فتحت الملف بسرعة.
بدأت أقلب الأوراق.
لحد ما لقيت ورقة قديمة جدًا.
ورقة كنت شايفاها قبل كده، لكن ما فهمتش معناها.
ناولتها لسامح.
قرأها.
وفجأة سكت.
إيه؟
بصلي.
مريم...
قول.
الشركة دي مش مملوكة لأحمد.
أمال لمين؟
بص للورقة.
مملوكة ليكي.
حسيت إن الأرض بتتهز تحت رجلي.
ليا أنا؟
أيوه.
أحمد اندفع
دي كانت غلطة محاسب!
سامح رد ببرود
لأ.
رفع الورقة.
دي مش غلطة.
وبعدين أشار لإمضاء موجود أسفل الصفحة.
دي موافقة موثقة.
بصيت للإمضاء.
كان إمضاء أبويا.
دموعي نزلت من غير
بس أبويا مات من خمس سنين...
محمود قرب مني.
وإنتِ ماكنتيش تعرفي؟
هزيت راسي.
ماعرفتش حاجة.
أحمد قال بسرعة
مريم، أبوكي كان عامل الموضوع ده عشان مستقبلك.
بصيتله.
وإنت كنت عارف؟
سكت.
من إمتى؟
ما ردش.
صرخت
من إمتى يا أحمد؟!
قال بصوت منخفض
من قبل ما نتجوز.
اتجمدت.
ثمان سنين.
ثمان سنين وأنا فاكرة إني ببني بيت معاه.
وفي الحقيقة...
كان فيه كيان كامل باسمي، وأموال ضخمة كانت بتتحرك من غير ما أعرف.
سامح قال
في حاجة أخطر.
بصيتله.
إيه؟
قال
آخر حركة في حساب الشركة تمت من أسبوع واحد بس.
مين اللي عملها؟
فتح الملف.
وبعدين رفع عينه لأحمد.
الحساب اتسحب منه مبلغ كبير قبل الطلاق مباشرة.
أحمد اتوتر.
أنا ماعملتش حاجة.
سامح قال
المبلغ اتحول لحساب شخصي.
سألته
مين؟
قال
حساب منة.
منة شهقت
أنا ما استلمتش أي فلوس!
أحمد صرخ
كفاية!
أبو منة قرب منه
يعني إنت حولت فلوس مراتك السابقة لحساب بنتي من غير علمها؟
أحمد تراجع خطوة.
وقتها موبايله رن.
بص للشاشة.
وشه اتغير تمامًا.
قلت
مين؟
ما ردش.
مد إيده يقفل المكالمة.
لكن قبل ما يقفل، ظهر الاسم قدامي.
أبويا.
أنا اتجمدت.
أبويا كان متوفي من خمس سنين.
بصيت لأحمد.
مين اللي بيتصل عليك من رقم أبويا؟
أحمد ماعرفش يرد.
الموبايل رن تاني.
المرة دي...
الرقم كان مسجل فعلًا باسم والدي.
سامح بصلي وقال
ماترديش.
لكن أنا مددت إيدي...
وضغطت رد.
وسمعت صوت راجل من الناحية التانية بيقول
مريم؟
اتحبس نفسي.
لأن الصوت...
كان صوت أبويا بالظبط.
يتبع...الجزء السابع
الصوت اللي سمعته من
نفس النبرة.
نفس طريقة الكلام.
حتى نفس النفس القصير اللي كان بياخده قبل كل جملة.
مريم... إنتِ سامعاني؟
إيدي بدأت تترعش.
بصيت لمحمود، وبعدين لسامح.
أحمد كان واقف بعيد، ووشه أبيض بشكل يخوف.
قلت بصوت مخنوق
مين إنت؟
الصوت سكت ثانيتين.
وبعدين قال
أنا الشخص اللي أبوكي ائتمنه على سر كبير... وكان مستني اليوم اللي تعرفي فيه الحقيقة.
شهقت
أبويا مات!
عارف.
يبقى إنت مين؟!
قال بهدوء
اسمي رامي عبد الرحمن.
سامح فجأة خطف الموبايل من إيدي.
رامي عبد الرحمن؟
الصوت رد
أيوه يا أستاذ سامح.
سامح بصلي.
ده شريك أبوكي القديم.
حسيت إني مش فاهمة حاجة.
شريك أبويا في إيه؟
رامي قال
في الشركة اللي أحمد كان بيحاول يخبيها عنك.
بصيت لأحمد.
إنت كنت عارف إن أبويا عنده شريك؟
أحمد ما ردش.
رامي كمل
أبوكي ماكانش حاطط فلوسك في الشركة عشان يستثمرها وبس.
سألت
أمال ليه؟
قال
لأنه كان عارف إن أحمد هيحاول ياخد كل حاجة منك.
الجملة نزلت عليا كأنها صفعة.
كان عارف؟
أيوه.
من إمتى؟
من قبل جوازكم.
بصيت لأحمد.
وفجأة فهمت.
كل مرة كان بيقولي
فلوسك معايا أمان.
كل مرة كان بياخد مني توقيع.
كل مرة كان يقولي
دي مجرد إجراءات.
كل حاجة بدأت تركب في دماغي.
قلت
طيب وال مليون و ألف؟
رامي سكت.
قلت
الفلوس دي راحت لمين؟
قال
لأحمد.
اتصدمت.
بس الحساب مش باسمه!
لأن أحمد ماكانش يقدر يحولها باسمه.
سامح قرب من الموبايل.
يعني الحساب كان وسيط؟
رامي قال
بالضبط.
أحمد صرخ
كفاية كذب!
رامي رد فورًا
لو أنا بكذب، ليه وشك
أحمد سكت.
رامي كمل
الفلوس دي كانت مقابل تنازل أحمد عن حصة كان أبوكي حاططها باسم مريم.
أنا بصيت لسامح.
يعني أحمد باع حاجة باسمي؟
سامح قال
لو المستندات اللي قدامنا صحيحة... فالموضوع أخطر من كده.
رامي قال
مش بس باع.
سألته
أمال عمل إيه؟
صوته اتغير.
كان ناوي يبيع البيت كله بعد طلاقكم.
قلبي وقع.
إيه؟
وكان مستني يطردك منه الأول.
بصيت لأحمد.
عشان كده كنت عايزني أسيب البيت؟
ما ردش.
عشان كده كنت بتقول لي إن البيت بيتك؟
لسه ساكت.
قربت منه خطوة.
عشان كده كنت مستعجل تتجوز منة في نفس اليوم؟
منة بصت لأحمد بصدمة.
إنت كنت ناوي تعمل إيه بالبيت؟
أحمد انفجر
أنا كنت بحاول أحمي مستقبلي!
ضحكت.
مستقبلك؟
وبعدين رفعت الملف.
وإنت كنت بتبني مستقبلك بفلوسي أنا.
رامي قال من التليفون
مريم...
نعم؟
فيه حاجة لازم تعرفيها قبل ما تعملي أي خطوة.
إيه؟
ال مليون و ألف مش آخر مبلغ.
اتجمدت.
يعني إيه؟
قال
فيه مبلغ أكبر اتسحب من حسابك قبلها بأيام.
سألته
كام؟
سكت لحظة.
وبعدين قال
سبعة مليون جنيه.
الكل اتخرس.
محمود قال
سبعة مليون؟!
رامي رد
أيوه.
بصيت لأحمد.
لأول مرة شفت الخوف الحقيقي في عينيه.
مش غضب.
مش غرور.
خوف.
قلت
الفلوس دي راحت فين؟
رامي قال
هنا المشكلة يا مريم...
إيه المشكلة؟
الفلوس دي ما راحتش لأحمد.
سكت لحظة.
الفلوس دي راحت لشخص قريب منك جدًا.
بصيت حواليّا.
وأنا بحاول أفتكر مين ممكن يكون.
وفجأة...
محمود موبايله رن.
بص للشاشة.
وشه اتغير.
قال بصوت منخفض
مريم...
مين؟
رفع عينه عليا.
أمي.
اتجمدت مكاني.
لأن أمي كانت طول الوقت بتقول لي إن أبويا مات وسابنا من غير جنيه.
لكن قبل ما محمود يرد...
وصلت له رسالة.
فتحها.
وقرأها.
وبعدين مد الموبايل ناحيتي.
كانت رسالة من أمي
مريم... لازم تعرفي الحقيقة قبل ما أحمد يسبقنا.
وتحتها مباشرة
أبوكي ما ماتش وهو مديون... أبوكي مات وهو سايبلك ثروة.
يتبع...