بعد ٨ سنين جواز

لمحة نيوز

بعد 8 سنين جواز، طليقي اتجوز واحدة تانية في نفس يوم طلاقنا وقبل ما يمشي قال لي بكل برود
ممكن تفضلي عايشة في البيت بس تكملي خدمة أمي.
ماجادلتوش.
ابتسمت وقلت له
حاضر روح فرحك.
هو افتكر إنه كده خلّص مني ورماهالي كخدامة لأمه.
لكن اللي ماكانش يعرفه إني قبل ما يطلع من البيت، كنت مخبية ورق واحد كفيل يقلب حياته كلها.
وفي الفجر، وهو لسه بيقضي أول ليلة مع عروسته الجديدة، عربية نقل وقفت قدام بيته ومعاها ناس جايين ياخدوا سرير أمه الطبي.
وساعتها بس، اكتشف إني ماكنتش بخطط أسيب البيت
أنا كنت بخطط آخد معايا حاجة عمره ما تخيل إنها هتروح مني.
الجزء الأول
ممكن تفضلي في البيت بعد الطلاق يا أحمد قصدي يا أحمد، بس بشرط تكملي رعاية أمي. إنتِ أصلًا اتعودتي على خدمتها وتغيير الحفاضات.
قالها أحمد وهو بيبصلي بنظرة واحد شايف نفسه بيعمل معايا معروف.
كنا لسه مخلصين إجراءات الطلاق بعد 8 سنين جواز.
والأغرب؟
بعد ساعتين بس، كان هيطلع من البيت عشان يروح القاهرة ويتجوز منة، بنت واحد من أكبر تجار مواد البناء، والست اللي كان بيخوني معاها بقاله شهور.
أنا كان عندي 32 سنة، وشنطة هدومي واقفة جنبي.
أما أحمد فكان عنده عروسة جديدة، وحياة جديدة، وبيت تلات أدوار، وأهل مراته الجديدة وعدوه بمستقبل يليق بيه.
وهو بيرتب هدومه، بصلي وقال
منة فاهمة يعني إيه ست تقف جنب جوزها وتساعده ينجح. إنتِ عمرك ما كان عندك طموح كل اللي كنتِ بتعمليه إنك تقعدي تخيطي وتخدمي أمي.
بصيت للبيت حواليّا.
البيت اللي كان المفروض يكون بيتي أنا كمان.
البيت اللي حطيت فيه سنين من عمري وفلوسي.
اشتغلت في ورشة خياطة سنين، وكنت باخد شغل للبيت بالليل، وأوفر كل جنيه أقدر عليه.
كنت محتفظة بتحويلات وفواتير ودفعات مواد بناء ومصاريف تشطيب، مجموعهم كان معدي

780 ألف جنيه.
أنا ماكنتش بساعد أحمد في بناء البيت
أنا كنت ببني بيتنا.
لكن أحمد كان عنده رأي تاني.
وبعدين، أنا سايبلك البيت من غير إيجار، وهبعتلك ألف وخمسمية جنيه كل أسبوع لمصاريف أمي. يعني إنتِ المستفيدة في الآخر.
سكت.
لحد ما صوت أمه، الحاجة زينب، طلع من الأوضة
اسمعي كلام ابني! بدل ما إنتِ مطلقة ومحدش هيبصلك، اقعدي اخدمي أمه. حتى عيل ماخلفتيش تجيبي له!
الكلمة وجعتني.
مش عشان أول مرة أسمعها
لكن عشان المرة دي كنت حرة إني أرد.
ومع ذلك، ما رديتش.
بصيت لأحمد وقلت بهدوء
حاضر.
ابتسم، وكأنه كسب.
شال شنطته، وخرج من البيت، وركب العربية اللي أهل منة بعتوها له.
ولا حتى بص وراه.
استنيت لحد ما العربية اختفت من آخر الشارع.
وبعدها قفلت الباب.
وقفت شوية في نص الصالة
وبعدين روحت ناحية درج قديم في أوضة النوم.
فتحته.
طلعت ملف كبير، جواه كل الفواتير والتحويلات والأوراق اللي أحمد كان فاكر إنها ضاعت من سنين.
قلبت أول ورقة، وبصيت لها بابتسامة هادية.
وبعدين طلعت موبايلي واتصلت بأخويا محمود.
أيوه يا محمود؟
خير يا أختي؟
بكرة الصبح، الساعة ستة ونص، عايزاك تيجي بعربية نقل ومعاك اتنين يعرفوا ينقلوا سرير طبي من غير ما يضروا المريضة.
سكت محمود لحظة.
هتخرجي عفشك؟
بصيت ناحية أوضة الحاجة زينب.
وقلت
لأ.
أمال؟
ابتسمت وأنا بقفل الملف
هسلّم أحمد حاجة نسي ياخدها معاه وهو رايح يتجوز.
وهو في نفس اللحظة كان بيحتفل بفرحه
وماكانش عنده أي فكرة عن مين اللي هيوصل بيته الصبح وإيه اللي هيحصل لأمه أول ما العربية توقف قدام الباب.
حكايات_ميراا
سيبوا لايك ومتنسوش الصلاة على النبي ﷺ
باقي القصة هتنزل هنا الجزء الثاني
الساعة كانت ستة ونص الصبح بالظبط.
عربية نقل وقفت قدام البيت، وراها عربية صغيرة.
نزل محمود ومعاه اتنين
رجالة، وبص ناحية البيت باستغراب.
أنا كنت واقفة مستنياهم عند الباب.
محمود قرب مني وقال بصوت واطي
إنتِ متأكدة من اللي بتعمليه؟
بصيتله وقلت
متأكدة.
بس سرير أمي...
قاطعتُه
السرير بتاع أمه، مش بتاعها.
محمود سكت.
دخلنا البيت.
الحاجة زينب كانت لسه نايمة، ولما سمعت صوت الرجالة، خرجت من أوضتها وهي متوترة.
في إيه؟ مين دول؟
بصيتلها بهدوء
دول جايين ياخدوا السرير الطبي.
وشها اتغير.
ياخدوه؟! ياخدوه فين؟
عند صاحبه.
صرخت
إنتِ اتجننتي؟! ده أحمد جابهولي مخصوص!
ابتسمت
عارفة.
أمال بتعملي إيه؟
طلعت من جيبي ورقة ورفعتها قدامها.
أحمد جاب السرير ده بعقد إيجار باسمه... والسرير ملك شركة المعدات الطبية.
سكتت.
قربت منها وقلت
يعني ببساطة، أنا مش باخد حاجة من ملكه.
بصتلي بصدمة.
وأحمد عارف؟
ضحكت ضحكة صغيرة.
أحمد مش عارف حاجات كتير.
الرجالة بدأوا يفكوا السرير.
الحاجة زينب فضلت تصرخ
أنا مش هسيبكم! أحمد هيرجعلكم! هيتصل بالشرطة!
طلعت موبايلي وقلت
اتصلي بيه.
مدت إيدها للموبايل، لكن قبل ما تاخده، رن موبايلي أنا.
بصيت للشاشة.
أحمد.
رديت.
أيوه يا أحمد؟
صوته كان مليان فرحة، واضح إنه لسه خارج من الفندق.
إنتِ عملتي إيه في أمي؟
بصيت للحاجة زينب.
لسه بدري على السؤال ده.
صرخ
العربية وقفت قدام البيت ليه؟ مين اللي جابهم؟
أنا.
سكت ثانيتين.
وبعدين قال
إنتِ اتجننتي؟!
لأ.
أنا سايبك في البيت عشان تراعي أمي، مش عشان تلعبي دور صاحبة البيت!
بصيت حواليّا.
بس أنا صاحبة البيت يا أحمد.
ضحك باستهزاء
صاحبة البيت؟ إنتِ مطلقة، فاهمة يعني إيه مطلقة؟
فاهمة.
يبقى متلعبيش معايا.
قلت بهدوء
أنا مش بلعب.
وسكت شوية، وبعدها قلت
على فكرة يا أحمد... إنت فاكر إن البيت ده بتاعك لوحدك؟
صوته اتغير.
قصدك إيه؟
هتعرف.
وقبل ما يقفل، سمعته بيقول
لو
السرير خرج من البيت، أقسم بالله هرجع وأرميكي في الشارع!
بصيت للرجالة وهما بيكملوا شغلهم.
وقلت
ابقى تعالى.
وقفل الخط.
محمود بصلي
إنتِ مش خايفة؟
بصيتله وقلت
لأ.
طب وإنتِ مخبية إيه في الملف؟
هنا لأول مرة ابتسامتي اختفت.
فتحت الملف.
طلعت أول تحويل بنكي.
وبعده فاتورة.
وبعدها إيصال تاني.
وقلت
ال ألف جنيه اللي دفعتهم في البيت مش مجرد فواتير يا محمود.
قلبت الورقة الأخيرة.
دي إثباتات إن جزء كبير من ثمن الأرض والبناء اتدفع من فلوسي.
محمود قرب وبص للورقة.
يعني ممكن يكون ليكي حق في البيت؟
مش ممكن.
رفعت عيني وبصيتله
أنا كنت بتأكد من ده قبل الطلاق.
محمود اتفاجئ
يعني إنتِ كنتِ عارفة إنك هتطلقي؟
هزيت راسي.
لأ.
أمال؟
بصيت ناحية باب البيت.
كنت عارفة إن أحمد بيخوني.
سكت محمود.
ومن أول ما عرفت، بدأت أجمع كل حاجة... كل تحويل، كل إيصال، كل ورقة.
قفلت الملف.
وكنت مستنية اللحظة اللي هو يفتكر فيها إنه كسب.
محمود ابتسم وقال
واللحظة دي كانت إمبارح؟
بصيتله
لأ.
أمال إمتى؟
سمعت صوت عربية بتقف قدام البيت.
اتجهنا ناحية الشباك.
عربية أحمد كانت واقفة.
نزل منها أحمد وهو لابس نفس البدلة اللي كان بيحتفل بيها بفرحه من كام ساعة.
بس المرة دي...
ماكانش لوحده.
كان معاه راجل في بدلة رسمية، وماسك شنطة جلد في إيده.
محمود بصلي
مين ده؟
أنا بصيت للراجل كويس.
وقلبي دق بسرعة.
لأني كنت عارفاه.
هو نفس المحامي اللي كنت قابلته قبل الطلاق بأسبوعين.
وأحمد ماكانش يعرف إني قابلته.
فتحت الملف بسرعة، وطلعت آخر ورقة.
ورقة ماكنتش وريتها لمحمود حتى.
وبصيت لأحمد من ورا الشباك.
وقلت
أخيرًا... جاب بنفسه الشخص اللي كنت مستنياه.
يتبع...الجزء الثالث
أول ما أحمد دخل، كان وشه مليان غضب.
بص للرجالة اللي بيشيلوا السرير، وبعدين بص لأمه،
وبعدها ثبت عينه عليا.
إنتِ بتعملي إيه؟!
ما رديتش.
المحامي اللي كان معاه دخل ووقف جنبه.
أحمد قال بعصبية
أنا جبت الأستاذ سامح عشان يخلص الموضوع ده. البيت ده بتاعي، وإنتِ مطلقة ومفيش ليكي حق
 

تم نسخ الرابط