بعد ٨ سنين جواز
عن جزء من الأرض.
أحمد بصله بعدم تصديق
تنازل؟ أنا ماوقعتش على الكلام ده!
أبو منة ابتسم بسخرية
لأ، بس البائع وقّع.
أحمد سكت.
منة كانت واقفة جنبه ودموعها نازلة.
بابا... إنت قلت إنك هتساعد أحمد.
أبوها رد
كنت هساعده لو كان صريح معايا.
وبعدين بصلي.
لكن واضح إن مراتك السابقة كانت أصدق منك.
أحمد اتعصب
هي مالها؟!
أبو منة قال
ليها كل حاجة.
قلب العقد ناحيتي.
لأن الأرض اللي اتبنى عليها البيت، نص تمنها تقريبًا اتدفع من حسابها.
أحمد بصلي.
إنتِ وريتيه الورق؟!
قلت
لأ.
أبو منة قاطعه
هي ماورّتنيش حاجة.
وبعدين بص للمحامي.
أنا اللي كلفت الأستاذ سامح يراجع مستندات البيت بعد ما بنتي قالتلي إن أحمد بيملك عقار قيمته أكبر بكتير من اللي حكاه لنا.
المحامي قال
وبعد المراجعة، ظهر إن الملكية والتمويل فيهم تفاصيل أحمد ماقالهاش.
منة بصت لأحمد بانهيار
يعني إنت كنت بتكدب عليا؟
أحمد حاول يقرب منها.
منة، اسمعيني...
رجعت خطوة.
كنت بتقول إنك بدأت من الصفر!
ضحك أبوها بمرارة
بدأ من الصفر؟ ده كان عايش على فلوس مراته القديمة، وبعدين طلقها عشان يتجوز بنتي!
الحاجة زينب صرخت من أوضتها
كفاية! كفاية فضايح!
بصيتلها وقلت
الفضيحة مش إن الحقيقة ظهرت.
سكت.
الفضيحة إنكم افتكرتوا إني لما اتطلقت أبقى من غير قيمة.
أحمد ضرب بإيده على الترابيزة.
إنتِ عايزة إيه بالظبط؟ فلوس؟ خدي فلوس وسيبيني!
قلت
مش عايزة فلوسك.
أمال إيه؟
بصيت للمحامي.
عايزة حقي القانوني كامل.
سامح هز راسه.
وده بالضبط اللي هنبدأ فيه.
أحمد بصله
يعني هترفع قضية؟
قلت
لأ.
سكت الجميع.
وبعدين كملت
أنا مش محتاجة أرفع قضية دلوقتي.
طلعت ورقة من الملف.
لأن عندي اتفاق مكتوب بيني وبين أحمد قبل الجواز.
أحمد اتجمد.
اتفاق إيه؟
رفعت الورقة قدامه.
اتفاق إن أي مبالغ أدفعها في أصول مشتركة أثناء الجواز، تفضل مثبتة
منة قربت من أبوها
بابا...
لكن أبوها أشار لها تسكت.
أحمد كان بيبص للورقة وكأنه بيحاول يفتكر.
وبعدين فجأة قال
دي إمضتي؟
قلت
أيوه.
سامح أخذ الورقة وفحصها.
الإمضاء موجود.
أحمد صرخ
بس أنا كنت فاكرها ورقة حسابات!
ابتسمت.
ودي كانت مشكلتك يا أحمد.
قربت منه وقلت
طول عمرك بتفتكر إن الست اللي قدامك مش فاهمة.
سكت.
وأنا طول الوقت كنت بفهم... وبسكت.
في اللحظة دي، صوت حاجة زينب طلع من الأوضة
أحمد! سيبها تاخد اللي هي عايزاه!
أحمد لف ناحيتها بغضب
إنتِ اسكتي!
الحاجة زينب ردت
أنا السبب! أنا اللي قلتلك طلقها واتجوز منة!
سكت أحمد.
ومنة حطت إيدها على وشها.
أما أنا...
فكنت لأول مرة حاسة إن الحمل اللي على صدري من 8 سنين بدأ يخف.
لكن محمود شدني من إيدي وقال
ميرا... في حاجة لازم تعرفيها.
بصيتله.
طلع موبايله ووراني رسالة وصلت له قبل ما ندخل البيت.
قرأت الرسالة.
وشي اتغير.
قلت
الرسالة دي جتلك إمتى؟
قال
من ساعة.
ومين بعتها؟
محمود سكت لحظة.
وبعدين قال
شخص بيقول إنه كان شغال مع أحمد في المقاولات.
قلبي دق بسرعة.
فتحت الرسالة.
وكان مكتوب فيها
لو أختك عايزة تعرف الحقيقة عن فلوس البيت... لازم تعرف إن ال ألف مش كل اللي دفعته.
رفعت عيني لمحمود.
يعني إيه؟
قال
بيقول إن فيه مبلغ أكبر بكتير اتدفع باسمك...
وبصلي بجدية
بس الفلوس دي راحت لحساب أحمد قبل ما البيت يتبني.
اتجمدت مكاني.
لأول مرة من يوم الطلاق...
أنا اللي حسيت إن فيه حاجة مستخبية عني.
بصيت لأحمد.
كان واقف بعيد، ووشه اتغير أول ما شاف الرسالة في إيد محمود.
عرفت من نظراته...
إنه عارف مين اللي بعت الرسالة.
وقتها فهمت إن حكاية البيت...
ماكانتش أصلًا أخطر سر مخبيه أحمد.
السر الحقيقي كان في الفلوس اللي اختفت قبل بناء البيت.
يتبع...الجزء الخامس
فضلت باصة للرسالة في إيد
مين الراجل ده؟
محمود قال
معرفش. بيقول إنه كان شغال مع أحمد من سبع سنين.
بصيت لأحمد.
كان واقف ساكت.
لكن عينه كانت بتقول كل حاجة.
قلت
إنت عارفه.
رد بسرعة
لأ.
المحامي سامح قرب منه وقال
متأكد؟
أحمد اتوتر
أيوه متأكد!
محمود ضغط على الرسالة.
طيب ليه بعتلي صورة التحويل؟
فتح الصورة.
كانت عبارة عن إيصال تحويل بنكي.
المبلغ كان
مليون و ألف جنيه.
وتحت المبلغ اسم الحساب
مريم.
اتجمدت.
ده حسابي.
أحمد بلع ريقه.
قلت
الفلوس دي إيه؟
ما ردش.
كررت
أحمد... الفلوس دي إيه؟
قال بعصبية
معرفش!
سامح أخذ الموبايل وبص للصورة.
التاريخ ده قبل بناء البيت بشهرين.
محمود قال
والأغرب إن الفلوس اتحولت بعدها بيومين لحساب شركة مقاولات.
بصيت لأحمد.
يعني فلوسي راحت لشركة بناء البيت؟
سكت.
قلت
قول الحقيقة.
أحمد انفجر
أيوه! فلوسك اتدفعت في البيت!
طب ليه كنت مخبي؟
عشان كنت هارجعهالك!
ضحكت بسخرية.
إمتى؟ بعد ما طلقتني؟
ما ردش.
منة كانت واقفة في آخر الصالة، ووشها بدأ ينهار.
أحمد...
بصتلها.
اسأليه هو.
منة قربت منه
إنت كنت بتقول إن البيت كله من فلوسك.
أحمد حاول يمسك إيدها.
سحبت إيدها.
كنت بتقول إنك راجل بدأ من الصفر!
أبوها قال بحدة
واضح إنه بدأ من جيب مراته.
الحاجة زينب صرخت
دي فلوس ابني! مراته كانت بتساعده!
بصيتلها
طب ليه حسابي أنا هو اللي اتحول منه مليون و ألف؟
سكتت.
هنا سامح قال
في حاجة أهم.
بصيتله.
فتح الملف وقال
التحويل ده مش مجرد إثبات إن مريم دفعت فلوس.
قلب الورقة.
ده يثبت إن أحمد كان بيدير جزء من أموالها من غير ما يوضح لها وجهتها الحقيقية.
أحمد اتوتر
يعني إيه؟
سامح رد
يعني لازم نعرف الفلوس دي راحت لمين بالضبط.
سكتنا كلنا.
وفجأة...
موبايل محمود رن.
رقم غريب.
رد.
ألو؟
صوت راجل من الناحية التانية
أنا اللي بعتلك الصورة.
محمود بصلي.
إنت مين؟
الراجل
اسمي عادل.
وبعدين سكت لحظة.
وأنا كنت محاسب أحمد وقت بناء البيت.
أحمد اتحرك بسرعة ناحية محمود.
اقفل!
محمود بعد عنه.
ليه؟!
عادل كمل
أنا مش هقدر أتكلم كتير.
قول اللي عندك.
الفلوس اللي مريم دفعتها... مش كلها راحت في البيت.
أنا حسيت جسمي اتجمد.
يعني إيه؟
عادل قال
فيه جزء منها اتحول لحساب تاني.
سامح سأله
حساب مين؟
سكت عادل.
وبعدين قال
حساب باسم منة.
منة شهقت.
إيه؟!
أحمد صرخ
كداب!
لكن عادل قال
عندي كشف الحساب كامل.
وسكت ثانيتين.
ولو مريم عايزة الحقيقة، أنا مستعد أقابلها.
وبعدين قفل.
البيت كله سكت.
بصيت لمنة.
منة كانت بتبص لأحمد، وعينيها مليانة صدمة.
إنت حولت فلوسها ليا؟
أحمد قال بسرعة
أنا كنت بحجز حاجات للفرح!
بصيتله.
يعني حتى فلوسي اللي كنت بتقولي إنها فلوس البيت...
راح منها جزء على فرحك من منة؟
ما ردش.
وقتها فهمت.
أنا ماكنتش الزوجة اللي أحمد أهملها بس.
أنا كنت الممولة لحياة الست اللي اتجوزها بعدي.
قفلت الملف.
وقلت بهدوء
دلوقتي فهمت ليه كنت مستعجل تطلقني.
أحمد بصلي.
مريم...
قاطعتُه
لأ.
وقفت قدامه.
من النهارده، مش هطلب منك تخرج من البيت.
ابتسم بسخرية
أمال؟
قلت
أنا اللي هخرج.
استغرب.
هتروحي فين؟
ابتسمت.
عند المحامي.
سامح رفع الملف.
وأنا هكون مستنيكي.
وبينما كنت خارجة من الباب، سمعت منة بتقول لأحمد
إنت سرقت فلوسها عشان تتجوزني؟
أحمد ما ردش.
أما أنا...
فكنت ماسكة في إيدي نسخة من كشف الحساب.
لكن كان فيه سطر واحد لسه ماقريتوش.
سطر في آخر الصفحة.
والمبلغ اللي قدامه كان
3800000 جنيه.
ولما شفت اسم المستفيد...
وقفت مكاني.
لأن الاسم ماكانش أحمد.
وماكانش منة.
كان اسم شخص...
أنا عمري ما شفته في حياتي.
يتبع...الجزء السادس
فضلت باصة على اسم المستفيد في كشف الحساب.
شركة النور للاستثمار العقاري.
الاسم ماكانش مألوف بالنسبة
بصيت لأحمد.
إيه الشركة دي؟
وشه اتغير.
معرفهاش.
سامح مد إيده وقال
وريني الكشف.
ناولته الورقة.
قرأ الاسم، وبعدين بص لأحمد.
غريبة.
أحمد اتوتر
إيه اللي غريب؟
الشركة دي كانت مملوكة لشخص اسمه... حسن عبد الرحمن.
أول ما سمعت الاسم، قلبي وقف لحظة.
حسن؟
سامح بصلي
تعرفيه؟
هزيت راسي.
ده اسم أبويا.
الصمت نزل