اهل خطيبي
حمايتك.
رفعت عيني لأحمد.
كملت القراءة
مريم، الحقيقة اللي لازم تعرفيها إن والدك لم يمت بسبب المرض كما أخبروك.
إيدي بدأت ترتعش.
أحمد قرب مني.
كملي.
تابعت
قبل وفاتي بأيام، اكتشفت إن واحد من شركائي كان بيبيع معلومات سرية عن المرضى وعمليات المستشفى.
سكت لحظة.
ثم
ولما حاولت أوقفه، بدأت التهديدات.
نزلت دمعة من عيني.
حاولت أبلغ الشرطة، لكنني اكتشفت أن الشخص الذي أخاف منه أقوى مما توقعت.
أحمد قال
مين؟
قلبت الورقة.
وكانت آخر جملة
لو كنتِ عايزة تعرفي اسمه... اسألي حسن عن اللي حصل ليلة وفاة أبوكي.
رفعت عيني.
وفي نفس اللحظة...
رن هاتف أحمد.
بص للشاشة.
كان الرقم من المستشفى.
رد.
سمعنا صوت الممرضة.
أستاذ أحمد... والدك فاق.
أحمد تنفس براحة.
لكن الممرضة أكملت
وهو طلب دكتورة مريم تحديدًا.
بصيت لأحمد.
لازم نرجع.
رجعنا المستشفى.
دخلت غرفة حسن وحدي.
كان ضعيف جدًا.
لكن عينه كانت مفتوحة.
أول ما شافني...
مسك إيدي.
وقال
أبوك...
سكت.
قلت
عايزة أعرف الحقيقة.
دمعت عينه.
كان صاحبي.
وعرفت مين قتله؟
سكت طويلًا.
وبعدين قال
أيوه.
قلبي توقف تقريبًا.
مين؟
حسن بص ناحية الباب.
وبصوت بالكاد سمعته، قال
سامح... مش القاتل.
اتصدمت.
أمال مين؟
مسك إيدي بقوة مفاجئة.
وقال
ابعدي عن أحمد.
تجمدت.
ليه؟
حسن بدأ يتنفس بصعوبة.
لأن الشخص اللي قتل أبوكي...
سكت.
هو نفس الشخص اللي بيحاول يقتلني.
وقبل ما
انطفأت أنوار الغرفة فجأة.
اشتغلت الإضاءة الاحتياطية.
وصوت جهاز المراقبة بدأ يصرخ.
وبعدها مباشرة...
سمعت صوت الباب بيتقفل من الخارج.
حد كان قافل علينا.
بصيت لحسن.
وبعدين للباب.
وفي الظلام...
وصلني صوت من خلف الزجاج
آسف يا دكتورة مريم...
كان صوت سامح.
بس كان لازم ما تعرفيش فضلت واقفة قدام باب العناية المركزة.
صوت سامح كان لسه بيرن في وداني
كان لازم ما تعرفيش.
بصيت للباب.
وبعدين لحسن.
كان لسه واعي، وعينه مفتوحة، لكن حالته بدأت تتدهور تاني.
ضغطت على زر الطوارئ.
افتحوا الباب!
مفيش رد.
جريت ناحية الباب وحاولت أفتحه.
مقفول.
خبطت بكل قوتي.
افتحوا!
وفجأة سمعت صوت أحمد من بره
مريم!
الباب مقفول!
سمعت صوت خبطة قوية.
وبعدها خبطة تانية.
لحد ما الباب اتفتح.
دخل أحمد ومعاه الأمن.
بصيت بسرعة ناحية الممر.
سامح اختفى.
قلت
كان واقف هنا.
أحمد بص حواليه.
فين؟
كان بيكلمني من ورا الزجاج.
الأمن جري في الممر.
لكن سامح كان اختفى.
رجعت لحسن.
ضغطه كان بينزل.
قلت
لازم ننقله فورًا.
وبعد دقائق، بدأنا نسيطر على حالته.
لما خرجت...
لقيت أحمد واقف لوحده.
كان ماسك حاجة في إيده.
لقيتها.
بصيت له.
إيه دي؟
رفع ظرف صغير.
كان واقع جنب باب العناية.
أخدته منه.
كان مكتوب عليه اسمي.
د. مريم السعدي.
فتحت الظرف.
جواه فلاشة صغيرة.
ومكتوب على ورقة
الحقيقة كاملة.
بصيت لأحمد.
فين نقدر نشوفها؟
قال
مكتب بابا.
دخلنا المكتب.
قفلت الباب.
وصلنا الفلاشة بالكمبيوتر.
ظهر ملف فيديو واحد.
ضغطت تشغيل.
ظهر والدي على الشاشة.
اتجمدت مكاني.
كان الفيديو واضح إنه متصور قبل وفاته بفترة قصيرة.
بص للكاميرا وقال
مريم، لو إنتِ بتشوفي التسجيل ده، يبقى أنا ما قدرتش أحميكي.
بدأت دموعي تنزل.
أكمل
أهم حاجة لازم تعرفيها إن حسن السعدني ما خاننيش.
بصيت لأحمد.
يبقى سامح...
والدي تابع
سامح كان شريكي، لكنه ما كانش الشخص اللي سرق ملفات المستشفى.
سكت لحظة.
الشخص ده كان واحد من أقرب الناس لينا.
قلبي بدأ يدق بسرعة.
وكان عنده وصول لكل حاجة.
والدي قرب من الكاميرا.
وقال
لو عايزة تعرفي مين، بصي في سجلات العمليات القديمة.
الفيديو وقف.
ظهر ملف جديد.
سجلات العمليات منذ 22 عامًا.
فتحت الملف.
وكان فيه أسماء الأطباء والممرضين والإداريين اللي كانوا موجودين في المستشفى وقتها.
أحمد وقف جنبي.
دوري على اسم أبوكي.
ظهر اسمه.
تحته أسماء الفريق.
وبين الأسماء...
اسم خلاني أسكت تمامًا.
سهام السعدني.
رفعت عيني ببطء.
أمك كانت شغالة هنا؟
أحمد اتصدم.
مستحيل.
لكن الاسم كان موجودًا.
وبجانبه ملاحظة
مسؤولة الملفات الطبية.
سكتنا إحنا الاتنين.
وفجأة...
الموبايل بتاعي رن.
رقم مجهول.
رديت.
صوت امرأة قال
مريم...
عرفت الصوت فورًا.
سهام.
قالت
ما تكمليش.
ليه؟
سكتت ثانيتين.
ثم قالت
لأن أبوكي ما ماتش بسبب اللي إنتِ
قلبي انقبض.
إنتِ كنتِ تعرفيه؟
قالت بصوت مرتعش
أنا كنت آخر واحدة شافته قبل ما يموت.
أحمد قرب مني.
وسمع صوت أمه.
ماما؟
سكتت سهام.
وبعدين قالت
أحمد... إنت مع مريم؟
رد
أيوه.
قالت
يبقى اسمعني كويس.
صوتها كان مليان خوف.
سامح مش هو الخطر.
أحمد سأل
أمال مين؟
سهام أخذت نفسًا عميقًا.
وقالت
الخطر جوه المستشفى.
قفلت المكالمة.
بصيت لأحمد.
جوه المستشفى؟
هز راسه.
وقبل ما نقدر نفهم...
وصلتنا رسالة جديدة.
لو عايزة تعرفي الحقيقة عن أبوكي، ارجعي لغرفة العمليات رقم 3.
بصيت للساعة.
كانت الساعة 317 فجرًا.
غرفة العمليات رقم 3...
هي نفسها الغرفة اللي أنقذت فيها حسن من ساعات.
قلت
لازم أرجع هناك.
أحمد مسك إيدي.
مش لوحدك.
بصيت له.
ولأول مرة من بداية الليلة...
حسيت إننا مش بس بنواجه سر قديم.
إحنا بنواجه شخص لسه موجود.
وشخص يعرف كل خطوة بنعملها.
دخلنا الممر المؤدي لغرفة العمليات.
الأنوار كانت مطفية.
المستشفى كلها تقريبًا هادية.
وصلنا للباب.
فتحته.
الغرفة كانت فاضية.
لكن على ترابيزة الأدوات...
كان فيه ظرف أبيض.
قربت منه.
فتحته.
جواه صورة قديمة.
صورة لوالدي...
وهو واقف قدام غرفة العمليات.
وخلفه مباشرة...
كانت سهام.
وعلى ظهر الصورة جملة واحدة
اسألي حماتك المستقبلية مين كان الطفل اللي مات في غرفة العمليات ليلة وفاة أبوكي؟
وقفت مكاني.
بصيت لأحمد.
هو قرأ الجملة.
وبص ناحية الباب.
ثم قال
مريم...
نعم؟
أنا بدأت أخاف من الإجابة.
وأنا كمان...
لأني لأول مرة بدأت أشك إن سبب كل اللي حصل من 22 سنة...
ممكن يكون مرتبط بطفل.
طفل مات.
وسر اتدفن معاه.
لكن اللي محدش كان يعرفه...
إن الطفل ده كان له أخ توأم.
والأخ ده...
كان عايش لحد النهارده.