جوزي قل مني

لمحة نيوز

جوزي قل مني قدام 11 ضابط بسبب إني ترجمتله مستند. وبينما هو كان بيضحك على مراته الممرضة، دخل 6 عساكر وهم مش قادرين يتنفسوا بسبب الحاوية اللي أنا حذرته منها. قال لي مش هوقف عملية كاملة بسبب تفسير درامي من مراتي. ماعيطتش فعلت البروتوكول وبدأت أدي تعليمات مفيش ممرضة عادية تعرفها، وساعتها شفت ملف خدمتي اللي مدته 9 سنين في العمليات الخاصة فوق مكتبه.
إنتِ ممرضة، مش خبيرة. فبطلي تحاولي تبهري الناس بحاجات إنتِ أصلًا مش فاهمها.
العقيد خالد رشدي قال الجملة دي قدام 11 ضابط و دكاترة في مستشفى الدفاع المركزي.
بس أسوأ حاجة ماكانتْش الإهانة قدام زمايلها.
أسوأ حاجة إن الست اللي كان بيهينها قدام الكل كانت مراته، ندى سامح، اللي متجوزها بقالهم 6 سنين.
خالد حط قدامها مستند كان وصل الصبح مع قافلة دولية.
وقال لها
إنتِ قولتي إنك بتتكلمي كذا لغة أهو. ترجميه.
كام واحد من الموجودين

ابتسموا ابتسامة محرجة.
ندى بقالها 14 شهر شغالة ممرضة في قسم الإقامة.
الكل هناك كان عارفها كست هادية، ملتزمة، مواعيدها مظبوطة، ومبتدخلش نفسها في حاجة ملهاش دعوة بيها.
وخالد نفسه اتعود يشوفها بالطريقة دي.
وفي عزومات العيلة، كان بيسيب أمه تهزر وتقول إن ابنها وصل لحاجة كبيرة في حياته، بينما ندى لسه بتدي حقن للمرضى.
وهي عمرها ما كانت بتجادل.
والنهارده برضه ماجادلتش.
خدت المستند.
وأول ما بدأت تقرأ، لاحظت إن فيه أجزاء مكتوبة ب لغات مختلفة، ومعاها شوية رموز وأكواد خاصة بالنقل والشحن.
قرت ملاحظة مكتوبة بخط الإيد.
وبعدين ملاحظة تانية كانت مضافة أثناء نقل الشحنة.
وفجأة ملامح وشها اتغيرت.
قالت بهدوء
ختم الأمان بتاع واحدة من الحاويات اتعرض للتلاعب قبل ما تخرج من المخزن.
خالد شبك دراعاته وقال بسخرية
ده اللي مكتوب؟
أيوه. وفيه تحذير كمان إن محدش يفتح الحاوية دي غير
بعد ما فريق متخصص يفحصها.
الابتسامات اختفت من القاعة.
ندى أشارت لرمز تاني في الورقة.
وفيه كمان تصنيف لمادة صناعية شديدة الخطورة. لو المستند ده خاص بالقافلة اللي جاية هنا، لازم توقفوها.
خالد كان عارف إن مراته عادةً بتفكر قبل ما تتكلم.
بس كبرياؤه كان محبوس وسط كل الناس دي.
فقال
القافلة اتفتشت خلاص.
ندى ردت بهدوء
يبقى تتفتش تاني.
ندى.
خالد، اسمعني.
مجرد إنها نطقت اسمه قدام الموجودين خلّاه يغير ملامحه.
قال بحدة
هنا أنا العقيد رشدي.
ندى سكتت.
فقال
ارجعي على قسمك.
حطت المستند على الترابيزة وقالت
على الأقل بلّغ الطوارئ، وخلي بالك إن محدش يفتح الحاوية دي.
خالد ابتسم ابتسامة باردة.
وقال قدام الكل
مش هوقف عملية عسكرية كاملة بسبب تفسير درامي من مراتي.
الجملة وجعتها.
مش كممرضة.
كست.
لأنها ماكانتْش أول مرة خالد يحاول يثبت قدام الناس إنه أفهم منها وأعلى منها.
ندى
خرجت من القاعة.
وأول ما قفلت الباب وراها، سمعت إن القافلة هتوصل خلال 9 دقايق.
دخلت مخزن في الدور التالت، وحطت إيديها على رف معدني.
إيديها كانت بتترعش.
مش بسبب الإهانة.
لكن بسبب الرمز اللي شافته في المستند.
هي كانت عارفة الرمز ده كويس أوي.
أكتر مما خالد ممكن يتخيل.
من سنين، كانت ندى وعدت نفسها إنها عمرها ما هتقرب من العالم ده تاني.
وفجأة
اشتغل النداء الداخلي
كل أفراد الطوارئ المتاحين يتوجهوا فورًا لساحة عربيات الإسعاف حادث جماعي 6 مصابين.
ندى جريت.
3 عربيات دخلوا تقريبًا في نفس اللحظة.
أول ما نزل منها العساكر، كانوا بيحاولوا ياخدوا نفسهم بالعافية.
مرتبكين.
مش مركزين.
وعندهم أعراض خلت إحساس بارد يجري في ضهر ندى.
الدكتورة إيرين سامح بدأت فرز الحالات.
واحد من المسعفين صرخ
مش عارفين هما كانوا ناقلين إيه! حصلت مشكلة في جزء الشحن!
ندى قربت من أول مصاب.
فحصته.

وبعدين قربت من التاني.
وبمجرد ما شافت العلامات اللي على جسمه
عرفت.

تم نسخ الرابط