بنتي الصغيره

لمحة نيوز


لمريم بذهول.
إنتِ بتقولي إيه؟
مريم مسحت دموعها.
حسام أخويا.
أحمد حس إن كل حاجة اتشقلبت.
حسام أخوكي؟
هزت راسها.
أيوه.
وإنتِ كنتِ بتشتغلي معاه؟
في البداية أيوه.
ليه؟
مريم بصت للأرض.
علشان الفلوس.
أحمد سكت.
بعدين اكتشفت إن الموضوع مش فلوس بس.
أمال إيه؟
مريم قالت
حسام وفؤاد كانوا ورا موت سارة.
كريم اندفع
إنتِ متأكدة؟
سارة اكتشفت إنهم بيزوروا أوراق ملكية الأراضي، وكانت ناوية تبلغ عنهم.
أحمد بدأ يستوعب.
وعرفتِ إزاي؟
سارة اتصلت بيا قبل موتها بأيام. قالتلي إنها خايفة، وطلبت مني أراقب حسام وفؤاد.
أحمد سأل
طب ليه ماقولتيليش؟
مريم انفجرت في البكاء.
لأن حسام هددني بملك.
هددك بإيه؟
قال لو اتكلمت، ملك هتموت زي أمها.
الصمت ملأ الغرفة.
لكن أحمد لاحظ حاجة.
طب ليه كنتِ بتصوري ملك؟
مريم رفعت عينيها.
علشان أعمل نسخة من الأدلة.
إيه؟
كل فيديو كنت بصوره كان بيتخزن في مكان تاني. كنت بحاول أجمع دليل على حسام.
كريم قال
يعني العصير؟
مريم أغمضت عينيها.
كان مهدئ خفيف غلطت إني استخدمته، بس كنت خايفة ملك تتكلم قدام حسام.
أحمد اتعصب
كان ممكن تأذيها!
عارفة.
وبصوت مكسور قالت
وعشان كده كنت ناوية أهرب بيها النهارده.
قبل ما أحمد يرد
رن موبايل مريم.
رقم مجهول.
ردت.
جاء صوت حسام
كفاية

تمثيل يا مريم.
وشها اصفر.
حسام
أحمد عرف كل حاجة؟
مريم سكتت.
يبقى خلاص.
أحمد خطف الموبايل.
ملك فين؟
حسام ضحك.
في مكان عمرها ما هتعرف تخرج منه.
لو قربت منها
متقلقش. أنا مش عايز أقتلها.
أحمد قال
أمال عايز إيه؟
سكت حسام ثواني.
ثم قال
عايز توقيعك.
على إيه؟
على نقل ملكية كل أملاك سارة.
أحمد ابتسم.
ملك هي المالكة.
مش بعد ما تمضي.
وأنا مش هوقع.
حسام ضحك.
هتوقع.
مستحيل.
اسمع الفيديو.
وفجأة سمع أحمد صوت ملك
بابا
قلبه اتقبض.
ملك!
ثم جاء صوت حسام
عندك ساعة واحدة.
وانقطع الاتصال.
أحمد بص لمريم وكريم.
هنروح الفيلا.
كريم قال
بس دي ممكن تكون trap.
أحمد رد
عارف.
ثم فتح الظرف القديم بتاع سارة مرة تانية.
وكان فيه سطر أخير ماخدش باله منه
أحمد لو وصلت للنهاية، متروحش الفيلا من الباب الرئيسي.
وتحتها عنوان صغير.
الممر القديم تحت المرآب.
أحمد رفع عينيه.
وفي اللحظة دي
ابتسم.
لأنه أخيرًا فهم إن سارة كانت مستعدة للخيانة دي قبل ما تحصل بسنين.
لكن اللي ماكانش يعرفه
إن حسام كان واقف بالفعل داخل الفيلا، وبيقرأ نفس الرسالة.
يتبعالجزء الثامن
أحمد فضل ماسك الورقة في إيده، ومش قادر يبعد عينه عن آخر سطر
متروحش الفيلا من الباب الرئيسي الممر القديم تحت المرآب.
كريم قرب منه وقال
بصوت واطي
أحمد إحنا لازم نتحرك حالًا.
أحمد حط الورقة في جيبه.
هنروح.
مريم شهقت
لأ!
بصلها.
ليه؟
لأن حسام مش لوحده هناك.
كريم سألها
مين معاه؟
مريم اترددت.
فؤاد.
أحمد شد فكه.
يبقى أخدناهم على خوانة.
بعد أقل من نص ساعة، كانت العربية بتتحرك ناحية رأس البر.
أحمد ساكت طول الطريق.
كريم هو اللي سايق.
ومريم قاعدة ورا، ماسكة تليفونها بإيد بتترعش.
فجأة التليفون اهتز.
رسالة من رقم مجهول.
فتحتها.
صورة.
ملك قاعدة على كرسي في أوضة مظلمة.
وأمامها ورقة وقلم.
وتحت الصورة جملة
باقي خمس وأربعين دقيقة.
مريم شهقت.
ملك!
أحمد خطف التليفون منها.
ابعتهالي.
دي جتلي أنا.
مين بعتها؟
مريم هزت راسها.
مش عارفة.
كريم بص في المراية.
يمكن حسام عايز يخلينا نروح من الطريق اللي هو محدده.
أحمد رد
عشان كده مش هندخل من الباب.
بعد دقائق، وصلوا للفيلا.
كانت غارقة في الظلام.
ولا نور واحد ظاهر.
كريم ركن العربية بعيد.
ونزلوا التلاتة.
أحمد بص للمرآب.
كان قديم ومقفول.
لكن في طرفه كان فيه باب صغير شبه مخفي.
فتح أحمد الباب بصعوبة.
نزلوا سلالم ضيقة تحت الأرض.
كل خطوة كانت بتطلع صدى مرعب.
وفجأة
سمعوا صوت طفل.
بابا؟
أحمد تجمد.
ملك!
جري ناحية الصوت.
لكن كريم مسكه.
استنى!
في نفس اللحظة، نور قوي اشتغل.

وظهر حسام واقف في آخر الممر.
وفي إيده مسدس.
وخلفه فؤاد.
أما ملك
فكانت قاعدة على كرسي، لكن إيديها مش مربوطين.
حسام ابتسم.
كنت عارف إنك هتلاقي الممر.
أحمد قال
سيب بنتي.
بعد ما تمضي.
فؤاد حط ملف على الترابيزة.
كل حاجة هنا.
أحمد بص للملف.
لو مضيت، هتسيبوا ملك؟
حسام ضحك.
طبعًا.
مريم صرخت
كداب!
حسام لف لها.
إنتِ آخر واحدة تتكلم.
مريم تقدمت خطوة.
أنا عارفة اللي حصل لسارة.
وش حسام اتغير.
اخرسي.
وعندي الدليل.
فؤاد بص له بسرعة.
حسام قال
مريم إنتِ مش فاهمة إنتِ بتلعبي مع مين.
مريم ابتسمت وسط دموعها.
فاهمة.
ثم طلعت فلاشة صغيرة من جيبها.
ودي عليها تسجيل سارة قبل ما تموت.
فؤاد اندفع ناحيتها.
لكن كريم وقف قدامه.
في اللحظة دي، ملك صرخت
بابا! متخليش ماما تديهم الفلاشة!
أحمد بص لملك باستغراب.
ليه؟
ملك قالت
لأن دي مش الفلاشة الحقيقية!
حسام ابتسم.
شاطرة يا ملك.
أحمد اتصدم.
يعني إيه؟
ملك بصت له وقالت
ماما خبّت الفلاشة الحقيقية في البيت.
مريم غمضت عينيها.
أحمد بص لها.
فين؟
قبل ما تجاوب
صوت موبايل أحمد رن.
رقم مجهول.
رد.
جاءه صوت امرأة.
صوت يعرفه جيدًا.
صوت كان فاكر إنه سمعه آخر مرة من أربع سنين.
أحمد لو سمعت صوتي، يبقى مريم فشلت تحميك.
أحمد فقد القدرة على الكلام.

كريم قرب منه.
مين؟
أحمد بص له، ووشه شاحب.
سارة.
سكت الجميع.
والصوت أكمل
أنا عارفة مين قتلني وعارفة مين هيقتلك بعدي.
ثم انقطع الاتصال.
وفي نفس اللحظة
انطفأت كل الأنوار.
وسُمع صوت طلقة واحدة في الظلام.
ثم صرخة ملك
باباااا!

 

تم نسخ الرابط