بنتي الصغيره
فجأة.
أحمد فهم.
كانت بتسجله.
قال
كريم، لازم تجيب ملك فورًا.
هي معايا في الفيلا.
إنت متأكد إنها كويسة؟
كويسة بس فيه حاجة لازم تعرفها.
إيه؟
ملك هي اللي طلبت مني أخدها.
أحمد اتصدم.
ملك؟
أيوه. قبل ما أخرج بيها، قالتلي عمو كريم، بابا لازم يعرف إن ماما مش زي ما هو فاكر.
أحمد غمض عينيه.
بنته الصغيرة كانت فاهمة أكتر مما تخيل.
لكن فجأة سمع صوت كريم بيقول
أحمد استنى.
في إيه؟
مريم عرفت إني كلمتك.
إزاي؟
وقبل ما يكمل
انقطع الاتصال.
أحمد حاول يتصل تاني.
مفيش رد.
مرة.
اتنين.
تلاتة.
وبعدين وصلت رسالة من رقم كريم
ماتجيش الفيلا.
بعدها بثواني وصلت رسالة تانية
هما سبقونا.
أحمد بص لياسين.
لازم نتحرك.
لكن قبل ما يخرج
سمع صوت من آخر البيت.
صوت باب بيتفتح.
أحمد وقف مكانه.
ياسين همس
حد دخل.
أحمد أشار له يسكت.
وببطء شديد، مد إيده ناحية درج مكتبه.
وفي اللحظة اللي فتحه فيها
لقى ظرف قديم عليه اسم بخط زوجته الأولى
إلى أحمد لو مريم دخلت حياتك.
أحمد فتح الظرف.
وأول سطر قرأه كان
لو إنت بتقرأ الرسالة دي، يبقى أنا كنت عارفة إن مريم هتحاول تقرب منك وكنت عارفة كمان إنها مش جاية علشانك.
لكن قبل ما يكمل
سمع صوت مريم من خلفه
كنت مستني إيه يا أحمد؟
رفع عينه ببطء.
كانت واقفة عند باب المكتب.
وفي إيدها
نفس كوباية العصير اللي كانت ماسكاها قبل ما يسافر.
يتبعالجزء الخامس
مريم فضلت واقفة عند باب المكتب، وكوباية العصير في إيدها.
أحمد بص للكوباية، وبعدين بص لها.
إيه ده؟
ابتسمت.
عصير كنت عاملاهولك.
ليا أنا؟
أيوه. شكلك تعبان.
أحمد ضحك ضحكة قصيرة.
غريبة من شوية كان لملك.
ملامح مريم اتغيرت للحظة.
لحظة واحدة بس
لكن أحمد شافها.
قال بهدوء
ملك فين يا مريم؟
قلت لك إنها نايمة.
أنا دخلت أوضتها.
سكتت.
ملقتهاش.
مريم بدأت تتوتر.
يمكن تكون خرجت مع واحدة من الخدم.
مفيش حد خرج من البيت.
قرب أحمد منها.
ومفيش حد يدخل البيت من غير ما أعرف.
مريم رجعت خطوة.
إنت بتتهمني؟
لسه.
يعني إيه لسه؟
أحمد بص للكوباية.
بس عندي أسئلة كتير.
وفجأة
مريم رمت الكوباية على الأرض.
اتكسرت.
وبصت له بعينين مليانين غضب.
إنت عمرك ما وثقت فيا!
أحمد ما ردش.
كانت أول مرة يشوفها بالشكل ده.
لا خوف.
لا ارتباك.
غضب.
قال
الرسالة دي كانت من سارة.
وش مريم اتغير تمامًا.
سارة؟
أيوه.
سارة ماتت من أربع سنين.
عارف.
يبقى إزاي تبعتلك رسالة؟
أحمد رفع الظرف.
كانت كاتباها قبل موتها.
مريم سكتت.
أحمد قرب خطوة.
وكانت عارفة إنك هتدخلي حياتي.
مريم ابتسمت فجأة.
ابتسامة باردة.
سارة كانت شكاكة.
كانت عارفة إنك جاية علشان الفلوس؟
لأول مرة، مريم ما ردتش.
أحمد قال
ولا كانت عارفة إنك سبب موتها؟
مريم شهقت.
إنت مجنون؟
لكن أحمد كان بيراقب عينيها.
ولاحظ حاجة أخطر.
الخوف.
مش خوف من الاتهام.
خوف من إنه عرف الحقيقة.
وفجأة
سمعوا صوت عربية توقفت قدام البيت.
مريم بصت ناحية الشباك.
أحمد لاحظ نظرتها.
مستنية حد؟
لأ.
بعد ثواني
خبط حد على الباب.
مريم اتحركت بسرعة ناحية الباب.
أحمد مسك إيدها.
أنا هفتح.
فتح الباب.
وكان كريم واقف.
لكن لوحده.
أحمد اندفع عليه
ملك فين؟
كريم بص له بصدمة.
مش معايا.
إنت قلت إنها في الفيلا!
كانت معايا فعلًا لكن قبل ما أكلمك بعشر دقايق، اختفت.
أحمد حس إن رجليه مش شايلينه.
اختفت إزاي؟
كريم بلع ريقه.
حد دخل الفيلا.
وبعدين مد إيده لأحمد.
لقيت ده على السرير.
كانت دمية ملك.
مربوط فيها ورقة صغيرة.
أحمد فتحها.
المرحلة الأولى انتهت.
وفي أسفل الورقة
كان فيه توقيع.
مش توقيع مريم.
ولا حسام.
ولا كريم.
بل توقيع شخص أحمد يعرفه جيدًا.
سارة.
رفع أحمد عينيه ببطء.
كريم قال
أحمد فيه حاجة أنا مخبيها عليك من أربع سنين.
إيه؟
سارة ما ماتتش لوحدها.
أحمد تجمد.
يعني إيه؟
كريم قرب منه وهمس
ليلة وفاتها أنا كنت موجود.
وفي اللحظة دي، مريم صرخت
كريم! اسكت!
أحمد لف ناحيتها.
ولأول مرة
فهم إن مريم كانت تعرف الحقيقة كلها.
لكن السؤال اللي بقى أخطر من موت سارة نفسه
لو سارة ماتت من أربع سنين مين اللي بيوقّع باسمها دلوقتي؟
يتبعالجزء السادس
أحمد فضل باصص لمريم، مش قادر يصدق اللي سمعه.
إنتِ كنتِ عارفة؟
مريم ما ردتش.
كريم قرب خطوة وقال
أحمد، لازم تعرف كل حاجة قبل ما تحكم عليا.
أحمد صرخ
بنتي فين يا كريم؟!
في مكان آمن.
فين؟!
في الفيلا.
أحمد اتنفس بحدة.
بس إنت قلت إنها اختفت!
لأنها فعلًا اختفت من قدامي وبعد عشر دقايق لقيتها جوه الفيلا.
أحمد عقد حواجبه.
إزاي؟
كريم بص لمريم.
لأن حد تاني كان موجود هناك.
مريم بدأت تتراجع للخلف.
أحمد لاحظ.
مين؟
كريم قال
راجل كان بيشتغل عند سارة زمان.
مريم فجأة قالت
كفاية!
أحمد لف لها.
إنتِ تعرفيه؟
سكتت.
تعرفيه يا مريم؟
صرخت
أيوه!
الصمت نزل على المكان.
أحمد قال بهدوء مخيف
مين هو؟
مريم دموعها نزلت.
اسمه فؤاد.
كريم هز راسه.
فؤاد هو آخر شخص شاف سارة قبل موتها.
أحمد حس إن قلبه اتقبض.
وإنتِ كنتِ تعرفيه من إمتى؟
مريم مسحت دموعها.
من قبل جوازنا.
وكنتِ بتقابليه؟
أيوه.
ليه؟
مريم سكتت طويلًا.
وبعدين قالت
لأن سارة طلبت مني.
أحمد اتجمد.
سارة؟
قبل موتها بشهر هي كلمتني.
ليه؟
مريم بصت في الأرض.
كانت عارفة إنها هتموت.
كريم انفعل
مريم!
لازم يعرف!
أحمد قال
تعرف إيه؟
مريم رفعت عينيها له.
سارة كانت عارفة إن حد بيحاول يقتلها.
أحمد حس إن الدنيا بتلف بيه.
مين؟
مريم هزت راسها.
ماعرفتش.
كدابة!
والله ماعرفت!
يبقى ليه سارة اختارتك إنتِ؟
مريم سكتت.
كريم هو اللي رد
لأنها كانت بتثق فيها.
أحمد ضحك بمرارة.
تثق فيها؟
وبعدين بص لمريم
وإنتِ قابلتي ثقتها بالخيانة؟
مريم انهارت في البكاء.
أنا ماخنتكش.
أحمد رد
طب ملك؟
قبل ما تجاوب
رن تليفون كريم.
رد.
صوت ملك ظهر من الطرف الآخر
عمو كريم
كريم ارتاح.
ملك! إنتِ كويسة؟
أيوه.
أحمد خطف الموبايل.
ملك! بابا معاكي.
صمتت الطفلة ثواني.
ثم قالت
بابا ماما مش شريرة.
أحمد بص لمريم بدهشة.
إيه؟
ملك كملت
بس هي خايفة.
أحمد قرب الموبايل من أذنه.
خايفة من مين يا حبيبتي؟
ملك بدأت تبكي.
من الراجل اللي بييجي لما إنت بتسافر.
أحمد سأل
حسام؟
لأ.
مين؟
جاء صوت ملك ضعيفًا
فؤاد.
أحمد بص لكريم.
وفي نفس اللحظة، وصلتهم رسالة على موبايل مريم.
فتحها أحمد.
كانت صورة لملك.
وتحتها جملة واحدة
لو عايز تعرف مين قتل سارة تعال للفيلا لوحدك.
لكن أحمد لاحظ شيئًا في زاوية الصورة.
خلف ملك
كان فيه رجل واقف.
وجهه غير واضح.
إلا أن أحمد عرف الساعة اللي في إيده.
كانت ساعة سارة القديمة.
الساعة التي احتفظ بها أحمد في خزنة بيته منذ يوم وفاتها.
رفع عينيه ببطء ناحية مريم.
مين دخل بيتي؟
مريم بدأت ترتعش.
أحمد
مين سرق ساعة سارة؟
مريم ما ردتش.
وفجأة
من الدور العلوي، سمعوا صوت سقوط شيء ثقيل.
أحمد وكريم بصوا لبعض.
ثم صعدوا السلم بسرعة.
وفي آخر الممر
كان باب غرفة ملك مفتوحًا.
وعلى الأرض
كانت هناك صورة قديمة لأحمد وسارة وملك وهي رضيعة.
لكن على وجه أحمد في الصورة
كان مرسوم بالقلم الأسود علامة X.
وتحت الصورة ورقة مكتوب عليها
الهدف القادم مش ملك الهدف هو أحمد.
يتبعالجزء السابع
أحمد فضل واقف قدام الورقة، وعينه ثابتة على الجملة
الهدف القادم هو أحمد.
كريم قرب منه وقال
لازم نمشي من هنا.
أحمد هز راسه.
لأ.
لأ إيه؟
المرة دي أنا اللي هواجههم.
مريم
أحمد، إنت مش فاهم لو رحت الفيلا، ممكن تقتل.
أحمد لف لها ببطء.
مين؟
مريم سكتت.
قولي.
فؤاد.
كريم قال بسرعة
مريم بتقول الحقيقة.
أحمد ضحك بسخرية.
الحقيقة؟ بعد كل اللي حصل؟
مريم قربت منه.
أنا غلطت بس مش في اللي إنت فاكره.
إنتِ خدرّتِ بنتي!
علشان أحميها!
أحمد اتصدم.
تحميها من مين؟
مريم انهارت.
من أخويا.
سكت أحمد.
كريم بص