أنقذت شبل اسد

لمحة نيوز

أنقذت شبل أسد من الغرق وسط النهر الهائج وبعد ثواني لقت نفسها محاصرة وسط قطيع أسود! 
كانت فاكرة إن لحظة إنقاذ الشبل هتكون أجمل موقف عملته في حياتها لكن أول ما رفعت عينيها وشافت عشرات الأسود حواليها، أدركت إنها ممكن تكون ارتكبت أخطر غلطة في حياتها.
النهر كان هائج، والمية بتسحب أي حاجة في طريقها، وهي واقفة في نصه وحاضنة شبل صغير بين دراعاتها
وفجأة ظهر أسد ضخم جدًا بلبدة سوداء من بين الحشائش.
وقف قدامها.
بصلها.
وبعدين حصل شيء محدش من الموجودين كان ممكن يتوقعه

بداية الحكاية
بعد عاصفة قوية ضربت المنطقة طول الليل، واحد من الأنهار الصغيرة الموجودة في أفريقيا اتحول لحاجة شبه السيل.
المية كانت لونها بني من شدة الطين، والتيار كان سريع جدًا، وأجزاء من ضفة النهر انهارت بسبب الأمطار.
حتى الجو نفسه كان غريب.
مفيش أصوات حيوانات تقريبًا.
ولا زئير.
ولا حركة واضحة بين الأشجار.
بس من بعيد، كان ممكن تسمع أصوات طيور متقطعة.
في الصباح، وصلت مجموعة صغيرة من السياح للمنطقة.
كانوا رايحين مع مرشد سياحي عشان يشوفوا الطبيعة بعد المطر، ويصوروا المناظر الجميلة حوالين النهر.
العاصفة كانت خلصت، والشمس بدأت تظهر من بين السحاب.
الناس نزلت من العربيات وبدأوا يتفرجوا على المكان.
واحد منهم كان بيصور النهر.
واحدة كانت بتصور الأشجار.
والمرشد كان بيشرح لهم إن مستوى المية ارتفع بشكل كبير بسبب الأمطار اللي نزلت بالليل.
لكن وسط كل ده
واحدة من الشابات وقفت فجأة.
بصت ناحية النهر.
فضلت ساكتة ثانيتين.
وبعدين صرخت
في حاجة بتغرق!
كل الموجودين لفوا ناحية المكان.
في

البداية، محدش قدر يفهم هي شايفة إيه.
كان فيه جسم صغير بيتحرك وسط المية.
ومع سرعة التيار، كان بيظهر ويختفي.
واحد من السياح قال
يمكن شوية حشائش.
لكن البنت هزت راسها.
لأ دي حاجة حية!
الكل بدأ يركز.
وبعد ثواني
اتصدموا.
كان شبل أسد صغير.
الشبل كان بيحاول بكل قوته يفضل فوق سطح المية.
لكن التيار كان أقوى منه.
كل ما يطلع راسه، موجة تضربه وتسحبه لتحت.
وبعدين يظهر تاني.
ثم يختفي.
ثم يظهر.
كان واضح إنه خلاص فقد معظم قوته.
الناس اتجمدت مكانها.
واحد بدأ يصور بالموبايل.
واحدة تانية صرخت
لازم نعمل حاجة!
والمرشد حاول يطلب المساعدة.
لكن قبل ما حد ياخد قرار
البنت نفسها بدأت تجري ناحية النهر.

سيبوني! لازم أنقذه!
واحد من السياح مسكها من دراعها
استني! المية خطيرة!
لكنها سحبت إيدها.
لو استنيت، هيموت!
البنت دي كانت عندها خبرة في التعامل مع الحيوانات.
كانت قضت سنين بتتطوع في مركز لإنقاذ الحيوانات، وعشان كده كانت عارفة إن الشبل الصغير ممكن مايفضلش كتير في المية.
رمت الشنطة بتاعتها على الأرض.
خلعت حاجات كانت ممكن تعطل حركتها.
وبدون تفكير طويل
نزلت المية.
أول ما رجليها دخلت النهر، فهمت إن الوضع أخطر بكتير مما كان باين من بعيد.
التيار كان قوي جدًا.
كل خطوة كانت بتاخد منها مجهود.
حاولت تثبت رجليها على قاع النهر، لكن الطين كان بيتحرك تحتها.
اتقدمت خطوة.
وبعدين خطوة تانية.
المية وصلت لركبتها.
وبعدها قربت من وسطها.
التيار حاول يسحبها.
مرة فقدت توازنها وكادت تقع.
الناس على الشاطئ صرخوا
ارجعي!
لكنها صرخت
أنا كويسة!
وكملت.
عينها كانت ثابتة على الشبل.
كان
كل اللي في دماغها وقتها حاجة واحدة
لازم أوصله قبل ما يختفي.
الشبل ظهر على سطح المية مرة تانية.
كان ضعيف جدًا.
صوته ماكانش تقريبًا مسموع.
البنت قربت منه.
مدت إيديها.
لكن موجة قوية عدت بينهم.
رجعت خطوة.
وبعدين حاولت تاني.
المرة دي قدرت تمسكه.
مسكته من جسمه ورفعته بسرعة.
الشبل كان بيرتعش.
المية بتنزل من جسمه.
وكان واضح إنه استنزف كل طاقته.
البنت ضمته لصدرها بكل قوتها.
وقالت له بهدوء
خلاص خلاص يا حبيبي أنا معاكي.
الشبل أصدر صوت ضعيف جدًا.
وبعدين قرب نفسه منها.
البنت ابتسمت.
استحمل شوية بس هنطلع من هنا.
كانت فاكرة إن أصعب جزء خلص.
كانت فاكرة إنها دلوقتي هترجع للشاطئ والشبل معاها.
لكنها ماكنتش تعرف إن الخطر الحقيقي لسه ما بدأش.

الصمت اللي خلى قلبها يقف
وهي بتلف عشان ترجع، حصل شيء غريب جدًا.
كل الأصوات اختفت.
حتى صوت المية بقى كأنه بعيد.
البنت رفعت راسها.
بصت ناحية الشاطئ.
ماكانش فيه حد بيتكلم.
كل السياح واقفين في مكانهم.
وملامحهم اتغيرت.
واحد منهم كان بيبص وراها.
البنت فهمت إن فيه حاجة غلط.
قالت
في إيه؟
محدش رد.
واحد من السياح قال بصوت مرتعش
ماتتحركيش
البنت بصت له باستغراب.
ليه؟
قال
ماتتحركيش خالص.
حست بقلبها بدأ يدق بسرعة.
وببطء شديد
لفت راسها وراها.
واتجمدت.
على بعد خطوات قليلة منها كانت واقفة لبؤة ضخمة.
كانت واقفة على ضفة النهر.
عينيها مثبتة عليها.
البنت ماقدرتش تتحرك.
لكن قبل ما تستوعب الموقف
ظهر أسد تاني.
وبعدين تالت.
ثم أسد رابع خرج من بين الحشائش.
وبعد ثواني، بدأت تظهر الأسود من كل اتجاه.
واحدة وراء التانية.
قطيع كامل
كان موجود قريب من المكان.
والبنت فجأة أدركت الحقيقة المرعبة
الشبل اللي في حضنها مش لوحده.
كان تابع للقطيع.
وهي الآن
واقفة في وسط النهر وحاضنته.

هما فاكرين إني خطفته
بدأ عقلها يفكر بسرعة.
يا رب مايفهموش غلط.
بصت ناحية اللبؤة.
وبعدين بصت للشبل.
ثم رجعت بصت للأسود.
اللبؤات كانوا بيتحركوا ببطء.
واحدة من ناحية اليمين.
والتانية من الناحية التانية.
كأنهم بيحاولوا يقربوا منها من غير ما يعملوا حركة مفاجئة.
ثم ظهر من خلف الحشائش
أسد ذكر ضخم جدًا.
كان أكبر من كل الأسود اللي حواليه.
ولبدته كانت كثيفة وسوداء.
أول ما ظهر، الناس على الشاطئ اتراجعوا للخلف.
المرشد السياحي صرخ
ماتتحركيش!
لكن البنت كانت عارفة إن الوضع صعب.
هي في وسط النهر.
وفي إيديها شبل صغير.
والقطيع حواليها.
وأي حركة غلط ممكن تخليهم يعتبروا وجودها تهديد.
ضمّت الشبل أكتر لصدرها.
وفي اللحظة دي، فكرة واحدة ضربت في دماغها
هما ممكن يكونوا فاكرين إني سرقت ابنهم.
قلبها كان بيدق بعنف.
حاولت تتنفس بهدوء.
ما تتحركش.
ما تجريش.
ما تصرخش.
لكن الأسد الذكر بدأ يقرب.
خطوة.
ثم خطوة.
ثم خطوة.
كل ما يقرب، كانت تحس إن قلبها هيخرج من مكانه.
وقف على بعد خطوات منها.
رفع راسه.
وبص في عينيها.
البنت ماقدرتش تبص بعيد.
كانت حاسة إن أي حركة ممكن تكون الأخيرة.

اللحظة اللي محدش توقعها
اللبؤة اللي كانت أقرب للبنت بدأت تتحرك.
مشت ببطء ناحية المياه.
البنت شدّت الشبل أكتر.
اللبؤة قربت.
خطوة.
ثم خطوة.
حتى بقت على بعد خطوة واحدة منها.
البنت كانت خايفة حتى تتنفس.
لكن اللبؤة
ما هاجمتهاش.
ما كشرتش عن أنيابها.

ما زأرتش.
ما اندفعتش عليها.
كل اللي عملته إنها بصت للشبل.
وبعدين بصت للبنت.
ثم رجعت بصت للشبل.
كأنها بتحاول تفهم اللي حصل.
الشبل فجأة أصدر صوت ضعيف.
وحاول يتحرك من بين دراعات البنت.
البنت همست
روح لمامتك خلاص،
 

تم نسخ الرابط