بنتي الصغيره

لمحة نيوز


بتقرب من ملك.
عارفة يا حبيبتي إن بابا ممكن يسافر وميرجعش؟
ملك بدأت تبكي.
ليه؟
عشان هو تعبان.
بابا مش تعبان.
هتعرفي بعدين.
انقطع التسجيل.
أحمد كان بيبص للشاشة وهو مش قادر يتكلم.
لكن ياسين قال
ده مش أخطر تسجيل.
فتح ملف تاني.
التاريخ كان قبل ثمانية أشهر.
قبل ما أحمد يتجوز مريم بشهرين.
ظهر في التسجيل رجل واقف في الصالة.
أحمد ماكانش يعرفه.
لكن أول ما سمع صوته
ملك شهقت.
ده حسام.
أحمد بص لياسين.
ملك كانت بتعرفه قبل جوازنا؟
ياسين هز راسه.
على حسب التسجيل أيوه.
ظهر صوت مريم من خلف الكاميرا
أول ما أحمد يتجوزني، هنبدأ الخطة.
حسام ضحك.
وإنتِ متأكدة إنه هيسافر كتير؟
أكيد. شغله كله سفر.
والبنت؟
مريم سكتت ثواني.
وبعدين قالت
البنت مش مشكلة.
أحمد حس بقشعريرة في جسمه.
لكن حسام قال جملة جعلته يوقف التسجيل فجأة.
المشكلة إن أحمد عنده نسخة من التقرير.
مريم ردت بسرعة
هو فاكر إنه مسحه.
أحمد بص لياسين.
تقرير إيه؟
ياسين ما ردش.
كان مشغولًا بفتح ملف آخر.
وفجأة ظهر على الشاشة اسم
سارة المنشاوي تقرير طبي سري.
أحمد اتجمد.
لأن التقرير ده كان متعلق بوفاة زوجته الأولى.
والأغرب
إن التقرير اللي قدامه كان بتاريخ بعد وفاة سارة بأسبوعين.
يعني حد كان لسه بيحاول يغيّر الحقيقة.
أحمد قرب من الشاشة.
وفي أسفل التقرير، ظهرت ملاحظة مكتوبة بخط اليد
سبب الوفاة الحقيقي لا يتطابق مع التقرير الرسمي.
رفع أحمد عينيه لياسين.
سارة ما ماتتش بسبب المرض؟
ياسين بص له بجدية.
واضح إن حد كان عايزك تصدق إنها ماتت بشكل طبيعي.
وفي اللحظة دي
رن موبايل أحمد.
كانت مريم.
بص للشاشة.
ما ردش.
رن مرة.
مرتين.
تلات مرات.
وبعدين وصلت رسالة منها
أحمد ملك اختفت.
وقف أحمد من مكانه.
مستحيل.
وبعدها وصلت رسالة تانية.
لو عايز بنتك ترجع، تعالى لوحدك ومتحاولش تبلغ الشرطة.
أحمد بص لياسين.


وشه اتحول تمامًا.
لأنه أدرك إن مريم عرفت إنه لغى السفر.
لكن السؤال اللي كان أخطر من كل حاجة
إزاي عرفت؟
وفجأة، وصلته رسالة ثالثة من رقم مجهول.
كانت عبارة عن صورة.
صورة أحمد نفسه
وهو قاعد في مكتب ياسين.
وتحت الصورة رسالة قصيرة
قلت لك إحنا شايفينك.
يتبعالجزء الثالث
أحمد فضل باصص للصورة على الموبايل، ومش قادر يصدق إن اللي قدامه حقيقي.
الصورة كانت متاخدة من زاوية بعيدة
لكن مفيش شك.
هو فعلًا قاعد في مكتب ياسين.
رفع عينه وقال
المكتب متراقب؟
ياسين قام بسرعة وبص حوالين المكان.
مستحيل أنا مغير نظام المراقبة هنا من أسبوع.
أحمد قرب من الصورة.
مش مهم الكاميرا فين المهم إنهم عارفين إحنا هنا.
موبايله رن تاني.
المرة دي رقم غريب.
رد أحمد من غير كلام.
جاله صوت رجل هادي
مساء الخير يا أستاذ أحمد.
أحمد شد على الموبايل.
ملك فين؟
ضحكة خفيفة خرجت من الطرف التاني.
بنتك كويسة.
لو لمستها
محدش لمسها. بس لو عايز تفضل كويسة، اسمع الكلام.
أحمد سكت.
إنت مين؟
واحد حاول يحذرك قبل كده وإنت ما سمعتش.
حسام؟
الصمت اللي حصل كان كفاية.
أحمد قال
رجّع بنتي.
بنتك هترجع لما تخلص اللي عليك.
أعمل إيه؟
روح البيت.
وبعدين؟
ادخل أوضة مكتبك، وافتح الدرج التالت تحت المكتب.
أحمد عقد حواجبه.
إيه اللي فيه؟
هتعرف.
ولو مريم موجودة؟
متخافش هي عارفة إنك هترجع.
اتقفل الخط.
أحمد بص لياسين.
لازم أروح.
ياسين هز راسه.
لوحدك؟
لأ.
قالك تروح لوحدك.
أحمد ابتسم لأول مرة.
هو فاكر إني لسه بلعب بقواعده.
بعد حوالي نص ساعة، وصل أحمد البيت.
العربية وقفت قدام البوابة.
البيت كان هادي بشكل غريب.
دخل أحمد وهو عامل نفسه طبيعي.
مريم؟
مفيش رد.
مشى ناحية الصالة.
وفجأة سمع صوتها من وراه
رجعت بسرعة ليه؟
أحمد استدار.
مريم كانت واقفة عند باب المطبخ.
لابسة نفس هدومها.
لكن ابتسامتها اختفت.

قال بهدوء
الاجتماع اتلغى.
مريم بصت له ثواني.
يعني مش هتسافر؟
لأ.
سكتت.
وبعدين قالت
وملك؟
أحمد قلبه دق بسرعة.
مش كانت معاك؟
مريم ابتسمت.
ملك نامت بدري.
أحمد قرب منها.
فينها؟
في أوضتها.
طلع يجري على السلم.
فتح باب أوضة ملك.
السرير كان فاضي.
الدمية بتاعتها مرمية على الأرض.
والشباك مفتوح.
أحمد رجع للصالة.
مريم!
جريت عليه.
في إيه؟
ملك فين؟
مريم بدأت تمثل الخوف.
كانت في أوضتها!
أحمد مسك موبايله وبدأ يتصل بالشرطة.
لكن قبل ما يضغط اتصال
وصلته رسالة.
قلت لك تروح مكتبك.
أحمد بص لمريم.
كانت واقفة قدامه ووشها شاحب.
قال
إنتِ عارفة هما خدوا ملك إزاي؟
مريم بدأت تعيط.
أحمد، أنا معرفش حاجة.
بجد؟
والله معرفش!
قرب منها وهمس
يبقى ليه إيدك بتترعش؟
مريم سكتت.
أحمد دخل مكتبه.
فتح الدرج التالت.
كان فاضي.
ابتسم بسخرية.
اللعبة بدأت.
فجأة لاحظ حاجة صغيرة تحت الدرج.
ورقة مطوية.
فتحها.
وكان مكتوب فيها
لو وصلت للورقة دي، يبقى مريم قالت لك إن ملك نايمة.
أحمد اتجمد.
كمل القراءة.
متثقش فيها ومتثقش في حسام لأن الشخص اللي لازم تخاف منه موجود أقرب مما تتخيل.
وتحت الجملة كان فيه اسم واحد.
اسم خلى أحمد يقع على الكرسي من الصدمة.
سارة.
زوجته الأولى.
المرأة التي ماتت منذ أربع سنوات.
رفع أحمد الورقة وهو بيهمس
سارة مستحيل.
وفي اللحظة نفسها
سمع صوت ملك من جهاز الكمبيوتر.
بابا
أحمد جري ناحية الشاشة.
ظهر فيديو مباشر.
ملك كانت قاعدة في مكان مجهول.
وعينيها مليانة دموع.
قالت
بابا متصدقش ماما.
وفجأة ظهر شخص خلفها.
شخص أحمد يعرفه جيدًا.
وقبل ما الفيديو ينقطع، سمع أحمد صوته
كان لازم تعرف الحقيقة من زمان.
الشاشة اسودّت.
وأحمد فضل واقف مكانه
لأن الصوت اللي سمعه كان صوت أخوه الأصغر كريم.
يتبعالجزء الرابع
أحمد فضل واقف قدام شاشة الكمبيوتر، كأنه فقد القدرة على
الحركة.
صوت كريم لسه بيرن في ودنه
كان لازم تعرف الحقيقة من زمان.
رجع الفيديو تاني.
وبعدين مرة كمان.
ركز في الخلفية.
المكان اللي كانت ملك قاعدة فيه ماكانش غريب عليه.
الحائط ده
والستارة دي
واللوحة اللي وراها
أحمد عرف المكان فورًا.
فيلا رأس البر.
فيلا سارة.
بص لياسين وقال
ملك هناك.
ياسين هز راسه.
غالبًا.
يبقى نروح حالًا.
وقبل ما يتحرك، موبايله رن.
رقم كريم.
أحمد رد فورًا
كريم! إنت فين؟
جاله صوت أخوه متوتر
أحمد، اسمعني وماتقطعنيش.
ملك فين؟
عندي.
أحمد سكت لحظة.
يعني إيه عندك؟
أنا اللي أخدتها بس مش علشان أأذيها.
أحمد صرخ
إنت فقدت عقلك؟!
اسمعني!
رجع بنتي!
لو رجعتها دلوقتي، مريم هتقتلها.
أحمد اتجمد.
إيه؟
كريم أخذ نفسًا عميقًا.
أنا اكتشفت الحقيقة من شهور. مريم وحسام مش بس عايزين الفيلا.
أمال عايزين إيه؟
عايزين ملك نفسها.
أحمد ضغط على أسنانه.
بنتي عندها ست سنين! هيستفيدوا منها بإيه؟
سكت كريم لحظة.
ثم قال
لأن ملك هي الوريثة وفيه شرط في وصية سارة محدش قالك عنه.
أحمد حس إن قلبه وقف.
وصية إيه؟
سارة كتبت إن ملك لما تتم سن ال، كل الممتلكات تنتقل ليها بالكامل. لكن لو حصل لها أي مكروه قبل السن ده
إيه اللي يحصل؟
الوصاية تنتقل لشخص تاني.
أحمد همس
لمين؟
كريم رد
لمريم.
الصمت سيطر على المكالمة.
أحمد بص لياسين.
كل حاجة بدأت تركب مع بعض.
العصير.
التسجيلات.
السفر.
حسام.
والفيلا.
قال أحمد
طب ليه مريم عايزة تسجل ملك وهي مش واعية؟
كريم رد
علشان تعمل ملف يثبت إن ملك عندها مشاكل عقلية وسلوكية وبعدها تطلب الوصاية الكاملة عليها.
أحمد حس بالغثيان.
بس الفيديوهات دي مفبركة.
مش كلها.
أحمد سكت.
يعني إيه؟
مريم كانت بتدي ملك حاجة بتخليها تنام وتبقى مش مركزة، وبعدها كانت بتسألها أسئلة وتصور ردودها. لكن فيه تسجيلات تانية أخطر.
إيه هي؟
كريم قال
بصوت منخفض
تسجيلات بتصورك إنت.
أحمد عبس.
أنا؟
أيوه. مريم كانت بتحاول تخليك تظهر في حالة غضب، أو تقول كلام ممكن يتفسر ضدك.
وفجأة
أحمد افتكر خناقة حصلت بينه وبين مريم من شهرين.
يومها كانت بتستفزه بطريقة غريبة.
وهو قال جملة بعصبية
لو ملك حصل لها حاجة، أنا ممكن أدفن اللي عمل كده بإيدي.
وقتها مريم سكتت
 

تم نسخ الرابط