حماتي اقترحت أن جوزي يتجوز سلفتي

لمحة نيوز


على دماغها.
وبعدين أخدت الموبايل من إيدي.
وقعدت تقرأ بنفسها.
كل رسالة كانت بتقراها كانت ملامحها بتتغير أكتر.
وفي وسط الرسائل لقت حاجة أسوأ.
أسوأ بكتير.
رسالة داليا كانت باعتاها لصاحبتها من أسبوع.
كاتبة فيها
سيبيني بس أضمن كريم، وبعدها هخلي العجوزة تندم إنها خلتني اتجوزه أصلًا.
ساعتها حماتي رمت الموبايل على السفرة.
لدرجة إن الكوباية وقعت واتكسرت.
وقالت بزعيق هز البيت كله
أنا ندمانه إني دخلتك بيتي.. ندمانه اللي كنت هجوزك ابني التاني ازاي كنت مخدوعة فيكي.. ده انتي طلعتي حيه
داليا حاولت تقرب منها.
والله يا ماما افهميني.
متقوليش يا ماما!
كانت أول مرة من سنين حماتي تمنعها تناديها كده.
وأنا بصراحة ساعتها

لأول مرة حسيت إن الست دي بدأت تشوف الحقيقة.
داليا فضلت تعيط وتحلف وتقول إن صاحبتها كانت مستفزاها وإنها كتبت الكلام وهي متعصبة، لكن كل كلمة كانت بتقولها كانت بتغرقها أكتر.
لأن محدش بيشتم حد بالشكل ده مرة واحدة.
الرسائل كانت شهور.
شهور كاملة من السخرية والكلام القذر والتمثيل.
كريم كان ساكت.
ساكت بطريقة غريبة.
وبعدين فجأة بص لداليا وقال
يعني كل اللي حصل ده كان تمثيل؟
داليا ما ردتش.
ولما ما ردتش فهمنا كلنا الإجابة.
حماتي قعدت على الكرسي.
وشكلها كان صعب عليا رغم كل حاجة.
لأنها اكتشفت إنها كانت مجرد أداة.
واحدة لعبت على نقطة ضعفها.
على حبها لابن ابنها.
وعلى خوفها من كلام الناس.
وخلتها تعمل كل اللي هي عايزاه.

وبعد ساعة تقريبًا.
كانت شنط داليا عند الباب.
وأول مرة من يوم وفاة ماهر تخرج من البيت.
وهي خارجة بصتلي.
البصة دي عمري ما هنساها.
كانت كلها كره.
لكن لأول مرة ما خفتش منها.
لأنها خلاص خسرت.
والأغرب من كل ده إن النهاية الحقيقية ما كانتش هنا.
بعد حوالي شهرين.
كنت راجعة من السوق.
ولقيت حماتي قاعدة في البلكونة لوحدها.
مشغلة الراديو القديم اللي كانت بتحبه.
وبتشرب شاي.
ولما شافتني قالت
تعالي يا ابتسام.
قعدت جنبها.
وسكتنا شوية.
وبعدين قالت جملة عمري ما توقعتها منها.
حقك عليا.
بصيتلها.
افتكرت إني سمعت غلط.
لكنها كملت.
أنا ظلمتك كتير.
وساعات كنت بشوف الغلط وأعمل نفسي مش شايفاه.
الكلام ده كان بالنسبالي أغلى من
أي انتقام.
لأن عمري ما كنت مستنية اعتذار منها أصلًا.
ومن يومها بدأت تتغير فعلًا.
بقت تعاملني كبنتها.
مش بالكلام.
بالتصرفات.
والفرق كبير.
أما داليا.
فبعد فترة عرفنا إنها رجعت عند أهلها.
والناس اللي كانت بتقول طول الوقت إنهم بيتكلموا عليها؟
طلعوا أصلًا عمرهم ما اتكلموا عليها بالشكل اللي كانت بتحكيه.
هي اللي كانت بتنفخ في الكلام.
وهي اللي كانت بتصنع المشكلة.
علشان تخلق الحل اللي هي عايزاه.
وفي الآخر وقعت في نفس الحفرة اللي حفرتها لغيرها.
أما أنا.
فاتعلمت درس مهم جدًا.
إن أخطر شخص مش اللي يعاديكي من أول يوم.
أخطر شخص هو اللي يلبس وش الملاك لحد ما الكل يصدقه.
ولولا غلطة صغيرة جدًا في رسالة اتبعتت للشخص الغلط.

كان ممكن حياتي كلها تتدمر.
والحمد لله إن ربنا أظهر الحق في الوقت المناسب.

 

تم نسخ الرابط