جوزي كان بيصرف على ست تانيه

لمحة نيوز

الجزء التاني السر اللي أحمد ما كانش يعرفه
من يوم ما اكتشفت إن أحمد متجوز منى، وأنا ما عدتش أشوف حياتي بنفس الطريقة.
بس الغريب إني ما كرهتوش.
ولا حتى حسيت إني عايزة أنتقم منه.
أنا كنت شايفة الموضوع بشكل مختلف تمامًا.
أحمد اختار إنه يتجوز واحدة تانية في السر.
وده قرار هو اللي اختاره.
لكن أنا كمان كان من حقي أختار هعمل إيه بعد ما عرفت.
وعشان كده
قررت أعيش معاه بشكل طبيعي.
وأخليه مطمّن.
كل يوم كان بيرجع البيت، يلاقيني زي ما أنا.
الأكل جاهز.
آدم مذاكر.
البيت هادي.
وأنا قاعدة قدامه أشرب الشاي كأن حياتنا مفيهاش أي أسرار.
لكن في الحقيقة
كنت ببني حياة تانية لنفسي.
بعد سنة من اكتشافي للجواز التاني، بدأت أشتغل من البيت.
في البداية كانت شغلانة صغيرة جدًا.
كنت بشتري شوية مستلزمات بناء بالجملة من الموردين اللي أحمد بيتعامل معاهم، وأبيعها لحسابي.
ما كنتش بلمس فلوس أحمد.
ولا أخدت منه جنيه.
كنت ببدأ من مبلغ صغير كنت موفراه من قبل الجواز.
وبعد سنة
المبلغ الصغير بقى أكبر.
وبعد سنتين
بقى عندي حساب تجاري باسمي.
وبعد خمس سنين، بقيت أملك شركة صغيرة لتوريد مواد التشطيب.
وأحمد؟
ما كانش يعرف.
هو كان فاكر إن مراته طول اليوم في البيت بتطبخ وتربي ابنه.
ما كانش يعرف إن الست اللي بتستناه على السفرة كل ليلة، كانت في الصبح بتقابل موردين وتوقع عقود.
ما كانش يعرف إن بعض الشركات اللي كان

بيشتري منها، بقيت بتتعامل معايا أنا كمان.
ولا كان يعرف إن شغلي الصغير بدأ يكبر لدرجة إني قدرت أشتري أول شقة باسمي.
وبعدها التانية.
وبعدها التالتة.
كل حاجة كانت باسمي.
بعيدة عنه.
بعيدة عن بيته التاني.
وبعيدة عن أي حد يعرف.
لكن كان في حاجة أهم من كل ده.
قبل ما أبدأ شغلي، كنت اكتشفت إن أحمد مش بس بيحوّل 8 آلاف جنيه لمنى.
كان بيدفع مصاريف علاجها.
إيجار بيتها.
مصاريف مدرسة يوسف.
ومع الوقت، بدأ يشتري عقارات.
كل مرة كان يقول لي
دي استثمار.
وأنا كنت أوافق.
لكنني كنت أدوّن كل حاجة.
مين دفع؟
إمتى؟
المبلغ كام؟
العقار اتسجل باسم مين؟
والفلوس خرجت من أي حساب؟
كنت بحفظ كل ورقة.
مش عشان أستخدمها ضده وقتها.
لكن عشان اليوم اللي أحتاجها فيه
تكون موجودة.
بعد حوالي سبع سنين من بداية اللعبة، حصلت حاجة غيرت كل الحسابات.
أحمد قرر يدخل في مشروع ضخم.
شركة جديدة.
مخازن.
أراضي.
ومجموعة عقارات قريبة من مدارس خاصة.
وقتها قال لي
لو المشروع ده نجح، هنكون أغنى من أي وقت.
ابتسمت له.
ربنا يوفقك.
ضحك.
إنتِ أصلًا مش مهتمة بالفلوس.
بصيت له.
وقلت
يمكن.
هو ما فهمش معنى الكلمة.
لكن الحقيقة إن فلوسه ما كانتش أهم حاجة بالنسبة لي.
أنا كنت عايزة حاجة تانية.
الاختيار.
إني في يوم ما أكونش مضطرة أعيش معاه عشان خايفة من الفقر.
ولا عشان ابني.
ولا عشان المجتمع.
ولا عشان الناس.
عايزة لو مشيت
أمشي وأنا واقفة
على رجلي.
مرت السنين.
آدم كبر.
وأحمد كان بيزور منى أكتر.
في البداية كانت الزيارات قليلة.
بعدها بقت يومين في الأسبوع.
وبعدها بقى عنده وقت ثابت.
ومع الوقت، يوسف كبر وبقى شبه أبوه بشكل مخيف.
وأنا كنت عارفة كل حاجة.
كنت حتى عارفة يوم عيد ميلاده.
وعارفة المدرسة اللي بيدرس فيها.
وعارفة إن أحمد كان بيروح حفلات المدرسة أحيانًا.
لكن قدام الناس
أنا ما كنتش أعرف حاجة.
لحد ما في يوم رجع أحمد البيت متوتر.
قال لي
في موضوع لازم نتكلم فيه.
رفعت عيني من الكتاب.
اتفضل.
قعد قدامي.
وبعد صمت طويل قال
أنا متجوز.
أنا بصيت له.
ولأول مرة من 13 سنة
هو اللي قال الحقيقة بنفسه.
لكنني ما اتفاجئتش.
قلت بهدوء
عارفة.
وشه اتجمد.
إيه؟
عارفة من زمان.
من إمتى؟
من 13 سنة.
وقف من مكانه.
مستحيل!
قلت
من أول ما كانت حامل.
فضل يبصلي.
كان مصدوم.
لكن الصدمة الأكبر بالنسبة له كانت إني ما عملتش مشكلة.
وإنتِ سكتِ كل السنين دي؟
أيوه.
ليه؟
سكت شوية.
وبعدين قلت
عشان كان عندي سبب.
إيه هو؟
ابتسمت.
هتعرف في الوقت المناسب.
من يومها
بدأ أحمد يخاف مني.
مش لأنه عرف أنا عملت إيه.
لكن لأنه لأول مرة فهم إن صمتي ما كانش ضعف.
كان انتظار.
بعدها بسنتين، اتعرفت إن أحمد بدأ يعاني من مشاكل صحية.
في البداية كانت مجرد آلام.
بعدها تحاليل.
وبعدين فحوصات.
وبعدها عرفنا الحقيقة.
سرطان الكبد.
الدكاترة قالوا إن المرض متقدم.
أحمد
بدأ يبيع بعض الأصول.
لكن الغريب إنه بدل ما يراجع حياته
بدأ يقسمها.
اتصل بالمحامي.
وبدأ ينقل العقارات ليوسف.
واحدة ورا التانية.
8 شقق.
3 عربيات.
كلها لابنه من منى.
وأنا كنت بتفرج.
ما اعترضتش.
لأن كل حاجة كان بيعملها كانت بتقرّبني من اللحظة اللي استنيتها.
في اليوم اللي دخل فيه العناية المركزة
وصلت للمستشفى.
لقيت منى واقفة بره.
ويوسف جنبها.
الولد كان متوتر.
منى كانت بتعيط.
ولما شافتني، قالت
أنا آسفة.
بصيت لها.
على إيه؟
ما عرفت ترد.
قلت لها
إنتِ مراته.
هزت راسها.
أيوه.
وهو جوزك.
أيوه.
يبقى مفيش حاجة محتاجة اعتذار.
بصتلي باستغراب.
وبعدين سألت
إنتِ عارفة؟
قلت
من 13 سنة.
وشها اصفر.
طب ليه ما عملتيش حاجة؟
ابتسمت.
لأن كل واحدة فينا كان ليها طريق.
سكتت.
لكن يوسف كان واقف بيسمع.
بصيت له.
وقلت
وإنت مالكش ذنب في أي حاجة.
الولد نزل عينه.
وقتها حسيت لأول مرة إن الانتقام من طفل عمره 12 سنة مالوش معنى.
يوسف ما اختارش إنه يتولد.
وما اختارش إن أبوه يخبي وجوده.
عشان كده
أنا ما كنتش هحاربه.
أنا كنت هحارب الشخص الوحيد اللي اختار كل القرارات دي.
أحمد.
دخلت العناية.
ولقيت المحامي.
أحمد كان بيوقّع على الأوراق.
ثمان شقق.
ثلاث عربيات.
كلهم ليوسف.
أنا سبتهم يكملوا.
لأنني كنت مستنية آخر لحظة.
وبعد ما أحمد بصلي، قربت منه وهمست
جوزي
أنا كمان عندي سر.
وسرّي ده مخبياه عنك بقاله 13 سنة.
قلبه
بدأ يضرب بسرعة.
وبعدها حصلت الأزمة.
خرجت من العناية.
وجلست على الكرسي.
لكنني ما مشيتش.
لأن السر الحقيقي
لسه ما اتقالش.
بعد حوالي ساعة، خرج الدكتور.
قال إن حالة أحمد استقرت مؤقتًا.
وسمح لشخص واحد يدخل له.
دخلت.
كان
 

تم نسخ الرابط