يوم عيد ميلادي

لمحة نيوز

الجزء الأول العريس وصل
صحاب سمر جريوا ناحية الشباك وهم بيصرخوا
العريس وصل! أحمد وصل!
سمر قامت من قدام المراية بسرعة، ووشها كله فرحة وتوتر.
أما أنا، فقفلت شنطة الميكب بهدوء وقعدت مكاني.
المساعدة بتاعتي قربت مني وهمست
نادين، إحنا هنفضل هنا؟!
بصيتلها وقلت
أيوه.
طب وإنتِ هتعملي إيه لما يدخل؟
ولا حاجة.
بصتلي باستغراب.
ابتسمت وقلت
أنا عايزة أشوف هو هيعمل إيه.
بعد دقايق، صوت الرجالة والضحك قرب من باب الشقة.
سمر وقفت وسط صاحباتها وهي مكسوفة، وإحدى البنات مسكت موبايلها عشان تصور لحظة دخول العريس.
الباب اتفتح.
ودخل أحمد.
كان لابس بدلة غامقة شيك جدًا، ماسك بوكيه ورد كبير، ووشه عليه نفس الابتسامة اللي كنت حافظاها.
دخل خطوتين وهو بيقول
فين عروستي؟
وبعدين شافني.
وقف.
الابتسامة اختفت.
البوكيه نزل من قدام صدره ببطء.
ووشه فقد لونه تمامًا.
فضلنا ثواني نبص لبعض من غير كلمة.
سمر ضحكت وقالت
أحمد، إيه رأيك في المفاجأة؟ الميكب آرتست اللي جتلي طلعت شاطرة جدًا!
أحمد ما ردش.
عينيه كانت عليا أنا.
سمر قربت منه باستغراب
مالك؟
قلت وأنا واقفة
يمكن العريس متفاجئ إنه شافني.
سمر بصتلي وبعدين بصتله
إنتوا تعرفوا بعض؟
أحمد فتح بقه، لكن ماطلعش صوت.
أنا اللي جاوبت
جدًا.
سمر ابتسمت
أهو كويس! يبقى إنتِ صاحبة أحمد اللي شغالة ميكب؟
بصيت لأحمد.
وقلت
تقريبًا هو قالك كده؟
قالت
أيوه.
قربت منها وعدلت

لها طرف الفستان اللي كنت لسه مظبطاه من شوية.
وقلت
طب ما تسأليه صاحبة من إمتى؟
أحمد اتحرك بسرعة
نادين، ممكن نتكلم لوحدنا؟
قلت
ليه لوحدنا؟
سمر بدأت تقلق.
أحمد مين نادين؟
بص لها وقال
سمر، الموضوع مش زي ما إنتِ فاهمة.
ضحكت غصب عني.
قلت
هي أصلًا لسه ما فهمتش حاجة.
وبعدين طلعت موبايلي.
فتحت صورة قديمة من يوم فرحي.
وحطيتها قدام سمر.
أنا بالفستان الأبيض.
وأحمد واقف جنبي.
قلت
أنا نادين.
وسكت لحظة.
مرات أحمد من خمس سنين.
سمر بصت للصورة.
وبعدين لأحمد.
وبعدين رجعت للصورة.
قالت وهي بتضحك بتوتر
إيه الهزار السخيف ده؟
ما رديتش.
طلعت بطاقتي.
وبعدها صورة قسيمة جوازنا اللي كنت محتفظة بيها على موبايلي عشان أوراق قديمة.
مديت الموبايل لها.
سمر أخدته.
بدأت تقرأ.
وشها اتغير.
رفعت عينيها ناحية أحمد
قول إنها قديمة.
أحمد سكت.
أحمد قول إنكم منفصلين.
برضه سكت.
سمر صوتها علي
قول أي حاجة!
أحمد قال
كنت هشرحلك.
رجعت خطوة لورا.
تشرحلي إيه؟
الموضوع معقد.
سمر شالت التاج من فوق راسها بعصبية وحطته على الترابيزة.
أنا سألتك قبل كده بشكل واضح اتجوزت قبل كده؟
سكت أحمد.
قالت
وإنت قلتلي لأ.
هنا فهمت حاجة مهمة.
بصيت لسمر.
البنت دي ما كانتش عارفة.
ولا حتى كانت عارفة بوجودي.
سألتها
هو قالك إنه أعزب؟
بصتلي وعينيها بدأت تدمع
من أول يوم.
أحمد قرب
سمر، اسمعيني
صرخت
ما تقربش مني!
الأوضة كلها سكتت.
أنا كنت
متوقعة إني أول ما أشوفها هكرهها.
لكن دلوقتي وأنا شايفاها واقفة بفستان فرحها، بتكتشف الحقيقة قبل ما تنزل بدقايق
عرفت إن اللي قدامي مش خصمتي.
دي واحدة اتقال لها حكاية مختلفة تمامًا.
لكن سمر فجأة بصت حواليها.
للشقة.
للأثاث.
للصور.
وبعدين بصتلي
استني
سكتت لحظة.
إنتِ قولتي إن دي شقتك؟
قلت
أمي اشترتهالي قبل جوازي.
بصت لأحمد بصدمة أكبر.
بس إنت قلتلي إن الشقة دي بتاعتك!
أحمد حط إيده على جبينه
سمر، كفاية دلوقتي والناس تحت
قالت
الناس تحت؟!
ضحكت ضحكة قصيرة وهي بتعيط.
إنت لسه فارق معاك الناس؟!
وفجأة رن جرس الباب.
واحد من صحاب أحمد فتح.
دخل راجل كبير ومعاه ست أنيقة في أواخر الخمسينات.
أول ما الست شافتني
وقفت مكانها.
أنا كمان عرفتها فورًا.
أم أحمد.
لكن المفاجأة إن أم أحمد ما اتصدمتش لما شافتني.
بالعكس.
غمضت عينيها وقالت
يا نهار أبيض إنتِ عرفتي إزاي؟
بصيتلها.
الكلمة دخلت قلبي زي السكينة.
مش إنتِ بتعملي إيه هنا؟
لكن
إنتِ عرفتي إزاي؟
يعني هي كانت عارفة.
سمر بصت لها وقالت
حضرتك تعرفيها؟
أم أحمد ما ردتش.
أنا قلت
دي حماتي.
سمر شهقت.
لكن أم أحمد فجأة قربت مني ومسكِت إيدي
نادين، تعالي نتكلم جوه.
سحبت إيدي منها.
مفيش كلام جوه.
أحمد قال
نادين، أرجوكي.
بصيتله
أنا لحد اللحظة دي ما سألتكش سؤال واحد.
سكت.
قلت
لكن عندي سؤال واحد بس دلوقتي.
شورت ناحية سمر
إنت كنت ناوي تعمل إيه بعد النهارده؟

ما ردش.
كنت هترجعلي بكرة زي ما كتبتلي؟ تحتفل بعيد ميلادي، وتديني هدية، وتكمل حياتك عادي؟
أحمد وطى عينه.
وده كان كفاية.
سمر مسكت طرف الفستان بإيديها وقالت
الفرح اتلغى.
أحمد رفع راسه بسرعة
سمر!
قالت
سمعتني.
وبعدين بصتلي.
ونادين أنا آسفة.
قلت
إنتِ مالكيش ذنب في حاجة ما كنتيش تعرفيها.
أم أحمد اتدخلت
استنوا بس، ما نخربش الدنيا في لحظة عصبية.
لفيت ناحيتها.
إحنا؟
وقبل ما تكمل
المساعدة بتاعتي كانت واقفة عند التسريحة، وفجأة قالت
نادين
بصيتلها.
كانت ماسكة ورقة وقعت من درج التسريحة المفتوح.
قالت
أعتقد لازم تشوفي دي.
خدت الورقة منها.
كانت صورة عقد بيع ابتدائي للشقة.
قرأت أول سطر.
البائع
نادين محمود عبد الرحمن.
والمشتري
سمر فؤاد.
بصيت للتوقيع اللي تحت اسمي.
التوقيع شبه توقيعي جدًا.
بس أنا عمري ما وقعت العقد ده.
رفعت عيني لأحمد.
وقلت
إنت ما اكتفيتش إنك تسكنها في شقتي
ورفعت الورقة قدامه.
إنت كنت بتبيع لها شقتي كمان؟
الجزء الثاني العقد اللي باسمي
سمر خطفت الورقة من إيدي.
بيع إيه؟
بصت في العقد وقالت
أحمد ده العقد اللي قلتلي إنك بتخلص بيه نقل ملكية الشقة ليا بعد الجواز؟
ما ردش.
أنا قربت منه
جاوب.
قال
العقد ده مش نهائي.
قلت
مش ده السؤال.
رفعت الورقة.
مين مضى باسمي؟
أم أحمد دخلت بسرعة
نادين، الموضوع أبسط من اللي في دماغك.
بصيتلها
إنتِ عارفة موضوع العقد كمان؟
سكتت.
وهنا سمر
بدأت تفك الطرحة من شعرها.
قالت
أنا عايزة أفهم كل حاجة من الأول.
قعدنا في الصالون.
من دقائق المكان كان مليان ضحك وتجهيزات فرح.
دلوقتي محدش بيتكلم.
سمر قالتلي
أحمد قالي إن الشقة دي كانت بتاعة والده، وإنها بقت بتاعته بعد تقسيم
 

تم نسخ الرابط