جوزي ركب جهاز تتبع
إيده.
كان واقف قدامها بمنتهى الثقة، كأنه مستني اللحظة دي من سنين.
قالت بصوت مبحوح
فيديو إيه؟
مروة ضحكت وهي ماسكة ياسمين من شعرها.
الفيديو اللي هيدخلك السجن باقي عمرك.
أحمد أشار للمكتب الخشب.
افتحي اللابتوب.
منى ما اتحركتش.
رفع المسدس ناحية ياسمين.
قولت افتحيه.
قربت منى من المكتب ببطء، وفتحت اللابتوب القديم اللي كان محطوط تحت الملفات.
أحمد قال
الباسورد تاريخ وفاة كمال.
إيديها اترعشت وهي تكتب التاريخ.
الجهاز فتح على فولدر واحد اسمه
ليلة 17 نوفمبر
ضغطت عليه.
ظهر فيديو مصور بكاميرا ثابتة داخل نفس المخزن.
التاريخ كان من تمن سنين.
منى ظهرت في الصورة.
كانت أصغر، لابسة جاكيت رمادي، وواقفة قدام كمال شريف.
كمال كان بيزعق لها.
الصوت كان مشوش في البداية، وبعدها وضح.
انتي لازم تقولي لأبوك الحقيقة يا منى!
نسخة منى اللي في الفيديو ردت بعصبية
الحقيقة هتضيع العيلة كلها!
كمال قرب منها.
أحمد نصاب. سرق فلوس من شركة عمك، ومروة شريكته.
منى الحالية شهقت وبصت لأحمد.
لكنه فضل مبتسم.
الفيديو كمل.
كمال حاول ياخد ملف من إيد منى، وهي زقته بعيد.
اتخبط بظهره في طرف المكتب.
وبعدين وقع على الأرض.
الدم بدأ ينزل من راسه.
منى في الفيديو قربت منه وهي بتصرخ.
كمال! كمال رد عليا!
بعد ثواني، دخل أحمد ومروة المخزن.
أحمد جري ناحية كمال، حط
مات.
منى الحالية رجعت خطوة لورا.
أنا أنا قتلته؟
أحمد هز راسه ببطء.
أخيرًا افتكرتي.
منى حطت إيدها على راسها.
بدأت صور متقطعة تظهر في دماغها.
المخزن.
صوت كمال.
ريحة مادة نفاذة.
كوباية قهوة شربت منها قبل ما تدخل.
وبعدين فراغ.
قالت
أنا فاكرة إني صحيت تاني يوم في المستشفى.
بسبب الانهيار العصبي رد أحمد والدكتور سامح كتب إنك فقدتي جزء من ذاكرتك بسبب الصدمة.
منى رفعت عينيها له.
لا.
أحمد ضيق عينيه.
لا إيه؟
الفيديو متقصوص.
اختفت الابتسامة من وشه.
منى قربت من الشاشة.
قبل ما كمال يقع، الصورة نطت جزء صغير. وكمان أنا كنت ماشية كأني مش واعية.
مروة شدت السكينة أكتر على رقبة ياسمين.
متحاوليش تلعبي دور المحققة.
لكن ياسمين قالت بصوت مختنق
الليبل.
منى بصت لها.
إيه؟
بصي على ليبل الجاكيت في الفيديو.
منى رجعت الفيديو ثواني.
كبرت الصورة.
جاكيتها الرمادي كان متقطع من ناحية الكتف، والليبل الداخلي ظاهر.
كان مكتوب عليه اسم محل خياطة قديم
مشغل سعاد وكمال
سعاد.
خالة ياسمين.
منى بصت لها بدهشة.
ياسمين كملت بسرعة
خالتي قالتلي إن كمال قبل ما يختفي سلّمها جاكيت فيه جيب سري وقال لها لو جراله حاجة، تدور جواه.
أحمد صرخ
اخرسي!
وفي لحظة، وجّه المسدس ناحية ياسمين.
لكن منى قفزت قدامه وخبطت إيده.
الرصاصة خرجت
ياسمين عضت إيد مروة، ووقعت السكينة منها.
بدأت خناقة عنيفة.
مروة مسكت منى من شعرها، وأحمد حاول يوصل للمسدس اللي وقع تحت المكتب.
ياسمين جريت ناحية الباب.
لكن قبل ما تفتحه، ظهر راجل ضخم عند المدخل.
كان نفس الراجل صاحب علامة الحرق في الصورة.
منى اتجمدت.
كمال؟
الراجل بص لها بعينين مليانين وجع.
أيوه يا منى أنا عايش.
أحمد وقف مكانه.
لأول مرة، ظهر الرعب الحقيقي على وشه.
مروة همست
مستحيل.
كمال دخل وقف قدامهم.
كان لازم تفضلوا فاكريني ميت لحد ما أجمع كل حاجة عليكم.
أحمد اندفع ناحية المسدس، لكن كمال ركله بعيد وضربه في وشه.
وقع أحمد على الأرض.
مروة حاولت تهرب، لكن ياسمين قفلت الباب وسندت عليه بضهرها.
منى كانت لسه مش مستوعبة.
إزاي عايش؟ أنا شفتك وقعت قدامي.
كمال بص لها.
لأنك مازقتنيش بقوة كفاية تقتليني. أنا كنت لسه عايش لما أحمد قال لك إني مت.
منى بصت لأحمد.
كمال كمل
هو ومروة حقنوكي بمهدئ، وبعدها نقلوني من المخزن. كانوا ناويين يقتلوني فعلًا، لكن الراجل اللي دفعوا له الفلوس خانهم وهربني.
طب ليه ما ظهرتش؟
لأن أحمد كان معاه الفيديو، وكان هيلبسك الجريمة. وكمان كان مهددني بأبوك وبندى.
منى قربت منه.
ندى؟
كمال سكت.
لكن ملامحه قالت إن في مصيبة أكبر.
منى أمسكت دراعه.
مالها ندى؟
أحمد ضحك من على الأرض، والدم نازل
قوله يا كمال.
كمال بص لمنى بحزن.
ندى ما كانتش في الشقة لما أحمد راح يدور عليها.
منى تنفست براحة للحظة.
لكن كمال كمل
لأنها اتخطفت قبل ما يوصل.
منى شهقت.
مين خطفها؟
مروة قالت وهي مبتسمة رغم خوفها
الدكتور سامح.
منى لفتت لها.
ليه؟
أحمد قعد مستند على المكتب وقال
عشان الدكتور سامح مش مجرد طبيب العيلة.
سكت لحظة، وبعدين قال
هو أبو ندى الحقيقي.
المخزن كله سكت.
منى بصت له كأنها ما فهمتش الجملة.
إنت بتقول إيه؟
ندى مش بنت جوزك الأول زي ما كنتِ فاكرة ومش بنت الراجل اللي اسمها مسجل باسمه.
كمال صرخ
اخرس يا أحمد!
لكن أحمد كمل
الدكتور سامح كان على علاقة بيكي قبل جوازك الأول. ولما عرف إنك حامل، هو وعيلتك خبّوا الحقيقة.
منى هزت راسها بعنف.
كداب.
اسألي كمال. هو اللي عرف السر، وعشان كده كان لازم يختفي.
منى بصت لكمال.
كمال نزل عينيه.
وده كان كفاية.
منى حسّت إن كل حاجة حواليها بتدور.
أحمد استغل لحظة صدمتها، ومد إيده بسرعة ناحية المسدس.
لكن قبل ما يمسكه
دخلت الشرطة المخزن.
محدش يتحرك!
اقتحم المكان أكتر من ضابط.
خلفهم كانت سعاد، ماسكة موبايلها.
ياسمين بصت لها بصدمة.
خالتي!
سعاد جريت عليها وحضنتها.
شنطتي كان فيها جهاز التتبع، بس أنا ما ركبتش أكتوبر. رحت القسم، وقلت لهم على كل حاجة.
اتقبض على أحمد ومروة.
كمال سلّم نفسه
لكن منى ماكانش يهمها أي حاجة من دي.
كل اللي كان في دماغها ندى.
سألت الضابط
الدكتور سامح أخد بنتي فين؟
الضابط بص