جوزي ركب جهاز تتبع

لمحة نيوز


زي ما اتفقنا.
ولو ماروحتش؟
رد بمنتهى الهدوء
هتروحي.
وقفل الباب وراه.
أول ما سمعت صوت الأسانسير، جريت منى على الشباك.
شافت أحمد يركب عربيته، لكنه ما مشيش فورًا.
فضل واقف حوالي دقيقتين، بيتكلم في الموبايل.
وبعدين العربية اتحركت.
منى قفلت الستارة، وطلعت موبايلها بسرعة.
بعتت لندى الرسالة
لو مردّتش عليا بكرة دوري على الإيشارب البنفسجي، وأوعي تثقي في أحمد.
بعدها صورت مكان الدرج السري، وصورت العلامة اللي سابها إيد أحمد على دراعها.
وحطت الإيشارب في كيس، ونزلت من البيت قبل ما يرجع.
وصلت عند ياسمين الساعة سبعة إلا ربع.
المحل كان لسه مقفول، لكن نور خافت كان ظاهر من جوه.
خبطت على الباب الحديد.
محدش رد.
خبطت تاني.
ياسمين أنا منى.
بعد ثواني، الباب اتفتح مسافة صغيرة.
لكن اللي ظهر ماكانش ياسمين.
كانت ست كبيرة، وشها شاحب، وعلى جبينها جرح صغير.
حضرتك مين؟
أنا صاحبة الإيشارب البنفسجي. ياسمين قالتلي أجيلها.
الست فتحت الباب بسرعة وشدتها لجوه.
إنتِ لازم تمشي من هنا فورًا.
منى بصت حواليها.
المحل كان متبهدل.
المانيكانات واقعة، علب الخيط مرمية على الأرض، ودرج الفلوس مفتوح.
فين ياسمين؟
الست بدأت تعيط.
اتاخدت.
منى حسّت إن رجليها ما بقتش شايلاها.
مين اللي خدها؟
راجلين جم بعد الفجر. سألوا على الإيشارب وعلى الست اللي قابلتها امبارح. لما ياسمين رفضت تتكلم، ضربوني وخدوها معاهم.


منى قربت منها.
حضرتك خالتها؟
هزت الست رأسها.
أيوه، اسمي سعاد.
وبعدين مدت إيدها ناحية ماكينة الخياطة، وطلعت من تحتها ظرف بني.
ياسمين قالتلي لو حصل لها حاجة، أديكي ده.
فتحت منى الظرف.
كان جواه صورة قديمة لأحمد واقف جنب مروة.
وبينهم راجل ثالث، أطول منهم، وعلى رقبته علامة حرق واضحة.
خلف الصورة مكتوب
كمال شريف مات سنة 2018.
منى قربت الصورة من عينيها.
الاسم كان مألوفًا.
شريف.
نفس اسم عيلتها.
سألت بخوف
مين كمال شريف؟
سعاد بصتلها بتردد.
ياسمين قالت إنك أكيد هتعرفيه.
منى قلبت الصورة تاني، وفجأة إيديها بدأت ترتعش.
كمال شريف كان ابن عمها.
اختفى من تمن سنين، والعيلة كلها كانت فاكرة إنه سافر ليبيا ومات هناك.
لكن في الصورة، كان واقف مع أحمد ومروة قدام نفس الفيلا اللي منى عندها معاينة يوم السبت.
وفجأة، موبايل سعاد رن.
رقم مجهول.
ردت وهي مرعوبة
ألو؟
طلع صوت راجل خشن من السماعة
خلي الست اللي عندك تسمع كويس.
منى قربت ودنها.
الصوت كمل
لو عايزة الخياطة ترجع عايشة، هتلبسي الإيشارب يوم السبت، وتروحي المعاينة لوحدك.
منى حاولت تتكلم.
إنت مين؟
ضحك الراجل.
اسألي جوزك عن اللي حصل لكمال شريف.
وقبل ما يقفل، سمعت منى صوت ياسمين وهي بتصرخ بعيد
متروحيش الفيلا! هما مش عايزين يقتلوكي بس هما عايزينك توقّعي على حاجة!
الخط اتقفل.
سعاد انهارت على الكرسي.
أما منى، ففضلت واقفة وهي ماسكة
الصورة.
دلوقتي فهمت إن الموضوع مش خيانة وبس.
أحمد ماكانش ناوي يتخلص منها علشان يعيش مع مروة.
كان محتاجها تفضل عايشة لحد ما توقع.
لكن توقع على إيه؟
وليه اختار نفس المكان اللي ظهر فيه ابن عمها قبل اختفائه؟
منى اتصلت بندى فورًا.
لكن قبل ما المكالمة تتوصل، وصلتها رسالة من رقم أحمد
رجعت البيت وملقتكيش. عندك عشر دقايق تقوليلي إنتِ فين وبعدها هضطر أزور ندى بنفسي.
منى رفعت عينيها ناحية سعاد.
أحمد عارف عنوان بنتي.
هتعملي إيه؟
قفلت منى الموبايل، وحطت الصورة في شنطتها.
هخليه يفتكر إني لسه خايفة منه.
وبعدها طلبت من سعاد ورقة وقلم، وكتبت عنوانًا واحدًا.
عنوان مخزن قديم في منطقة البساتين كان مملوكًا لكمال شريف قبل اختفائه.
قالت منى
أنا هروح أشوف كمال ساب إيه وراه.
سعاد شهقت
وإحنا نسيب ياسمين؟
ردت منى وهي تلبس الإيشارب البنفسجي
لا إحنا هنخلي جهاز التتبع ياخد أحمد للمكان الغلط.
نزعت القطعة الصغيرة من جوه الليبل، وحطتها داخل شنطة سعاد.
اركبي أي ميكروباص رايح ناحية أكتوبر، وانزلي وغيّري العربية كل شوية.
وإنتِ؟
أنا هروح المخزن من غير موبايل.
خرجت منى من باب خلفي للمحل.
وبعد ساعة، وصلت للمخزن القديم.
الباب كان مقفول بسلسلة صدئة.
استخدمت المفتاح الصغير اللي كانت صورته في درج أحمد، واللي كانت سرقته قبل ما تخرج من البيت.
المفتاح دخل في القفل.
واتفتح.
جوه المخزن، كانت ريحة
التراب والرطوبة خانقة.
شغلت كشاف صغير، ومشت بين كراتين قديمة وأثاث مغطى بملايات.
في آخر المكان، لقت مكتب خشب.
فتحته.
كان جواه ملفات عقارات، عقود بيع، وصور لستات كتير.
كل واحدة فيهم متصورة من بعيد.
وتحت كل صورة اسم، عنوان، وقيمة ممتلكاتها.
منى قلبت الملفات بسرعة.
وبعدين لقت ملف باسمها.
منى شريف المرحلة الأخيرة.
فتحته.
في أول صفحة كانت صورة بطاقتها، وعقد بيع بيت والدها القديم، وتوكيل مزوّر باسم أحمد.
وفي الصفحة الأخيرة، كان في تقرير طبي بيقول إن منى تعاني من اضطراب نفسي حاد، وإنها غير قادرة على إدارة أموالها.
التقرير مختوم باسم طبيب تعرفه جيدًا.
الدكتور سامح.
طبيب العيلة.
لكن الصدمة الأكبر كانت الورقة اللي تحت التقرير.
إقرار مكتوب بصيغة قانونية
أقر أنا منى شريف بأنني تنازلت بكامل إرادتي عن جميع أملاكي لصالح زوجي أحمد الحسيني، مقابل عدم ملاحقته قانونيًا في واقعة وفاة كمال شريف.
منى شهقت.
إذن كمال لم يمت في ليبيا.
أحمد كان له علاقة بموته.
وفجأة، سمعت صوت باب المخزن بيتقفل وراها.
لفت بسرعة.
كان أحمد واقف عند المدخل.
وفي إيده مسدس.
وبجانبه مروة.
لكن مروة ماكانتش لوحدها.
كانت ماسكة ياسمين من شعرها، وحاطة سكينة على رقبتها.
أحمد بص للإيشارب اللي على رقبة منى، وبعدين ابتسم.
كنت عارف إنك هتدوري ورا اسم كمال.
منى حاولت تثبت نفسها.
إنت قتلته؟
أحمد رفع المسدس ناحية
صدرها.
لأ يا منى.
ابتسامته اتسعت.
إنتِ اللي قتلتيه وإحنا عندنا الفيديو اللي يثبت ده.
الجزء الثالث
منى بصّت لأحمد، وبعدها بصّت للمسدس اللي في
 

تم نسخ الرابط