سلفتي بعتتلي كيس لحمه كبير

لمحة نيوز


واثق فيه خانني.
نظر ناحية عم حماتي.
ولما فشلوا ياخدوا الشركة حاولوا يخلوا ابني يدفع الثمن بدالي.
كريم قال
بس ليه أنا؟
أبوه قرب منه
لأنك كنت أضعف نقطة كنت صغير، وكنت بتحاول تثبت نفسك.
عم حماتي ضحك
وكنت سهل يتضحك عليك.
الكلمة وجعت كريم.
لكن أبو كريم رد
هو غلط مرة لكنه قضى عشر سنين يعاقب نفسه على حاجة ما عملهاش.
في اللحظة دي، المحامي قلب آخر ورقة في الملف.
وفجأة وقف.
قال
استنوا
كلنا بصينا له.
قال
فيه مستند جديد اتضاف للقضية.
سأله الضابط
مستند إيه؟
رفع الورقة.
إقرار موقع باسم الشخص اللي كان مسؤول عن تحويل الملكية.
نظر مباشرة إلى عم حماتي.
والتوقيع ده توقيعك.
اتغير وجهه.
عم حماتي تراجع خطوة.
ده مزور.
لكن المحامي رد
الغريب إننا عملنا مطابقة والتوقيع مطابق.
عماد بدأ يضحك.
الكل بص له.
قال
أخيرًا فهمتوا.
كريم قرب منه
إنت بتضحك ليه؟
عماد قال
لأنكم لسه فاكرين إن عمك هو النهاية.
سكت.
ثم أشار ناحية الظرف الصغير.
الظرف اللي بدأ كل ده فيه اسم الشخص الحقيقي اللي كان وراء كل حاجة.
بصينا للظرف.
والكل سكت.
لأننا افتكرنا
إن الظرف لم يُفتح بالكامل بعد مسكت الظرف الصغير بإيدي
لأول مرة من بداية الحكاية حسيت إن فتحه ممكن يغيّر حياة ناس كتير.
كريم بصلي وقال
لو فتحتيه مفيش رجوع.
نظرت له وقلت
أنا تعبت من الأسرار يا كريم. كل واحد هنا مخبي حاجة، وأنا الوحيدة اللي عايشة وسطها من غير ما أعرف.
سكت.
ثم هز رأسه.
فتحت الظرف ببطء
خرجت منه ورقة صغيرة جدًا.
لكن الغريب إن الورقة لم يكن فيها أرقام ولا عقود
كان فيها أسماء.
ثلاثة أسماء مكتوبة بخط يد قديم.
قرأ كريم أول اسم
وتجمد.
لا
أحمد قرب منه
مين؟
كريم لم يرد.
أخذت

الورقة من إيده ونظرت.
الاسم الأول كان
اسم والدة كريم.
سادت الصدمة.
أحمد قال
ماما؟
لكن قبل ما حد يتكلم، أبو كريم أخذ الورقة ونظر لها طويلًا.
ثم قال
كنت عارف إن اليوم ده هييجي.
كريم بص لأبوه
إنت كنت عارف؟
أبو كريم تنهد
أيوه.
صرخ كريم
يعني إنت كمان كنت مخبي عليا؟!
اقتربت حماتي وهي تبكي
اسمعني يا ابني الموضوع مش زي ما أنت فاكر.
قلت
إذن ليه اسمها مكتوب؟
سكتت.
وهنا عماد ضحك وقال
لأنها كانت جزء من الخطة.
لف كريم ناحيته بغضب
اسكت!
لكن حماتي رفعت يدها.
وقالت
لا خلّيه يقول.
ثم نظرت لنا.
لأن الحقيقة لازم تظهر.
جلست على الكرسي وقالت
من عشر سنين أنا ما كنتش شريكة في الخيانة.
سكتت لحظة.
أنا كنت شريكة في إخفاء الحقيقة.
كريم اتصدم
إخفاء إيه؟
نظرت لأبو كريم.
لأن أبوك لم يكن ضحية بالكامل.
الجميع صمت.
حتى أبو كريم خفض عينه.
قالت
قبل ما تختفي اكتشفنا إن فيه شخص قريب مننا بيخوننا. لكن لما بحثنا عرفنا إن الموضوع أكبر من مجرد فلوس.
اقترب كريم
أكبر إزاي؟
حماتي نظرت للظرف.
لأن الورقة دي مش قائمة خونة
سكتت.
دي قائمة بأسماء الأشخاص اللي كانوا مهددين.
بصيت للورقة مرة أخرى.
وكان تحت الأسماء الثلاثة
اسم رابع مكتوب بقلم مختلف.
اسم لم يكن من العائلة.
اسم جعل أبو كريم يقوم واقفًا فجأة.
وقال بصوت مرتجف
مستحيل
لأن الاسم الرابع كان
اسم الشخص الذي كان يظن الجميع أنه مات منذ سنوات تراجع أبو كريم خطوة
ولأول مرة من يوم ما ظهر، شفت الخوف الحقيقي في عينه.
كريم قرب منه وقال
مين الاسم ده يا بابا؟
لكن أبو كريم لم يرد.
كان يحدق في الورقة كأنه يرى شبحًا.
خالد أخذها من يده ونظر إليها
ثم قال بصوت منخفض
لا ده مش ممكن.
سألته
مين؟

رفع عينه لنا.
وقال
ده اسم شريك أبو كريم القديم الشخص اللي كلنا افتكرنا إنه مات في الحادث.
عماد بدأ يتوتر.
إنتوا بتصدقوا أي كلام مكتوب؟
لكن الضابط أخذ الورقة منه.
نظر إليها وقال
الاسم ده موجود فعلًا في سجلات القضية القديمة.
كريم بص لأبوه
يعني فيه شخص تاني كان موجود يوم الحادث؟
هز أبو كريم رأسه ببطء.
أيوه.
سكت.
والأخطر إن الشخص ده كان يعرف إنني عايش.
الجميع اتصدم.
قلت
يعني حد كان بيخفي وجودك كل السنين دي؟
أبو كريم نظر ناحية عماد.
ثم قال
مش عماد لوحده.
لفينا كلنا.
كان فيه شخص آخر يساعده.
كريم قال
مين؟
أبو كريم لم يجب.
فجأة
صدر صوت من خلفنا.
صوت هادئ
أنا.
اتجهت الأنظار ناحية الباب.
وكانت المفاجأة
إن الشخص الواقف هناك كانت أخت كريم.
دخلت ببطء، وعينيها مليانة دموع.
أحمد قال بصدمة
إنتِ؟
كريم لم يستطع الكلام.
قالت
أنا عارفة إنكم هتكرهوني لكن لازم تعرفوا الحقيقة.
اقتربت حماتي منها وهي تبكي
ليه يا بنتي؟
خفضت رأسها.
لأني كنت فاكرة إني بحمي نفسي لكني كنت بدمر العيلة كلها.
كريم صرخ
إنتِ كنتِ مع عماد؟
هزت رأسها.
في الأول أيوه.
ساد الصمت.
ثم أكملت
لكن بعد ما عرفت إنه كان ناوي يأذي بابا حاولت أوقفه.
سألها أبوها
وليه ما قلتيش؟
بكت وقالت
لأن عماد كان ماسك عليا سر.
كريم قرب منها
سر إيه؟
نظرت إليه.
ثم قالت الجملة التي جعلت الجميع يصمت
أنا كنت السبب في إن بابا يختفي في اليوم ده.
تجمد المكان.
أبو كريم قال
قولي الحقيقة كاملة.
أخذت نفسًا طويلًا.
وقالت
أنا اللي فتحت باب البيت يومها وأنا اللي دخلت الشخص اللي غير حياتنا كلها.
وفي اللحظة دي
رن هاتف الضابط.
نظر للشاشة، ثم تغير وجهه.
قال
فيه خبر وصل دلوقتي
وسكت
لحظة.
الشخص اللي كنا فاكرين إنه مات اتأكد إنه لسه عايش.
ثم نظر إلينا وقال
وهو في طريقه إلى هنا بعد لحظات
سمعنا صوت خطوات تقترب من باب البيت.
الجميع كان ساكت.
الضابط قرب من الباب، وفتح بحذر
ودخل رجل كبير في السن، ملامحه متعبة، لكنه كان نفس الشخص الموجود في الصورة القديمة.
وقف عماد مكانه وكأنه رأى شبحًا.
قال الرجل
كنت فاكر إن الحقيقة هتفضل مدفونة للأبد.
أبو كريم بص له وقال
رجعت بعد كل السنين دي؟
الرجل رد
رجعت عشان أصلح اللي اتكسر.
كريم كان واقف مش قادر يستوعب.
كل أسرار عمره ظهرت في يوم واحد.
قال
أنا عايز أفهم مين كان السبب في كل ده؟
الرجل أخذ نفسًا طويلًا وقال
السبب كان الطمع وكل واحد فينا دفع تمنه.
ثم أشار ناحية عماد وعم حماته.
هما حاولوا يسيطروا على الشركة، لكن لما أبوك اكتشف الحقيقة، حاولوا يوقعوه.
نظر لأخت كريم.
وهي دخلت في الموضوع من غير ما تعرف حجم الكارثة.
أخت كريم بدأت تبكي
أنا كنت فاكرة إني بس بساعدهم ما كنتش أعرف إنهم هيأذوه.
أبو كريم قرب منها وقال
الغلط حصل لكن الاعتراف هو أول خطوة للإصلاح.
بعد ساعات من التحقيق
ظهرت كل الحقيقة.
الأوراق أثبتت براءة كريم، وثبتت التلاعب اللي حصل في الشركة.
عماد ومن معه تم القبض عليهم.
أما كريم
فكان أصعب شيء عليه إنه يسامح نفسه.
في الأيام اللي بعدها، رجع أبو كريم لبيته بعد غياب سنين طويلة.
لكن العلاقة بينه وبين أولاده احتاجت وقت عشان ترجع.
أما أنا
فكنت واقفة قدام كريم في يوم هادي.
قلت له
تعرف إيه أكتر حاجة وجعتني؟
نظر لي.
قلت
مش الأسرار ولا اللي حصل زمان.
اللي وجعني إنك كنت شايل كل ده لوحدك، وما وثقتش فيا.
نزل عينه وقال
كنت خايف أخسرك.
ابتسمت
بحزن
اللي بيخسر الناس مش الحقيقة اللي بيخسرهم هو الكذب.
ومن اليوم ده
اتفقنا إن مفيش أسرار بينا مهما كانت صعبة.
أما كيس اللحمة اللي بدأ كل الحكاية
ففضل في ذاكرتنا كأغرب هدية وصلت لنا.
هدية كشفت خيانة قديمة
وأعادت عيلة كاملة لبعضها من جديد.
النهاية

 

تم نسخ الرابط