سلفتي بعتتلي كيس لحمه كبير

لمحة نيوز


كل العيون ناحية
كريم.
لثواني محدش اتكلم.
أنا حسيت إن الأرض بتتهز تحت رجلي.
بصيت لجوزي وقلت بصوت مبحوح
إنت؟
كريم فتح عينه بصدمة.
أنا؟! إنتِ مصدقة الكلام ده؟
لكن قبل ما يشرح، عماد ضحك وقال
شايفة؟ حتى لما الحقيقة تظهر، بيحاول يهرب.
أحمد قرب من كريم وقال
استنى أمي قالت الشخص اللي خان العيلة كان موجود معانا طول الوقت، مش قالت كريم.
هنا اتسكت عماد.
ولأول مرة ظهر عليه القلق.
كريم بص للموبايل وقال
هات أمي تاني.
أحمد اتصل بها بسرعة وحط السماعة.
جاء صوت حماتي متعب ومتوتر
اسمعوني كويس أنا غلطت إني سكت كل السنين دي.
كريم قال
ماما قولي مين.
سكتت شوية.
ثم قالت
مش شخص غريب
إحنا كنا فاكرين إن الخطر جاي من بره، لكن الخيانة كانت من حد قريب.
عماد قال بعصبية
كفاية تمثيل يا حاجة.
ردت عليه حماتي بسرعة
إنت آخر واحد يتكلم عن الخيانة يا عماد.
اتغير وشه.
أنا بصيت له.
إنت؟
حماتي كملت
عماد كان شريك أبو كريم لكنه مش هو اللي خان لوحده.
سكتت لحظة.
كان في حد بيساعده من جوه البيت.
كريم قرب من الموبايل
مين يا أمي؟
جاء صوتها مرتجف
أختك.
الجميع اتصدم.
أحمد قال
أختي؟!
لكن حماتي كملت
أختكم ما كانتش تعرف حجم اللي بتعمله عماد استغل خوفها واحتياجها للفلوس.
عماد بدأ يتوتر.
إنتِ بتكدبي!
حماتي ردت
لا وعندي الدليل.
في اللحظة دي، عماد حاول يتحرك ناحية الظرف.
كريم وقف قدامه.
إنت مش هتقرب منها.
عماد ابتسم بسخرية
الظرف ده مش هينقذكوا.
قلت وأنا ماسكة الظرف
بس هو ممكن يكشفك.
بصلي بنظرة غريبة وقال
إنتِ مش فاهمة لو فتحتيه، هتعرفي الحقيقة عن جوزك كمان.
اتجمدت.
بصيت لكريم.
عن جوزي؟
عماد قرب خطوة وقال
أيوه لأن كريم مش الضحية اللي فاكرها.
سكت المكان.
وكريم لأول مرة ما ردش.
قلت له
كريم إيه اللي مخبيه عني؟
فضل ساكت.
وبعدين قال جملة واحدة خلتني أنسى كل اللي حصل
الظرف ده فيه ورقة

تثبت إني أنا السبب في إن أبويا خسر كل حاجة سكتُّ تمامًا
الجملة وقعت عليّا كأن حد ضربني.
إنت السبب؟
بصيت لكريم وأنا مش قادرة أستوعب.
عماد ابتسم بانتصار
أهو قالها بنفسه.
كريم لف له بعصبية
إنت ما تعرفش حاجة.
رد عماد
أنا أعرف أكتر منك أنا كنت هناك.
قربت من كريم وقلت
عايز أفهم.
نزل عينه للأرض.
ولأول مرة شفت في وشه إحساس بالذنب مش الخوف.
قال
قبل ما أبويا يموت كان فاكر إن أنا اللي ضيعته.
شهقت
ليه؟
أخد نفس طويل وقال
لأني وقّعت على ورقة وأنا عندي 22 سنة من غير ما أعرف حقيقتها.
أحمد قرب منه
بس إنت كنت فاكر إنها ورقة عادية!
كريم هز رأسه
أيوه كنت فاكرها إجراء بسيط في الشركة.
عماد ضحك
بس الورقة دي كانت تنازل عن جزء كبير من الملكية.
بصيت لعماد
يعني استغليتوه؟
رد كريم بسرعة
هو استغلني لكن أنا غلطت إني ما قريتش كويس.
في اللحظة دي، موبايل أحمد رن تاني.
كانت حماتي.
رد وهو متوتر.
قالت
افتحوا الظرف لازم تعرفوا الحقيقة قبل ما عماد يغير القصة.
كريم بصلي.
ما تفتحيهوش لو مش مستعدة تسمعي كل حاجة.
قلت
أنا عشت معاك ومن حقي أعرف.
فتحت الظرف ببطء.
جواه كان فيه ورقتين وصورة قديمة.
أول ورقة كانت عقد.
والتانية رسالة مكتوبة بخط أبو كريم.
بدأت أقرأ
لو الورق ده وصل لكريم، يبقى أنا ما قدرتش أصلح الغلطة اللي حصلت
وقفت عند الجملة دي.
لكن قبل ما أكمل
عماد اندفع ناحية إيدي يحاول ياخد الورق.
صرخ كريم
إبعد عنها!
واتحول المكان لفوضى.
أحمد وقف بينه وبيننا.
وسلفتي خطفت الصورة من الأرض.
نظرت للصورة
وفجأة تغير وجهها.
قالت بصوت مرتجف
استحالة
بصيت لها
إيه اللي في الصورة؟
رفعتها قدامنا.
كانت صورة قديمة لأبو كريم
وبجانبه شخص آخر.
لكن الصدمة لم تكن في الشخص الغريب
الصدمة كانت في التاريخ المكتوب خلف الصورة.
لأن التاريخ كان بعد وفاة أبو كريم بسنة فضلنا كلنا نبص للصورة
التاريخ
المكتوب وراها كان واضح
بعد الوفاة بعام كامل.
أحمد خطف الصورة من إيد سلفته وقال
ده مستحيل أبويا مات من عشر سنين.
كريم كان واقف مش قادر يتكلم.
بص للصورة مرة وبعدين بص لعماد.
إنت كنت عارف إن الصورة دي موجودة؟
عماد سكت.
وسكوته كان أخطر من أي إجابة.
قلت
في حد يفهمني؟ إزاي واحد ميت يظهر في صورة بعد وفاته؟
سلفتي قربت وقالت
يمكن التاريخ مكتوب غلط.
لكن كريم هز رأسه
لا دي خط أمي.
سكتنا.
يعني حماتي هي اللي كتبت التاريخ.
وفي نفس اللحظة وصلتنا رسالة على موبايل أحمد.
فتحها
وفجأة اتغير وجهه.
دي من أمي.
قالت الرسالة
ما تصدقوش أي حد يقولكم إن أبوكم مات يوم الحادث لأن الحقيقة غير كده.
قريت الرسالة وأنا حاسة إن قلبي هيقف.
يعني إيه مات يوم الحادث؟
كريم بص لأخوه
إنت كنت تعرف؟
أحمد هز رأسه بسرعة
والله ما أعرف حاجة.
لكن عماد بدأ يتراجع ناحية الباب.
كريم لاحظه وقال
واقف فين؟ لسه ما خلصناش.
عماد ابتسم ابتسامة غريبة
إنتوا فاكرين إنكم قربتوا من الحقيقة؟
وأشار للظرف.
الورق اللي جواه مش هيجاوب على كل حاجة.
سألته
أمال هيجاوب على إيه؟
بصلي وقال
هيجاوب على سؤال واحد بس
مين الشخص اللي كان آخر واحد شاف أبوك قبل اختفائه؟
سكت الجميع.
لأن السؤال كان معناه إن كل اللي نعرفه عن وفاة أبو كريم ممكن يكون غلط.
كريم قرب من عماد وقال
إنت بتقول إن أبويا ما ماتش؟
عماد ما ردش.
وفجأة
سمعنا صوت مفتاح بيلف في باب الشقة مرة تانية.
لكن المرة دي
الشخص اللي دخل ماكانش غريب.
كان شخص من العيلة.
ولما شوفناه كلنا اتجمدنا
لأن الشخص اللي واقف على الباب كان يحمل نفس الصورة القديمة في إيده.
وقال
كفاية كذب أنا كنت موجود يوم اختفاء أبوكم وقفنا كلنا مكاننا
الشخص اللي على الباب كان خالد ابن عم كريم.
طول السنين اللي فاتت كان بعيد عن العيلة، نادرًا ما يظهر، وكلنا كنا فاكرين إنه مجرد شخص اختار
يبعد عن المشاكل.
لكن دلوقتي
كان واقف قدامنا ماسك نفس الصورة.
كريم قرب منه بحذر
إنت كنت موجود يوم اختفاء أبويا؟
خالد دخل وقفل الباب وراه.
قال بصوت هادي
أيوه وكنت ساكت طول السنين دي.
أحمد انفعل
وساكت ليه؟! إحنا عشنا كل ده وإنت عارف الحقيقة؟
خالد بص له بحزن
لأني كنت خايف.
عماد ضحك بسخرية
خايف؟ ولا كنت مستفيد؟
خالد لف له بسرعة
إنت آخر واحد يتكلم عن الخوف يا عماد.
سكت المكان.
أنا بصيت بينهم.
واضح إن كل واحد فيهم شايل جزء من الحكاية.
قلت
حد يفهمني أبو كريم حصل له إيه بالضبط؟
خالد بص لكريم وقال
قبل ما أقولك لازم تعرف إن أبوك ما كانش غاضب منك زي ما أنت فاكر.
كريم اتجمد.
يعني إيه؟
خالد طلع ورقة مطوية من جيبه.
دي رسالة كان كاتبها ليك.
كريم مد إيده، لكن خالد سحبها لحظة.
وقال
بس قبل ما تقراها لازم تعرف مين اللي كان بيحاول يخفيها.
كل العيون اتجهت لعماد.
لكن خالد هز رأسه.
مش عماد.
الكل اتصدم.
مين إذن؟
خالد نظر ناحية باب الشقة.
وقال
الشخص اللي كان عنده مفتاح بيتكم القديم والشخص اللي كان يعرف كل تحركات أبوك.
كريم قال
مين؟
خالد أخذ نفسًا عميقًا.
ثم قال
أمك.
سقطت الكلمات كالصاعقة.
أحمد صرخ
إنت بتتهم أمي؟
خالد رد
أنا ما اتهمتش حد أنا بقول اللي شفته.
وفي نفس اللحظة
رن هاتف كريم.
نظر للشاشة
وكان الاتصال من حماته.
رد بسرعة
ماما؟
لكن لم يأتِ صوتها.
جاء صوت رجل غريب بدلًا منها
لو عايز تعرف الحقيقة عن أبوك تعالى لوحدك.
ثم أغلق الخط.
كريم ظل ينظر للهاتف بصدمة.
قلت له
مين كان بيتكلم؟
رفع عينه ناحيتي وقال
الرقم كان رقم أمي
لكن الصوت
كان صوت شخص مات من عشر سنين سكتنا كلنا
ولا واحد فينا عرف يقول كلمة.
كريم كان ماسك الموبايل وإيده بتترعش.
قلت له
إنت متأكد إن الصوت ده صوت شخص ميت؟
بصلي وقال
أنا مستحيل أنسى صوته.
خالد قرب منه
مين كان؟
كريم بلع ريقه وقال
عمي
أخو أبويا.
أحمد شهق
بس عمي مات قبل أبويا بسنتين!
هنا عماد لأول مرة فقد هدوءه.
قال
يبقى لازم نمشي من هنا.
بصيت له باستغراب
ليه؟ إنت خايف من إيه؟
ما ردش.
خالد أخد الورقة اللي كان ماسكها وقال
دلوقتي لازم نقرأ رسالة أبو كريم قبل ما حد يمنعنا.
فتحها ببطء.
كان خط قديم ومهزوز.
بدأ
 

تم نسخ الرابط