سلفتي بعتتلي كيس لحمه كبير

لمحة نيوز


كريم يقرأ بصوت عالي
يا ابني كريم
لو أنت بتقرأ الرسالة دي، يبقى أنا فشلت أحميك من الحقيقة.
أول حاجة لازم تعرفها إن الورقة اللي وقعت عليها ما كانتش سبب خسارة الشركة.
كان فيه شخص تاني غيّر الورق بعد توقيعك.
وقف كريم عن القراءة.
بص لأحمد.
يعني أنا ما كنتش السبب؟
خالد قال
كمل.
رجع كريم يقرأ
لكن أكبر غلطة عملتها إني وثقت في الشخص الغلط.
قلب الصفحة.
وفجأة سقطت من داخل الرسالة ورقة صغيرة.
أخذتها سلفتي.
كانت مجرد جملة واحدة مكتوبة
ابحثوا عن الصندوق تحت البيت القديم ستجدون الحقيقة.
نظرنا لبعض.
أحمد قال
أي بيت؟
خالد رد
بيت أبوكم القديم.
عماد بدأ يتحرك ناحية الباب.
كريم وقف قدامه
إنت كنت عارف عن الصندوق؟
عماد سكت.
فهمنا من سكوتِه.
قلت
يعني كل ده كان عشان الصندوق؟
عماد قال بغضب
أنتم مش فاهمين لو الصندوق ظهر، مش أنا بس اللي هقع.
كريم قرب منه
مين كمان؟
لكن قبل ما يجاوب
سمعنا صوت عربية تقف تحت البيت.
ثم صوت باب بيتفتح.
خالد بص من الشباك
وتغير وجهه.
إحنا اتأخرنا.
سألته
مين اللي جه؟
رد وهو يراقب الشارع
الشخص الوحيد اللي كان خايف إننا نوصل للحقيقة
أبو كريم اتجمدنا كلنا
الجملة نزلت علينا كأنها صدمة كهربا.
كريم قرب من خالد بسرعة
إنت بتقول إيه؟ أبويا؟!
خالد ما ردش، كان باصص من الشباك وعينيه مليانة خوف.
قال بهدوء
أنا عارف إن الكلام جنون بس الشخص اللي نازل من العربية هو نفس الشخص اللي شوفته آخر مرة قبل اختفائه.
أحمد صرخ
إنت عايز تقول إن أبويا عايش؟!
قبل ما خالد يرد
رن جرس الباب.
مرة
واتنين
وثلاثة.
كلنا سكتنا.
كريم قرب من الباب، لكني مسكت إيده.
قلت
استنى.
بصلي.
إحنا مش عارفين مين بره.
خالد قال
لازم نعرف.
فتح كريم الباب ببطء
وفي اللحظة اللي اتفتح فيها الباب
ظهر رجل كبير في السن.
شعره أبيض، وملامحه مرهقة
لكن أول ما شافه كريم
وقع الموبايل من إيده.
همس
أبويا
الرجل بص له وعينه دمعت.


وقال
كبرت يا كريم
كريم فضل واقف مكانه كأنه مش قادر يصدق.
وبعدين رجع خطوة لورا.
لا مستحيل.
الرجل دخل خطوة وقال
عارف إنك هتفتكرني ميت وعارف إن عندك ألف سؤال.
أحمد خرج من الصدمة وقال
إنت مين؟
الرجل بص له بحزن.
أنا أبوكم.
في اللحظة دي
صوت عماد جه من الخلف
متصدقوش أي كلمة يقولها.
لفينا كلنا ناحيته.
كان واقف ووشه شاحب.
الرجل الكبير بص لعماد وقال
لسه زي ما أنت بتخاف من الحقيقة.
كريم قرب من أبوه وقال
فين كنت كل السنين دي؟
الرجل سكت لحظة.
ثم قال
كنت مختفي لأن لو ظهرت وقتها، كان حد من عيلتكم هيدفع التمن.
بصيت له وقلت
مين؟
نظر ناحيتي.
ثم نظر لكريم.
وقال
الشخص اللي خانكم مش عماد.
سكت.
الشخص اللي خانكم كان أقرب حد ليكم.
كريم قال
مين؟
رفع الرجل عينه ناحية باب الشقة
حيث كانت حماتي تقف فجأة.
ولا أحد عرف هي إمتى وصلت.
وقالت بصوت مرتجف
أنا كنت عارفة إن اليوم ده هييجي
ثم نظرت لزوجها وقالت
بس ما توقعتش إنك هترجع بالطريقة دي ساد الصمت
حتى صوت أنفاسنا كان واضح.
كريم كان واقف بين أبوه وأمه، مش قادر يستوعب إن الشخص اللي عاش سنين يترحم عليه واقف قدامه.
قال بصوت مكسور
ماما إنتِ كنتِ عارفة إنه عايش؟
حماتي نزلت عينيها للأرض.
ما ردتش.
والسكوت كان كفاية.
كريم رجع خطوة لورا.
يعني كل السنين دي كنتِ سايباني أعيط على أبويا وإنتِ عارفة؟
دموعها نزلت.
أنا ما كانش عندي اختيار.
صرخ
دايمًا بتقولي مافيش اختيار! طب وأنا؟ أنا كان عندي اختيار أعيش وأنا فاكر إن أبويا مات؟
أبو كريم قرب وقال بهدوء
هي كانت بتحاول تحميكم.
لف له كريم
تحمينا من إيه؟ من أبويا؟
هنا أبو كريم بص لعماد.
وقال
احكي لهم يا عماد قول لهم إنت عملت إيه.
عماد بدأ يتوتر.
إنت عايز تلزق كل حاجة فيا؟
أبو كريم ابتسم بحزن
لسه بتكدب بنفس الطريقة.
خالد أخرج هاتفه وقال
أنا سجلت كل حاجة.
عماد بص له بصدمة
إنت؟
قال خالد
من يوم ما شكيت فيك وأنا
عارف إنك مش هتسيب السر ده يطلع بسهولة.
جلس أبو كريم وقال
قبل عشر سنين، اكتشفت إن عماد كان بيزوّر أوراق الشركة. لما واجهته، حاول يوقعني في مشكلة قانونية.
كريم سأل
وطب أنا؟
بص له أبوه
إنت كنت جزء من الخطة لكن مش زي ما فاكر.
استغرب
يعني إيه؟
قال
الورقة اللي وقعتها ما كانتش تنازل كانت ورقة حماية. أنا خليتك توقع عليها عشان لو حصل لي حاجة، ما يقدرش ياخد الشركة.
كريم اتصدم
بس عماد قال
قاطعه أبوه
عماد كان عايزك تكره نفسك عشان ما تدورش ورا الحقيقة.
نظرت لحماتي.
وطب ليه خبيتوا كل ده؟
حماتي بكت وقالت
لأن يوم اختفاء أبوك حصلت حاجة محدش يعرفها.
اقترب كريم
إيه هي؟
نظرت لزوجها.
ثم قالت
أبوك ما اختفاش لوحده
سكتت.
أنا كنت معاه يومها.
الجميع اتجمد.
أحمد قال
إنتِ؟
هزت رأسها.
وشفت الشخص اللي حاول يقتله.
كريم سأل بسرعة
مين؟
حماتي رفعت عينيها ناحية عماد
لكن قبل ما تتكلم
انطفأت أنوار الشقة فجأة.
وسمعنا صوت تكسير من المطبخ.
ثم صوت رجل يقول
واضح إنكم عرفتم أكتر مما كان لازم
والصوت لم يكن صوت عماد.
كان صوت شخص آخر
شخص كان موجود في البيت طوال الوقت اتجمدنا كلنا
الظلام كان مالي المكان، ومحدش عارف الصوت جاي منين.
كريم مسك إيدي بسرعة وقال
ما تتحركيش.
سمعنا خطوات بطيئة ناحية الصالة
خطوة
وراها خطوة.
أحمد شغل كشاف موبايله، ولما النور ضرب ناحية المطبخ
ظهر شخص واقف هناك.
لكن الصدمة
إنه كان شخص من العيلة.
شخص كنا فاكرينه بعيد تمامًا عن كل اللي حصل.
كان
أخو حماتي.
عم حماتي.
وقف وهو مبتسم ابتسامة غريبة وقال
كل السنين دي وأنا ساكت وفي الآخر هتضيعوا كل حاجة بسبب ورقة صغيرة؟
كريم بص له بغضب
إنت مالك بالموضوع ده؟
ضحك
أنا أكتر واحد ليه علاقة.
أبو كريم وقف وقال
كنت عارف إنك هتظهر.
بصينا له باستغراب.
أبو كريم كمل
هو كان الشخص اللي بيبلغ عماد بكل خطوة كنت بعملها.
عماد صرخ
ما تدخلنيش لوحدي!
الرجل
ابتسم
إنت كنت الواجهة بس.
سكت المكان.
أنا بصيت لكريم
يعني كل ده كان مخطط؟
أبو كريم هز رأسه.
من سنين كان فيه ناس عايزة تسيطر على كل حاجة.
كريم قرب من الرجل
طب ليه عملتوا كده؟
ضحك
عشان الفلوس.
الكلمة كانت بسيطة لكنها كشفت كل شيء.
ساعتها حماتي تقدمت وقالت
لكن في حاجة محدش يعرفها.
الكل بص لها.
طلعت من شنطتها ظرف قديم.
وقالت
أنا ما كنتش بحمي الورق بس
فتحت الظرف.
وكان جواه تسجيل صوتي قديم.
ضغطت زر التشغيل.
وجاء صوت أبو كريم من التسجيل
لو حصل لي أي حاجة الشخص اللي أثق فيه أقل من أي حد هو الشخص اللي هيظهر نفسه بريء.
ثم صوت آخر ظهر في التسجيل
صوت الرجل اللي واقف قدامنا.
وهو يقول
ما تقلقش محدش هيعرف.
اتغير وجهه.
حاول يتحرك ناحية حماتي.
لكن كريم وقف قدامه.
وقال
انتهى.
لكن قبل ما حد يلحق يعمل أي حاجة
وصل صوت طرق شديد على الباب.
ثم صوت ضابط
افتحوا الباب معانا إذن تفتيش.
كلنا بصينا لبعض.
عماد ابتسم فجأة.
وقال
فاكرين إنكم كسبتوا؟
اقترب من الباب وهمس
لسه في مفاجأة أخيرة
فتح الضابط الباب.
ودخل
ومعه شخص آخر.
ولما شافه كريم
تغير وجهه تمامًا.
لأن الشخص اللي دخل كان يحمل ملفًا مكتوبًا عليه
قضية كريم....دخل الضابط وهو ماسك الملف
وخلفه رجل ببدلة رسمية يحمل أوراق كثيرة.
كريم بص للملف، ووشه بدأ يتغير.
قلت له
كريم إيه اللي مكتوب في الملف؟
ما ردش.
الرجل اللي مع الضابط تقدم وقال
أنا محامي الشركة القديمة.
عماد ابتسم ابتسامة صغيرة كأنه كان مستني اللحظة دي.
قال
دلوقتي بقى كل واحد هيعرف مكانه الحقيقي.
الضابط بص لكريم وقال
الأستاذ كريم محتاجين ناخد أقوالك بخصوص مستندات ظهرت في قضية التلاعب القديمة.
كريم اتصدم.
قضية إيه؟ أنا كنت فاكر الموضوع انتهى من سنين!
المحامي فتح الملف.
القضية ما انتهتش لأنها كانت متوقفة بسبب اختفاء بعض الأدلة.
بصيت لكريم.
إيه علاقتك بالموضوع؟
قبل ما يجاوب، أبو كريم
اتقدم وقال
ابني مالوش ذنب.
المحامي رفع عينه بدهشة.
أنت؟
سكت لحظة.
إحنا كنا فاكرين إنك متوفي.
أبو كريم رد
وده كان اللي ناس كتير عايزاه يحصل.
الضابط سأل
ممكن نعرف إيه اللي حصل بالضبط؟
أبو كريم بص لنا كلنا.
وقال
قبل عشر سنين، لما اكتشفت الخيانة، حاولت أجمع الأدلة. لكن الشخص اللي كنت
 

تم نسخ الرابط