القاضي ضحك حكايات زيزي

لمحة نيوز


بصوت متوتر
أوعى تصدق كل اللي هيقوله.
رد علاء وهو ينظر إلى الهاتف مباشرة
وأنا مستنيك من سبع سنين يا نادية... تعالي المحكمة بنفسك.
لأول مرة...
ترددت نادية.
ثم قالت جملة أربكت الجميع
لو دخلت المحكمة دلوقتي...
في ناس هتعرف إن القضية دي أكبر من مجرد سرقة أو قتل.
القاضي قال
يعني إيه؟
لكن...
انقطع الخط مرة أخرى.
أما علاء، فابتسم ابتسامة غامضة وقال
واضح إنها لسه مش مستعدة تقول الحقيقة كلها...
وأنا كمان...
لسه ما بدأتش اعترافي الحقيقي القاضي نظر إلى علاء طويلًا، ثم قال
المحكمة هتسمع الحقيقة كاملة... دلوقتي.
تنهد علاء، وأغمض عينيه للحظة، ثم بدأ الكلام.
من سبع سنين، مرات فؤاد المنشاوي اكتشفت إن جوزها

بيستخدم شركاته في عمليات غير قانونية، وجمعت كل المستندات في ملف واحد. نادية كانت سكرتيرتها، وطارق كان السواق اللي ساعدها تهرب الملف من الفيلا.
صمت لحظة ثم أكمل
فؤاد عرف. حاول يسترجع الملف بأي تمن. وفي الليلة دي حصل الحريق.
أمينة شهقت.
علاء قال
نادية هربت قبل الحريق بدقائق، لكن واحدة تانية ماتت في المكان، واتعرفت بالغلط على إنها نادية. ومن يومها، الكل افتكر إن نادية ماتت، وهي فضلت مستخبية علشان تحافظ على الأدلة.
القاضي سأل
وعقد نجمة النيل؟
ابتسم علاء بحزن.
العقد اتسرق فعلًا... لكن مش أمينة اللي سرقته. فؤاد بنفسه خبّاه، ولما حس إن التحقيق هيقرب منه، لفّق التهمة لأمينة علشان الكل يبص في اتجاه
تاني.
في هذه اللحظة، دخل ضابط المحكمة مسرعًا.
وفي يده صندوق صغير من الحديد.
قال
يا فندم... أثناء تفتيش المكتب الرئيسي في شركة المنشاوي، لقينا ده.
فتح القاضي الصندوق أمام الجميع.
وفي داخله...
كان عقد نجمة النيل كما هو، داخل علبته المخملية.
انفجرت القاعة بالهمسات.
التفت القاضي إلى أمينة.
المحكمة تقضي ببراءة أمينة عبدالعال من جميع التهم، وإخلاء سبيلها فورًا.
انهارت أمينة من البكاء، واحتضنت ملك بقوة.
أما فؤاد، فحاول الاعتراض، لكن الحرس أحاطوا به.
قال القاضي
وتُحال أوراق القضية إلى النيابة للتحقيق في تهم تلفيق الأدلة، وإخفاء الحقيقة، والجرائم الأخرى التي كشفتها التحقيقات.
وبينما كان الحرس يقتاد
فؤاد خارج القاعة، التفت إلى أمينة وقال
سامحيني...
لكنها هزت رأسها وقالت بهدوء
المسامحة عند ربنا... أما أنا، فحقي رجع بالقانون.
في مساء اليوم نفسه...
كانت أمينة وملك تقفان أمام قبر طارق.
وضعت ملك باقة ورد صغيرة وقالت
بابا... وعدك اتحقق. ماما رجعت بريئة.
وفي تلك اللحظة، ظهرت سيارة سوداء على بُعد أمتار.
نزلت منها امرأة ترتدي نظارة سوداء.
اقتربت بهدوء، ووضعت وردة بيضاء على القبر.
نزعت النظارة...
كانت نادية.
ابتسمت لأمينة وقالت
خلاص... دوري انتهى.
حاولت ملك أن تجري نحوها، لكن نادية استدارت وغادرت دون أن تنظر خلفها، تاركة وراءها كل أسرار السنوات السبع.
رفعت أمينة عينيها إلى السماء وهمست
الحمد
لله... الحقيقة مهما اتدفنت، لازم ييجي يوم وتظهر.
تمت.

 

تم نسخ الرابط