الساعه ٣ الفجر
الساعه ٣ الفجر صافي هاني
محدش يعرف مكانه... حتى طارق نفسه.
وفي اللحظة نفسها...
دوّى صوت ارتطام قوي فوق سقف الغرفة.
التراب بدأ ينزل من الشقوق.
الرجلان بصّا لبعض في صمت.
ثم قال الرجل الكبير بصوت منخفض
واضح إن حد وصل للمخزن...الرجل المجهول طفى الكشاف في ثانية.
الغرفة غرقت في ظلام كامل.
الصوت اللي فوقهم اتكرر... لكن المرة دي كان أوضح.
خطوات.
مش خطوة واحدة...
أكتر من شخص.
الرجل الكبير همس
مش الشرطة.
سأله الرجل المجهول
عرفت منين؟
رد بهدوء
الشرطة لما بتدخل مكان، بتتكلم مع بعض. دول ساكتين.
...
خارج المخزن...
المقدم كان واقف بعيد يراقب المكان بمنظار صغير.
إيمان سألته
ليه لسه مستنين؟
قال وهو مركز نظره على الباب
فيه حاجة مش طبيعية.
إيه هي؟
من خمس دقايق النور قطع وجيه تاني مرتين... مع إن المخزن مفصول عنه الكهربا من سنين.
أنا بصيت للمخطط مرة تانية.
وفجأة انتبهت لتفصيلة صغيرة.
المولد.
المقدم التفت ناحيتي.
أنهي مولد؟
أبويا كان عامل مولد احتياطي تحت الأرض.
إيمان شهقت.
يعني الغرفة السرية فيها كهربا؟
هزيت رأسي.
ولو المولد اشتغل... يبقى حد هناك عارف يشغله.
...
داخل الغرفة السرية...
الرجل الكبير فتح المفكرة السوداء لأول مرة.
بين صفحاتها كانت فيه ورقة مطوية بعناية.
أخرجها، وبص فيها ثواني.
ثم ابتسم لأول مرة.
الرجل المجهول سأله
إيه المكتوب؟
رد
المكان.
مكان إيه؟
قبل ما يجاوب...
سمعوا صوت احتكاك معدن بمعدن.
حد بيحاول يفتح الباب الخارجي للغرفة.
الرجل الكبير قفل المفكرة بسرعة.
وقال بحزم
لو وقعنا دلوقتي... كل اللي اتعمل هيضيع.
...
في نفس اللحظة...
أحد أفراد التحريات كان بيلف حوالين المخزن من الخارج.
وفجأة وقف.
في التراب جنب الحائط الخلفي، كان فيه آثار إطارات عربية حديثة جدًا.
لكن الغريب...
إنها كانت داخلة للمخزن...
ومافيش أي أثر إنها خرجت.
نادى على المقدم
يا فندم... العربية اختفت!
المقدم جري ناحيته.
اختفت إزاي؟
الضابط أشار للأرض.
البصمات بتدخل لجوه... وبعدها بتختفي.
أنا بصيت للخريطة مرة أخيرة...
واتسعت عيني.
قلت بصوت منخفض
لا... العربية ما اختفتش.
إيمان سألت بسرعة
أمال راحت فين؟
أشرت إلى الجزء الخلفي من المخزن في الرسم الهندسي، وقلت
تحت المخزن... فيه بدروم ماكانش موجود في أي ملف رسمي.
ساد صمت ثقيل.
المقدم رفع رأسه ببطء وقال
لو كلامك صح...
قاطعته وأنا أحدق في المخطط
يبقى كل اللي كنا بندور عليه... مش في الغرفة السرية.
ثم أضفت وأنا أتنفس ببطء
هو تحت أقدامهم من البداية المقدم ما استناش ثانية.
لف على فريقه وقال
محدش ينزل أي مكان قبل ما نتأكد من سلامته.
لكن وأنا باصة للمخطط، قلت بهدوء
البدروم مش مدخله من المخزن.
الكل بصلي.
إيمان سألت
يعني إيه؟
حطيت صباعي على نقطة بعيدة شوية عن المبنى.
أبويا كان بيكره يعمل أي مدخل مباشر للمخازن المهمة.
المقدم قرب أكتر من الخريطة.
أمال المدخل فين؟
قلت
لو ذاكرتي صح... يبقى تحت الجراج القديم.
أحد الضباط قال باستغراب
بس الجراج ده مقفول من سنين.
ابتسمت.
وده السبب إن محدش فكر يفتحه.
...
في نفس الوقت...
كان طارق قاعد في مكتبه، وعصبيته بتزيد كل دقيقة.
رن تليفونه.
بص للاسم...
رقم خاص.
رد بحذر.
ألو؟
الصوت على الطرف التاني قال جملة واحدة
المخزن اتكشف.
طارق وقف فجأة.
إزاي؟!
لكن الخط اتقفل.
فضل ماسك الموبايل وهو بيبص قدامه في صدمة.
ميرفت خرجت من أوضتها على صوت ارتطام الكرسي بالأرض.
في إيه؟
قال وهو بيلم مفاتيح عربيته
لازم أسبقهم.
ميرفت حاولت توقفه.
دي مخاطرة.
رد بعصبية
لو وصلوا للبدروم... كل حاجة انتهت.
وخرج من الفيلا بأقصى سرعة.
...
في المستشفى...
أحد أفراد التحريات دخل وهو لاهث.
يا فندم... العربية بتاعة طارق خرجت دلوقتي.
المقدم ابتسم لأول مرة.
يبقى وقع.
إيمان استغربت.
إزاي وقع؟
المقدم رد
لأننا عمرنا ما قولنا قدامه كلمة بدروم.
بصيت للمقدم وقلت
يعني أول مكان هيروحه... هو المكان اللي خايف عليه.
هز رأسه.
بالضبط.
وفجأة...
رن جهاز اللاسلكي.
جاء صوت الضابط من موقع المراقبة
العربية وصلت.
المقدم سأل بسرعة
قدام المخزن؟
جاء الرد بعد ثانيتين من الصمت
لا يا فندم...
أمال فين؟
رد الضابط بصوت متوتر
وقفت قدام مبنى قديم مهجور... مكتوب على بابه مغلق منذ 2018.
اتسعت عيناي.
همست لنفسي
مستحيل...
إيمان سمعتني.
تعرفي المكان؟
ابتلعت ريقي وقلت
آه... ده أول مقر بدأت منه شركة أبويا قبل ما تكبر.
ساد الصمت في الغرفة.
لأن المكان ده...
كان المفروض يكون فاضي من ثماني سنين.
لكن طارق...
كان رايح له وكأنه عارف إن فيه شيء ما زال مخفيًا هناك خرج المقدم أوامره بسرعة
محدش يقرب من المبنى. المراقبة من بعيد وبس.
إيمان استغربت.
إحنا هنسيبه يدخل؟
المقدم بصلي.
رأيك؟
قلت بهدوء
أيوه.
ليه؟
لأنه لو لقى المكان فاضي، هيطمن. لكن لو حس إن حد وراه، هيختفي تاني.
...
وصل طارق قدام المبنى المهجور.
وقف العربية، ونزل وهو بيبص يمين وشمال.
طلع مفتاح قديم من جيبه.
حاول يفتح الباب...
لكن المفتاح ما دخلش أصلًا.
اتجمد مكانه.
بص للقفل، واكتشف إنه جديد.
همس لنفسه
مين غيره؟
لف حوالين المبنى بسرعة، لحد ما وصل لباب جانبي صغير.
ضغط عليه...
اتفتح.
دخل وقفله وراه.
...
بعد خمس دقايق.
وصلت أول صور من فريق المراقبة.
المقدم حطها قدامي.
في أول صورة، طارق داخل المبنى.
في التانية، بيجري في ممر طويل.
أما الصورة التالتة...
خلتني أسكت.
إيمان سألت بقلق
فيها إيه؟
قربتلها الصورة.
كان طارق واقف قدام حائط قديم، لكن الحائط كان مفتوح.
ووراه...
سلم نازل لتحت.
قلت بهدوء
يبقى البدروم الحقيقي هنا... مش تحت المخزن.
المقدم رفع حاجبه.
يعني المخزن كان مجرد تمويه؟
هزيت رأسي.
أبويا كان دايمًا يعمل مكانين... واحد يشد الانتباه، وواحد يحمي الحقيقة.
...
في نفس اللحظة...
طارق نزل السلم بسرعة.
وصل لباب فولاذي كبير.
فتح جيبه، وطلع مفتاح تاني.
لفه في القفل.
الباب اتفتح بصعوبة.
أول ما دخل...
وقف مكانه.
الغرفة كانت فاضية.
رفوف خالية.
صناديق مفتوحة.
وتراب متحرك، كأن حد خرج منها من وقت قريب جدًا.
طارق ضرب الباب بقبضته.
مستحيل!
ثم لمح شيئًا على الأرض.
ظرف أبيض.
جري عليه وفتحه.
كان فيه ورقة واحدة فقط.
مكتوب فيها بخط واضح
تأخرت... كالعادة.
تجمدت ملامحه.
وفي اللحظة نفسها...
رن هاتفه.
رقم مجهول.
رد بعصبية
مين؟
جاله صوت هادئ جدًا
بتدور على حاجة مش هتلاقيها.
طارق صرخ
إنت مين؟
لكن المتصل قال جملة أخيرة قبل ما يقفل
ابدأ خاف... لأن الدور الجاي عليك.
وقف طارق في وسط الغرفة الفاضية، لأول مرة حاسس إنه فقد السيطرة تمامًا...
وفي الخارج، كان أحد أفراد المراقبة يهمس في جهاز اللاسلكي
يا فندم... في عربية تانية وصلت للمبنى.
المقدم سأله بسرعة
مين اللي نزل منها؟
جاء الرد بعد لحظة صمت
مش قادرين نشوف وشه... لكنه شايل حقيبة معدنية صغيرة، ومتجه مباشرة ناحية الباب الجانبي المقدم شد جهاز اللاسلكي من على كتفه وقال بسرعة
كل الوحدات... مراقبة فقط. ممنوع أي احتكاك.
الضابط من موقع المراقبة رد
تمام يا فندم.
إيمان بصتلي باستغراب.
إحنا هنسيبه يدخل كمان؟
قلت وأنا باصة للصورة الأخيرة
أيوه... لأن الشخص ده مش جاي يدور على أوراق.
أمال جاي ليه؟
جاي يتأكد إن حاجة معينة لسه موجودة.
...
العربية وقفت.
نزل منها راجل متوسط العمر، لابس بدلة رمادية بسيطة، وفي إيده حقيبة معدنية صغيرة.
مشي بخطوات ثابتة، ولا مرة بص حواليه.
وصل للباب الجانبي...
لكن قبل ما يفتحه، وقف.
طلع موبايله، بص فيه ثانيتين، وبعدها غيّر اتجاهه فجأة.
راح ناحية الحديقة الخلفية للمبنى.
وقف قدام شجرة جافة كبيرة.
ركع على ركبته.
بدأ يزيح التراب بإيده.
أفراد المراقبة اتوتروا.
أحدهم همس في اللاسلكي
هو بيدفن حاجة؟
المقدم رد
استنوا.
بعد لحظات...
الرجل طلع من تحت التراب صندوقًا معدنيًا صغيرًا، حجمه في حجم علبة أحذية تقريبًا.
مسحه بطرف جاكته.
وبدون ما يفتحه...
حطه جوه الحقيبة اللي معاه.
ثم قام ولف عشان يمشي.
...
في نفس الوقت...
كان طارق خارج من البدروم وهو في حالة انهيار.
أول ما وصل لفوق، لمح الرجل ده من بعيد.
اتجمد مكانه.
همس
هو...
لكن الرجل كان ركب عربيته بالفعل.
طارق جري بكل قوته.
وصل للطريق...
لكن العربية كانت اختفت.
وقف في نص الشارع، ووشه كله غضب.
ضرب العربية بتاعته بإيده وهو بيصرخ
لأ... مش بعد كل السنين دي!
...
في المستشفى...
وصلت الصور أولًا بأول.
لما شفت الرجل وهو بيطلع الصندوق من تحت الشجرة...
اتسعت عيناي.
إيمان لاحظت ده.
إنتِ عارفة الصندوق ده؟
قلت بعد لحظة صمت
أيوه...
المقدم سأل
إيه هو؟
رديت بهدوء
أبويا كان دايمًا يقول إن أهم حاجة في الشركة... عمرها ما كانت الفلوس.
أمال إيه؟
نظرت للصورة مرة أخرى.
الدفتر الأصلي.
المقدم عقد حاجبيه.
دفتر إيه؟
قلت
دفتر كان بيسجل فيه كل تعاقد، وكل شريك، وكل تعديل حصل من يوم تأسيس الشركة.
إيمان شهقت.
يعني لو الدفتر ده موجود...
هززت رأسي.
هينسف أي مستند مزور اتعمل بعد وفاة أبويا.
ساد صمت ثقيل.
لكن قبل أن يتكلم أحد...
رن هاتف المقدم.
رد بسرعة.
ثم تغيرت ملامحه فجأة.
قال بصوت منخفض
بتقول إيه؟
أغلق الهاتف ببطء، ثم نظر إليّ وقال
طارق... اختفى.
إيمان قالت بدهشة
إزاي؟ كان تحت المراقبة!
المقدم رد
العربية بتاعته لسه واقفة قدام المبنى...
ثم أكمل وهو ينظر إلى الصورة الأخيرة
لكن طارق نفسه... مش موجود في أي مكان ساد الصمت في الغرفة.
إيمان أول واحدة اتكلمت.
يعني إيه اختفى؟
المقدم فتح جهاز اللاسلكي وقال
راجعوا آخر لقطة ظهر فيها.
بعد دقائق، وصلت التسجيلات.
طارق كان خارج من
الكاميرا التالية كان المفروض تستقبله...
لكنها ما سجلتش أي حد.
المقدم ضرب بإيده على الترابيزة.
مفيش تفسير.
أنا قربت من الشاشة.
كبرت الصورة لآخر لحظة قبل ما يختفي.
وفجأة قلت
ارجع كادرين.
رجع الفني التسجيل.
أشرت إلى الأرض.
وقف هنا.
إيمان بصت باستغراب.
إيه اللي شايفاه؟
قلت
البلاط.
المقدم قرب هو كمان.
لاحظ إن بلاطة واحدة لونها أغمق من باقي البلاط.
قلت
دي مش بلاطة... دي غطاء.
...
في نفس الوقت...
طارق كان بينزل سلمًا حديديًا ضيقًا تحت الأرض.
كل خطوة كان صوتها بيرن في الممر.
وصل لنهاية السلم.
قدامه باب خشبي قديم.
فتح الباب بسرعة.
دخل أوضة صغيرة جدًا.
وفي آخرها...
كان فيه كرسي خشب، وقباله ترابيزة.
وعلى الترابيزة...
مظروف أبيض.
فتح المظروف بعصبية.
قرأ أول سطر...
فاتغير لون وشه.
كان مكتوب
لو أنت بتقرأ الرسالة دي... يبقى كل حساباتك كانت غلط.
قلب الورقة.
في ظهرها كان فيه عنوان.
عنوان بيت قديم في إحدى قرى الدقهلية.
همس
إزاي...؟
لكنه ما لحقش يفكر.
سمع صوت باب حديدي بيتقفل فوقه.
جرى ناحية السلم.
شد الباب بكل قوته.
ما اتفتحش.
فضل يخبط وهو بيزعق.
لكن ماحدش رد.
...
في المستشفى...
دخل أحد أفراد التحريات بسرعة.
يا فندم!
المقدم التفت.
وصلنا لممر تحت الأرض.
إيمان بصتلي وقالت
زي ما توقعتي.
لكن الضابط كمل كلامه
بس الممر فاضي.
المقدم عقد حاجبيه.
يعني إيه؟
لقينا الباب مقفول من بره... ولما فتحناه...
سكت لحظة.
كلنا استنيناه.
قال
الأوضة كانت فاضية... إلا من مظروف مفتوح على الترابيزة.
قلبي دق بقوة.
والمظروف؟
ناول المقدم الورقة.
أول ما شفت العنوان المكتوب عليها...
اتسعت عيناي.
إيمان سألت بقلق
تعرفي المكان؟
ابتسمت ابتسامة خفيفة لأول مرة منذ بداية الأزمة.
وقلت
أعرفه...
المقدم قال
فين؟
رفعت عيني إليه وقلت
ده البيت اللي اتولدت فيه...
وفي اللحظة نفسها، اهتز هاتفي برسالة جديدة من الرقم المجهول، ولم يكن فيها سوى جملة واحدة
لو عايزة تعرفي الحقيقة كلها... لازم توصلي هناك قبل طارق نظرت إلى الرسالة أكثر من مرة.
إيمان مدت إيدها تاخد الموبايل، لكني سحبته بهدوء.
قالت
كل مرة الرقم ده يسبقنا بخطوة.
رديت
أيوه... لكنه عمره ما طلب مني حاجة إلا لو كان متأكد إنها في مصلحتي.
المقدم عقد ذراعيه وقال
المشكلة إننا لحد دلوقتي مش عارفين هو بيساعدك... ولا بيستخدمك.
هززت رأسي.
وده اللي هنكتشفه.
...
بعد ساعة...
خرجت من المستشفى بتصريح طبي مؤقت.
أول مرة أتنفس الهوا من غير ما أحس إني مطاردة.
ركبت عربية الشرطة، وإيمان جنبي، والمقدم في العربية اللي قدامنا.
الطريق للقرية كان هادئًا بشكل غريب.
كلما قربنا، كانت الذكريات ترجع.
الشجرة الكبيرة عند أول المدخل...
الساقية القديمة...
وبيت جدي اللي كان أبويا يصر يزوره كل شهر مهما كان مشغول.
همست
مكانش بيجي هنا عشان يزور البيت...
إيمان سألت
أمال كان بيجي ليه؟
بصيت من الشباك وقلت
كان بيقول دايمًا إن أصل الشجرة أهم من فروعها.
...
وصلنا.
البيت كان قديمًا، لكنه مقفول بإحكام.
المقدم أشار لرجاله ينتشروا.
قبل ما حد يلمس
استنوا.
مشيت ببطء ناحية الحديقة الصغيرة.
وقفت قدام بئر قديم ناشف.
الكل استغرب.
إيمان سألت
إحنا مش جايين نفتش البيت؟
ابتسمت.
إحنا جايين ندور على اللي تحت البيت.
المقدم بص للبئر.
تقصدي إيه؟
انحنيت، وأبعدت بعض الحشائش اليابسة.
ظهر غطاء حديدي دائري صغير، كان مستخبي تحت التراب.
المقدم نادى على أحد الضباط.
رفعوا الغطاء بصعوبة.
ظهر سلم حجري نازل في ظلام دامس.
إيمان شهقت
في سرداب!
...
نزل المقدم أولًا، وبعده اثنان من رجاله.
المكان كان مليان تراب، لكن