خطيبي الاول رشا خالد

لمحة نيوز


اسمي حاف وصوته بقى زي التلج أنتي الأحسن ليكي تعرفي حجمك ومقاماتك كويس. فاكرة نفسك لما تحملي هتبقي هانم وتطيري في العالي؟ عيلة السويدي متقبلش بأي حد يدخل وسطها ومالوش أصل، ومبنستعرفش بعيال مجهولين الهوية.
جسمي كله اتنفض من كتر الغل عيالي أصلهم وفصلهم معروفين أوي يا أستاذ طارق. خليك في حالك وفي نفسك، وحاجات جوزي مالكش دعوة بيها ولا ليك كلمة عليها. وقفلت السكة في وشه.
بعد الظهر في نفس اليوم، شريف رجع بدري عن عادته بكتير. أول ما دخل من الباب، جري عليا وأخدني في حضنه جامد خوفوكي صح؟ عملوا لك حاجة؟
حكيت له على KHل كلمة قالها طارق. عيون شريف لفت وبقت زي التلج شكل الفترات اللي بعدت فيها عن البيت خلتهم ينسوا الأصول والحدود.
On الساحة بالليل، تليفونه رن وكان جاي من البيت الكبير، وشريف فتح الاسبيكر. طلع صوت راجل كبير وله هيبة بس كله غضب، ده كان أبوه، شريف السويدي الكبير يا واد يا عاق! أنت سايب مرتك تتربى إزاي؟ إزاي تتجرأ وتتكلم معايا ومع أخوك الكبير بالأسلوب ده؟
مراتي وأنا أدرى بيها وبعرف أربيها إزاي، مش مستني حد يعلمني. صوت شريف كان هادي وبارد ومفيهوش أي لهفة.
أنت! الأب صوته اتمسك من كتر الغيظ وزعق أنا ميهمنيش كل ده! بكرة الصبح تجيبها وتيجي على هنا، وإلا رجلك مش هتعتب بيت السويدي تاني طول ما أنا عايش!
تمام أوي، شريف ابتسم بخفة أنا مستني اللحظة اللي هتشيل فيها اسمي من ورق العيلة. وقفل السكة.
أنا بقيت باصة له وبوقي مفتوح مش مصدقة Aشريف.. أنت بجد عملت كده؟ ينفع يعني؟
وأعمل إيه غير كده؟ شريف قرص خدي بحنان عايزاني أروح أطأطئ راسي ليهم؟ يا ندى، أنا قلت

لك إحنا لينا دنيتنا وحياتنا وملناش دعوة بيهم. هما دلوقتي ظاهرين في الصورة عشان عرفوا إنك حامل وعايزين يطلعوا بمصلحة. أخويا الكبير بقاله 5 سنين متجوز ومخلفش، وأمي وأبويا هيموتوا ويجرى لهم حاجة من الحوار ده.
فهمت اللعبة في ثانية. هما مش عايزين يشوفوني أنا، هما عايزين يشوفوا العيال اللي في بطني. حوار إن شريف مبيخلفش كان كسر لعيلة السويدي، وحملي أنا جه كسر لكل القواعد وبقى طوق النجاة.
اطمني، طول ما أنا في الدنيا محدش هيلمسك أنتي ولا العيال، شريف مسك إيدي وطمنّي.
تاني يوم، شريف تليفونه رن وكان طارق جرى إيه يا شريف؟ ناوي على إيه؟ أبوك هيروح مننا وهيجرى له جلطة بسببك!
طب كويس، كلموا دكتور العيلة يلحقه، صوت شريف مكنش فيه أي هزة.
أنت.. طارق خد نفس طويل وبيحاول يكتم غيظه أنت هتيجي ولا لأ؟
آجي ماشي، شريف رد ببرود بس عندي شروط. أولاً، مراتي حامل وتعبانة، ومش عايز أي كلمة أو حركة تضايقها. لو حد بس بصلها بصه مش عاجباني أو رما كلمة سم هقلب التربيزة على الكل في ثانية. ثانياً، ندى دي مراتي وأم عيالي، ومقامها مش محتاج ختم أو اعتراف من حد. ومن هنا ورايح، أي حاجة تخص عيلة السويدي، كلمتها هي اللي هتمشي. ثالثاً.. شريف سكت شوية وصوته بقى أشرس أنا هجيب مراتي وأجي، بس خلي جيهان مراتك تكون قاعدة وموجودة. عشان عندي كلمتين عايز أقولهم ليها قدام الكل.
الخط قطع فيه الصوت تماماً. وفضلنا بتاع نص دقيقة لحد ما طارق نطق من بين سنانه بالعافية تمام، موافق.
الفصل السادس المحكمة وفضح المستور
البيت الكبير بتاع عيلة السويدي كان في حتة راقية وبعيدة في التجمع، فيلا على طراز قديم
وباين عليها العز من سنين. أول ما دخلت أنا وشريف، الصالون كان مليان على آخره. قاعد في صدر المكان الراجل الكبير بهيبته، شريف السويدي الأب. وجنبه ست مهتمة بنفسها على الآخر ولبسها غالي، دي أمه، الحجة نجوى. وتحت قاعد طارق ومراته جيهان.
جيهان كانت ست زي القمر بس وشها كان مخطوف وأصفر، وأول ما دخلنا عيونها بدأت تروح وتيجي ومبقتش قادرة تبص في عيونا. الجو كان مشحون بطريقة تخنق.
أهلاً يا جماعة، شريف رما التحية ببرود وقعدني براحة على الكنبة اللي قصادهم.
يا واد يا عاق! أنت نسيت الأدب والأصول خالص! الأب خبط على التربيزة بغل.
شريف مر مشلوش جفن يا بابا، الشروط اللي قلتها امبارح، نسيتها ولا إيه؟
وش الأب اتقلب وبقى لونه أحمر دم. الأم نجوى تدخلت بسرعة عشان تهدي اللعب جرى إيه يا شريف يا كبير، اهدى بس، شريف ابننا بقاله كتير مجاش والحمد لله إنه نورنا. وندى يا حبيبتي حامل ومينفعش نخضها. التفتت ليا ورسمت ابتسامة كدابة على وشها أنتي ندى صح؟ تعالي يا حبيبتي في حضني أشوفك.. يا حبيبتي ما شاء الله بطنك باينة وأكبر من ميعادها.
مَدت إيدها عشان تلمس بطني، بس شريف وبذكاء سحبني لحضنه وداراني، فإيد نجوى فضلت متعلقة في الهوا بشكل محرج جداً.
جرى إيه يا شريف؟ في إيه؟
يا أمي، ندى تعبانة ومهدودة، سبيها ترتاح. صوته م اتغيرش.
طارق مقدرش يمسك نفسه أكتر من كده شريف! أنت زوّدتها أوي! أبوك وأمك بيطمنوا على مرات أخوك مش أكتر!
أه بجد؟ شريف رفع عينه وبص له بابتسامة تلمع بالشر طالع كدة حنين أوي وبتاع مصلحة، ما تطمن على مراتك الأول وتشوف مالها؟
كل العيون لفت وبصت على جيهان. وشها بقى زي
الورقة البيضا السادة، وإيدها بدأت ترتعش وهي ماسكة في فستانها. شريف م هموش منظرهم، فتح الشنطة بتاعته وطلع رزمة صور ورماها على التربيزة اللي في النص. الصور اتطورت في كل حتة. الصورة اللي على الوش كانت لجيهان وهي حاضنة راجل غريب قدام باب فندق، والملامح واضحة وضوح الشمس.
دي صور من الشهر اللي فات، لما مدام جيهان كانت رايحة تعمل شوبينج في دبي. الأستاذ اللي معاها ده اسمه كريم، صاحب شركة استيراد وتصدير صغيرة، ومتجوز برضه. تحبوا أمسك لكم صورة صورة وأشرح لكم بالتفصيل؟
الصالون قلب قبر، سكوت تام ومحدش بيتنفس. شريف الكبير ونجوى بصوا للصور ودمهم هرب في ثانية. طارق قام وقف زي المجنون، جري على الصور وبقى يقلب فيها وعينه اتملت دم من كتر الغضب جيهان! إيه القرف ده! انطقي في إيه بالظبط!
جيهان بدأت تترعش وعياطها هيستيري طارق.. أنا.. والله العظيم كدب، دول بتبلوا عليا! هو.. هو اللي عمل الفيلم ده عشان يوقعنا! وتشاور على شريف جوزي.
شريف ضحك ببرود يا مدام، الأكل تقدري تلخبطي فيه براحتك، بس الكلام ده فيه رقاب. أنا معايا كمان تسجيل صوتي بصوتك الدلوع وأنتي بتقولي للأستاذ كريم إنك اتجوزتي طارق عشان القرشين وبس، وإن طارق ده راجل ملوش عازة ومش مالي عينك ولا مكفيكي. تحبوا أشغله دلوقتي والكل يسمع وينبسط؟
عياط جيهان كتم في ثانية. وقعت على الكنبة ووشها بقى زي التراب.
أنت.. أنت عايز مننا إيه بالظبط؟ طارق بص لشريف وصوته كان ميت وطالع بالعافية.
مش عايز حاجة، شريف ريح ضهره على الكنبة وضمني لحضنه تاني، وكأن البركان اللي شغال ده ملوش دعوة بيه. بص لأبوه وأمه وقال بكل حسم أنا بس جاي
أوصل كام معلومة أولاً، محدش يدخل
 

تم نسخ الرابط