الممرضة لقت ابره

لمحة نيوز


وقت مع نادية وآدم، كان بيكتشف حاجة جديدة في نادية حنانها، صبرها، صدقها، قلبها اللي ما يعرف الكذب ولا النفاق. وبدأت المشاعر تيجي له، مش مشاعر زعيم لمرؤوسة، ولا مشاعر شكر لمنقذة، بل مشاعر إنسان وجد نصفه التاني، وجد الست اللي تقدر تحمل معاه المسؤولية، وتخاف على ابنه زي ما بتخاف على نفسها، وتصدقه زي ما صدقت ابنه من أول يوم.
كانت نادية في البداية بتخاف، بتخاف من الفرق الكبير بينهم، بتخاف من ماضيه، بتخاف من نظرات الناس، لكنها اكتشفت إن الحب ما بيعرف

فروق ولا خوف، وإن سليم اتغير بجد، وإن اللي كان خوفه وغضبه تحول لحنان ورحمة، وإن القصر اللي كان شكله قلعة مخيفة تحول لبيت دافئ مليان ضحك آدم.
بعد ستة أشهر، كانوا قاعدين في حديقة القصر الكبيرة، آدم بيلعب بالكرة بينهم، وسليم مسك إيد نادية وقال بصوت هادي
أنا ما كنتش أتخيل إنني أقدر أكون سعيد زي ما أنا دلوقتي.. كل ده بسببي.. بسببي إنك جيتي لقصرنا، وصدقتي ابني، وفتحتِ عيوني على الحقيقة.
نادية بصتله، وشافت في عينيه الحب والصدق اللي ما شافتوش في حد قبله،
وقالت بابتسامة مليانة دفء
والحقيقة يا سليم.. إن أجمل حاجة حصلت لي في حياتي هي إنني قابلتك وقابلت آدم.. وإنني عرفت إن مهما كانت المصاعب، مهما كان الخوف، الحق بيظهر في الآخر، والخير بيغلب الشر مهما طال الوقت.
وركض آدم ناحيتهم، وقف بينهم، ومد إيده الصغيرة مسك إيد باباه وإيد نادية، وقال بصوته الصغير اللي كان خالي من الخوف لأول مرة
بابا.. نادية.. خلينا نلعب سوا.. مفيش عفاريت تاني.. كلها راحت.
ضمهم الاتنين لبعض، وابتسموا، وعرفوا إن الفصل ده من حياتهم
انتهى، وإن الفصل الجديد بيبدأ بصفحة بيضاء، مليانة أمل وحب وسلام، وإن الإبر اللي كانت مستخبية جوه المخدة ما كانتش غير البداية، البداية اللي خلتهم يعرفوا قيمة الحقيقة، وقيمة الصدق، وقيمة إن يكون عندك حد يصدقك مهما كان اللي بيقولوه الناس.
وما كانش أحد يتصور إن مخدة طبية غالية، مستخدمة لغرض خبيث، تكون هي السبب في كشف مؤامرة، وتغيير مصير عيلة بأكملها، وجمع قلبين كان كل واحد فيهم بيعيش في دنيا غير دنيا التاني، لحد ما جمعتهم الحقيقة.. والحب.
النهاية

 

تم نسخ الرابط