جوزي ضربني بالقلم
وتشجعي، أنتِ مابقيتيش تعنيلي أي حاجة في الدنيا.
خالته حاولت تتدخل وتقول بحنية مزيفة
يا بنتي عيب، دي ست كبيرة برضه وليها مقامها.
الأستاذ مدحت طلع ملف من شنطته وقال بصوت جهوري
والست الكبيرة دي مسؤولة قدام القانون عن قضايا سب وقذف، وتشهير، وإزعاج سلطات، وإثارة الشغب في مكان عمل. الأمن بلغ شرطة النجدة والبوليس على وصول.
بنت خالتها اللي جاية من طنطا برطمت بسرعة أنا ماليش دعوة يا جماعة أنا جاية معاهم تكميلة عدد بس، والخالة قالت وأنا مش بتاعة مشاكل وجرجرة أقسام.
ساعتها فهمت حاجة مهمة قوي وقت الزعيق واللمة الكدابة كله بيبقى عامل فيها ظهر وعيلة؛ لكن وقت الجد والإمضاءات قدام القانون، كله بيعمل نفسه ضيف ويقول يا فكيك!
كنت فاكرة إن كده الموضوع خلص والدنيا هتهدى.. بس طلعت غلطانة!
بعد أسبوع، دخل مكتب الاستقبال في شركتي تلات رجالة غلاظ وبيسألوا عليا وبيهددوا.. قال إيه؟ عايزين يطالبوني ب 420 ألف جنيه! دي ديون على رامي سلفي كان واخدها كقرض عشان يفتح محل الموبايلات اللي عمره ما فتحه أصلاً.. والرجالة معاهم وصل أمانة و إقرار دين باسمي أنا ك ضامن وضامنة ليه!
بصيت على الإمضاء.. لقيت إمضائي متقلدة ومتزورة بالمسطرة.
المحامي أخد صور من الأوراق وبعتها فوراً لخبير خطوط بالمحكمة، وفي أقل من 24 ساعة جه التقرير الرسمي الإمضاء متزورة كربون ومقولة من ورق قديم بتاعي. والورق ده طلع إيه؟ دي ملفات قديمة رامي سرقها من شقتي من كام شهر لما كان بيجي يدخل مع حازم بحجة إنه بيجيب ل حازم عدة وشغل من البلكونة.
المفاجأة الكبيرة بقى جت من فاطمة سلفتي! بعتتلي رسالة من رقم جديد وهي مرعوبة وبتترجاني
مريم، أرجوكي الحقيني! طنط فاتن عايزاني
رديت عليها بكلمة واحدة
لو عايزة تنقدي نفسك وتطلعي منها، روحي قولي الحقيقة كاملة في النيابة وقدام رئيس المباحث.
فاطمة جت مكتب المحاماة الساعة 8 الصبح، لابسة نظارة سودا ومخبية وشها، وشايلة المانيكير والضوافر الفيك وبتترعش من الخوف. وسلمت فويسات بصوت حماتي فاتن وهي بتقول لرامي مريم بتخاف من الفضائح وشوشرة الشركات، أول ما تلاقي نفسها في قضية هتدفع علطول وتخلص نفسها.. قلد إمضاءها وهوشها بالوصلات وهي هركع!. وسلمت رسايل رامي وهو بيتباهى ويقول الست الدكتورة نايمة على ودانها ومش هتدرى بحاجة اصلاً.
في نفس اليوم الظهر، رامي اتطلب في النيابة بتهمة التزوير والنصب المالي، وحماتي اتطلبت كشريكة ومحرضة في الجريمة. العيلة اللي كانت طالعة في الفيديوهات تتهمني إني دمرتها، بدأت تاكل في بعضها ونهشوا لحم بعض عشان يهربوا من السجن!
عم إبراهيم حمايا كلمني بليل.. صوته كان مكسور وشرقان من العياط
يا مريم يا بنتي.. أنا عارف إن فاتن كانت مفترية وبتسوق فيها، بس عمري ما تخيلت إن فجرها يوصل لدرجة التزوير والخراب ده.. سامحيني إني وقفت ساكت وعمري ما صقفتلك ولا جبتلك حقك.
كلامه وجعني.. مش عشان عايزة أرجع، لأ.. بس عشان افتكرت كام سنة سكوته ده كان تقيل عليا زي شتائمهم بالظبط وكان بيخليني أبلع الإهانة
عم إبراهيم، أنا بتمنالك الشفا والصحة من كل قلبي.. بس حياتي وفلوسي وكرامتي مش هيدفعوا تمن راحة وعز سكوتك بعد النهاردة.
حازم اتطرد من شغله بعد ما التحقيق الداخلي في شركته أثبت بالدليل القاطع إنه ضغط على مهندسين الجودة عشان يمرروا شحنات كرتون بايظة وفيها أخطاء في تواريخ الصلاحية وأرقام التشغيلات.. الطرد ما كانش بسببي، ده كان بسبب إيميلاته، وإمضاءاته، والعمولات اللي كان بيلطشها، وجملته الشهيرة اللي كتبها لزميله مررها يا عم.. مراتي في الشركة وهتظبطها وسهل نعديها! شركته طردته ورفعت عليه قضية تعويض وخيانة أمانة. حاول يقول إن أنا اللي استخدمت نفوذي عشان أأذيه، بس المحضر واللجنة الفنية ما كنش فيهم ورقة واحدة عليها اسمي أو إمضائي.
في أول جلسة في محكمة الأسرة عشان قضية الطلاق.. حازم ظهر وشة دبلان، دقنه مش محلوقة، وبدلة واسعة عليه ومبهدلة. حماتي فاتن ما عرفتش تدخل المحكمة لأن المحامي كان مطلع لها قرار تمكين وأمر عدم تعرض مؤقت بسبب الملاحقة والبلطجة اللي عملتها في الشركة.
القاضي سأل حازم لو في أي فرصة للصلح أو تسوية ودية؟
حازم وطى راسه وعمل فيها الزوج النادم والدموع في عينه
يا سيادة القاضي أنا بحب مراتي، وده كان شيطان ولحظة غضب وعصبية.. وهي كمان لسانها كان ناشف وجرحتني بكلامها.. أنا كل اللي عايزه أرجع بيتي وأحافظ على عيلتي واستقراري.
المحامي بتاعي قام و حط على مكتب القاضي التقرير الطبي، رسايل التهديد، فيديو الفضيحة في ريسبشن الشركة، فويس بصوته وهو بيطلب مني 20 ألف جنيه إتاوة تمن طلاقي، وبيان بكل التحويلات البنكية.
لما القاضي أداني الكلمة عشان أتكلم، ما عيطتش ولا اتهزيت.. وقفت بكل ثبات وقلت
يا سيادة القاضي.. أنا مش واقفة هنا عشان أنتقم من حد. أنا واقفة هنا عشان أخد حقي في حياة كريمة، وأخرج من جوازة كانت
حازم بصلي ساعتها.. ولأول مرة أشوف في عينه الصدمة والحقيقة هو فهم إن مريم دي خلاص م بقتش تخصه، ولا ينفع يملكها تاني.
حكم الطلاق صدر بعد كام شهر. الشقة فضلت باسمي وملكي لأني شرياها من قبل الجواز وبعقد مسجل. العربية ال SUV اللي كان حازم سايقها وداير بيها اتباعت بالمزاد عشان يسدد جزء من الديون والمصاريف القضائية. الفيز كلها اتقفلت، وأي تحويلات مستقبلية اتمسحت. حازم اتجبر يمضي على اعتذار رسمي مكتوب عن التشهير والافتراء. رامي دخل في تصالح قانوني عشان يرد الفلوس اللي زورها وفضل تحت المراقبة القضائية، وحماتي مسحت كل فيديوهاتها من على الفيسبوك ونزلت اعتذار بارد ومكتوب وهي مجبرة في نفس الجروبات اللي شتمتني فيها.
فاطمة اتطلقت من رامي وسابته.. وفي يوم بعتتلي رسالة مريم، أنا مش بطلب منك تسامحيني عشان تردي عليا.. أنا بس عايزة أقولك إن لما شفتك واقفة بالطول ده وبتجيبي حقك، عرفت وفهمت إن أنا كمان أقدر أقف على رجلي وأحمي نفسي. ما ردتش عليها.. بس ما عملتلهاش بلوك. ساعات الستات بتتعلم متأخر.. بس المهم إنها تلحق نفسها وتنقذ كرامتها في الآخر.
أمي كانت أول حد عزمته على العشا لما رجعت شقتي واستقريت ونظفتها من ريحتهم. ما عملتش لا بط ولا محشي ولا تعبت نفسي.. طلبنا اتنين كيلو فته وجوز حمام جاهز، واشتريت طبق بسبوسة مكسرات. أمي قعدت تبص حواليها في الصالة، ولمست السفرة الخشب اللي أنا منقياها على ذوقي من سنين وقالتلي بابتسامة صافية
يا بنتي..