بنتي اتصلت وهي بتعيط

لمحة نيوز

بنتي اتصلت بيا وهي بتعيط وبتقولي يا بابا، تعال خدني من هنا أرجوك. ولما وصلت بيت حماها، لقيت حماتها واقفة في وشي وسادة الباب وبتقولي ببرود مش خارجة من هنا. زقيتها ودخلت.. وأول ما عيني وقعت على بنتي وهي مرمية على الأرض، عرفت إن الموضوع مش مجرد خناقة عائلية، دول كانوا مخبيين مصيبة متعمدين.
صوت بنتي اتكسر وهي بتقول لي يا بابا، تعال خدني وبعدها الخط فصل.
سقت العربية وقطعت المسافة لفيلا عيلة المنشاوي في وقت قياسي، والمطر كان نازل زي السيل على الإزاز. الفيلا كانت عبارة عن سور عالي وبوابات حديد وشكلها اللي يحسسك إنها مبنية عشان ترهب اللي جواها وتتمنظر على اللي براها.
سعاد، حماتها، فتحت الباب قبل ما أدق التانية. كانت لابسة لبس غالي وشكلها ست متعالية وكأنها بتطرد حد جاي يشحت.
قالت لي بوش خشب بنتك مش خارجة من هنا.
انجي_الخطيب 
رديت عليها بنبرة تقطع النفس وسعي من وشي.
ضحكت باستهزاء وقالت بقولك إيه يا سيد، إنت آخرك تصلح مكن تصوير في ورشتك الصغيرة، متجيش تعمل فيها عنتر هنا.
الكلمة دي سمعتها كتير قبل كدة. عيلة المنشاوي كانوا فاكرين إن ورشتي الصغيرة معناها إني غلبان وعلى نياتي. عمرهم ما سألوا أنا كنت بشتغل إيه قبل ما أفتح الورشة، وأنا عمري ما حبيت أحكي.
سمعت

صوت حاجة خبطت في الأرض جوه.
زقيت سعاد ودخلت.
لقيت بنتي نور مرمية جنب سفرة السفرة، هدومها مقطعة، وخدها مورم، وإيدها كلها زرقاء. كانت واقعة وجنبها كوباية مية مكسورة. جوزها كريم كان واقف فوق راسها وماسك ملف في إيده.
قال بسرعة وهو بيحاول يمثل دي جالها حالة عصبية يا عمي، إحنا بنحاول نهديها.
نور بصت لي وبحركة شفايفها بس قالت لي أوعى تشرب حاجة هنا.
في اللحظة دي، ملامح الخوف من على وشي اختفت، وظهر الراجل اللي قعدت 23 سنة أتدرب إني أكونه.
لا زعقت ولا لمست كريم. طلعت موبايلي، بدأت تسجيل، وقلت يا نور، إنتي طلبتي تمشي؟.
ردت بصوت ضعيف أيوه.
في حد منعك؟.
كريم قرب مني وقال اقفل الزفت اللي في إيدك ده.
طلع الدكتور عادل المنشاوي، حما بنتي، من الطرقة وقال البنت دي مش متزنة، إحنا بنحاول نحميها.
انجي_الخطيب 
على السفرة، كان الملف مفتوح. عيني وقعت على توكيلات قانونية، وأوراق تحويل ملكية، واسم صندوق الاستثمار اللي مراتي الله يرحمها كانت عاملاه لبنتي.
فجأة كل حاجة وضحت قدامي.
هما مكنوش حابسينها عشان خناقة، كانوا حابسينها عشان ورثها اللي هيصرفوا أول دفعة كبيرة منه بعد ست أيام بالظبط.
ركعت جنب نور وقلت لها تقدري تقومي؟.
كريم وقف في طريقنا وقال هي ماضية على ورق، ومحدش هيخرج
من هنا غير لما نخلص.
بصيت للكاميرا بتاعة الموبايل وقلت بوضوح كريم المنشاوي لسه معترف دلوقتي إنه حابس بنتي غصب عنها عشان يخليها تمضي على أوراق مالية.
لأول مرة، ابتسامة الغرور اختفت من على وشه.
حاولت سعاد تخطف الموبايل، رجعت لورا ودوست على الشاشة مرة واحدة. الفيديو كان خلاص بيترفع على سحابة إلكترونية مؤمنة.
قال عادل بصوت مهزوز فاكر إن الفيديو ده يخوفنا؟.
رديت عليه ببرود لا، بس اللي هيخوفكم هو صوت الإسعاف اللي بره ده.
نور أزرق بدأت تنور جوه الفيلا. وأنا في الطريق، كنت متصل بالإسعاف والشرطة وسايب الخط مفتوح عشان يسمعوا كل اللي بيحصل...
انجي_الخطيب 
الفيلا كلها بقت ريحتها توتر، عادل المنشاوي وشه اصفر فجأة وبص من الشباك لقى كشافات عربيات الشرطة والإسعاف بتنور الدنيا بره، كريم لسه واقف في مكانه متجمد، الموبايل في إيدي ثابت، ونور بدأت ترفع راسها وتستند على إيدي، الدموع في عينيها كانت حارقة بس نظرة الأمان اللي شافتني بيها كانت كفيلة تهد جبال، مسكت إيدها وقومت وقفتها جنبي وبصيت في عين كريم اللي كان بيحاول يداري رعبته بتهديد أخير، قرب مني وبصوت واطي مهزوز قال إنت فاكر إنك كدة كسبت؟ دي ليلة وهتعدي وهنخرج منها زي الشعرة من العجينة، والبت دي هترجع هنا تاني
وتشوف الويل، ضحكت ضحكة هادية خلت أعصابه تفلت، قربت منه وهمست في ودنه اللي بيشتغل في ورشة تصليح المكن، بيبقى عارف إزاي يفك أصغر مسمار في أي آلة، وعارف كمان إزاي يحلل أي خنقة، وأنا يا كريم كنت بفك آلات القتل في جيشي، فمش مكن تصوير اللي هيغلبني، اسمع صوت الكلبشات دي، دي لغة تانية خالص، الباب اتفتح بهبدة قوية ودخلت قوة الشرطة، صوت الضابط كان عالي ومسيطر الكل يحط إيده على دماغه، الأستاذ كريم المنشاوي، مطلوب القبض عليك بتهمة الاحتجاز القسري ومحاولة الاستيلاء على أموال الغير، سعاد بدأت تصرخ وتلطم وكأنها في مسرحية رخيصة، وعادل المنشاوي حاول يفتح بوقه يتكلم قانون، بس الضابط قاطعه وهو بيقرب منه وبيقوله حضرتك يا دكتور عادل مطلوب معانا للتحقيق بصفتك شريك في التستر على الجريمة، شلت نور بين إيديا وخرجت بيها في المطر، كانت بتترعش بس بدأت تتنفس، ركبتها العربية وشغلت التدفئة، وفضلت باصص للفيلا وهي بتتملي بالظباط، حسيت ببرود جوايا غريب، نور مسكت إيدي وقالتلي بصوت متقطع يا بابا.. خايفة يرجعوا، بصيت لها وابتسمت ابتسامة طمنت قلبها وقلت يا بنتي، الأسد مبيسيبش عرينه يتنهب، واليوم اللي فكروا فيه يقربوا منك، هما اللي حكموا على نفسهم بالنهاية، من هنا ورايح، مفيش منشاوي هيقدر
يبص في عينك تاني، لإن اللي
 

تم نسخ الرابط