طفل ينقذ حياة المليونير

لمحة نيوز


جثتك في وسط الصحرا ومحدش هيعرفلك طريق، اخلص!
مدحت بلع ريقه بصعوبة وبدأ يتكلم وصوته بيترعش الموضوع بدأ من سنة يا فندم.. شيرين كانت بتيجي المكتب عندي كتير عشان تتابع أوراق ممتلكاتها، وبدأنا نتكلم، وقالتلي إنك كبرت في السن وإنها مش طايقة عيشتها معاك، وإنك كاتب كل الأصول والشركات والمخازن باسمك وباسم مؤسسة عائلية مقفولة ومفيش ليها غير نسبة صغيرة لو متّ قضاء وقدر. هي اللي اقترحت نغير العقود والتوكيلات، وأنا زورت توقيعك على توكيل عام رسمي يبيح ليها بيع وشراء كل أملاكك من ورا ضهرك، والتوكيل ده اتسجل في الشهر العقاري بمساعده موظف مرتشي.
مدحت كمل وهو بيبكي بس التوكيل مكنش كفاية لأن البنوك الكبيرة بتطلب حضورك الشخصي في المبالغ الضخمة، ف شيرين قالت مفيش حل غير إنك تموت في حادثة عشان التوكيل يتفعل تلقائي بصفتها الزوجة والوكيلة الوحيدة. اتفقنا مع السواق الجديد وأديناه نص مليون جنيه، وكان المفروض يفجر العربية بالريموت أول ما تدخل طريق السفر السريع ويطير هو منها قبلها، والنهاردة بالليل كنا هننقل كل الأرصدة والفلوس لحساب شركة وهمية أنا وهي عملناها برّه مصر في سويسرا، وهنهرب سوا بعد الجنازة بكام يوم.. دي كل الحقيقة يا إسماعيل باشا وحياة عيالي أنا مجرد أداة في إيدها!
إسماعيل حس بقرف واشمئزاز ملوش مثيل من الراجل الواقف قدامه ومن مراته اللي صانها سنين. طلع تليفونه وطلب العقيد يحيى وقاله يحيى.. اسمع الكلب ده، هو اعترف بكل حاجة وعندي توكيلات وعقود مزورة في مكتبه. ابعت رجالتك يقبضوا عليه في صمت وخدوه على المديرية، وأنا هاخد العقود دي وهطلع على القصر عشان أواجه الأفعى الكبيرة في جحرها. يحيى قاله إسماعيل، أنا باعت قوة معاك للقصر،

متدخلش لوحدك الست دي ممكن تكون مسلحة أو معاها حد تاني جوّه! إسماعيل قاله لا يا يحيى.. المواجهة دي بتاعتي أنا، 24 سنة جواز لازم ينتهوا بيني وبينها وجهاً لوجه، ورجالتك يقفوا برّه السور ومحدش يدخل إلا لما أطلبكم.
الجزء السادس العودة إلى وكر الأفعى
رجع إسماعيل للقصر بتاعه، الشمس كانت بقت في نص السما ونورها حامي، بس القصر كان باين من برّه هادي وساكت كأنه مقبرة فخمة. ركن المرسيدس السودا في نفس المكان قدام المدخل، ونزل وهو شايل في إيده الشنطة الجلدية اللي أخدها من مكتب مدحت وفيها كل العقود والتوكيلات المزورة والجهاز الإلكتروني الصغير. دخل من الباب الرئيسي، لقى الأمن واقفين وبصوا له بنظرات ترقب، شاور لهم يسكتوا ويخلوا السواق المزيف مربوط زي ما هو في المخزن.
طلع السلم الرخام الكبير بخطوات ثابتة ومسموعة، ووصل لغرفة النوم الرئيسية. فتح الباب ببطء، لقى شيرين قاعدة قدام سراحتها الكبيرة، لابس فستان أسود أنيق وبتحط مكياج بكل هدوء وهي بتدندن أغنية قديمة وفرحانة. أول ما شافت انعكاس وشه في المراية، اتصدمت والروج وقع من إيدها على الأرض، لفت وشها بسرعة وبصت له وعيونها متسعة بذهول ورعب ملوش آخر وصاحت إسماعيل! أنت.. أنت جيت إمتى؟ الاجتماع خلص بسرعة كده؟ وإزاي رجعت بالعربية دي؟
إسماعيل قفل باب الأوضة بالمفتاح وحطه في جيبه، وقرب منها وقعد على الكرسي المقابل ليها، وحط الشنطة الجلد على التربيزة وفتحها ببطء، وطلع الجهاز الإلكتروني الصغير ورماه قدامها، وقاله بنبرة باردة وساخرة الاجتماع مخلصش يا شيرين.. الاجتماع أصلاً مبدأش، لأن الجهاز الصغير ده فصلت سلكه بإيدي قبل ما أطلع على الطريق السريع. إيه رأيك؟ مهندس ميكانيكا قديم بقا ومفوتش
التفصيلة دي، الخبطة م عملتش انفجار، والتأمين مش هيصرف مليم، وأنتِ مش هتبقي أرملة غنية النهاردة.
شيرين وشها اتحول للون الأزرق وبدأت تترعش وحاولت تصنع البراءة وتقول بصوت متقطع جهاز إيه وانفجار إيه يا إسماعيل؟ أنت بتتكلم عن إيه؟ شكلك تعبان وأوهام الشغل مأثرة عليك، أنا بحبك ومستنياك من الصبح! إسماعيل ضحك ضحكة عالية وبشعة هزت أركان الأوضة، وطلع موبايل يوسف الصغير وشغل التسجيل الصوتي تالت مرة، وصوتها وهي بتقول دفعت نص المبلغ.. والباقي أول ما أتأكد إنه مات ملى الأوضة بالخزي والعار.
الجزء السابع سقوط الأقنعة والغل الكفين
شيرين لما لقت صوته مالي المكان وكل حاجة اتكشفت ومعندهاش مفر، ملامح الوداعة والجمال المصطنع اختفت من على وشها تماماً، وتحولت ل ملامح شيطان مليان غل وحقد أسود. وقفت بطولها وبصت له بنظرات حادة وقالت بصوت مليان كراهية وصراخ آه.. أنا اللي عملت كده! أنا اللي اتفقت على قتلك يا إسماعيل! وزهقت من العيشة معاك، زهقت من دور الزوجة المطيعة لراجل مش بيفكر غير في التريلات والمخازن والفلوس والشركات وحارم مراته من المتعة والحياة والحرية! العمر عدا وأنا قاعدة جنبك كأني حتة عفش في القصر ده، وكل ثروتك كاتبها لمؤسسات خيرية وعائلية وسايبلي الفتات!
إسماعيل بص لها باحتقار شديد وقال الفتات؟ القصر ده، العربيات، الأرصدة اللي باسمك في البنوك، المجوهرات والألماظ اللي مالية خزنتك، كل ده فتات؟ أنا حرمتك من إيه يا شيرين؟ أنا وثقت فيكي وسلمتك روحي وعمري وشقايا، وفي الآخر تتفقي مع المحامي بتاعي وتزوري توقيعي عشان تسرقيني وتموتيني محروق؟ الجشع عماكي لدرجة إنك تبيعي 24 سنة جواز عشان شوية فلوس تعيشي بيهم مع مجرم رخيص زي مدحت؟
شيرين
ضحكت بجنون وقالت مدحت؟ مدحت ده حشرة وأنا كنت بستخدمه مجرد أداة عشان أخلص منك وأخد العقود، ودلوقتي أنت واقف قدامي ومعاك التسجيل، بس أنت مش هتقدر تعمل حاجة يا إسماعيل، لو بلغت عني الفضيحة هتملى البلد واسم عيلتك وشركتك الكبيرة هينزل الأرض، والكل هيقول إن الحاج إسماعيل الكبير مراته خانته وعايزة تقتله، احسن لك تطلقني بالمعروف وتديني نص الثروة دي وتسبني أمشي برّه مصر، وإلا هتشوف أيام أسود من الليل!
إسماعيل قام وقف وقرب منها وبص في عينيها بثبات مرعب وقاله الفضيحة للمجرم مش للضحية يا شيرين.. وأنا اسمي وشرفي وتاريخي بناه ربي بالحق ومش هيكسره غدر واحدة زيك. أنتِ فاكرة إن مدحت لسه مستنيكي؟ مدحت دلوقتي في مديرية الأمن بيعترف بكل تفصيلة وبكل ورقة زورتوها سوا، ورحلتك انتهت خلاص. شيرين جرت بسرعة على درج السراحة وطلعت منه مسدس صغير كانت مخبياه، ووجهته ل صدر إسماعيل وهي بتصرخ بهستيريا وجنون مش هسيبك تضيعني! لو هموت أو أدخل السجن، هخدك معايا يا إسماعيل!
الجزء الثامن نهاية الأفعى وحكم القانون
شيرين كانت بتترعش والمسدس في إيدها بيلف، وإسماعيل م خافش ولا رجع خطوة لورا، بل بص لها بكل هدوء وثقة وقال اضربي يا شيرين.. اضربي عشان حبل المشنقة يتلف حوالين رقبتك أسرع. وفجأة، الباب بتاع غرفة النوم اتكسر بقوة ودخل العقيد يحيى ومعه رجال العمليات الخاصة والشرطة المسلحين، يحيى صرخ فيها نزلي السلاح فوراً يا شيرين! المكان كله محاصر وكل حاجة مسجلة!
شيرين انهرت تماماً لما شافت القوات والكلبشات، المسدس وقع من إيدها في الأرض وقعدت تعيط وتصرخ وهي بتقول أنا ماليش دعوة! مدحت هو اللي ضحك عليا وهو اللي قالي نعمل كده! رجال الشرطة قربوا منها وكلبشوا
إيديها بكل
 

تم نسخ الرابط