ابويا وامي الغوا حفلة عيد ميلادي
ما اتهزتش، نزل المسدس شوية بس فضل موجهه عليا، وقال وهو بيتحرك بالعربية تاني متاخديش الموضوع قفش يا مارا.. دي بزنس. عيلتك دفعوا لي عشان ألعبلهم اللعبة دي. كان لازم تفتكري إنك بتهربي بذكائك عشان تطلعي اللابتوب وتدخلي على الشبكة، وتفتحي الثغرة اللي بريل محتاجاها من جهازك أنتِ بالذات عشان التحويل يكمل من غير ما الحكومة تلمح شُبهة تزوير! أنتِ اللي مضيتي على قرار إعدامك بإيدك لما فتحتي اللاب توب.
يعني المحطة، والمدافن، والجرية، والشهادة المضروبة.. كل ده كان مسرحية؟ فيلم هما مخرجينه بالثانية عشان يوصلوني للنقطة دي؟
مسكت الشنطة في حضني وأنا بلملم شتات نفسي. الرعب اتمحى وحل مكانه غل وعناد عمري ما حسيت بيهم قبل كده. بصيت
سليم كان سايق وباصص على الطريق، ومطمن تماماً إني مكسورة ومش هقدر أعمل حاجة.
لكن في ثانية، عيني لقطت حاجة في الشنطة.. الموس الصغير اللي سليم فك بيه المحفظة وقطّع بيه سلوك الموبايل في المدافن.. كان سابه على أرضية العربية لما كنا بنقل الداتا.
ميلت بجسمي وكأنني بعيط وبندب حظي، ومديت إيدي بالراحة تحت الكرسي لحد ما صوابعي لمست سن الموس الحامي. خبيته في كف إيدي، وأنا بظبط زاوية راسي في المراية وبراقب حركته.
سليم طلع موبايله تاني عشان يرد على رسالة، وفي اللحظة اللي تشتت فيها وعينه نزلت للشاشة.. رميت نفسي بكل عزمي عليه، وغرزت الموس في دراعه
آآآآه! يا بنت الكلب! سليم صرخ بصوت هز العربية، ودراعه ساب الدريكسيون من الوجع المفاجئ. العربية انحرفت بسرعة جنونية على الطريق، وضربت في الرصيف الجانبي.
الخبطة كانت قوية، راسي خبطت في الشباك وحسيت بزغللة، بس ما استنتش.. فتحت باب العربية وهي لسه بتهدي، ونطيت على الأسفلت.
وقعت واتدحرجت، والشنطة اتفتحت وحاجتي اتطوحت في كل حتة.. اللابتوب اتدمر، والفلوس طارت في الهواء.. مفيش غير حاجة واحدة فضلت تحت إيدي.. الكارت الممغنط الأسود اللي مكتوب عليه بالدهبي!
سمعت صوت باب عربية سليم بيتفتح وراه وهو بيعرج وبيصرخ ورايا والدم مغرق كم قميصه.
جريت وسط العربيات والنور لسه بيزغلل في عيني، ولمحت محطة بنزين زحمة
قعدت ورا حيطة في المحطة، وأنا بنهج وبموت من الخوف.. بس المرة دي، بصيت للكارت اللي في إيدي.
التحويل كمل.. الفلوس بقت باسمي.. والحساب ده قانوناً بقى بتاعي أنا مش بتاعهم. هما افتكروا إنهم لبسوني القضية، بس ميعرفوش إن المفتاح بقى في إيد البنت اللي ملهاش حاجة تخسرها.
طلعت برة المحطة، ومشيت في الشارع وضهري مفرود لأول مرة.. الليلة دي فعلاً كانت ليلتي.. بس مش عشان عيد ميلادي.. عشان دي الليلة اللي مارا القديمة ماتت فيها، ومارا الجديدة اتولدت بالملايين بتاعتهم!