بعد سنوات من فقدان زوجتي
ريم نائمة، فأشعر بوخزة غضب قديم.
أفكر في السنوات الخمس.
في المكالمة.
في ابنتي وهي تسأل عن نجمة في السماء.
فتستيقظ ريم كأنها تشعر بثقل نظرتي.
تهمس
آسفة.
لم تعد تقولها خوفًا أو عادة.
تقولها لأنها أيضًا تعيش مع أشباحها.
أمسك يدها.
وأقول
وأنا أيضًا.
لأنني أخطأت أيضًا.
ليس لأنني صدقت أنها ماتت.
بل لأنني لم أطالب بقبر.
ولا بشهادة.
ولا بحقيقة.
لأنني قبلت أن أناسًا يملكون المال يستطيعون أن يغلقوا بابًا ويُسمّوا الكذبة قدرًا.
بعد خمس سنوات من فقدان زوجتي، ذهبت أنا وابنتي إلى زفاف أعز أصدقائي.
وعندما رفع غطاء وجه العروس، رأيت ريم.
حية.
مكسورة.
ليست لي بالكامل، وليست بعيدة عني بالكامل.
أم ابنتي.
ضحية والديها.
مذنبة لأنها رحلت.
وبريئة لأنها دُفنت وهي على قيد
سألتني جود يومها
بابا... ليش تبكي؟
لم أعرف كيف أشرح لها أن الإنسان أحيانًا يبكي لأن الميت يعود، لكنه يبكي أيضًا لأن الحزن كان حقيقيًا.
لأن الفرح قد يؤلم حين يأتي متأخرًا.
لأن احتضان شخص حي لا يمحو الليالي التي بكيت فيها عليه ميتًا.
اليوم أستطيع أن أجيبها.
كنت أبكي لأن كل ما سُرق مني كان واقفًا أمامي.
كنت أبكي لأن ابنتي
كنت أبكي لأن الحب لا يعود نظيفًا دائمًا.
يعود محملًا بالغبار، والأوراق، والندم، والندوب.
لكنه يعود.
وحين يعود، يقرر الإنسان هل ينظر إليه كمعجزة أم كجرح.
وأنا اخترت أن أنظر إليه كليهما.
لأن تلك الليلة في المزرعة لم تُعد لي الماضي.
أعادت لي الحقيقة.
وأحيانًا لا تعيد لك الحقيقة السنوات.
لكنها تعيد