يا بابا

لمحة نيوز


أفهم ليه، ماكنتش لاقية تفسير. لحد ما أخته جات وقالتلي الحقيقة... إنه لسه بيحبها.
ساعتها بس فهمت إن جوازنا ماكنش حب... كان صفقة وطمع. وأنا؟ كنت البديل اللي عاش معاه على أمل إنه ينسى.
وقتها كنت خلفتك وكنت حامل فى فارس وكان لازم أفكر مليون مره قبل ما أخد قرار الطلاق 
ومن ساعتها بابا أتغير 
لأ بعد فتره رجع تانى بقى كويس قولت لنفسى يبقى هو كان مصدوم بس بسبب خبر جوازها 
مر خمس سنين زقتها بقى عندك ٧ سنين واخوك خمسه اصريت انكم تدخلوا مدارس غاليه وتتعلموا أحسن تعليم أبوك اعترض لكن جدك قرر إنه يتكفل بالتعليم وكانت صحت بابا بدأت في النازل وكل ما بابا يتعب أبوك يتمكن فى الشغل أكتر وأكتر 
لدرجه إنه بابا عمله توكيل يدير بيه الشغل 
وخالو كان فين 
وقتها خالك فتح مصنع صغير للشنط الجاهزه والاحذيه والدنيا كانت حلوه معاه والمصنع بيكبر وشغل جدك مش فى دماغه ولا بيفهم فيه حاول كتير لكن معرفش 
وقتها أبوك الفلوس بقت تزيد معاه بشكل كبير وبدأ يبخل علينا وجاب مخزن وبقى ياخد من البضاعه ويحط فى المخزن بتاعه ويكبره وجدك كل يوم حالته تسوء 
عدى سنتين تانيين على الوضع ده ووقتها مشيره اتطلقت وانت بتكبر قدامى وأخوك كمان ولو كنت كلمت بابا فى موضوع طلاقى من حسين كان ممكن يروح فيها بس بقيت اتحجج كتير ببابا عشان اقعد معاه عشان أهرب من ابوك ووقتها حسين شال ايده منكم ومن تربيتكم خالص واتفاجئت بعد كده إنه اتجوز مشيره عرفى ومش بس كده لا ده كمان دخل اولادها نفس المدارس بتاعتكم وهو اللى بيصرف عليهم 
سكت وعملت نفسى مش عارفه عشان خاطركم وعشان بابا كان خلاص فى أى لحظه ممكن يروح منى 
بس خالك صالح عرف وبقى يساعدنى بمصاريفك أنت وأخوك وقالى انتى اختى ومسئوله منى وحسين كان وقتها استولى على كل حاجه 
فضلنا كده لحد ما جدك مات و انت كبرت وبقيت فى ثانوى وقتها ابوك طلب منك تنزل معاه الشغل عشان تساعده وكمان عشان يوفر فلوس العماله 
طبعاً أنا رفضت ووقفت قصاده وقولتله إنك لازم

تكمل تعليمك 
بعدها حسين ماسكتش وقرر إنه يعلن جوازه من مشيره طلبت الطلاق لكن انت رفضت انت واخوك جه جسين قالى إنه كده كده مش معتبرنى زوجه والورقه اللى بينا مالهاش لازمه وإنه هيبعتهالى فى الوقت اللى هيكون شايفه مناسب 
ومن ساعتها وأخباره انقطعت بس مكنتش بتدخل فى علاقته معاكم 
أبتسم منصور بسخريه 
كان مشغلنا عبيد عنده تخيلى شاب زيى متخرج من كليه تجاره اقف فى المخازن واعمل جرد وكل اللى بيعمله فاروق ابن مراته إنه بيسجل اللى أنا بقوله يسجله 
تعرفى إن الصفقه الاخيره والصفقه دى هتنقله فى حته تانيه لأن تقريباً هو استحوز على السوق كله 
عشان كده بقى شايف إن دورك انتهى 
سكت منصور وسرح قدامه وقاطع سرحانه صوت سميحه 
ماتدايقش يا منصور سيبه وابدأ شغلك وانا معاك وخد دهبى بيعه وكمل عليه وأبدأ مشروعك وبإذن الله تنجح 
بصلها منصور والابتسامه ظهرت على وشه ومسك ايد مامته وباسها 
تسلم إيدك يا ست الكل أنا مش محتاج دهب ولا حاجه أنا عارف أنا هعمل ايه 
هتعمل إيه 
بكره هتعرفى بس وحياه غلوتك عندى لهاخدلك حقك منه تالت ومتلت بس أوعى يصعب عليكى 
بتقول ايه يا منصور ماتنساش إن ده أبوك 
هو اللى نسى إننا اولاده ومص دمنا واستفاد من كل حاجه 
هتعمل إيه.
بكره تعرفى 
ده أبوك بلاش تدخل معاه في صراعات ابعد عنه 
أنا هبعد عنه فعلاً بس لما يجيلك يعيط اوعى يصعب عليكى ووعد منى يا ماما لهعوضك عن حياتك اللى عشتيها معاه وكل حاجه هرجعهالك مضاعفه 
ياترى منصور هيعمل إيه ؟؟ 
وياترى هيكون ايه العوض ؟؟
استنوا مفاجأت البارتات الجايه
ماتريح قلبى وقولى هتعمل ايه أنا مش عايزاك تورط نفسك معاه 
ماتقلقيش عليا يا حبيبتي.. بس صحيح ماقولتليش هو بابا باع لنفسه المخزن والمعرض ولا لسه ماسكهم بموجب التوكيل 
معرفش باع لنفسه ولا لأ بس أكيد باع آمال هيغير كل حاجه كده ازاى 
تمام يا ست الكل ماتضيقيش نفسك ولا تشغلى بالك بحاجة 
خرج منصور وراح
اوضه اخوه وكان فارس بيلعب على الموبايل 
فارس 
نعم 
من بكره تنزل الشغل تانى مع أبوك 
ليه مش قولت هتعمل مشروع وأنا هشتغل معاك فيه 
أه بس مش عايز أبوك يعرف حاجه غير لما المشروع يخلص وخلال الفترة دى عايزك تبقى عينى هناك وتقولى كل الأخبار 
بس كده حاضر ماتقلقش 
فى منزل حسين ومشيره كانت مشيره قاعده مع ابنها الكبير وبتتكلم معاه بخصوص الشغل
كده حسين مسكك كل حاجه وبقيت أنت المسئول عن المعرض والمخازن صح 
صح وكمان خلصنا من منصور واخوه أكيد هيحصله 
أكيد طبعاً أنا عايزاك تسيطر عليه وتخليه يعملك توكيل عشان تقدر تتحكم فى كل حاجه بيع وشرا 
ودى تتعمل إزاى 
واحده واحده زى ما خليتك تبقى دراعه اليمين وامضتك تحل مكان امضته 
بس أهم حاجة عايزاه يثق فيك ثقه عمياء والأهم الفتره الجايه دى بالذات تبقى حريص جدا جدااا معاه وتكون أمين والحسابات تكون مظبوطه عشان يثق فيك أكتر . 
عايزاه مايثقش فى حد غير فيك 
وعايزه علاقتك تبقى قويه بالتجار زى منصور كده وخاصه المعلم عبد الظاهر لأن ده أكبر موزع 
حاضر وده هيبقى سهل لأن منصور اللى كان بيتعامل معاه وطبيعى طالما منصور مش هيتعامل معاه التعامل هيكون من خلالى 
طب وإيه رأيك يا أمي لو حسين نفسه عرض عليا التوكيل، أبان إني متردد؟ ولا أوافق على طول؟
مشيره لمعت عنيها وقالت بخبث
لااا تبان إنك متردد، وتقول له خليني زي ما أنا دلوقتي، لحد ما تبقى متأكد إنك واثق فيا مية في المية. وتفهمه إنك مايهمكش الفلوس ولا الشغل ولا الإدارة وإن كل اللى يهمك مصلحته 
وعايزاك كمان تكتر فى الكلام من قوله ان كان نفسك يبقى هو أبوك الحقيقى 
ليه بقى؟
عشان يحس إنك مش طماع وإنك أمين زيادة، ويحس انه بيعوضك حنان الاب وانك فعلاً بتعتبره ابوك وده يخليه يضغط هو عليك، ويترجاك تمسك كل حاجه.
ضحك الابن وقال
إنتِ شيطانه رسمي يا أمي.
وأنا بعمل كل ده ليه مش عشان تبقى إنت اللي ماسك الدنيا في إيدك، والكل يبقى تحت رجليك .
ما تقلقيش
أنا هعرف أكسب ثقته، وكل التجار هيبقوا حواليا.
بالظبط وأنا هفضل وراك خطوة بخطوة، لحد ما حسين نفسه يكتبلك كل حاجه 
طيب منصور هيسكت ؟!
لأ منصور مش هيسكت وده اللى أنا عايزاه وكل ما منصور يعادى أبوه اكتر تقرب أنت أكتر وأكتر هو يتحرم من ولاده وانت تعوضه 
بس أنا مش قادر أحبه 
مش لازم تحبه حب فلوسه ومتنساش إن لولا حسين مكناش هنلاقى ناكل 
حاضر هعمل زى ما قولتيلى 
بعد فتره بسيطه دخل حسين البيت وحدف نفسه على الكرسى بإرهاق 
قربت منه مشيره وبدأت تدلك كتفه بنعومه 
مالك يا حبيبي شكلك تعبان 
كان فى شويه مشاكل مع التجار عايزين فلوسهم والبضاعه لسه مخلصتش من المخزن اديتلهم جزء و هقسطلهم الباقى لما ابيعها 
بإذن الله هتبعيها هما عرفوا إن منصور سابك عشان كده عايزين يطمنوا 
لأ لسه محدش عرف حاجه وبعدين هو أسبوع بالكتير وهيرجع تانى 
اتدخل فاروق فى الكلام 
من هنا لحد ما منصور يرجع اعتبرنى ابنك واعتمد عليا وماتقلقش من التجار أنا هتكلم معاهم واتابعهم بنفسى انت عارف يا عمى أنا بعتبرك بابا حتى لو انت لسه مش معتبرنى إبنك بس انا وعيت على الدنيا لقيتك أبويا 
يا فاروق أنت غالى أوى عندى انت أغلى عندى من عيالى انت واخوك كفايه إنك ابن مشيره انا ربيتك وقعدت معاكوا اكتر ما قعدت مع عيالى 
شاورت مشيره لابنها إنه يمشى عشان تقدر تتكلم معاه 
اقترب فاروق من حسين وقبله على راسه 
ربنا مايحرمنى منك يا بابا أبدا انا همشى دلوقتي هقعد على القهوه مع صحابى 
خرج فاروق وساب حسين مع مشيره 
قربت مشيره و قعدت على رجل حسين ، وبصّت له بنظره كلها دلع وقالت
شوفت فاروق بيحبك إزاى 
حسين شدها عليه وهو بيضحك بخفة
فاروق بس اللى بيحبنى ؟.
هي قربت وشها منه وقالت بصوت واطي
لأ انا كمان بحبك وعايزاك تورينى بقى إنت بتحبني قد إيه ولا الكلام الحلو خلاص وبس؟
ضحك وقال
وأنتى عايزانى اوريكى ازاى وبعدها بص للاوضه .
لأ مش اللى فى دماغك انا عايزه غوشتين حلوين كده
البسهم بقالك كتير ماجبتليش حاجه حلوه البسها 
باسها حسين من دراعها وغمزلها 
عيونى بس
 

تم نسخ الرابط