يا بابا

لمحة نيوز

يا بابا اللى بتعمله ده غلط انت كده بتخلى ولاد مراتك يركبوا علينا ويدلدلوا إزاى عملت حاجه زى دى انت كده ممسكهم كل حاجه واحنا شغالين عندهم 
أنت هتعلمنى شغلى ولا إيه أنا ادرى باللى بعمله وعارف أنا بعمل إيه 
لأ مش عارف لما ابقى أنا واخويا شايلين الشغل كله وهما مش بيعملوا حاجه وفى الاخر تديهم هما كل الصلاحيات واحنا مالناش لازمه بعد التعب ده كله يبقى مش عارف 
أخرس أنا حر وطول ما أنا عايش أعمل اللى انا عايزه 
أنت كده بتخسرنى أنا وأخويا
أنتوا مالكوش مكان تانى تشتغلوا فيه غير هنا مش عاجبك سيب الشغل وشوف بقى مين هيصرف عليك أنت وأمك وأخوك عايز تاكل عيش أشتغل وأنت ساكت ومالكش دعوه بأى قرار يخصنى
يعنى ده اخر كلام عندك 
أه وكلامى مش هغيره ولاد مراتى هيمسكوا الاداره وانتوا المخازن 
قصدك نفضل عمال فى المخازن وولادها يتمريسوا علينا ويشغلونا فى ملكنا بس لأ كفايه كده لا أنا ولا أخويا هنشتغل تانى معاك وبكره تعرف إن المكان كبر بسببنا 
المكان ده كبير بأسمى مش بيكم 
الأيام بينا واحنا هنمشى وقتها هتعرف مين السبب أن المكان ده يبقى كده 
خرج منصور بعصبيه وقابل أخوه فارس حد من العمال بلغه إن منصور بيتخانق مع والده 
شاف فارس منصور خارج وهو متعصب وبيمشى بسرعه جرى وراه 
منصور استنى بس حصل ايه 
سبنى دلوقتي يا فارس 
مش هسيبك أول مره أشوفك كده 
سبنى وهنتكلم بعدين طيب
لأ، طب اقولك تعالى نقعد على القهوه واحكيلى 
اخد منصور 
جلس منصور وفارس على القهوه وطلب منصور قهوه وفارس شاى 
ها احكيلى حصل إيه 
أبوك أدى كل الصلحيات لولاد مشيره مراته واحنا مجرد عمال بنفرز وننقل البضايع وهما كل حاجه بقت ليهم وامضتهم مكان أمضت ابوك 
اتصدم فارس من كلام منصور إيه اللى يخلى ابوه يعمل معاهم كده 
وابوك عمل كده ليه
مش محتاجه سؤال عشان يرضى مراته فيقوم يركب ولادها عينا بس أنا خلاص هسيبله كل حاجه 
لو عملت كده يا منصور أنت عارف إن

ابوك هيتسرق وكل اللى هو فى ده هيروح فكر كويس 
أنا فكرت كتير وكنت بفكر في كده من زمان بس كنت باجى على نفسى عشانه لكن خلاص هو كده جاب أخرى 
أنت عارف يا فارس أكبر غلطه غلطها إيه لما ضغطت على ماما تفضل على زمته وما تطلقش منه وهى استحملت وفضلت على زمته لكن هو مفكرش مره يزورها او يعدل بينها وبين مراته الجديدة.
أنا الأول كنت فاكر إن مشيره نذوه فى حياته لأنه كان بيحبها أيام الجامعه وبعد فتره هينساها ويحن لماما لأن ماما اجمل واحن منها بكتير لكن للأسف كنت غلطان لما فكرت كده يارتنى سبتها تطلق منه 
انما ملحوقه إحنا فيها ماما صغيره وجميله وللأسف اتظلمت ومقدرتش تعيش حياتها مع شخص يقدرها 
عندك حق يا منصور أنا كمان هسيب الشغل معاه بس هنعمل إيه 
أول حاجة لازم يطلق ماما وتانى حاجه أنا هعمل مشروع لنفسى مش هشتغل عند حد تانى 
وأنت معاك فلوس للمشروع ده 
أنا محوش مبلغ من شغلى كنت بدخل جمعيات وعملت قرش مش بطال ممكن نبدأ بيه ونكلم التجار يدونا البضاعه قسط 
وأنا كمان شايل قرشين خدهم 
لأ خلى فلوسك معاك عشان لو حصل حاجه مانبقاش خسرنا كل حاجه ولو نجحت والمشروع نجح وقتها هتدخل معايا شريك ونكبر المشروع 
أنا معاك فى أى حاجة شوف هتبدأ أمته 
من انهارده أنا هدور على مكان نأجره نفتح منه منفذ بيع وجزء تانى مخزن نخزن فيه البضاعه 
دى سهله بيت خالك القديم كان بيدور على حد يأجره اللى على أول الشارع وده مش شقه لأ ده بيت كامل 
وأنت عرفت منين 
ضحك فارس فهو على علاقه بإبنه خاله ومنتظر أن تنهى دراستها عشان يتقدم لها ومن وقت لأخر بيزورهم فى البيت 
من خالك منا كنت عنده أول امبارح بزورهم 
بص منصور لابتسامه فارس بشك وبعدها اتصل بخاله عشان يقابله ويكلمه فى موضوع الشقه
وفعلا وافق خاله إنه يقابله وطلب منه يروح يزوره 
قفل منصور التليفون مع خاله وبص لفارس 
انا هعدى على خالد دلوقتي وبليل مش هسيبك غير لما أعرف سر الابتسامه اللى كانت على وشك
انهارده 
ساب منصور فارس ووصل بيت خاله ورحب بيه خاله وفتح منصور معاه طلبه فى تأجير البيت 
أنا سمعت يا خالو إنك عايز تأجر البيت فبعد أذنك أنا محتاجه و أى مبلغ هتطلبه هديهولك
يابنى خده ولما تعمل مشروعك وينجح ابقى أدفع 
ربنا يخليك يا خالو ده العشم بس معلش أنا كده مش هكون مرتاح شوف حضرتك عارضه على كام وأنا تحت امرك 
يا بنى أنت مش غريب 
أنا عارف يا خالو بس الشغل شغل 
تنهد جمال بيأس من دماغ ابن أخته وعرض عليه المبلغ ووافق منصور على المبلغ واتفق معاه إنه بكره هيجهزله المبلغ وهيمضى معاه عقد 
فى حاجة كمان يا خالو 
اتفضل 
كلم بابا فى طلاقه من ماما كفايه عليها كده 
إيه اللى خلاك تغير رأيك انت أكتر واحد كنت معارض الطلاق 
حسيت انى ظلمتها .. تفتكر هى عايزه تفضل على زمته بعد ده كله 
لأ امك نفسها تكلق من زمان ومش بتعتبره زوج ليها أصلا هى صابره بس عشانك انت وأخوك 
خلاص كلمه وخليه يطلقها 
طيب انت ماتكلموش ليه 
هيكونلى كلام تانى معاه بس مش دلوقتي خالص 
انتهى منصور من حديثه مع خاله وبعدها راح البيت لقى مامته خلصو الغدا ومستنياه 
وفارس قاعد بيحاول يضحكها 
دخل منصور وقعد جمبهم 
ازيك يا ماما عامله ايه انهارده 
أنا بخير يا حبيبى طول ما انتوا بخير... أنت اتأخرت ليه انهارده 
كنت عند خالو 
غريبه يعنى من امته بتزوره 
ده حوار كبير جهزيلى الاكل وأنا هقولك كل التفاصيل
جلس منصور ياكل وسميحه كانت قاعده جمبه 
ها ايه اللى حصل
سبت الشغل مع بابا وقررت أعمل شغل تانى خاص بيا ومش بس كده كلمت خالى كمان عشان يطلقك منه 
بصتله سميحه وضحكت باستهزاء 
تفتكروا سميحه هتوافق تنفصل عنه ولا ؟؟
ومنصور هيقدر يقف قصاد باباه ويجيب حق مامته ؟؟
ضحكت سميحة باستهزاء، وقالت بصوت كله مرارة
عايز تطلقني منه؟! ومين قالك إنه مش مطلقني أصلًا؟
اتسعت عيون منصور، بصدمه
طلقك إمتى؟ وماقولتلناش ليه؟
طلقنى من أسبوعين.
.. وبعدين عايزني أقولك ليه؟! عشان تجبرني أرجعله وأجي تاني على كرامتي اللي داس عليها؟
أنا... أنا كنت فاكر إنك لسه بتحبيه.
ضحكت سميحه بوجع 
كنت... كنت بحبه زمان يا منصور، بس الحب ده مات من جوايا. أنا كنت بعامله كويس مش عشانه... عشان ربنا وعشانكم. لكن هو؟ عمره ما اتقى ربنا فيا، عمره ما شافني غير ست ناقصة. طول عمره عينه زايغة، وكل يوم يقارن بيني وبين الستات اللي يعرفهم.
تنهّدت بعمق، وصوتها انكسر
حاولت أبعد، حاولت أطلب الطلاق ميت مرة... لكن بسببك إنت وأخوك كنت أصبر وأدوس على نفسي.
سكتت لحظة، وبعدين رفعت عينيها فيه وقالت الكلمة اللي قصفت قلبه
عارف يا منصور؟ أنا من يوم ما اتجوزته وأنا عارفة إني اتبعت. أبوك ماخدنيش عشان بيحبني... أخدني طمعان في تجارة أبويا. وأنا اللي دفعت التمن بعُمري كله.
تجمد منصور مكانه، كأن الأرض اتسحبت من تحت رجليه. مش عارف يرد ولا يبرر... الحقيقة وقعت عليه كالصاعقة. 
ليه ماقولتليش أنا معرفش حاجه عن الماضى 
اتنهدت سميحه بوجع وكملت كلامها وهى سرحانه بعيد كأن شريط الماضى بيمر قدام عنيها وبتكلم نفسها 
أنا هقولك كل حاجه مبقاش ليه لازمه أنى ادارى عليكم كنت بخاف زمان أتكلم ووقتها ابوكو يسقط من نظركم ولو ده حصل كام ممكن تفلتوا من ايدى كنت بخاف على رد فعلكم لكن خلاص دلوقتي كل حاجه بقت ظاهره 
أبوك كان عامل صغير عند أبويا فى المخازن واخويا صالح مكنش بيحب شغل جدك كان عايز يعمل مشروع ليه وجدك بصراحة احترم رغبته خاصه إن كان شايفه ناجح 
وقتها ابوك استغل الوضع وكان لسانه معسول بالكلام وفى فتره صغيره قدر يمسك الشغل لبابا 
وبابا كان بيحبه ومعجب 
ابتسمت بسخرية وكملت 
وقتها كان مرتبط بواحدة اسمها مشيرة. فجأة سابها... وبعد شهر اتقدملي واتجوزنا وخلفتك.
في البداية كان عايش معايا حلو، يسمعني كلام معسول، وأنا صدقته وحبيته... كنت بفتكر نفسي أسعد ست. ولما جدك يسألني جوزك عامل معاكي إيه؟ كنت أشكر فيه. لكن... اتاري كل ده لعبة.
دمعة نزلت على
خدها من غير ما تحس
بعد جوازنا بسنتين، مشيرة اتجوزت. ساعتها معاملته معايا اتغيّرت فجأة. حاولت
 

تم نسخ الرابط