جاري شخص مريب كتابة عبدالفتاح عبدالعزيز

لمحة نيوز

أنهار 
فلقيته قال وهو بيبتسم ما تقلقش هعرفهولك
وساعتها دخلنا جوا لجهاز تاني في غرفة لا تقل كآبة عن باقي الشقة باقي الشقة اللي هو الصالة والحمام تقريبا
بس المروحة اللي كانت في الغرفة دي كانت مروحة استاند مش مروحة سقف وجمبها سريره
فحط الفلاشة وبدأ يكبر حجم الفيديو 
بص يا بيه الفيلا دي حلاوتها إن فيها بروايز ونيشات وإزاز متنطور هنا وهنا المبتدأ من دول بيتجنب المرايات وخلاص وفاكر إن إحنا ممكن نشوفه في المرايه وبس
إنما مع تقنيات التكبير وتحسين الجودة ممكن من انعكاسه في إزاز نيش أو برواز نجيبه من قفاه
وفعلا بدأ يكبر في الفيديو من عند برواز كان في الصالة ويحسن في الجودة لغاية ما ظهرت صورة
كانت صورة جاري المريب وكان واضح إنه داخل من الباب اللي نازل للبدروم
ساعتها قلت له كفاية كده شكرا أوي
كان حسابه تقيل شوية لكن ماكنتش دي مشكلتي
كانت مشكلتي هعمل إيه مع جاري أحمد عبدالحميد منصور
روحت البيت وأنا مقرر أقلب البدروم حته حته عشان أشوف بيدخل منين
ومجرد ما وصلت للبيت رحت ناحية البدروم وأنا ماشي طبيعي عشان بقا عندي يقين إنه مراقبني فمش عايزه يحس إني عرفت حاجه أو إني هفتش البدروم
كنت متوقع إن كاميراته هتبقى في البيت بس باعتبار إن البدروم مابندخلوش أصلا أو على الأقل تمنيت ده
فقعدت أفتش في باب الجراج الكبير اللي في البدروم اللي مفتوح على الجنينة يمكن يكون ليه طريقة معينة بيتفتح بيها خاصة إني مغير كل الكوالين من ساعة ما استلمت الفيلا بعدها رحت للشبابيك بتاعت الجراج وأتاكدت إن الحديد اللي عليها سليم بعدها ماكانش فاضل إلا التلات غرف فبدأت أتمم على شبابيكهم لغاية ما وصلت للغرفة اللي كانت مستخبية فيها زينة كنا بالنهار فكان في إضاءة فقعدت أقلب في حديد شباكها لقيته قوي ومافيهوش
مشكلة فقعدت أقلب في الأثاث اللي فيها كأني بدور على حاجة ضايعه مني من التوهة اللي أنا فيها ماكانش فاضل الا الدولاب ففتحته
وفضلت شارد فيه لثواني لكن وانا بقفله لمحت أرضيته الخشبية مفارقة بكام سنتي فروحت مديت أيدي في الفرق باعتبار أنه دولاب قديم وممكن يكون فيه كسور فلقيت الارضية الخشبية اللي مزنوقة في الدولاب بتتحرك فشيلتها عشان أفتح عينيا من الصدمة الجديدة
كان في نفق نازل لتحت وسلم
فنزلت على السلم عشان أوصل لشبكة الصرف بتاعت الكومباوند ده
شبكة الصرف بتاعت الكومباوند كانت معمولة بنفس النظام الاوروبي ممرات إرتفاعها ممكن يوصل لمتر أو أكتر مع عرض خمسين سنتي تقريبا كانت المعلومة دي عارفها لما السمسار كان بيرغبني في الفيلا عشان كان بيقول إنها للصرف الصحي ولو لا قدر الله حصل سيول فهتكون مصافي للسيول
كانت الريحة تحت صعبه وماشي في مياة مجاري بس كنت عارف طريقي
كنت متوجه ناحية بيت جاري المريب اللي لقيت تحت بيته بردو سلم وساعتها رجعت وحطيت خشبة الدولاب مكانها
ساعتها عرفت مين المسئول عن هروب كل الناس اللي عاشت في الفيلا بس ماكانش كفاية وفاة إبراهيم المنسي دا ماكانتش طبيعية وأشباح بناته اللي بتطارد بنتي دي دليل على وجود شيء لسه خفي بشأن وفاته خاصة مع النفق اللي بيتسلل منه جاري
فبدأت أسأل عن جاري وعن إبراهيم المنسي وهل كان في أي علاقة بينهم
فكان تقريبا ماحدش عنده أي معلومة بخصوص إبراهيم المنسي دا أو ماحدش فاكر عنه حاجة باعتبار إنه مات من زمان
فبدأت أدور على البوابين الكبار في السن اللي في الشارع ده لغاية ما دلني شاب شغال كاشير في الهايبر على عم يسري
أقدم بواب في الكومباوند كله ويعتبر مخزن الاسرار وخاصة إني مابسألش عن سر حربي
أنا بسأل كان في بينهم مشاكل خناقات محاكم خاصة إن أحمد
عبدالحميد منصور كان البايع وإبراهيم المنسي كان المشتري
فوصلت لعم عبده وقعدنا قدام الفيلا اللي كان بيحرسها كانت فيلا من الليفل الاول أعلى من فيلتي بمراحل بس كان راجل طيب
وأنا كنت بسأله بتلقائيه وهو بيرد ببساطة 
فعرفت إن جاري دا كان من أصحاب الأسهم في الشركة المساهمة اللي أسست الكومباوند وأنه من أوائل الناس اللي سكنت هنا من اكتر من عشرين سنة وكان واخد الفيلتين اللي هي فيلته وفيلتي
لكن مع أزمه مالية مر بيها قرر يبيع الفيلا اللي معايا حاليا والاسهم فباع الفيلا لابراهيم المنسي اللي كان راجل زي مابيقول عم يسري مبسوط جامد بس أبن بلد يعني ماكانش هاي ستايل
فكان بينه وبين جاري مشاكل جيرة زي مثلا عيال ابراهيم تحدف حاجة عند جاري المريب ده أو ابراهيم يقف في بلكونته يشرب سيجارة أو مرات أبراهيم تنشر غيارات داخلية في البلكونة 
لغاية ما مرات جاري المريب أتوفت نتيجة أزمة قلبية وأتهم منصور جاري إبراهيم المنسي أنه هو السبب في وفاتها
لكن طبعا كان إتهام باطل مالوش أي أساس
وبعدها بسنة تقريبا ماتت أسرة إبراهيم المنسي بالتسمم اللي أتهموا فيه أخوه
ساعتها قلت أنا هقف لغاية هنا وأبلغ الشرطة بكل اللي وصلت له مدعوم بتسجيل الفيديو المعالج وبفيديو صورته أنا للنفق والسلمين ودي قضية لوحدها يروح فيها في داهية وتواصل هي تحقيقاتها وتحرياتها يمكن يوصلوا لادله تربط وفاة ابراهيم المنسي بجاري وأبقى أضيف في شهادتي كل اللي عرفته
وفعلا جات الشرطة وهجمت على بيت جاري بعد ما أتأكدوا من صحة كلامي
وأثناء ما كان خارج معاهم في الكلابشات كان بيصرخ وبيقول سيبوني كلهم رعاع عايزين يقتلوني زي ما قتلوا مراتي
والغريب إنهم حرزوا في بيته اللاب توب بتاعه اللي لقوا فيه تسجيلات فيديو لكل اللي عمله لكل الناس اللي كانت
بتسكن في الفيلا لغاية تسجيل الفيديو اللي كان دخل فيه على إبراهيم المنسي هو وولاده وهم ميتين وطلع فعلا كان مراقب الفيلا بكاميرات مدفونة من قبل ما يبيعها أول مرة وماكانش بلغ المشتري بيها
ولقوا بردوا تسجيل فيديو وهو بيحقن الفسيخ في الليلة اللي قبل شم النسيم بالبوتولينيوم تقريبا كانت خطته محبوكة وكأن الشيطان هو اللي موسوس له بيها لإن الفسيخ هو أفضل ما يمكن حقنه بالمادة دي عشان هي ممكن تتكون فيه طبيعي بنسب عالية ومع كون ابراهيم المنسي راجل ابن بلد فاكيد مش هيفوت المناسبة بتاعت شم النسيم من غير الفسيخ
وكمان حرزوا خريطة لممرات الصرف الصحي بتاع الكومباوند كله اللي من خلالها حفر من البدروم بتاعه لغاية ما وصلها وحفر تاني لغاية ما وصل للفيلا بتاعت ابراهيم
أما أغرب حاجه حرزوها كانت تمثال من الشمع معمول بنفس حجم جاري وشكله ودا اللي كان بيحطه طول الليل قصاد جيرانه
بعد التحقيقات وتحويله لمستشفى العباسية إكتشفوا إنه كان مريض بالبارانويا بشكل حاد من قبل وفاة زوجتة ومعتقد إن كل اللي حواليه متربصين بيه وعايزين يقتلوه وبعد وفاة مراته اللي عقله المريض خيل له إن إبراهيم هو اللي قتلها اتطور الأمر معاه عشان يوصل للاضطراب البارانويي وقرر يقتل إبراهيم المنسي واسرته انتقاما لزوجته وخوفا من إنهم يقتلوه هو كمان
أما ما بعد إبراهيم المنسي فبدأ دايما يضطهد أي سكان جدد في
الفيلا المجاورة ليه من خلال تمثال الشمع والافعال الغريبة اللي كان بيعملها في الفيلا وقت عدم وجودهم فيها عشان يهربوا منها لاعتقاده إن الكل متربص بيه وعايز يقتله
لغاية ما وصلت أنا
وحاليا زينة بأمان ورجعت طبيعية هي فضلت زعلانه شويه على فراق هبه وهاله اللي مجرد ما اتعاقب قاتلهم اتحررت اشباحهم واختفت 
لكن بعد كده زينة بقت تمام
تمت 
لا
اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين

تم نسخ الرابط