جاري شخص مريب كتابة عبدالفتاح عبدالعزيز

لمحة نيوز

أصلا
وعرفت إن من فترة طويلة جدا وماحدش بيعمر في الفيلا دي اللي بيقعد شهر واللي آخره شهرين ويكون سايبها وعارضها للبيع حتى لو هيهرب منها وبعد كده تتباع براحتها يعني كل سنه أو حتى سنتين كان ممكن تتسكن شهر ويمكن دا اللي كان مخلي سعرها لقطه يوم ما قررت أشتريها وعشان أنا غريب عن المنطقة ماعرفتش التفاصيل دي إلا دلوقتي يوم ما قررت أبيع
لكن ماستسلمتش لكلام السماسرة بالكامل لان كان عندي شك إنهم بيقولوا الكلام دا عشان يرخصوا من سعرها ولان ماليش مكان تاني أسكن فيه وكل السيولة اللي معايا حطيتها في الفيلا دي
فبدأت أدور في السجلات العقارية للكومباوند عن تسلسل ملكية الفيلا بتاعتي وفعلا لقيت كلامهم صح كان معدل تداولها عالي جدا بالمقارنة بكل الفيلل اللي حواليها
لكن الغريب وأنا بدور في السجلات دي أكتشفت إن الفيلا بتاعتي كان أول مالك ليها اسمه أحمد عبدالحميد منصور ودا أسم جاري اللي قارفني في عيشتي
بعدها باعها لواحد أسمه إبراهيم المنسي وإبراهيم المنسي دا يعتبر من أطول الناس اللي عاشوا في الفيلا قعد فيها أربع سنين بعد كده إنتقلت لأخوه سالم المنسي بالوراثة واللي باعها بعد ما ورثها عن أخوه ومن بعدها بدأ تواتر إنتقال الفيلا من إيد لأيد يخد منحنى غير طبيعي
فحاولت أتواصل مع سالم المنسي عشان أسأله عن أخوه وعن حياته في الفيلا كان شكلها أيه وعن وملابسات وفاته باعتباره آخر واحد عاش طبيعي في الفيلا
لكن رده عليا في التليفون كان غريب جدا بعد ما عرف إني عايز استفسر عن اخوه وعن ملابسات حياته في الفيلا فرد وقال لي
حرام عليكوا بقا بطلوا بقا تفتحوا في الجراح القديمة الراجل مات وشبع
موت وأنا القضا برئني من تهمة قتله وساعتها قفل الخط في وشي
ساعتها كنت حاسس إن حل اللغز هيبقى في موضوع وفاة إبراهيم المنسي وبعد شوية مراضيات في وزارة الصحة وفي السجل المدني ولكام مخبر من مخبرين الشرطة عرفت إن إبراهيم المنسي المالك الوحيد اللي عاش طبيعي في الفيلا مات هو وزوجته وبنتينه هبه وهاله نتيجة التسمم يوم شم النسيم بنسبة عالية من البوتولينيوم توكسين اللي كان موجود في الفسيخ اللي أكلوه واللي تم إتهامه في الموضوع هو أخوه سالم المنسي اللي كان عاطي الفسيخ دا هدية لأخوه إبراهيم لأنه هو اللي كان عامل الفسيخ في بيته وماكانش شاريه حتىوبعد تحقيقات طويلة طلع منها براءة
وطبعا بدأ يلاعب تفكيري لما عرفت أسماء بناته فكرة إن هبه بنته هي اللي بتتكلم مع زينه بنتي فقررت أعمل تجربه 
يومها لما روحت كنت قاعد في الأنتريه وزينة قاعده على التاب مشغوله في الالعاب فقعدت أسألها كام سؤال بديهي وتلقائي وهي ترد عليا وبعد كده رحت سائلها هاله وهبه عاملين إيه يا زينه
فردت بتلقائية وهي عينيها في التاب كويسين يا بابا
وبمجرد ما خلصت الجملة رفعت عينيها من على التاب وبصت ناحيتي وعينيها مبرقه كأنها كشفت سر المفروض متكشفوش
في الوقت دا كنت حاسس إن غموض الفيلا إنكشف بالنسبة لي
حالة وفاة جماعية وأطفال وأشباح والمهم إني أسيبها في اسرع وقت وماليش دعوة بجاري المريب دا لأن يمكن يكون هو كمان بيعاني من نفس اللي بعانيه عشان كده بيقف كتير قدام البلكونه يتونس بالشارع ويمكن اللي شفته جمبه دا شبح
لكن موضوع بيع الفيلا كان صعب فعلا وزينة بدأت تنطوي لدرجة شبيهه بالتوحد والحركات المريبة اللي
بتحصل لما نكون برة البيت بدأت تخد منحنى أعلى 
زي إني أجي ألاقي مكتوب أسمائنا بالدم على مراية الحمام
أو الاقي كراسي البيت كلها مقلوبة
أو ألاقي ضفادع في البيت
في الوقت دا قولت أنا مش هنتظر لما أبيع الفيلا أنا هأجر أي شقة في أي مكان وألحق بنتي ومراتي قبل ما يحصل لهم حاجة والفيلا تتباع براحتها
لكن اللي ماعملتش حسابه إني حتى بعد ما نقلت
زينه مارجعتش طبيعية بل حالتها بقت أسوء وبدأت تتخانق مع الأوهام أو الأشباح اللي بتشوفها بصوت عالي لما تكون لوحدها ولما تكون معانا بتكون منطوية إنطواء كامل
وغلبت لف على الدكاتره ومفيش فايده
لغاية ما في ليلة وأنا سرحان في الفترة اللي عيشتها في الفيلا وفي بنتي وفي حالها نط سؤال لذهني
هو ليه الأفعال الغريبة ما كانتش بتحصل إلا في وقت وجودنا خارج البيت على الرغم من أن الخيالات اللي بتكلم زينة بتكلمها عادي وإحنا موجودين هو مش ممكن تكون الأفعال الغريبة دي بشرية
وساعتها قررت إني أرجع الفيلا اللي كانت لسه ماتباعتش وأقنعت مراتي بعد معاناة بالفكرة
وبالفعل رجعنا وكانت كل حاجه زي ماهي جار مريب افعال غريبه لكن بعد رجوعنا بكام يوم ركبت كاميرات مراقبة وايرليس صغيرة جدا في أركان الفيلا من غير ما أعمل ضجيج وأجيب مهندس تركيب ولا اي حاجه كان الموضوع سر بيني أنا ومراتي وبنتي وحصل أغرب حاجة كنت أتخيلها لما خرجنا من البيت لوقت طويل ورجعنا تاني
لقيت كل الكاميرات متشاله من مكانها ومختفية حتى اللاب اللي المفروض بتنقل بثها ليه متشال فدخلت السايت الخاص بالكاميرات دي وفتحت التسجيلات اللي كانت متسجله لغاية اللحظة اللي إتشالت فيها الكاميرات
ماكنش
ظاهر فيها أي حد
كنت هتجنن وأنا مش لاقي غير تفسير من أتنين
الأول أنه عفريت بجد
التاني أنه شخص عارف بالظبط الكاميرات محطوطه فين وبالتالي مجال رؤية كل واحدة فيهم فبيقدر أنه يمشي في النقطة العامية لكل كاميرا لغاية ما يشيلها وماحدش يعرف إني ركبت كاميرات غير أنا ومراتي وبنتي ودا بيرجعنا بردو لفرضية إن في قوى غير طبيعية في الموضوع لكن مع شوايب فكرة إن الأفعال دي بشرية جوا راسي أخدت الفيديوهات ورحت لواحد متخصص بس متخصص شمال
كانت شقته في حي شعبي 
وصلت هناك واتصلت بيه ففضل يوصف لي مكان البيت في التليفون لغاية ما وصلتله كان بيت قديم على الطوب الأحمر فقال لي أدخل على الدور الأرضي فدخلت مالقيتش إلا سلم فقال لي إدخل بقا على الشقة اللي بابها تحت بير السلم فلقيت فعلا باب شقة تحت بير السلم بس كان عليه قفل من بره فقلت له الباب عليه قفل من بره
فقاللي شده بايدك هيتفتح معاك
دخلت جوا لكهف أقرب منه لشقه وتقريبا مابيدخلش هنا النور فلقيته قاعد في الصالة على كنبة أسطنبولي وفوقة مروحة سقف بتزيق أثناء دورانها وماسك سيجارة وعلى رجله لاب توب فشاور لي على الفلاشه من غير ما ينطق فقعدت جمبه وناولتهاله
فحطها على اللاب بتاعه ومجرد ما فتح الفيديوهات قال لي دا حد عارف بالظبط الكاميرات دي محطوطة فين
فابتسمت أمال أنا جايلك ليه
في الحالة دي مالهاش سوى حل من أتنين إما حد من اللي كانوا معاك وأنت بتركبها
دا مستحيل لأنهم مراتي وبنتي
يبقى مفيش الا الحل التاني
اللي هو
ساعتها نفخ دخان سيجارته لفوق إن في حد مراقب بيتك بكاميرات من نفس النوعية دي ومخفيه في البيت عندك وشافك وأنت بتركب كاميراتك
ساعتها
برقت عينيا وأنا بدأت فعلا
تم نسخ الرابط