رواية تليفون جديد كاملة بقلم عبدالفتاح عبدالعزيز
المحتويات
الاوضه ومجمرة في الركن التاني بس تقريبا مجمرة الكترونية كانت بتطلع دخان بس من غير بقى لا بخور ولا فحم ولا أي حاجه من دي
كانوا 12 فيديو لما شفتهم كلهم ع السريع لقيت منهم خمسه تقريبا لشخص واحد والسبعه الباقيين لاشخاص مختلفة فقررت أركز مع الشخص اللي كان حابب الموضوع ده وعمله خمس مرات
كان بيدخل هو وسليمان الاوضة
بعدها ينام على السرير بعد مابيشرب حاجه من كوباية بيديهاله سليمان واللي كان بعدها بيقعد جمبه يكلمه شويه ممكن 10 دقايق وبعدها يروح يشغل الجرامافون بس الفيديو كان من غير صوت ومع تشغيل الجرامافون كان بيعلى من انبعاث الدخان في المجمرة ويختفي من مجال الكاميرا ويرجع يظهر تاني في الاوضة بعد حوالي نص ساعة يطفي الجرامافون ويطفى المجمرة ويقوم الزبون ويخرجوا
ماكانش في اي حاجه غريبة في اول اربع فيديوهات غير اني كنت بحس ان في خيالات باهته اوي في وسط الدخان اللي مالي الأوضة وكنت بقول انها بسبب الاضاءة والدخان والتصوير السيء
لكن في الفيديو الخامس والاخير الدنيا اختلفت شوية
بعد ما خرج سليمان من الكادر في الفيديو الاخير ده بدأت أحس بالخيالات بتظهر اوضح وترجع تختفي فجأة وسط الدخان
لكن كنت بطمن نفسي واقول انها زي الخيالات الباهته اللي كانت بتظهر قبل كده لكن واحده واحده بدأت تظهر وتوضح اكتر لدرجة اني فجأة حسيت بحركة في اوضتي انا
بصيت في اوضتي في الضلمه لقيت الخيالات ظهرت فعلا قدامي
شفتها في الضلمة لثواني فطلعت أجري عالنور وولعته
فاختفت
اكيد هلاوس
او انا لازم اقنع نفسي انها هلاوس
سبت النور مولع واستنيت لما هديت وبعدها رجعت أركز في الفيديو الاخير أكتر وأعيد فيه مرة ورا مره وأبص بأكتر من زاوية ومرة اطفي النور ومره اقيده لغاية ما اكتشفت ان في زي اضاءة بروجيكتور مخفي بيبث زي صور او فيلم مش قادر أحدد بيبثه على الحيطه المقابله للمريض من بعد ما سليمان بيختفي من الكادر ودا اللي بيظهر الاشباح
مع كل تفصيلة جديدة كنت بحس اني شايف الفيديو افضل وعارف ابعاد الاوضه وتفاصيلها بصورة اوضح لغاية ما وصلت لآخر الفيديو ده واللي كان فيه المفاجأة
في اخر الفيديو ده حصل حالة قلق و خوف ولغبطة سليمان لما دخل الاوضة في اخر الفيديو اتفزع مد ايده شاف نبض الراجل اللي نايم ع الشزلونج واتفزع اكتر وبعدها جري على بره رجع بعد ثواني ومعاه واحد و شالو الراجل اللي كان عالشزلونج قصاد بعض..
فضلت اعيد في الحتة دي اكتر من مرة وانا بفكر
التفكير المنطقي جدا بيقول ان سليمان ده ساحر او معالج روحي زي ما بيقولو واللي
مات نتيجة أعمال الدجل بتاعت سليمان ودا اللي مخليه مسعور عالتليفون مش شوية الصور
قتل ودجل يا سليمان باذن الله
ساعتها حاولت ارتب افكارياولا الفيديو ده بصورته وتفاصيله المبهمين اللي مبيقولوش ان في ميت اصلا واللي النيابه مش هتعرف توضحه عن كده ميدينش سليمانانا الوحيد اللي متاكد ان ده سليمان ومتاكد ان الشخص ده مات ثانيا التليفون تليفون شغل يعني ممكن تكون الشريحه اللي كانت فيه وقسيمة الشراء مش باسمه اصلا
ثالثا الفيديو من غير ما اعرف مين اللي مات عشان يستخرجوا جثته ويشرحوها من جديد ويثبتوا ان كان في دمه مخدر ويثبتوا العلاقة بينه وبين سليمان ملوش لازمه خالص يعني من الاخر محتاج اعرف القتيل مين و شوية قرائن تثبتلنا علاقته بسليمان
لازم احكم قضية سليمان كويس وبعدها احاول اخلع انا من قضية الارهاب دي مينفعش اسيبله ثغره ينفد منها
شغلت فلاشة النت وكنت عايز ادور على حاجه بتبحث بالصور بعد ما اخدت لقطة لصورة القتيل وهو داخل الاوضه قبل الدخان ما يزيد وعملت اكونت فيس جديد عشان أحاول أبص على شوية حاجات
كنت عاوز بردو أشوف انا أتشهرت لاي درجة وهل صفحة الداخليه عامله اعلان بصورتي ولا لا بس لما فتحت الغيس ولفيت فيه شويه شوفت اعلان ممول خلاني برقت عينيا وشعر راسي وقف
لإن كان فيه جزء من حل اللغز
الاعلان الممول كان بيتكلم عن حلقة مناقشة عاملاها دار نشر عن رواية الكاتب إبراهيم حمزة اللي نزلت المكتبات بعد وفاته بشهرين واللي هتقوم بالمناقشة بنته وشريكته في الرواية واللي قامت باكمال العمل من بعده.. لبنى حمزة
لبنى مصدرلهاش الا رواية واحدة قبل وفاة والدها والعمل التاني هو العمل المشترك ده وواخده طريق والدها فيما يخص الروايات اللي بتحكي عن ماوراء الطبيعة والحلقة هتصادف مرور تلت شهور على وفاته
ابراهيم حمزة ده هو الكاتب اللي كان معموله سحر من التلاته اللي لفتوا انتباهي وكانت صورته متدبسه في ورقة مقدمة لواحدة من رواياته ومكتوب عليها اهداء لدكتور سليمان ومذيله بتوقيعه صيغة الاهداء نفسه كانت مكتوبه بود مش زي ما الكاتب الكبير بيكتب
مش كده وبس لما شوفت الاعلان وفكرني بتاريخ وفاته دخلت بصيت عالفيديو اللي مات فيه الزبون عند سليمان فلقيت ان تاريخه فعلا هو هو تاريخ وفاة الكاتب وده اللي خلاني برقت
كاتب رعب وآخر رواية ليه بيقولوا انها رواية مرعبة بجد وعلى علاقة قوية بسليمان ومات في نفس تاريخ الفيديو
فتحت الجوجل وقعدت أبحث عن ملابسات وفاة الدكتور ده فلقيت أنهم لقوه في عربيته كانت مركونه وهو قاعد على كرسي القيادة وميت بأزمة قلبية والموضوع عدى على كده جبت صورته اللي عندي اللي كان معمول عليها العمل وقعدت أقارنها بالصورة اللي مش واضحه أوي اللي كنت لقطتها من الفيديو لقيته فعلا ممكن يكون هو
قلب الدكتور مستحملش الزيارة الأخيرة الحالة اللي كان بيعملها سليمان دي كانت حاله قوية
حسيت أن قلبي هينط من الفرحة بكوني عرفت القتيل واللي فاضل دلوقتي أني أثبت أن ده سليمان اللي موجود معاه في الفيديو والعلاقة اللي كانت بتربطهم
ومفتاح اللغز عند لبنى أكيد هتساعدني لما تعرف الحقيقة
خدت الرقم اللي في الاعلان واتصلت بيه وقعدت اتحايل عليهم انهم يدوني رقمها وقولتلهم مسأله شخصية مهمة جدا بس بردوا رفضوا يدوني رقمها فقررت اصبر يومين واقابلها يوم الندوة بتاعت الكتاب
بردو قررت أنزل اجيب الرواية الاخيرة دي اكيد هيبقى فيها تفاصيل تهمني وطول ما انا ماشي عمال افكر أنا سمعت عن كاتب يشرب حشيش عشان يسرح بخياله بزياده كاتب يروح يزور مرضى نفسيين عشان يقدر يكتب عنهم أنما كاتب روايات رعب يروح يحضر جلسات تحضير عند ساحر عشان يكتب رواية رعب دي اللي جديدةوانا راجع لقيت قهوة في وش الفندق اللي انا قاعد فيه قلت أجيبلي سندوتشين واكلهم عالقهوة واحبس بكوباية شاي طالما كده كده مفيش اعلانات نزلت عن صورتي ولسه كنت بخد اول قطمه من السندوتش لقيت اللي قاعد عالطقطوقة اللي جمبي
بيقوللي...دي رواية ابراهيم حمزة الاخيرة
كان راجل كبير في السن ممكن تقول سبعين سنة وقاعد ماسك جرنان ولابس نضارته وبيقرا فيه
مكنتش عايز افتح حوارات مع حد فقلتله باقتضاب _أيوه يا عم الحج هي اتفضل العشا معايا
قلتها عشان الفت انتباهه اني باكل يعني معنديش استعداد اتكلم وكانت عزومة مراكبية بس اللي دهشني ان لقيته سحب كرسيه وجه جمبي فناولته سندوتش من الاربعه اللي كنت جبتهم مهو مش معنى اني قلت هجيبلي سندوتشين انهم هيبقوا اتنين بالعدد
وعلى قد ماكنت مندهش من تصرفه الا اني حسيت بونس لما أخد مني السندوتش
فقاللي.
وأخد قطمه كمان من السندوتش وقال
...انا راجل عالمعاش لا اتجوزت ولا ليا عيال وقاعد قصادك في البانسيون يوم أفطر مع صبي القهوة يوم اتغدى مع عمك ابراهيم الكونترجي وكان نصيبي اني اتعشى معاك النهارده
كل ده وانا مبلم ومش عارف ارد اقوله ايه فرديت _والله أنا اللي حصلتلي الف بركة بيك ياعم الحج بس متئخذنيش أني كنت متاخد في الاول عشان الدنيا ملغبطه معايا شويه
...بص يابني ممكن الدنيا تبقى متلخبطه معاك وحاسس انها معكوكة بس اكيد سبحانه ليه حكمة اقدار الناس كلها متشابكة كل الشوارع منفده على بعضها وكلنا بنجري بأقداره لتنفيذ حكمته اللي بيها الدنيا ماشية بس خليك عارف ان كل خير باوانه بينفتح بابه وكل شر قصاد النية السالكة بينكسر مهما طال
حبيت أغير التراجيديا اللي احنا فيها دي رحت قايله_بقا انت بقا اللي ساكن قصادي في البانسيون كلمة بانسيون دي يا حج وقفوا التعامل بيها من ايام الحملة الفرنسية على مصر
ضحك جامد واتكلمنا كتير كان راجل مثقف وقارئ
ولما خلصنا رجعنا البانسيون سوى هو دخل أوضته وانا دخلت اوضتي
اول ما دخلت فتحت الروايه لقيت فيها تفاصيل كتير من اللي كانت موجوده في الكتاب اللي كان متصور في الفولدر المخفي بس الصور اللي في الرواية مكنتش زي الصور اللي معايا في الكتاب تقريبا الكاتب كان بيشوفها في الجلسه الروحيه ويروح يوصفها لحد فيرسمهاله الله يرحمه كان فاكر أنه بيقابل الجن وهو بروجيكتور وشوية دخان وهلاوس
بعد شوية قفلت الرواية وسبت الاوضه منوره ومددت على سريري لاني حسيت ان جسمي مشيت فيه الرعشة اللي حسيتها لما شفت الصور دي اول مره وبعدها مافيش ثواني ونزلت نفس نقطة الدم من مناخيري
هديت واتمالكت نفسي وحاولت اردد اي اذكار اعرفها وبعدين حاولت انام الحقيقه معرفش أنا نمت ولا لا بس بعد شوية حسيت أن الاوضه ضلمت وكان في اضاءة خافته متخللة الباب والشباك فكرت اني اقوم اولع النور
لكن فكرت بس
انما اطرافي كانت زي متكون متخدرة
زي ما اكون بين النايم والصاحي
لغاية ما لقيت خيالين ضخام معديين من الباب
ماعرفش بردو هو الباب اتفتح وعدوا
ولا هم عدوا من قلب الباب وبعد شوية بدأت أحس أني مش لاقط نفسي مش قادر اتنفس نهائي ساعتها فوقت وحسيت بمخدة فوق وشي وهي اللي بتكتم نفسي
حسيت ان دي النهايه
كان في اتنين حواليا واحد مكتف
متابعة القراءة