رواية تليفون جديد كاملة بقلم عبدالفتاح عبدالعزيز
المحتويات
من غير تفكير قررت اهرب
خدت اللاب توب كروس والتليفون وطلعت عالبلكونة الخلفية انا ساكن في دور أول علوي والمحلات اللي تحت كانت عامله دعامات اسمنتيه يعتبر واصله تحت بلكونتي مفيش بمتر نطيت عالدعامات ومنها نطيت المسافة الباقية كانت قريبه وطلعت أجري كنت بطلع من شارع جانبي على شارع جانبي وأنا بجري بكل طاقتي مكنتش ببص ورايا بس كنت حاسس ان حاجه بتطاردني ومش شايفها وهتظهر في أي لحظة تقطع عليا الطريق أو تنزل عليا من السما وكان في تشوش في رؤيتي بس كنت عايز أبعد فضلت أجري لغاية ما وصلت عند قهوة وكانت الساعة بقت 12 ونص قعدت وانا بنهج وصبرت لما القط نفسي
الراجل ده ممكن يموتني عشان التليفون ده واللي عليه اللي تقريبا بقى واثق أني شفته او بيفترض الاسوء ياريتني اديتهولو اول ما طلبوا ومادام قدر يوصل لرقمي وبياناتي وعنواني بسهولة كده يبقا هيقدر يوصل لأي حد قريب مني بنفس السهوله لو رحت أستخبيت عنده على ما اشوف حل للورطة دي
فضلت قاعد حاسس اني جسمي بيتتفض وعمال افكر ممكن اروح لمين لغاية ما افتكرت واحد صاحبي قضينا مع بعض سنة في الجيش
واهو زميل الكتيبة والوحدة والميس عمره ما يبيع أخوه
كنا صحيح بنتكلم كل فين وفين لكن كنت بدأت اقتنع ان دا اللي لازم استخبى عندهلان ده اللي مش ممكن حد يوصله
فاخدت ورقه وقلم من صبي القهوة ودونت فيها رقم صاحبي ده ورقم ابن عمي وكام رقم مهمين
بعدها طلعت شريحتي ورميتها..
بعد كدة ندهت لصبي القهوة وعطيتو حساب الشاي اللي مشربتوش وفوقهم 20 جنيه تبس عشان أخد تليفونه أعمل منه مكالمة ولا اتنين
اتصلت بصاحبي 6 مرات على ما صحى ورد عليا ولما قلتله اني عاوز اقعد معاه رحب وماكسفنيش فقفلت معاه وشكرت صبي القهوة لكن قبل ما اسيبه وامشي لقيته قاللي
...خلي بالك يابرنس في نقطة دم نازلة من مناخيرك..
مسحت بايدي كده لقيت فعلا في دم هي كده كملت
شكلي هموت ولا أيه
المهم محطيتش في باليووقفت تاكسي وعلى ما وصلت عند صاحبي كانت الساعه حوالي واحده ونص بالليل
على الباب عنده كان شكلي مخطوف ومش متمالك أعصابي وعندي صداع هيفرتك دماغي بس حسيت بالامان كنت عاوز أترمي في حضنه واعيط بس مسكت نفسي
لما دخلنا وبعد الترحيب والذي منه عزم عليا بالعشا فقلتله مش قادر أنا هنام وصممت أنه يدخل ينام في أوضته وانا مددت جتتي عالكنبه اللي في الصالة
بعد شوية سرحان وتوهان واسترخاء بدأت أحس أن الكنبه بتوسع بيازي ما تكون عماله تزيد والمساحة اللي جسمي شاغلها فيها
فضلت احاول اني أحوش أيديه عني لكن ماقدرتش لغاية ما صحيت من النوم بشهق ومفزوع على صوت صاحبي وهو بيهزني وبيقوللي
...مالك ياعم الله يخرب بيت سنينك نشفت دمي بصويتك وزعيقك اللي جاب أخر الشارع طلعت أبص عليك لقيتك زي ما تكون بتخنق نفسك
فضلت انهج والقط نفسي ولما هديت مرضيتش أحكي له أي تفاصيل عن اللي حصللي اليومين اللي فاتوا وقعدت اطمنه واقوله انه كان مجرد كابوس
وقتها كان الصبح شقشق وخلاص انا عارف اني مش هنام فخدت تليفون صاحبي واتصلت بابن عمي
كنت عايز احكيله قصة التليفون وأديلو رقم الدكتور سليمان صاحب التليفون عشان يحل المشكلة ويتوسط بينا وكنت متاكد انه هيبقى نايم دلوقتي ومش هيرد لكن كنت مستعجل وبقول يمكن
والغريبه أنه رد واول ماعرف صوتي لقيته بيقول بانفعال
أنت فين يا محمد وايه اللي حصل ده
افتكرته بيتكلم عن التليفون وصاحبه فرديت
...كله من ورا راسك الله يخرب بيتك
من ورا راسي أيه ياعم هو انا قلتلك هات قنابل وانضم لجماعات ارهابيه
قلتله
...أنت بتقول أيه
أمال أنت قصدك على ايه
....أحكيلي بس أنت الاول ايه القنابل والارهاب اللي انت بتحكي عنها دي
يابني الدنيا كانت مقلوبه عندك عالساعة 2 بالليل والجيران بيقولوا أن أمن الدولة لقى عندك قنبلة بدائية الصنع وكتب عن طريقة صنعها وبيقولوا أنك تابع لجماعة أرهابية
فقلتله ساعتها
....طب أقفل وقفلت في وشه وانا الدنيا بتلف بيا تقريبا كده دكتور سليمان عايز يشوهني خالص بحيث أني لو فكرت حتى أني ادينه وابلغ عنه بالحاجات اللي معايا محدش هيصدق ارهابي بيصنع قنابل أكيد هو اللي كان جايبها معاه وحاطها بعد ما مشيت واسهل حاجه فتح الباب اللي مش مقفول بكام تكه بالمفتاح دا في واحد صاحبي بيفتحه بالورقة الملفوفة حوالين ازازة البيبسي
ساعتها قعدت عالكنبة مكنتش قادر اقف والصداع مسكني تانيحاسس اني مش عارف افكر وملبوخ بخيالاتي اللي بقيت بشوفها نهار وليل ومش قادر افكر هعمل ايه مع سليمان ده لغاية ما صاحبي طلع من الحمام
...لازم توديني لشيخ محترم يا احمد
كنت بفكر اني لازم
رد وقاللي
...طلبك عندي بس أما أرجع من الشغل
كل ده تقريبا كان في أقل من خمس دقايق لما ومضت الفكرة في راسي أكيد تليفون الزفت ابن عمي متراقب لان اللي بيحاول يوصللي دلوقتي مش سليمان دا امن الدوله وعشان كده قمت مفزوع في ثواني وأخدت اللاب توب والتليفون وقلت لصاحبي انزل الشارع حالا عشان انت هتتمسك اكيد خلال دقايق ولو حد سألك اخر مكالمة دي مين اللي اتكلمها من تليفونك وتعرفه منين قوللهم دا واحد كان ماشي في الشارع طلب مني دقيقة واتكلم وسابني
نزلت جري هربت من بوابة العمارة كنت لابس كاب اخدته من شقة احمد وعلى ما وصلت اخر الشارع لقيت تلت اربع عربيات شرطه كانوا داخلين بيتسحبوا من غير سارينه ولا اي حاجة بس الحمد لله صاحبي كان خرج هو كمان وحجته حاضره
فضلت ماشي زي التايه مصدع تعبان بتلفت حواليا وحاسس ان حد هيمسكني في اي لحظة لغاية ما لقيت الجوامع بتفتح قبل الظهر
وقتها روحت بتلقائية دخلت الجامع اتوضيت وغسلت راسي واستنيت لما صليت الضهر في جماعة
بعد الصلاة ركنت ضهري عالجدار وقعدت لدرجة اني روحت في النوم غصب عني لغاية ما لقيت الامام بيصحيني وهو قاعد قصادي
فتحت عينيا لقيت الجامع فضي والامام بيسألني مالك يابني
ساعتها زي ما اكون اتفتحت فضلت احكيله وانا بدمع غصب عني حكيتله كل حاجة
ولما خلصت حط ايده على راسي وبدأ يرقيني
لما خلص بص لي بجدية وقال
... شكلك مسحور
طاطيت راسي فكمل
شكلك كمان ولا بتصلي ولا بتقول أذكار وعايش كدة وخلاص
_ايوه مقصر يا عم الشيخ
هز راسه ورد
ماكانش المفروض انك لما تلاقي سحر وتعاويذ والعياذ بالله تروح تفتحها وتقعد تقرأ فيها لإنك مش عارف اللي بتقراه ده ممكن يكون تاثيره عليك ايه خاصة وانك ضعيف وممكن قراءتك دي هي اللي سحرتك او على الاقل مكنت قرينك منك اكتر فقدر اللي بيطاردك دا يسحرلك
شاورت براسي بمعنى الموافقة وبصيت في الأرض فكمل
..بص يابني ربنا قال وما هم بضارين به من أحد إلا بإذن الله وقال بردو يسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي
كل اللي اقدر اقولهولك قوي روحك بذكر الله يبعد عنك المس والسحر المس اللي أنت فيه غالبا ضعيف يعني مش سحر حقيقي وارادتك كامله في ايدك قرب من ربنا وحاول دايما تنأى بنفسك عن مواضع اللبس دي والا ممكن تضعف اكتر وتتوه اكتر وتفضل تلف في دوامة بقية عمرك
ومتظنش أن الساحر ده قوي ولا حاجه وتلت أرباع الحاجات اللي عملها
بصيتله باستغراب فكمل
ايوه يعملها هيتتبع التليفون و يجيب رقمك وعنوان بيتك وكل تفاصيل حياتك كمان بالحب كدة من غير نيابة ويجيب مقاس لامؤاخذه شرابك كمان لو حابب أما الخيالات والاحلام فدا أغلب ظني هو اللي مس والله أعلم
خلص كلامه وسابني بابتسامه عريضة
فضلت قاعد بعده ييجي خمس دقايق وبعدها طلعت من الجامع
لكن طلعت وانا نفسيتي مرتاحه وبقول لنفسي لو على اد مس خفيف كدة مش مشكله المهم ما تلبسش
وبدأت أفكر وانا في طريقي اللي مكنتش عارف انا رايح فيه لفين اصلا في ان الراجل ده بيضيق عليا الخناق ولازم أفوق من الغيبوبه وأهاجم انا بالكارت اللي معايا
وعشان كده لازم اعرف تفاصيل اكتر عن كل الصور والفيديوهات اللي جبتها من تليفونه
الصور بتاعت الاعمال والسحر هو مش ظاهر فيها ومحدش يقدر يثبت حتى أنه هو اللي مصورها ويمكن يكون عمل محضر بفقد التليفون أو سرقتة دا لو كان باسمه اصلا
كمان الناس اللي معمولها أعمال دي خايف أروحلهم يقولوا أني نصاب أو أن أنا اللي عاملها
لكن الفيديوهات ماكانتش واضحة
عبارة عن تصوير فيديو لأوضة مليانة دخان وانوار وحركات بسيطة
ويمكن لو قدرت اشوفها كويس يكون فيها اي بلوة عليه
خدتني رجلي بعد شوية سرحان وتفكير لقرب فندق على أده في السيدة زينب
روحت جبت شريحه جديده وفلاشه نت وشريحة تليفون شمال وروحت اخدت اوضة في الفندق
قعدت في اوضتي على السرير اللي ماكانش موجود في الاوضة اي حاجه غيره وبدأت أفتح الفيديوهات واحد ورا التاني من خلال برامج ميديا فيها خيارات التنقية والتوضيح لان فعلا الفيديوهات كانت ملامحها ضايعه بسبب الدخان والاضاءة الخافته كمان كنت طافي النور في اوضتي عشان أوصل لاوضح صوره بعد التنقية وكنا بقينا بعد المغرب اصلا فكان النور ضعيف اوي
لفيت لفه سريعة في الفيديوهات كلها فبدأ يظهرلي ان كل الفيديوهات متصورة بالتليفون بتاع سليمان دا من مكان واحد بيثبته فيه في ركن الاوضة لان الجوده تقريبا بتاعت كل الفيديوهات هي جودة التليفون وغالبا هو محاولش يحتفظ بالفيديوهات دي عليه بس الديجر هو اللي جابها بعد ما كان سليمان مسحها وطبعا هو كان خايف من الاحتمال ده
الاضاءة في الاوضة كانت باهته ولونها أحمر والاوضه مفيهاش أي اثاث الا سرير عامل زي سرير شزلونج الكشف بتاع الدكاتره محطوط في نص الاوضه ومعمول بزاوية منفرجة وجنبه كرسي من غير ضهر
كمان
متابعة القراءة