رواية تليفون جديد كاملة بقلم عبدالفتاح عبدالعزيز
كان أسوء قرار في حياتي يوم ما قررت أشتري تليفون مستعمل وقتها رحت لأبن عمي عنده محل موبايلات مستعمل وزيرو وصيانة وكنت شغال معاه زمان
كنت عايزه يتصرفلي في حاجة تكون في مية ال ٢٥٠٠ جنيه اللي معايا بس تكون حته عالية واستعمال نضيف المهم أنه اداني نوت وقاللي
_دا لسه جاي امبارح قطعة لقطة اللقطة متغلاش عليك بس ب ٣٠٠٠
فهرشت راسي ورديت
أمين يبقالك 500 تخدهم حين ميسرة
_بس خلي بالك معهوش الكرتونه بتاعته
ياعم منجيلكش في كرتونة هو عاد حد بيهتم بكراتين المهم يبقى التليفون تمام مش شمال..
أخدت التليفون وحطيت فيه شريحتي وفعلا كان تليفون بريفكس
بس تاني يوم بعد ما رجعت من شغلي عالعصر كده جالي تليفون
_الو صباح الخير
صباح النور يا فندم
_بص يا ابن الحلال أنا التليفون اللي معاك دا بتاعي تليفون شغل سواء بقا أنت اللي سرقته أول أمبارح من الكافيه سواء حد باعهولك التليفون يلزمني وشوف انت دفعت فيه كام وانا هديك ضعف اللي دفعته بس اللي عليه مهم جدا بالنسبه لي..
دار في دماغي انها ممكن تكون اشتغاله من حد من اصحابي اللي عرفوا اني جبت تليفون جديد او من ابن عمي نفسه مانا متعود منهم عالحاجات دي لان لو صاحبه لحق امتى يجيب رقمي ويكلمني عليه فقلت أسايره للآخر
فرديت
ياباشا اولا انا شاري التليفون من محل موبايلات محترم ثانيا التليفون لو هامك أوي عشان عليه شغل فالتليفون اتفرمت ومعليهوش الهوا
سكت ثواني وبعدها رد وقاللي
_يعني الشغل اللي عليه مش موجود خالص
قلتلهوانا هكدب عليك ليه
_طيب تمامبس انا بردو عايز التليفون وصدقني لو رجعته هراضيك وهتوفر على نفسك مشاكل كتير اوي
عليت نبرة صوتي
انا مبتهددش ملكش تليفونات عندي واعلى ما في خيلك اركبه
كنت مستني بقا واحد يقهقه في التليفون ويقوللي أتخضيت صح ويطلع الموضوع قفشه وهزار لكن اللي حصل أنه بمنتهى البرود قال
_التليفون ده قصاده روحكولو مكنش عندي دلوقتي أعتبر نفسك في حكم الميت
فقفلت معاه وانا لسه عندي احتمال الاشتغاله ولو مش اشتغاله ف أهو تهديد أي كلام من عينة أنت متعرفش بتكلم مين
وعامة انا اه راجل محاسب في شركة مقاولات محترمه بس كنت شغال في التليفونات زمان واعرف بمنتهي السهولة أخلى التليفون دا ينطق ويجيب كل أسراره اللي أتمسحت كنت عايز أتاكد فعلا دا تليفون شغل بتاع حد وهامه فعلا يرجعه ولا حد بيعمل أشتغاله وخلاص عشان لو كده ممكن ارجعهوله واطلع عين ابن عمي اللي قاللي ان التليفون مش شمال يعني مش مسروق وارجع فلوسي
المهم أني وصلت التليفون باللاب بعد المكالمة
أولا كان في مجموعة صور كبيرة لشخص واحد دا تقريبا صاحب التليفون كان في نص الاربعينات بس انت عارف لما بتشوف حد وقلبك يتقبض
تحس ان على وشه غضب ربنا وصور تانيه متصورها نفس الشخص ده مع اكتر من حد مفيش صور جماعية كانت بتبقى صوره كده زي الصورة اللي بتخدها مع حد مشهور يعني دايما بيكون هو وشخص معاه
قلت يمكن مطرب ولا ممثل وانا معرفوش لانه كان متصور مع لعيبة كورة ورؤساء أندية وفنانين وكتاب مشهورين وناس عاديه والغريب جدا أنه كان متصور مع صاحب مجموعة الشركات اللي أنا شغال في واحده منها فقلت في بالي
... بس جالك الموت يا تارك الصلاة دا أنا مدير مديري عايز واسطة عشان يقابله
بس لغاية دلوقتي مفيش شغل ليه ولا نيلة
لكن كان في فولدر جابه الديجر بتاعيتقريبا كان مخفي أصلا على تليفونه ومعمول بباس ورد بس الديجر جابه والديجر ده مفتحوش فشغلت الخوارزمية بتاعتي اللي بستخدمها في فك الشفرات الضعيفه دي وقلت أفتح يا سمسم ففتح سمسم وياريته ما فتح عاللي شفته وزود من قلقي كان جوه الفولدر فولدرين الاول كان فيه مجموعة صور كان في وسطهم صورة لاعب من النادي اللي بشجعه وبحبه جدا كانت صورة فوتوغرافية ومتصورة بالتليفون الصورة بقا متخرمه زي ما يكون بدبوس اخرام كتير جدا عند الركبتين ومكتوب عليها اصابات مرض انهيار والصورة نفسها متدبسه في التي شيرت بتاعه والتي شيرت كان متوسخ زي ما يكون كان لعب بيه ماتش بس غير وساخة النجيله كان مرمي عليه مية وسخة تقريبا
اللاعب ده بقاله أكتر من سنه مصاب بيطلع من اصابه على اصابه وكان في صور تقارير طبيه خاصة باصاباته
وكان في صورة كمان لكاتب رعب كان مشهور جدا مكتوب عليها يفضل دايما تابع ومتدبسة في ورقة تقريبا اول صفحه في واحد من كتبه وكاتب عليها اهداء لشخص اسمه دكتور سليمان تقريبا سليمان دا صاحب التليفون بس الكاتب ده مات من كام شهر بازمة قلبية
كمان كان في صورة لصاحب المجموعة بتاعتنا بردو فوتوغرافيه غير الصورة اللي متصورينها سيلفي هو وصاحب التليفون كانت متدبسه في كرافات والكرافات عليها نقطة دم ومتعلقة في عضمه كبيره ومكتوب عليها تلت كلمات.. خسارة ضياع افلاس ومن ضمن الصور بردو شوية ملفات فنية ومالية خاصة بشركاته بس الحمد لله شركات الراجل ده ماشيه زي الفلغير كده بقا صور ستات ورجاله كتييير بردو فوتوغرافيه اللي معمول حوالين راسه دواير سمره واللي مقفول على
وقتها بدأت أحس أن تهديده بقتلي كان بجد واني لازم أعرف الحقيقة وأأمن ضهري منه
الغريب أن كل الصور اللي معمول فيها سحر وأعمال ظهرت كمان في فولدر أسمه سينت جوه فولدر الواتس آب اللي موجود جوه الملفات مش بره في الجالري تقريبا كان بيبعتها لحد وبعد كده يمسحها من عالواتس ويحفظها في الفولدر المخفي
الفولدر التاني بقا جوه الفولدر المخفي عبارة عن كتاب صفحاته كلها متصورة بالترتيب كان شكلة عتيق وورقه أصفر ومتاكل من الاطراف وشكلوا كمان كان ترجمة من حاجة أقدم لان كنت تلاقي سطرين بلغه مش عارفلها ملامح وتحتهم سطرين بالعربي وبيتخلل الصفحات صور بتشرح بالمحاكاة قعدت أقلب في الصور بسرعة لغاية ما وصلت عند باب أسمه الاقتران شدني اتصفحه كان أربع فصول الأول التهيئة ودا كان بيحكي عن اشتراطات مكانية وزمنية ومستلزمات لعقد الاقتران والثاني تعويذة الحضور وده كان بيتكلم عن ما بعد التهيئة ومنطوقاته وشروطه وعواقبه والتالت تعاويذ الطلب والرابع تعاويذ الحل حسيت وانا بتصفح أن درجة حرارتي رفعت وجسمي سخن واعصابي معدتش مستحملة خاصة منظر الصور والكلمات المبهمه فقررت ابطل اتصفح وانقل كل الصور والفيديوهات دي عندي على اللاب ونويت أبعت التليفون لصاحبه اللي طلع شغله كله شغل سحر وعفاريت أو أرجعه للمحل واقوله يروح يخده من هناك بس بكرة عشان الساعة بقت 10 ولو فكر يأذيني أفضحه باللي عرفته واللي لسه هعرفه من الفيديوهات
قمت بعدها عشان أدخل الحمام قبل ما انام لكن فجأة شباك الصالة أتفتح بعنف وشميت ريحة دخان دخلت قلت في بالي ياد أمسك نفسك أحنا في الربيع وممكن تبقى خماسين ولا حاجه بس اللي خلا شعر جسمي كله وقف أن وانا ماشي كان ليا خيالين عالحيطه واحد طبيعي نتيجة أنعكاس نور اللمبه والتاني ضخم عالارض والحيطه أتسمرت في مكاني فالخيال اللي كان ضخم أختفى أتحركت تاني بالراحة ظهر تاني طلعت أجري عالبلكونة ولامحه بيجري جمبي
كان هاين عليا أنده على الناس وأقول
ففضلت واقف فيها شوية ومتونس بالشارع وانا عمال اقنع نفسي ان مفيش حاجه وان اللي حصل دا مجرد وهم او ممكن يبقى أنعكاس نور على مرايه ولا حاجه لغاية ما هديت خالص وقررت أدخل أشغل قناة القرآن على التليفزيون
كنت دايما لما أحلم بكوابيس واشغلها الكوابيس بتروح فدخلت وانا متعمد أني مبصش على خيالاتي ومسكت الريموت وانا برتعش وشغلتها بعدها خدت التليفون واتصلت بابن عمي عشان أحكيله اللي حصل لكن لقيت صاحب التليفون هو اللي بيرد عليا بصيت في التليفون لقيته رقمه فعلا
معدتش عارف انا اللي رنيت عليه بالغلط ولا هو اللي كان بيرن في نفس اللحظة اللي ضغطت فيها على زرار الاتصال
المهم اني قفلت في وشه وانا قلقي وخوفي عمال بيزيد
لكن حاولت اتمالك نفسي تاني وفضلت أتمشى في أكتر من مكان في الشقه وأدور على الخيال الغريب عشان اثبت لنفسي انها كانت اوهام وكان كويس اني ملقيتوش
فبطلت تدرير وروحت حطيت التليفون عالشاحن جمب سريري وسبت نور الاوضه شغال ومددت عشان احاول انام
لكن ماكانش جايلي نوم ولما كنت بغفى لثواني كنت برجع أصحى على كوابيس فيها صور التعاويذ الموجودة على التليفون وصور صاحبه لغاية ما صحيت الساعة 12 بالظبط على صوت التليفون عمال يعمل صوت توصيل الشاحن وانقطاع الشحن
اتعدلت وشيلته من عالشاحن بصيت عليه لقيته بدأ يعمل ريستارت ومجرد ما يفتح يعمل ريستارت تاني وفي وسط كل ده جالي مكالمة التليفون كان بيرن وهو عمال يعمل ريستارت حاجة أول مره أشوفها حاولت اعدي ايدي على العلامة الخضرة بتاعت المكالمه الواردة اللي ماكانتش بتختفي على الرغم من أن التليفون بيقفل ويفتح لكن مستجابتش
بس بتلقائية حطيت ودني عالتليفون لقيته بيقولي بصوت تقيل وبطيء وبيضغط عالحروف
..لسه لازمك التليفون في حاجة ولا خلاص كده!!
...قلتله وأنا شبه منهار من جوايا وبظهر التماسك
...أنا في الاول كنت فاكر الموضوع اشتغاله من اصحابي بس اتاكدت منهم انه لا فتقريبا كده حصل سوء تفاهم بينا وانا ناوي أجيب لحضرتك التليفون بكرة
...لا خير البر عاجله أفتحلي أنا بره
ساعتها انتفضت من سريري وانا قلبي بيدق دقه ويفوت دقه وطلعت بصيت من العين السحرية فلقيته واقف فعلا قدام الباب
أول ما شفته من عين الباب حسيت بتقل في صدري ورعشه في اطرافي خاصة أنه كان معاه حدكان واقف خارج مجال العين السحرية بس كان خياله باين من نور اللمبة اللي على قلبة السلم المفاجأة كانت فوق مستوى تخيلي وانا