حكاية زين ورحمة
بيونسني وإني روحتلك هنا ودورت عليك بس ملقتكيش وإني لسه عندي أمل ألاقيكي وأخدك من ورا الرفوف والحكايات واسمع منك حكاية كمان.
وصل للنهاية
دلوقتي وبعد ما عرفتو الحكاية متشغلوش بالكم بالنجمة وصاحبها وخليكم بس عارفين إنكم كنتوا جزء من الرحلة ومن المحاولات ومن اللحظة دي وإني لولاكم مكنش هيبقى عندي حلم فشكرا ليكم وشكرا لوجودكم واوعدكم إن المرة دي هتكون البداية وإني بإذن الله هكون هنا واقف ورا حلمي وأكمل الطريق الي بدأته معاكم من سنين.
خلص حكايته وفتح درعاته زي نهاية كل حلقة
وإلى هنا يا أصحاب تنتهي حلقة اليوم وإن كنا أحياء فلنا لقاء جديد.
يا قلبي عليك!
يعني كلنا كنا عايشين وإنت لا.
قفلت الفيديو وحطيت وشي بين إيديا ومبقتش عارفة أنا بعيط لنجاته ولا لقسوة الأيام عليه.
وفجأة.. إيد قطعت حزني وخبطت على كتفي بشويش
ممكن يا أنسة ترشحيلي كتاب عن النجوم
رفعت إيدي ببطء
زين!
نزل على رجليه قدامي ومد إيده بمنديل قماش.
أنا لقيتك.
لو قالولي إن النجوم بتهرب من السما وتقابل حبيبها أو إن الشمس عينها من القمر فبتدلل عليه بنورها أو إن ورق الشجر مكتوب عليها حكاياتنا من قبل ما نعيشها.. كان يمكن أصدق.
لكن إنه هنا .. قصاد عيني .. بيقولي أنا لقيتك!
دا شيء خيالي مدهش.. مستحيل أصدقه.
وأنا هخليك تصدقي.
يانينة بصي .. هو هنا بجد
ضحكت عليا وهو شكرها بامتنان على وقفتها جنبه وبدون ما يطلب مني استأذنها في لفة سريعة حوالين المكتبة مع وعد إنه مش هيأخرني والغريب إنها وافقت!
استني يا زين.. لفة أية يا نينة..
تعالي بس فيه حكايات لازم تكمل.
مشيت جنبه عيونه معايا وعيوني خبيتها عنه لبعيد. كنا صحيح ساكتين لكن كل حاجة حوالينا كانت بتتكلم السما بتهمس والأرض بتحكي والقمر يشهد..
إن أنا وهو والليل من تاني سوا!
إزيك
إزيك
وسكتنا تاني ومشينا على مهلنا إيديه في جيوبه وإيديا ورا ضهري وعيونا كان تخونا فتترفع للسما لحظة وفي التانية نميلها لبعض فنضحك فجأة بدون ما نحتاج الكلام.
لحد ما قطع سكوتنا.. سندوتش!
تاكلي
وقفت جنبه لما وقف وبصيت للعلبة.
إنت عاملي سندوتشات!
قولتيلي هسيبك جعان المهم.. تاكلي
داريت بسمتي متشكرة.
متكسفيش إيدي.
بالهنا والشفا أنا مش جعانة.
بصله بحزن وقطم منه حتة زي ما تحبي.
إية دا! كان مفروض متاكلش.
قطم حتة تانية وماكلش ليه
لأني مكلتش إلا معاك يا بارد بوظت اللحظة والله.
سيبته ومشيت لقدام فجري ورا وهو بيضحك.
استني.. استني خلاص والله بهزر معاك.
وقفت وأنا مبوزة فقدملي السندوتش بمحايلة
والله عملتهم علشانك أنا كنت بنكشك.
أخدته من إيده برضا وقعدنا على أقرب استراحة قبلتنا ولما حسيت إن اللحظة اتعادت سألته بحنين
أخبار القطة إية
أخبار القلم إية
بكتب
بتونس بيها.
سكتنا لحظة واحدة واعترفنا مع بعض
كان قصدي أقولك إنها بتفكرني بيكي.
وكان قصدي أقولك إن كل الحكايات كانت عنك.
كل الحكايات كانت عني أنا!
متحملتش نظرة التأثر في عيونه فوقفت وبعدت عنه بسرعة وهو مسابنيش وقف قدامي تاني.
بتهربي ليه
بصيت حواليا بارتباك مش بهرب ولا حاجة.
طيب بتبعدي عيونك عني ليه أهون عليك.
بصتله باستسلام إنت عارف إنك متهونش.
لا أنا مش عارف أنا محتاج أعرف.
تعرف إيه بس!
أعرف عني عنك عننا أعرف الحكاية وبدايتها أعرف من امتى تعرفيني وليه إنسانة تشبه النجوم تعطف على واحد زيي وتساعده في يوم
تعطف! اه يا مسكين.
بصلي بإصرار فرجعت مكاني وطبطبت على مكانه.
طيب تعالى يا اسمك إيه أما أحكيلك حكاية.
قعد فسألته مقولتيش هو إنت كان اسمك إيه
قالولي زين.
قالولك زين! معقول الظاهر إنك محظوظ.
ليه
لقيتلك حكاية قديمة مكتوبة ليك.
مكتوبة ليا!
حكاية أصلها اسمك وبطلتها ياما حكت عنك.
احكيلي.
اسمع يا حلو الحلوين الحكاية.
سرقت منه عيونه وتوهت في حكايتي معاه
أنا مين أنا بنت اتربت تحب الحب وتدور عليه.
ابتسم فكملت
وعرفتك إزاي تقدر تقول صدفة قدر ويمكن ضحكة.
ضحكة!
ضحكة حلوة تشد القلب سمعتها بالصدفة من ورا رفوف الكتب الي كنت برصها وكان صاحبها شاب جميل يحب جدتي وقعدتها فكان من وقت للتاني يزور المكتبة ويزورها ويقعد وياها بالساعات.
شاورت على نفسي
وإن كنت بتسأل عني فلما بس كان صاحبنا ييجي كنت أقف ورا الرفوف أراقبه وأخبي قلبي بإيدي وأفضل مكاني بالساعات عيني معاه وعقلي سرحان فيه يغني ويقول.. يا سلام أما إنسان لطيف بشكل!
شاورت على قلبي
أصل القلب مواله موال مهما هربت ومهما عاتبت يقولك يا مسكين دا الحب جميل فسيبته يحب ويميل ويستنى حبيبه كل يوم سبت.
اتنهدت
وكانت زيارته للمكتبة كل سبت.. عيد فكنت أحب الشباك الي أشوفه جاي منه وأحضن الكتاب اللي يداري عيوني عنه وأبوس راس جدتي لما قعدتها تسعده وأنهي اليوم بكتابة حكاية يكون فيها البطل وأقف قدام شباكي وأحكيهاله.
حطيت إيدي على خدي
وكنت فاكرة إن الحكاية سر جوايا لحد ما في يوم لقيت نينة بتحكيلي عنك وقال أية.. صديق قدي غلاوته من غلاوتي عنده قناة على اليوتيوب والناس بتحب تسمعله فلو كنت مهتمة يعني أجرب في مرة أسمعه.
ضحكت بتريقة على حالي
كانت عارفة الحكاية وساكتة لا هي بتتكلم ولا أنا بحكي وسايبة الفرصة للقدر إنه يجمعنا مع بعض. ومن ساعتها وأنا بدأت اسمعك فعرفتك أكتر وفهمتك أكتر وأتعودت عليك فمكانتش ليلة تفوت ولا يوم ينتهي إلا لما أنام على صوتك.
بصتله بإمتنان
ساعدتني من غير ما تعرفني ونستني بصوتك الحلو وغيرت فيا للأحسن وبسببك نظرتي للدنيا أتغيرت وأمور كتير اختلفت من حواليا.
بصيت
وكان الحلم هيفضل حلم لحد ما صحيت يوم السبت واستنيتك ومجتش ولما فتحت تليفوني ودورت على صوتك لقيته اختفى وفي يوم وليلة انتهى وجودك من حياتي وسيبتني زي الطفلة في أوضة ضلمة بدون شمعة تدلني على طريقك.
غمضت عيني
ولما زاد غيابك خرجتك من قلب الحكاية واعترفت لجدتي يمكن تدلني عليك لكن هي كمان مكنتش فاهمة غيابك ولما يأسنا من انتظارك قالتلي على مكان بتحبه بدون ما تقولي أعمل إية قالتلي إنك قولتلها إنك بتكون هناك لما تضيق بيك وسابتني واقفة مكاني تايهة مش عارفة أروح أقولك.. إزيك إيه وجعك ولا أراقبك من بعيد واكتفى بنظرة منك ولا أخفف عنك واحكيلك حكاية
رجعت ابتسم تاني وأنا بفتكر اللقا
اخترت أخر إختيار وجيتلك وحكيتلك ومكنتش مستنياك تلاقيني قد ما كنت مستنية أشوف السعادة على ملامحك من تاني والحمدلله شوفتها.. وشوفتك.
خلصت حكايتي وبصيت في الأرض وسيبته مع نفسه يواجه الحكاية.
همس بصعوبة بعد فترة أنا أسف.
رفعت عيوني وأنا حابسة فيهم الدموع.
أنا أسف.. تعبتك معايا واستنتيتي كتير بس اعذريني هو يجوز لواحد زي هزمته الدنيا يرفع راسه للسما ويتأمل نظرة من النجوم
ابتسمت لطيبة قلبه إنت علشان طيب شايفاني كدا أنا قبل ما تظهر في حياتي كنت عادية جدا لو كنت شوفتني وقتها مكنتش هلفت نظرك حتى.
أنا لو كنت شفتك في أي وقت كنت أكيد هحبك.
أنا شفت النجوم في السما منورة بس لما بصتله شفت النجوم في عيونه هو. وكان ردي ابتسامة ابتسامة واسعة تساع قلبي وقلبه وحب الدنيا كله.
ولو قالولي إن في يوم من الأيام هتكون ليا حكاية زي الحواديت مكنتش هصدق.. لكن دلوقتي بس صدقت.
القطة كلت لسانك
رفعت كتفي بدلال أنا حكيت البداية الدور عليك.
واعتراف ما بعد الحكاية مش ناوية تردي عليه
اعتراف! اعتراف إيه
سألت النجوم بشقاوة انتوا سمعتوا حاجة أنا مسمعتهاش
ضحك وفهم إني محرجة أتكلم فغير الموضوع.
فكرتيني.. فين نجمتك شاوريلي عليها.
إنت لسه معرفتهاش!
رفع راسه لا فين تقصدي أنهي فيهم.
بصتله بيأس طيب كمل الحكاية وأنا هخليها تسلم عليك.
بصلي بشك فابتسمت بدون رد وكمل هو الحكاية
زي ما حكيت للناس فضلت أيام أفكر فيك وفي وعدي ليك وأحاول مع نفسي والتانية ولما فشلت زورت طبيب نفسي وبدأت معاه كام جلسة وكان دايما ينصحني نفس نصيحتك إني أخرج اللي جوايا على ورق قدام مراية أو حتى أوشوش للنجوم.
ابتسمت فكمل
وكان دايما يقولي أخرج برا أوضتي أزور أماكن بحبها وأتعرف على نفسي من جديد فأول مكان زورته كانت المكتبة وهناك.. شفتك.
شفتني!!
هز راسه شفتك واقفة بترصي الكتب على سلم عالي وساعتها اتوترت وخفت وضحكت وكنت لسه هنادي عليك لقيت فجأة جدتك بتشدني من إيدي وبتقولي أخيرا وصلت!
شهقت فضحك عليا وكمل
كنت مصدوم زيك لكن فرحان
حمدت ربنا على وجود نينة في حياتي وكملت نيابة عنه
وحاولت تصور الفيديو.
حاولت كتير وفي كل مرة بحطك هدف قدامي وبفتكر كلامك إني لازم أوصل مع نفسي لحل يرضيني ويرضيها لحد ما قدرت وصورته فعلا وقبل ما تشوفيه كنت بسابق الزمن وبوصي جدتك إنها
تشغلك ومتخلكيش تشوفي الفيديو إلا لما أكون موجود معاكي واشوفك من بعيد وإنت بتشوفيني ناجح من تاني.
يعني كنت شايفني وأنا بعيط!
أسف مرة كمان.
بص في الأرض فضحكت على غلبه وهمستله
تيجي أوشوشك بكلمة يا اسمك إيه
وشوشيني.
أنا.. فخورة.. بيك.
رفع راسه وابتسم زي الأطفال لكن فجأة ابتسامته اختفت ورفع حاجبه بإدراك
عاوزة تنسيني صح فين نجمتك
أنا لحد دلوقتي قولتلك على مكانها مرتين.
بص للسما مرتين! فين طيب أنا مخدتش بالي.
زين.
قوليلي.. يمين ولا شمال
بصلي.
عاوز أشوفها يا رحمة علشان خاطري قوليلي مكانها.
هو مش أنا وصيتك إن كل ليلة قبل ما النوم ياخدك تقف قدام شباكك وتوشوش النجوم
نزل راسه فكملت وقولتلك كمان إني كنت بقف قدام شباكي واحكيلك الحكايات
وسعت عيونه فضحكت وشوشتك مرتين لحد دلوقتي يبقى يا أذكى الحبايب إنت مين بالنسبالي
نجمتك!
نجمتي اللي سمعت كل حكاياتي شوف بقى كام حكاية حكتهالك وإنت ولا داري.
إنت.. إنت..
معرفش يرد مقدرش يشرح ولا ساعدته الكلمات لكن أنا كنت فاهمة فطبطبت على قلبه بسماح
هون على نفسك في كل الأحوال أنا كنت مبسوطة إني ليا ونيس بحكيله.
مديلي كفك.
مدتها فشاور على كفي بدون ما يلمسه
أنا هنا.. أنا من دلوقتي هنا مش هقولك انسي اللي فات لكن هقولك بس اوعديني.. اوعديني إنك تعتبريني من النهاردة جنبك وتحكيلي كل اللي في قلبك وأنا هحاول دايما إني أعوضك عن كل الأيام اللي فاتت وأوعدك إننا هنكون مع بعض ذكريات جديدة وحكايات أجمل.
قفلت كفي عليه وهزيت راسي بحب
أوعدك.
وانتهى اللقا وفات عليه أيام وسنين كنا فيهم مع بعض بنفذ الوعود وبنتشارك الحكايات والأحلام. الأحلام الي فهمنا إننا بنحلم بيها علشان نعيش مش علشان نعاني علشان تفضل بس للحياة معنى.
وزي العادة وبعد نهاية حلقته الجديدة ابتسمت لصورته وحضنت التليفون لكن مردتش على منشن سألني فيه عن رأيي في الحلقة قصاد الناس كنت مخاصماه فمكتبتش حاجة ومرة واحدة حسيت التليفون بيرن في حضني ومن بعده كان صوته بيعاتبني
إنت الإنسانة الي بواجه الدنيا بيها لما تغيبي عني أروح
تخبط على بابي.
ولو قفلتي الباب
نط من الشباك.
ولو كان مقفول
وشوش النجمة تنقلي الخبر.
ولو خاصمتني النجوم
هصالحك أنا.