حكاية زين ورحمة
المحتويات
رديتي الجميل.
هزيت راسي بأمل ووصلتها لأوضتها وقبل ما تدخل افتكرت حاجة فسألتها
صحيح يا نينة لية قولتيلي على مكانه من غير حتى ما أطلب منك
لإنك لو كنت إستنيت الصدفة تحن عليك كان ممكن متجيش ولأنك كنت محتاجة بداية.. هنعمل إية هي قصص الحب كده لازم تكون لها بداية.
حب! حب مين أنا مقولتش إني بحبه.
حضنت شالها برقة ودخلت اوضتها وصوت ضحكتها أتردد وراها.
ولا أنا قولت إنك بتحبيه.
هي دي نينة وهي دي حياتي.
أنا حياتي صغيرة بسيطة تفاصيلها على قدي أنا وهي.
وعيت على الدنيا عليها هي وجدو ولما بابا وماما مشيوا وجدو قلبه وجعه ومقدرش على فراقهم وراح لهم قررنا إننا نعيش مع بعض ولبعض ومهما الحياة تيجي علينا أو توجعنا نينة ملهاش إلا رحمة ورحمة ملهاش إلا نينة.
أنا عاوزة أرجع الكتاب دا استعرته الإسبوع الي فات.
طيب حابة تستعيري كتاب تاني
لو ممكن تشرحيلي حاجة شبهه هكون متشكرة جدا.
ودي مكتبتنا ورثنا الكبير من جدو اللي اتربيت وقضيت أغلب أوقاتي فيها ولما كبرت بقت هي المكان الوحيد الي بقدر أفهم فيه أفكاري ومن الكتب والحكايات كمان بقيت أقدر أعبر عن مشاعري.
نفضت صورة جدو ونينة. ودي أكتر صورة نينة بتحبها ليهم مش علشان صورة مرسومة ولا علشان جدو كان ماسك إيدها وبيضحكوا لبعض من قلبهم علشان في اللحظة دي بس قالها لأول مرة.. بحبك.
الملفت في القصة إن نينة هي صاحبة البداية هي الي راحت اتكلمت معاه لأول مرة هي الي دافعت عنه في يوم لما كان مظلو م في شغله هي الي فكرت في أمره لما الدنيا جات عليه هي الي خلقت البداية وشدته لحكايتها. مستنتش الصدفة.. خلقت البداية بإيديها.
مش هتنامي يا رحمة
ما إنت عارفة يا نينة مبعرفش أنام إلا على صوته.
وقفلت الباب وراها. وأنا فضلت نايمة على السرير بالعرض والتليفون قدامي بسمع أخر بودكاست نزله من شهور لأخر دقيقة فيه ولما خلص وظهرت صورته في النهاية بصتله شوية وحسيت إنه وحشني فسيبت السرير ووقفت قصاد الشباك.. زي كل ليلة أناديه.
إزيك يا صاحب الأحلام
غبت فين عننا وعن حلمك وعن الناس اللي بتحبك غبت فين وغاب فين صوتك الحلو الي مد يد المساعدة لغيرك ما غير ما تحس .. وأولهم
حطيت إيدي على قلبي وبصيت للنجوم.
يرضيك حالي يا نجمة فينك وفين وعدك ليا
مش تدليه على نفسه مش تقفي جنبه
مش تحكيلي عن القلب الي مستنيه وبيحبه
فات شهر وزيادة من وقت الحكاية وهو لسه بعيد.
طيب لو بيكلمك وبتسمعيه ولو حبك صحيح وبقى ليك دلال عليه وحياة الوعد اللي ما بينا والحكاية لتفكريه.
فكريه بكلامه فكريه إنه قال إنك لما تؤمن بنفسك إنك توصل هتوصل وإن التأخير في السعي والظروف الي بتوقعنا كلها أشياء خارجة إرادتنا لكنها متقدرش أبدا تهزمها. فكريه بقيمة نفسه وعرفيه إني لسه هنا
لسه هنا مؤمنة بيه.. لسه هنا مستنياه.
رحمة.. رحمة تعالي هنا.
سيبت رص الكتب ونزلت بسرعة من فوق السلم.
في إيه يا نينة إنت كويسة
لا مش كويسة مش كويسة خالص اقعدي هنا حالا.
في إيه..
يوووه إنت لسه هتسألي!
شدتني من كتافي وقعدتني على كرسي قدامها.
براحة يا نينة أنا زعلتك في حاجة
فين تليفونك
تليفوني! وحياتك عندي ما عملت حاجة من وراك.
فين تليفونك
طلعته من جيب الجاكت ببطء وحاولت أفكر بسرعة في أي موقف عملته من وراها زي العادة وقفشتني فيه. قلبت فيه بسرعة وبعدها مسكت إيدي وحطته عليها.
شوفي يا حبيبة نينة آخرة عمايلك إية.
مبصتش للتليفون حبيبة نينة! خلاص أنا بعتذر أبوس إيدك سامحيني.
بصت للسقف بصبر ممكن أفهم بتعتذري على إية
العلم عند الله لكن واجب عليا أخد إحتياطاتي الأمر ميسلمش.
بصي في التليفون حالا بدون كلمة زيادة.
وكمان بتزعقيلي وإنت عارفة إني يتيمة ومليش أم أعيطلها لا يا نينة إنت خلاص مبقتيش تحبيني.
رفعت التليفون وهو في إيدي وحركت وشي له.
بصي هنا بقى تعبتينى.
بصيت للتليفون بنص عين وهي لسه ماسكة وشي.
وفي لحظة.. القلق هرب وهربت معاه أعصابي فقبل ما التليفون يقع مني كان إيديها بتسنده عني.
نينة.. الحقيني!
أيوة رجع.
كذبتها وكذبت عيني وكذبت الفيديو الي نزل من كام ساعة تحت عنوان بيان عودة!
هسيبك لوحدك و ..
مسكت في إيدها بسرعة استني.. استني يا نينة.. استني الله يخليك الفيديو دا قديم صح قديم
بس هو مش قديم يا رحمة.
ولا أنا بحلم
ولا أنت بتحلمي.
بصيتلها وأنا تايهة مش عارفة أتصرف مش عارفة أتكلم مش عارفة أعبر فقالت بصوت هادي
شوفي الفيديو ولما تخلصيه هتلاقيني هنا.. معاكي.
طبطبت على شعري ومشيت وأنا بصيت للفيديو وبصيت حواليا بإرتباك وسميت الله في قلبي وفتحته.
إزيكم.. افتقدتكم يا أصحاب.
مالت عيني ببسمة تشبه بسمته. كان في أوضته القديمة اللي شاركته الرحلة قاعد نفس قعدته على الكرسي الي ياما قال إنه بيحبه باصص للكاميرا وعيونه معانا.
أنا.. أنا الحقيقة مش عارف هقول إيه لا محضر اسكربت ولا جاي أقول كلام يفيدكم.. أنا جاي النهاردة أقول بس إني.. تعبت.
عيونه بعدت عن الكاميرا وسرحت مع نفسه لبعيد
تعبت من البعد عنكم ومن مشاعر الإحباط الي مسيطرة عليا ومن التقليب بلامبالاة في فيديوهاتي القديمة على أمل إنها ترجعني لنفسي أو ترجعلي شغفي الي كان طاير معاكم للسما بس.. مكنش بيحصل حاجة وكانت كل الأيام تشبه بعض.
حضنت درعاتي بتعب يشبه تعبه وهو سكت لحظة وبعدها غمض عيونه باستسلام وفتح قلبه لينا
كلكم عارفين أنا مين واللي ميعرفنيش فأنا زين شاب بسيط وأحلامه على قده في يوم من الأيام عرف بالصدفة في قاعدة حبايب إنه صوته مميز وإن أفكاره مختلفة فقال في نفسه طيب ما أخد خطوة
وأشارك أفكاري مع الناس بصوت عالي. ومن هنا بقيت في المكانة دي صاحب بودكاست مشهور بيحبوه الناس وصاحب هدف إني أفضل أساعد وأفيد غيري وإن مت صوتي يفضل هنا وأثره يكون طيب جواكم.
سكت لحظة واحدة وكمل
بس وسط الأحلام الحلوة والحياة السريعة نسيت نفسي فعند أول مشكلة نفسية واجهتني وقعت على وشي بقوة ووقعت أحلامي كلها معايا.
رفع إيده وشاور على قلبه
هنا.. هنا كانت المشكلة وكانت المخاوف الي كنت بتجاهلها وبقوم أقعد قدامكم وأقولكم بصوت كله أمل متستسلموش وادوا لنفسكم فرصة كمان .. ووأنا بقولكم نسيت أقول لنفسي ففضلت زي ما أنا ساكت متجاهل أكتم وأكتم وأراكم جوايا جبل من مشاعر وأفكار مؤلمة لحد ما في موقف بسيط وفي لحظة اتمنى أنساها استسلمت لمشاعر سنين فاتت دفعة واحدة وقررت إنه خلاص .
مسح وشه بإيده واتنفس بصوت عالي
مكنتش ميت ولا كنت عايش كنت مح بوس مع عقلي قافل على نفسي أوضتي غايب عن أهلي وأصحابي وحلمي لا عاوز أخرج ولا قادر اتكلم ولا فيه حاجة قادرة تسعدني. اتغيرت وضعفت وخوفي بهدلني فنص الخطوة مكنتش قادر عليها والحاجة الوحيدة اللي كانت مسكن لعقلي إني أفضل نايم.. نايم لوقت طويل أوي ولما افتح عيني أبص للسقف وأقول.. هو أنا صحيت ليه
عيونه دمعت فدارى وشه لبعيد عننا وأنا دموعي غرقت وشي ووجعي زاد وجعين عليه.
سيبت حلمي.. سيبت الحاجة الوحيدة اللي حسستني بقيمة نفسي في الحياة سيبت الحاجة اللي بتسعدني سيبت الساعات الحلوة الي كنت بقضيها وأنا بصور فيديو جديد سيبته وبعدت وتعبت ودعيت ربنا كتير إنه ينجيني أو ياخدني أو يهديني ويخفف عني وجع قلبي.
خد نفسه واحدة واحدة وابتسم لينا بالعافية
وكنت.. وكنت ساعات بحاول واكتب اسكربت جديد وأقعد قدام الكاميرا وأصور كام لقطة بس قبل الخطوة الأخيرة.. كنت بوقف كل حاجة واستسلم لعقلي الي بيقولي إني فاشل وإني مش هنجح تاني أبدا فاقفل النور وأرجع لنقطة الصفر من جديد.
غمض عيونه وفاض بوجعه
وكانت تصعب عليا نفسي أوي وأموت في اليوم ألف مرة لما أشوف غيري عندهم حلم يشبه حلمي قادرين يكملوا وأنا بس الفاشل العاجز الي مش عارف ياخد خطوة المواجهة ويظهر قدامكم من تاني.
المرة دي مقدرش حزنه غلبه ضعفه غلبه وجعه غلبه فمسح دمعة وقعت على وشه بتعب.
وكنت هفضل كده داير حوالين حلمي لا قادر أروحله ولا هو بيحن عليا وبيرجعلي لحد ما في ليلة.. قابلتها.
ابتسامنا فجأة سوا كأننا شايفين بعض وخد هو دور الراوي فسرد الحكاية من بدايتها
وكانت ليلة غريبة كنت ماشي فيها مهموم وحيد تايه بين عقلي وقلبي لحد ما سمعت صوت بيوشوشني من بعيد.. من فوق.. من السما.
رفع صباعه فضحكت وكمل ببسمة واسعة
رفعت راسي لقيت نجمة بعيون حلوين نادتني وشدتني بحبل الحكاية لسماها ولما قعدت معاها واتونست بيها فتحت قلبي وزرعت فيه الأمل وخدت عليا وعد إني أحاول تاني ومستسلمش أبدا لشر نفسي.
قرب للكاميرا شوية ومالت راسه بضحكة
ولما كنت أقولها إنت مين كانت تقولي اتمنى فلو كنت هنا وبتسمعيني
متابعة القراءة