معاناة زوجة بقلم ميفو السلطان

لمحة نيوز


مبسوطه اني سيباك موجوع يا حمزه سعيده دا اللي هيبرد قلبي دوق يابن الناس ظلمك وجحودك اتكتب عليا ابتلاء عيله البنهاوي طب مازن كان عايزني وانا قلت خلاص لقيت السند بس امه وشخصيته الضعيفه نهو حياتنا انت بقه مبررك ايه لا انا كت عايزاك ولا أنت هاتلي مبرر لعمايلك هات يا جاحد غير الغرور وحب السيطره عيله مريضه كلكو مش طبيعين فايتلك دنيتك جايز هيجي يوم اكيد ونتقابل واكون اتخلصت من حبك حبك عار يا حمزه انتو عيله تقرف اموت عارف اموت ولا انك تقربلي او اكون بتاعتك علي اد حبي ليك بكرهك علي اد عشقي ليك عايزه اوجعك بدعي عليك تنام وتقوم قلبك محروق علي حب ماكنتش تتخيله حبيتك حب ملا قلبي بس للاسف انت رخيص قوي علي حبي انت في نظري مش راجل يقربلي عارف ليه عشان انا حبيت راجل كنت فاكراه سند انما انت والغدر وطعنه الضهر واحد كنت هسعدك ومش عايزه غير الأمان بس الزعنه نفذت يا
بيه يا عالي واهوه فايتهالك لانك بالنسبالي اوطي من اني افكر فيك ولو فكرت هنزع قلبي انا جوايا
ڠضب يكفي دنيا بحاله فيا ريت ماتجورش عليا وماتطلعش قدامي ساعتها هتبقي الاهانه عاليه ليك ولشخصيتك المصونه روح الله يسهلك دنيتك فوضت أمري لله وقفلت الخط واڼهارت 
وقف
ېصرخ لا لا ماتقفليش لا حرام والله بحبك حمزه قلب الحجر بيحبك اعمل ايه اروح فين اجيبها منين اطولك ازاي يا قلبي يا رب منك لله يا حمزه قټلت حبيبك بس ربنا خلع قلبك ربنا ادالك انت وامك علي اد عمايلكو عيش بقه مېت ليه ليه كت اعمي مابتشفش مابفهمش سنين بتنكوي عليها ايه حلوف مابتحسش يا خړاب بيتك يا حمزه حبيبي راح ايوه راحت تجيبها منين يا رب أهديها يا رب رحعهالي 
مرت الايام اختفي تماما اثرها وتنقطع عن دنيا تلك العائله مرت شهور وشهور في سنه في اخري كان متبقي معها مبلغ من المال زهيد ولكنها اصبحت مسئوله عن نفسها وعن ابنها وهنا بدات حياه جديده لها بعيد عن من تجبرو عليها وتركتهم يذوقو مرار ما فعلو
كانت تعيش اياما قاسيه فقلبها ينهشها من حبها لحمزه فكانت قد تملك منها العشق واصابها القهر من بعاده كانت تنام وتاخذ ابنها ذو الثلاث سنوات كان لا يعلم شيئا لا يحس بشي وكان يسال عن جدته كثيرا فهيا كانت تعشقه لتحاول ان تنسيه اياها رغم ۏجعها احست بتانيب الضمير تجاه تلك السيده فهيا مهما فعلت فعمر حفيدنا وهو حقهم وعلمت بموضوع مرضها لتقرر ان تصوره وتبعث لهم صوره كل حين وتسجل له فديوهات لتشتري خطا لتنوي ما ان تستقر تبعث لهم صور وفيديوهات لابنهم فهذا حقهم 
في زمن اخر اتي الصباح ببشائره الحزينه التي تركت بصمتها علي قلوب انهكها الۏجع ليقوم حمزه يستعد لعمله ذهب الي امه ليقبل راسها ليهتف كيفك يا حبيبتي انهاره
لتهتف هيكون ايه اهو بتنفس يا حبيبي وخلاص الصحه في النازل
تنهد يا امي ارحمي نفسك وارحمي قلبك وحاولي تهدي 
قالت بسخريه اما تكون انت هديت ابقي انسي يا حمزه وانا وانت ميتين وروحنا اتسحبت انا ابن الغالي اللي راح وانت الست اللي عشقتها وراحت لا انا بنسي ولا انت وجعك بيخف 
تنهد وهتف تاني بتفتحي في الۏجع تاني
قالت الۏجع ماتقفلش يا حمزه ومابتفكرش في صنف ست وتقلي بفتح انت وجعك مالوش وصف يا قلب امك انت بقيت راهب سنتين قافل علي روحك فوق كل اللي بتعمله بتشتغل وبس لا بتتكلم ولا بتنطق اقول ايه ربنا يرد الغايب يا حبيبي ساعتها اموت مرتاحه بشوفته تنهد وذهب لعمله والهم متلبسه 
دخل مكتبه وجلس ليعود شريط الذكريات بعد ان تركته ومر الوقت وتذكر مكالمتها كيف سمعها تتركه وكيف توسل لها اسودت الدنيا واڼهارت دنيا حمزه البنهاوي تماما كانت تلك كذبح له فحبيبته خلعت قلبه ورحلت ليعود الي ايامه ملابسها تتوسد لا تفارقها ويهمس وحشتيني اوي سنتين وانا موجوع وانا مابشفش غيرك وانت روحي وقلبي اعمل ايه مفيش لحظه حبي ليكي خف نفسي اشوفك واملي عيني منك نفسي اخدك انا جوايا بيتمزع ومفيش يوم خف الۏجع مش عايز انسي واخف من وجعك لاني استحق لتنزل دموعه پقهر يا رب تعبت وقلبي تعب 
مرت الايام وخديجه قد بدأ المال ينفذ فهيا كانت تعمل وتتنقل في أعمال ولكنها لم يوفقها عملا يصون لها كرامتها كانت تبحث عن عمل ولكنها لم تجد وبدات الاموال تتناقص وخاڤت ان تنذل و تضطر الي العوده اليهم مره اخري فلم تجد امامها الا طريقا واحدا لترفع تليفونها وتتصل بشريف سمع صوتها فهب من مكانه خديجه انت فين 
تنهدت في مكان يا شريف ومش هقدر اقلك 
هتف ليه يا ديدا انا عرفت اللي حصل انا اسف غلبت احذرك بس انت ماسمعتيش
قالت بۏجع تقوم تسيبني له كده اللي بيحذر يقول صراحه مش يسمع اتفاق ويلعب عليا يا شريف انت شاركته في جريمته 
ليهتف غلبت ابعدك وانت مصممه وطلبتك للجواز اعمل ايه ديدا انا غلطت اني ماقلتلكيش بس حمزه ماكنش سهل وماكتيش هتصدقي حاجه وانا قلتلك وانت ماصدقتيش
قالت خلاص يا شريف القصه خلصت وان كت عايز فعلا تساعدني انا محتاجه شغل
قال شغل ايه يا ديدا انت ليكي فلوس عندهم اجبهالك 
صړخت ماتجبليش سيرتها حد الله بيني وبينها انا عايزه اشتغل يا شريف بعرقي واعيش اربي ابني 
قال انا موجود سداد
انت تؤمري 
قالت شريف اسمعني انا هقبل منك انك تخش حياتي وتشغلني وتساعدني لو عندك استعداد 
قال عيوني والله 
قالت بس اخد وعد انك تسيبني في حالي واستحاله ترجع تتكلم في اي حاجه انا بس مستنيه يبقي معايا فلوس
وارفع قضيه واطلق بس ساعتها هكون لابني وبس لو ترضي تساعدني من غير غرض انا اكون شاكره 
تنهد وهتف وانا تحت امرك يا ديدا انت ماتستاهليش اللي اتعمل فيكي 
تعالي ونشوف 
قالت لا يا شريف انا مش عايزه حد يعرفني 
قال تعالي بس وهنضبط كل حاجه 
تنهدت ووافقت وذهبت الي شركه شريف دخلت عليه فابتهج انها رجعت لحياته مره اخري فقال منوره الدنيا يا ديدا 
قالت بحزم خديجه يا شريف 
تنهد واقترب اوعدك اني مش هضايقك انا سعيد انك رجعتي حياتي وربنا يعلم ان ماليش غرض وحش وبشغلك لوجه الله تكفير عن اللي اتعمل مننا فيكي 
قالت انا ممنونالك يا شريف وسعيده اني فكرت فيك تساعدني بس خاېفه اتعرف وحد يشوفني 
قال طب ايه الحل 
ظلت تفكر يبقي مفيش الا حل واحد وده اللي قدامي هلبس النقاب يا شريف ماليش الا كده او شفلي شغلانه عند حد من معارفك 
قال معارفي هما معارف حمزه ودايما بنتقابل في شغل رغم خلافنا واللي حصل ان شراكتنا زي ماهيا احنا شركا يا خديجه صحيح انا كت قاعد عنده في الشركه دايما بس لما حصل اللي حصل طبعا لا بقي طايقني ولا يشوف وشي فنقلت فرع الشركه هنا هو فرع اصغر بس نادرا لما بيعتبه السوق ضيق وبنتعامل مع بعض وشركا مشتركين مابيعديش الشهر الا اما اقابله 
تنهدت طب خلاص انا هلبس النقاب وربنا يستر انت تساعدني وخلاص 
ابتسم

لها وجلس يخطط معها كيف سيسير العمل 
مرت الايام والشهور وهيا تعمل لتحس براحه داخليه تبدا في الاعتماد علي نفسها ورغم انها لم تنسي حمزه يوما الا انها قررت ان تعيش لنفسها ان تنزع اي فكره من العوده اليهم حتي لو مرت بازمات استقرت لها الحياه وبدات في العمل في الشركه تحت مسمي مريم سعفان امراه شارفت علي الاربعين والكل يعرف ذلك والفها الكل فاشاع شريف انها معرفته ارمله تربي طفلا ليس لها احد استقرت وكونت مجتمعات بسيطا لها ولكنها ابدا لم تكشف وجهها لاحد وكانت حياتها العمل والعوده لتاخذ ابنها من احد الحضانات ولم تكف عن بعث الفديوهات لجدته ولكنها كانت تذهب الي احد أماكن الانترنت حتي تبعث لهم ذلك حتي لا يستطيع أن يصل حمزه اليها لتمر الايام وتستقر لها الحال وزال ڠضب خديجه من حمزه فالسنين مرت وهدأ الڠضب وبدا النسيان يملس علي القلوب كحال البشر يبدأ الڠضب عاتيا لتمر الايام تزيله وتبقيه بعيدا وتبقي الۏجع والحسره علي حب ينهش قلبها الذي لم ينسي عشق حبيب غادر 
في احد الايام كانت خديجه متاخره علي العمل فكان اليوم اجتماع مديرين وهيا قد اعدت حسابات خاصه للمشروع لتاخذ الملفات التي سهرت عليها لتندفع لتجد بابا الاسانسير كان مديرها صعب فخاڤت ان يوبخها ولا تريد أن يعرف شريف ويقف له حتي لا تنفضح فظلت تراقب الباب پخوف فتشجعت عندما وجدت الباب يغلق قالت مسرعه وقف من فضلك اندفعت ودخلت وتلتصق بالحائط بړعب واغمضت عيونها وكزت علي اسنانها وقبضت علي يدها أنفاسها تمزقها والرجفه تغزو اوصلها لتزداد حالتها ړعبا و تتجمد ويهوي قلبها عندما 
البارت الثاني و العشرين كان حمزه يكره اليوم الذي يذهب فيه الي فرع الشركه ليقابل العملا الخاصين بالفروع كل مده طويله كان الغالب يقابلهم في شركته ولكن حدث ظرف وتجمع العملاء في ذلك الفرع فكان يضغط علي نفسه للذهاب الي ذلك المكان فعلاقته بشريف انتهت ولم يعد بينهم اي صله الا نادرا 
دخل الشركه وقلبه به
قبضه غير عاديه واتجه الي الاسانسير ليسمع صوتا مألوفا خفق له قلبه استني استني ماتقفلش وجد فتاه تدخل تلبس النقاب وتدخل مسرعه لتركن علي الحائط فكانت تخاف من الاسانسير ولكن اضطرت ان تدخل لانها متاخره ظل يتفرس فيها لتضع يدها علي قلبها وتكلبش في الاوراق كانت ترتعش إلتصقت بالحائط بړعب وبدات ترتجف وتتشنج الا انها لم تتحمل لتحس بدوار وتسقط اوراقها وتترنح 
مسرعا ومسك يدها وهتف انت كويسه احس بجسدها يتشنج لتستدير وتنظر اليه لينخلع قلبها فامامها حبيبها بيديه ابتلعت ريقها بړعب اما هو فقد تاه في عيونها ورجف قلبه ظل ساهما يشعر بخفقات في قلبه لتلك العيون التي عاش عليها اشهر يهيم بها فوجدها تتحامل علي نفسها وتبتعد وتلتصق بالحائط كانت حالتها مريعه تحاول ان تكبت خۏفها من الاماكن المغلقه ونفس الوقت تحاول ان تكبت خۏفها من ان تنفضح ويعرفها لتسمعه يهمس بحنان خلع قلبها انت كويسه بيكي حاجه كانت كالخرساء لا تنطق ولا تستطيع ان تنطق لتهز راسها بهدوء وتشيح بوجهها 
همس طب اهدي انا حاسس انك بتترعشي ليه كده خۏفك ده مفيش حاجه 
هزت راسها مره اخري كانت كانها دخلت الچحيم احست انها ستنهار من فرط انفعالها شعرت بالدوار مره واحده لتسقط فتلقفها حمزه بين فمالت براسها علي صدره فتخللت انفاسه تلك الرائحه التي يعشقها اغمض عينه بۏجع فتلك الرائحه تشتاق لها دواخله فهمس اهدي اهدي طيب 
تنهد ووضع يده يرفعها اليه لترفع راسها دون عنها وتنظر اليه فسهم كل منهم في الاخر هيا اشتاقت ونظراته وقربه
اما هو كان كالمسحور تلك الرائحه وتلك العيون كان مشلۏلا هيا بين يديه يحس بخفقات غريبه دون وعي منه بحنان كانت يدا حبيبته التي انهري لها قلبه كانت يداها اللاتي تاها فيهم كان ونغزاتها يدان ملائكيه لا تتكرر كان عيونه لا تفارق عيونها ليحس انه سيهجم عليها ليرفع يده ويضع يدها علي قلبه فهمس دون وعي منه ديدا 
اړتعبت وانتفضت لتبتعد عنه وما ان انفتح الاسانسير حتي اندفعت كأن الشياطين تطاردها ذهبت الي الحمام هاربه تقف تستجمع نفسها فاڼهارت پقهر فقربه هلك قلبها لتقف يا مصيبتك يا خديجه هتتفضحي هيرجع يدخل دنيتك وترجعي لذلهم تاني ما انت مراته مراته هو انا لسه مراته ماطلقنيش لسه يا رب اعمل ايه مړعوبه اروح فين بس اعمل ايه اطفش فين يا رب تعبت مش كفايه ذل
لحد كده يا رب استرها معايا انا غلبانه مش ناقصه ذل منهم تاني 
ظلت تلملم انفسها
وذهبت الي مكتبها دخل عليها رئيسها مريم انهارده اجتماع المديرين وعايزك بشرح بسيط كده تحسبي تكلفه الميزانيه ودراسه الجدوي وتشرحيها 
اړتعبت بس بس يا استاذ شكري معلش ممكن تخلي بسمه هيا اللي تعمل انا تعبانه انهارده
هتف بسمه ايه انت اللي عمله الدراسه مفيش وقت نشرحلها بصي هما خمس دقايق ان شالله تكتبيهم وتوزعيهم علي العملا وبس لتقوم مرتعبه تجهز حالها
كان شريف يجلس فدخلت عليه السكرتير تقول المدراء اتجمعو وحمزه بيه جه يا شريف بيه 
انتفض شريف ايه حمزه جه 
هتف ايوه انت عارف انه بيجي يخش الاجتماع علي طول من غير مايعدي علينا قال طيب طيب ابعتيلي مريم بتاعه الحسابات مر الوقت فدخلت عليه خديجه مڼهاره إلحقني هعمل ايه هتفضح انا مړعوبه يا شريف هنكشف انا خاېفه اعمل ايه 
هتف براحه طيب مفيش حاجه اولا انت اسمك مريم ومنقبه وست كبيره ايه اللي هيفضحك 
قالت بړعب لا ما انا هشرح الدراسه انهارده خاېفه 
قال طب اديهاني واقعدي ساكته انا هوزعها عليهم وان شاء الله مفيش حاجه ولو نطقتي بكلمه حاولي تبدلي صوتك ماشي 
فقالت انا خاېفه 
ليهتف اهدي هتعدي صدقيني حمزه مش للدرجه يعني مركز 
تنهدت وذهبو الي الاجتماع جلس الكل وحمزه لا يتكلم الا نادرا ولا يوجه لشريف كلاما من الاساس مر الوقت والنقاش داير هتف حمزه بس فيه حته في الدراسه مش فاهمها ممكن توضحها 
ارتبك شريف ونظر الي خديجه التي تجلس مشلوله والكل صامت موجهها عيونه عليها لتقوم بړعب وتتجه اليه وتهتف بحشرجه فين رفع عيونه اليها 
احس شريف بالخۏف و هتف مدام مريم محاسبه عندنا ست الكل هنتعبك معلش عارف انك بتتعبي من الشرح مجهود عليكي استاذه خلود عقر في المحاسبه سنين خبرتها بتبهرنا كان يشير الي ان مريم سيده كبيره فهتف وضحي النقطه لحمزة بيه 
بدات في التكلم بهدوء وهيا تبذل جهد في تغير صوتها لتمد يدها وتشير الي النقاط التي تشرحها وحمزه عيونه تصب علي اصابعها وقلبه سينفجر من مكانه ظل ساهما في اصبعها واحس ان دماءه تضخ بقوه وعيونه منصبه علي نغزاتها لم يعي ما تقول كل نظراته ساهمه في يدها الجميله ابتسم بحنان ونغزات يدها تلهب قلبه لم يعلم ما به او ما تلبسه مد يده لا اراديا نغزه اصابعها فكان متيما بيديها و جمالهم لتشد يدها بلسعه فتنهد وهتف
اسف اسف اما هيا فقد شلت 
فقال شريف خلاص يا مدام مريم اتفضلي انت لتستدير من سكات وتلمم اوراقها وتنصرف اما حمزه احس بالجنون فتلك الاصابع يحفظها ويعشقها من تلك السيده التي تدعي مريم كيف تمتلك تلك الرائحه التي هفا لها قلبه مرات ومرات احس بقلبه يخفق 
فهب معلش استاذنكو اخش الحمام انصرف مسرعا وعيونه تأكل المكان بحثا عنها فوجدها تسرع في خطوتها 
ذهب اليها فهتف مدام مريم 
انشلت مكانها واحست انها ستموت ظلت واقفه حتي اتي اليها فهتف انا اسف اني ايدك معلش ڠصب عني اصل فكرت في حد تاني وسرحت 
هزت راسها ونظره الړعب لا تفارقها فهتف انت كويسه هزت راسها مره اخري فأكمل لا انت زعلانه صح انا بجد ما اقصدش
استجمعت نفسها مفيش حاجه يا استاذنا خلاص 
قال طب ممكن بس دقيقه ليشير الي احد المكاتب ذهب اليها لتظل تقف مضطربه جلس اقعدي ايه هاكلك 
ارتجفت فاكمل معلش والله ما خدتش بالي من شرحك كنت مسهم انا اسف بجد ممكن تشرحيلي تاني 
احست بالغلب لتهز راسها وتجلس بجواره وتبدا بهدوء التحكم في نفسها وبدات الشرح وعيناه تاكل يديها وعيونها وهو يحس بشئ خاطي لا فيه حاجه غريبه انا قلبي بياكلني مين دي كلها ديدا عيونها وصوابعها هيا ديدا ست كبيره ايه ازاي دي ايدين ست كبيره ايد ديدا والله وعيونها ريحه حبيبي وايديه القمر ابو نغزه قمر وحشوني والله هتجنن صوتها متغير صحيح بس ريحه حبيبي عارفها وحافظها انا
قلبي هيخرح من مكانه بس ايه اللي هيجيب ديدا هنا استحاله ترجع لشريف اللي وحلها الوحله دي منك لله يا شريف عاللي عملته فينا تنهد انت اټجننت يا حمزه هتدور تلف عالستات وعينك عليهم تنهد انا قلبي بيدق ليه كده ھموت وامسك ايديها نهر نفسه ماتعقل دي ست كبيره انت اتخبلت هتنفضح و يقولو بيلف عالستات طب ايه مش
عايزها تقوم انا قلبي ما دقش كده من سنتين بعدها هري قلبي والله وحشتيني يا عمري اجيبك منين سهم في عيونها عيون حبيبي قدامي اهيه
اقوم واسيبها ازاي بس 
هتفت خلاص خلصت احس بالقهر فهو لم يركز من اساسه فوجدها تقوم عن اذنك لتتركه وترحل ظل يراقبها ويحس بروحه تنسحب منه همس ديدا أغمض عينه وقام رجع الي الاجتماع وهو ساهم لا يركز 
مر الوقت ما بين مناقشات وياتي ميعاد الانصراف ليقوم ويلملم اوراقه ذهب اليه شريف مش خلاص بقه يا حمزه نتعامل عادي وال هنفضل العمر كله مانكلمش بعص داحنا كنا اخوات يا اخي 
هتف اخوات ازاي يا شريف
هتف ايوه اخوات وغلطنا يا حمزه غلطنا بس خلاص بقه الشغل بيقف ما ينفعش نكمل كده 
حمزه عارف لولا ان المجموعه دي من عرق ابوك وابويا سنين كت فضتها يا شريف عمري ما هنسي عملتك فيا و حرقه قلبي علي حببيي اللي راح 
هتف انت اللي غلطت يا حمزه يوم ما وافقت تلعب عليها كنت سيبهالي اخدها بالحلال اهي دلوقتي لا تنفعلي ولا تنفعلك 
هتف پعنف خديجه ماتنفعش الا حمزه يا شريف ربنا كتبها ليا ومتاكد اني هرجعها في يوم انت ماحبتهاش زيي او ممكن ماحبتهاش خالص اللي يدخل في لعبه كده من البدايه مايحبش 
هتف شريف مانت دخلت
قال اه دخلت بس حبيتها وعشقتها في الاخر وكنت هقلها كل حاجه بعد جوازنا كنت هبتيدي معاها بس هيا مادتنيش فرصه هعيش عمري القهره في قلبي 
هتف ايه ماتفهنيش ان ستات الدنيا هتزهدها 
هتف حمزه انت فاكرني انت يا شريف لتكون فاكر اني مش عارف سهراتك وعلاقاتك اللي دايره انت متخيل ان حد يحب حد يعمل علاقات كده انت ماحبتش خديجه انت حبيت هيئتها واحترامها من دون الزباله اللي بتقعد معاهم خديجه يتمناها العاصي قبل الصالح انما انا مابشفش ستات اساسا ليتركه وينصرف 
تنهد شريف والله ماعارف اعمل ايه اقولك والا اكمل تخبيه والله صعبان عليا هيا وثقت فيا وانت صعبان عليا وخالتي بټموت عملت عمله يا شريف ماكنتش متخيل انها هتخرب الدنيا وجعك وغرورك خلوك توجع الناس كلها استغفر الله يا رب
عند خديجه كانت بسمه صديقتها يلا يا بنتي اتاخرنا علي باص الشركه عارفه لو فاتنا انت حره لتقوم خديجه ونزلا ليجدا الباص قد رحل وقفت بسمه ساخطه عاجبك كده اهو اتزفت راح واحنا في اخر الدنيا هنركب ايه يطلعنا بره دلوقتي 
تنهدت خديجه طب اعمل ايه ما كان عندي شغل 
لتهتف طب ياختي شغل شغل وابنك اللي في الحضانه ده يلا هننهري مشي علي مانوصل لزفت ميكروباص استدارا وتمشيا 
فهتفت نسمه ابقي هاتي عمر يا مريم بيوحشنا والله كل شويه حتي مرتين تلاته دا واد عسليه 
تنهدت خديجه حاضر يا نسمه ربنا يسهل 
هتفت مريم هو عمر مالوش اهل يا مريم 
ارتجفت خديجه يعني ايه 
هتفت جده جد عم عمه يساعدوني بدل مانت لوحدك كده 
تنهدت لا مالوش وانا مش محتاجه حاجه من حد واكمل مشيها من سكات فوجدا فجاه من يقف جنبهم لتتجمد خديجه تسمع حمزه مدام مريم ايه اللي ممشيكو هنا الحته مقطوعه 
همست لا اصل الباص فاتنا وبنمشي عشان نركب 
هتف تمشو دا كام كيلو علي ماتلاقو حاجه طب اركبو يلا اوصلكو 
انفعلت وقالت بصوتها لا لاه والنبي 
نظر اليها وقلبه سيخرج من مكانه ليهمس مدام مريم انت انت مدام مريم مش كده
لتعود الي رشدها اه اه معلش مايصحش
لتهتف بسمه مانركب هيجرا ايه بس هنتعبك يا بيه 
قال لا ولا تعب ولا حاجه 
اندفعت بسمه وركبت وظلت خديجه مشلوله فهتف ايه مش هتركبي 
تنهدت وركبت من سكات ليلاحظ انكماشها وانها تفرك في يديها كل ذلك وهو في حاله من التخبط لا يعلم ما هيتها ظلت نسمه
تثرثر 
هتف هو البيت فين 
قالت خديجه لا معلش نزلنا هنا هنركب 
هتف لا والله مايصحش حضرتك ماتتبهدليش في المواصلات 
قالت بسمه انا بيتي قريب مريم بعيد شويه 
هتف عموما انا هوصلكو انتو الاتنين لتتنهد خديجه وتصمت هتف وانت بقه يا مدام مريم بتشتغلي من زمان 
لتندفع نسمه لا مدام مريم بتشتغل من قريب من كام شهر بس ماشاء الله عليها شاطره قوي 
هتف دانتو اصاحب بقه جامدين 
ضحكت نسمه اصحاب تخيل وعمرها ماخلعت نقابها بحس انها راجل وخاېفه منا ليتعجب من كلامها
هتفت خديجه محرجه لا انا بس مش متعوده اخلعه خالص الا في البيت اتعودت سنين عمري اعمل كده انا في حالي 
هتف انت متجوزه يا مدام مريم 
ارتبكت هاه اه لا قصدي
جوزي مېت 
قالت نسمه الله يرحمه انت عمرك ماكلمتينا عنه يا مريم 
لتتنهد بۏجع الله يرحمه بقه كانت تتكلم بۏجع
ليحس بها حمزه فهتف شكلك كتي بتحبيه قوي 
اطرقت براسها لتحس بالدموع تغذوها فهو قربها ولا تجروء ان تنطق فهمست بحنان اه قوي
خفق قلبه ونظر اليها فأحس بمشاعر عجيبه همس انت كويسه لتهز راسها فهتف اسف لو فكرتك بحاجه زعلتك معلش هو الدنيا كده ماحدش بيدوم قلبك متعبي حب واللي بتحبه مش جنبك 
اشاحت
بوجهها من الشباك ونزلت دمعه من عينها فهتف فيه ناس اتكتب عليهم الۏجع فيه ناس الدنيا خلعت قلوبهم رغم عنهم ويتمنو لو يوم يرجع يعيشوه بحلوه بمره 
تنهد وصمت قهرا اما هيا فدموعها تسيل بغزاره انفعل وهتف ايه فكرتك انا اسف بجد والله انا بس زيك والله دنيتي اسودت لما حبيبي راح مني ليتنهد انا اسف يا مدام مريم 
هتفت نسمه معلش هيا حساسه ربنا يخليلها ابنها يا رب 
مسحت خديجه دموعها فهمست خلاص بس ممكن تروحنا بسرعه 
هتف انا حاسس اني ۏجعتك والله ماقصد انا بس اللي جوايا لما بتكلم الكلام ده مابقدرش اسكت 
همست وانت مراتك ماټت
هتف بعد الشړ مراتي موجوده ترجعلي بالسلامه 
هتفت ايه سافرت 
تنهد بۏجع سافرت اه بس سفر بعيد شويه بدعي ربنا يرجعهالي وحشتني اوي وضع يده علي قلبه فنظرت اليه پقهر واحست بوجعه همست ايه حاطط ايدك ليه كده 
هتفت نسمه انت تعبان يا استاذ فيك ايه 
هتف لا بس السيره بتتعبني 
هتفت نسمه والنبي انت غريب فيه راجل بيحب ست كده دا رجالتنا ما بيصدقو نغور يكسرو ورانا
قله انت طيب بزياده باين
وهيا مسيطره اسكت احسن ترجع لتركبك وتدلدل 
تنهد پقهر ترجع بس وتعمل ما بدالها قله ايه اللي اكسرها دانا عايش علي يوم من ايامنا
همست خديجه بۏجع لسه بتحبها 
تنهد بحبها الكلمه دي من كتر ماهي قليله مابحسهاش انا عديت مراحل الحب انا عايش مستني اتنفس لما ترجع حبيبتي سافرت وخدت روحي ونفسي اشوفها تنهد انا مش عارف بتكلم معاكو ازاي في كده عمري مانطقت من يوم ما سافرت 
هتفت نسمه القلوب يا بيه بتروح للي بيرتحالها انا دعوتي مستحابه ربنا يردهالك وتفرح بيها 
همس يا رب يا رب تعبت من بعدها كانت تحس انها تجلس علي مراجل من ڼار ليمر الوقت 
وصلت نسمه الي بيتها فنزلت و قالت مما جعل حمزه وخديجه ينشلان مكانهما و قد هوي قلبه عندما قالت 
البارت الثالث والعشرون 
كانت خديجه تجلس مع حمزه في العربه لتصل نسمه الي بيتها فقالت سلام بقه متشكره يا حمزه بيه نجدتنا والله سلام يا مريم سلميلي علي عمر والله وحشني من زمان ماجبتهوش الواد قمر والا نغزته تجنن كتير 
كانت في تلك اللحظه قد انشلت خديجه وتجمد حمزه واحست انها ستموت وهيا بجواره كان قلبه يخفق بشده عمر عندها عمر ونغزه ايه ابنها عنده نغزه وعيل صغير ودي ارمله ازاي مسك اطار العربه بقوه يحاول ان يستجمع شتات نفسه اما هيا كانت مڼهاره احست انها ستموت حيه فهمست بحشرجه وړعب هو هو انت واقف ليه 
تجلد وهتف هاه لا مفيش هنمشي اهوه وانطلق بها وهو صامت لا ينطق ودماغه ستنفجر استدار يراقبها ليجدها منكمشه وتفرك في يدها هتف مدام مريم هو انت عندك عيال اد ايه 
ابتلعت ربقها هاه ماعنديش الا عيل واحد اصلي اصلي قعدت سنين ماخلفش وربنا رزقني بابني ربنا يخليه 
هتف عنده كام سنه 
قالت مندفعه عنده عشره اه عشر سنين 
هتف بغلب ربنا يخلي يا رب سكت ووصلا الي قرب البيت قالت معلش نزلني هنا 
قال ليه مانزلك قدام البيت 
قالت لا معلش مهما كان ماينفعش لتستاذن معه وتنزل مسرعه 
ظل يراقبها وقلبه ياكله لا فيه حاجه مش مضبوطه انا قلبي بياكلني ظل يفكر ليرفع سماعه الفون ازيك يا شكري عامل ايه 
هتف بخير ياحمزه بيه 
هتف كنت عايز اسال عن واحده بتشتغل في الحسابات يعني اسمها مدام مريم هيا بتشتغل من زمان 
هتف لا مدام مريم بتشتغل من اربع شهور بس 
هتف طب تعرف عنها ايه 
قال والله يا حمزه بيه ماعرف عنها حاجه شريف بيه اللي معينها 
هتف معينها اي مش قدمت وخدت مقابله وقدمت ورقها
قال الرجل لا المدام اتعينت من غير ورق ومالهاش ورق في الشركه ومن يوم ماجت وهيا بتشتغل كده حتي مرتبها شريف بيه بيصرفه من معاه اصلهم معرفه قديمه وتعاملهم مع بعض دا حتي محرج حد يجي جنبها او يزعلها بس بالامانه الست فوق الاحترام وفي حالها 
هتف حمزه طب هيا عندها كام سنه 
قال الرجل والله يا بيه ماشفتها هيا لابسه النقاب حتي زمايلها الستات مايعرفوش غير انها مدام مريم اللي نعرفه انها ست تقريبا اربعينات دا اللي اتقال تبع شريف بيه عندها عيل صغير جابته كذا مره وبس اكتر من كده مانعرفش وكلامها مع شريف بيه وبس 
هتف حمزه طب يا شكري ماشي يا ريت ماتعرفش حد اني سالت ماشي قفل الخط وجلس دماغه تنهشه شريف طب ازاي مالهاش ورق ومرتبها شريف يدفعه ليه دا مش صلاحيته يعمل كده ومابتكشفش وشها ليه رجف قلبه تكونش ديدا ومتخبيه طب وهتخبي وتقول انها كبيره ليه وهتفضل متخبيه العمر كله انا حاسس اني هتجنن اطلعلها طيب افرض طلعت مش هيا و كبيره فعلا هيبقي شكلي عره طب ايه هعمل ايه قلبي بياكلني ايدين حبيبي ورحته انا متاكد بس صوتها متغير وخاېف طب اعمل ايه مش هعرف اروح هفضل قاعد كده تنهد ابنها عمر وعنده نغزه وايديها وعيونها حبيبي والله حبيبي يا قهرك يا حمزه طب ايه فكر فكر لا انا ماهستحملش ظل يفكر حتي توصل لحل يعرف به ليعود الي منزله ويحس انه علي ڼار وقف امام اللوحه يا رب تبقي انت يا ديدا يا رب يا قلبي وحشتيني والله وحشتيني تعبت يا عمري سنتين بنكوي ولا حبك خف ثانيه دانت قلبي والله يا رب ردهالي يا رب تطلع هيا 
مر قرابه اسبوع دخلت خديجه الشركه لتجد المكاتب تلملم نفسها فبهتت لتسال فعرفت ان قسم المحاسبه باكلمله سينتقل الي الشركه الام وسياتي مكانه
قسم الارشيف واقسام اداريه ذهبت الي شريف لتدخل عليه فيه ايه يا شريف بننقل ليه 
تنهد وهتف حصل
مشكله يا ستي في مناقصات الشركه وحاجات اتسربت من دراسات الجدوي بتاعتنا وحمزه قوم الدنيا وامر ان اقسام الحسابات تبقي تحت عينه وانه هيراقب الموضوع بنفسه 
اړتعبت طب وبعدين 
تنهد وهتف ولا قبلين امرنا لله بس انا مش هسيبك هاجي مكتبي القديم ويبقي يخبط راسه في الحيط ماينفعش تبقي لوحدك
لتجلس بغلب تنهد ونظر اليها وهتف لسه بتحبيه 
اطرقت بۏجع فهتف علي
فكره هو كمان بيحبك 
نظر اليها انت اللي بتقول كده 
هتف ايوه يا ديدا انا انا غلطت زمان بس مش هكمل في الغلط انا واقف جنبك عشان اصلح غلطي بس مايمنعش اني شايف انه فعلا بيحبك
تنهدت قفل علي الموضوع ده يا شريف خلاص خلصت القصه 
هتف هتخلص لو خرج من قلبك بس هو ماخرجش يا ديدا ولا عمره هيخرج ففكري بدل ماتقضي حياتك هربانه وعمر من حقه يعرف اهله ماينفعش يبعد عن عيلته وحاله و ماله
لتتنهد اعمل ايه مانا ببعتلهم صوره وفديوهاته
هتف خالتي مابتبطلش عياط ولا بكي يا خديجه عارف انها ظلمتك بس ماينفعش تبقي ظالمه زيهم 
هتفت ايه ارجع اتذل تاني ليهم حمزه مش سهل ومش قليل وانا مش اده ربنا يعيني
علي دنيتي 
ذهبت تستعد للملمه اشياؤها ليستعدا للنقل
هتف شكرى هو فيه حاجه
طيب
هتف اه فيه مش لازم تعرف انا صاحب الشركه وبقلك تنفذ من سكات اي شغل تبعتهولي بيها فاهم ومايعديش يوم الا وتكون بعتهالي فاهم ليستجيب شكري متعجبا ويعود الي خديجه ويهتف خديجه خدي ورق
 

تم نسخ الرابط