بعد ٢٠ سنه
سنين.
بصيت لأبويا.
إيه الموجود هناك؟
أبويا سكت.
نوال قربت مني وقالت
الحقيقة الأخيرة.
إيه هي؟
أبويا قال أخيرًا
كل المستندات الأصلية اللي تثبت مين كان بيمتلك الشركة من البداية.
ثم بصلي.
ومفتاح الغرفة دي
طلع مفتاح قديم من جيبه.
كان مع أمك طول الوقت.
نوال ابتسمت.
ودلوقتي بقى معاكي.
أخدت المفتاح.
وبصيت للباب اللي كان مرسوم في الخريطة.
وأول ما لمسته
سمعت صوت قفل بيتفتح من بعيد.
ثم صوت رجل مجهول قال
أخيرًا الوريثة وصلت اتجمدت مكاني.
الصوت جاي من آخر الممر.
أبويا وقف قدامي فورًا.
مريم، خليكي ورايا.
لكن المرة دي ما كنتش خايفة.
مسكت المفتاح بقوة وقلت
لأ يا بابا كفاية أسرار.
مشيت ناحية الباب.
أدهم حاول يمنعني.
استني، لازم نعرف مين جوه.
بصيت له.
طول عمري كل ما أسأل سؤال، حد يقولي استني.
وحطيت المفتاح في القفل.
المرة دي أنا اللي هفتح الباب.
لفيت المفتاح.
الباب اتفتح ببطء.
كان وراه سلم نازل لتحت.
نزلنا كلنا.
وفي آخر السلم كانت فيه غرفة صغيرة، مليانة صناديق قديمة وملفات.
لكن في نص الغرفة كان فيه مكتب خشب.
وعلى المكتب ظرف أبيض مكتوب عليه
إلى مريم عندما تعرفين الحقيقة.
إيدي ارتعشت.
فتحت الظرف.
لقيت رسالة بخط أمي.
بنتي مريم لو وصلتي للرسالة دي، يبقى أخيرًا كبرتي وبقيتي قادرة تعرفي الحقيقة من غير ما حد يقدر يقرر عنك.
وقفت لحظة ألتقط نفسي.
وكملت القراءة.
أنا ما اختفيتش لأنني ما كنتش عايزاكي. اختفيت لأن حياتك كانت مهددة، وكنت متأكدة إن وجودك معايا هيخليهم يوصلوا لك.
دموعي نزلت.
أبويا كان واقف بعيد، ساكت.
كملت
لكن فيه حاجة أبوكي ما قالهالكش الشخص اللي كان بيدور على أوراق الشركة ما كانش هدفه الفلوس.
قلبي دق بسرعة.
قلبت الصفحة.
كان هدفه إثبات إن الشركة اتبنت على اختراع مش ملك للعيلة.
رفعت عيني.
اختراع؟
أبويا قال
أيوه.
نوال قربت مني.
أبوكي وجد الاختراع ده قبل ما تتولدي.
قلت
وإيه علاقته بالشركة؟
المحامي بدأ يقلب المستندات.
واضح إن الشركة اتأسست أساسًا لحماية حقوق الاختراع.
وفجأة لقيت ورقة فيها اسم صاحب الاختراع.
قرأت الاسم.
وسكتُّ.
لأن الاسم كان
اسم جدي.
لكن تحت الاسم كان فيه توقيع لشخص تاني.
وقفت مصدومة.
بابا التوقيع ده توقيعك.
أبويا أغمض عينيه.
كنت مضطر.
ليه؟
قبل ما يرد، سمعنا صوت خطوات فوق السلم.
الكل سكت.
أدهم قال
حد دخل البيت.
ظهر رجل عند بداية السلم.
كان واحد من رجال الأمن.
قال
مدام مريم، لازم تطلعي فورًا.
سألته
ليه؟
لأن فيه خبر وصل دلوقتي.
إيه الخبر؟
نظر لأبي.
ثم قال
فؤاد خرج من المكان اللي كان محتجز فيه.
أدهم اتفاجئ.
خرج إزاي؟
الرجل رد
حد ساعده.
نوال قالت
مين؟
الرجل سكت.
ثم أضاف
الشخص اللي ساعده ترك رسالة.
مد لي ورقة صغيرة.
فتحتها.
وكان مكتوب فيها
مريم لو عايزة تعرفي الحقيقة كاملة عن اختفاء أمك، تعالي على عنوان واحد بس. ومن غير أبوكي.
بصيت لأبويا.
وبعدين لأمي.
ثم مسكت الورقة.
وقلت
المرة دي أنا مش هروح لوحدي.
أدهم قال
وأنا مش هسيبك.
أبويا حاول يعترض.
لكن نوال سبقته
سيبها.
بص لها.
قالت
بنتنا قضت عمرها كله والناس بتقرر عنها.
ثم بصت لي.
المرة دي خليها هي اللي تختار.
خرجنا من الغرفة.
وأنا مش عارفة إن العنوان اللي في الورقة
كان هيكشف لي سر أخطر من كل اللي عرفته قبل كده.
لأن المكان كان
المستشفى اللي اتسجل فيه ميلاد مريم السيوفي.