طفلة الخدامه

لمحة نيوز


في العيلة يعرف عنها غيره وعزت.
رفع عينه ناحية ليلى.
إنتِ جبتي المفتاح ده منين؟
ليلى بصت في إيدها الصغيرة، وبعدين قالت ببساطة
ماما ادهولي.
إمتى؟
قبل ما تنام.
مازن اتوتر.
مامتك كانت عارفة إن عزت هيتصاب؟
ليلى هزت راسها.
لأ.
وبعدين سكتت شوية.
بس ماما كانت بتعيط.
مازن حس إن قلبه دق أسرع.
كانت بتعيط ليه؟
ليلى حركت التمساح الأخضر في حضنها.
عشان عمو عزت قال لها لو حصل لي حاجة، خدي ليلى وامشي.
الصالة كلها كانت ساكتة.
واحد من رجال الأمن قال
بس مدام نوال اختفت من القصر قبل الحادثة.
مازن لف له.
اختفت؟
أيوه. العربية بتاعتها خرجت من البوابة من حوالي عشرين دقيقة.
مازن بص في ساعته.
وبعدين قال
هاتولي تسجيلات الكاميرات.
بعد أقل من دقيقة، كان واقف قدام شاشة المراقبة.
ظهر تسجيل البوابة.
عربية نوال خرجت فعلًا.
لكن قبل ما تتحرك العربية بثواني
ظهر شخص واقف بعيد.
لابس بدلة سوداء.
ووشه مش واضح.
مازن قرب من الشاشة.
وقف.
الصورة اتجمدت.
الرجل كان واقف جنب شجرة.
وفي إيده حاجة صغيرة.
مازن ضيق عينه.
كبّر.
الحارس كبّر الصورة.
وفجأة مازن سكت.
مستحيل.
الحارس سأله
حضرتك تعرفه؟
مازن ما ردش.
لأنه كان يعرف العلامة اللي على ياقة الرجل.
نفس العلامة اللي على المفتاح.
نفس العلامة اللي كانت موجودة في ملفات والده.
علامة جماعة اختفت من أكتر من عشرين سنة.
جماعة كان والده بيحلف إنهم انتهوا.
لكن عزت
كان عارف إنهم ما انتهوش.
في المستشفى، الدكتورة داليا كانت بتحاول توقف النزيف.
الضغط بينزل!
الممرضين اتحركوا بسرعة.
عزت فتح عينه للحظة.
داليا
أنا سامعاك.
مازن
مازن برا.
عزت حاول يتكلم.
ما تثقيش
وسكت.
داليا قربت منه.
ما أثقش في مين؟
لكن عزت فقد وعيه تاني.
بعد ساعة تقريبًا، مازن وصل المستشفى.
أول ما دخل، الدكتورة خرجت له.
حالته مستقرة مؤقتًا.
مازن تنفس براحة.
هيعيش؟
لو النزيف ما رجعش عنده فرصة كويسة.
مازن سأل فورًا
مين ضربه؟
لسه مش عارفين.
الرصاصة؟
داليا هزت راسها.
مفيش رصاصة.
مازن عقد حاجبيه.
أمال إيه؟
سكينة.
مازن سكت.
الضربة كانت دقيقة جدًا. اللي عملها كان عارف مكان الطعنة وإزاي يجرحه من غير ما يقتله فورًا.
مازن بص لها.
يعني كان قاصد يسيبه عايش؟
غالبًا.
ليه؟
داليا ما ردتش.
لكن قبل ما مازن يقول حاجة، تليفونه رن.
رقم مجهول.
رد.
نفس الصوت.
وصلت للمفتاح؟
مازن قال
إنت عايز إيه؟
اللي في الخزنة.
ومين قالك إن المفتاح معايا؟
الراجل ضحك.
لأن البنت أخدته من أمها.
مازن بص ناحية ليلى اللي كانت قاعدة على كرسي بعيد مع واحدة من العاملات.
لو قربت منها
الصوت قاطعه
إحنا مش عايزين البنت.
وسكت لحظة.
إحنا عايزين اللي جوا الخزنة.
المكالمة اتقفلت.
مازن رجع يبص لليلى.
لأول مرة فهم إن الطفلة الصغيرة دي ما كانتش مجرد شاهدة.
هي كانت الرسالة.
رجع للقصر في نفس الليلة.
دخل مكتب عزت.
الدم لسه على السجادة.
قرب من الحائط الخلفي.
لمس الخشب.
مافيش حاجة.
حط المفتاح في فتحة صغيرة ما كانتش باينة.
لفه.
صدر صوت خافت.
جزء من الحائط اتحرك.
ظهر ممر ضيق.
وفي نهايته خزنة قديمة.
مازن وقف قدامها.
وقبل ما يفتحها
سمع صوت ليلى من وراه
عمو مازن؟
اتلفت بسرعة.
كانت واقفة عند الباب.
إنتِ جيتي هنا ليه؟
ليلى رفعت التمساح.
هو عايز يدخل.
مازن بص للتمساح باستغراب.
مين؟
ليلى أشارت للتمساح.
هو.
وبعدين حطته على الأرض.
وقع التمساح على جنبه.
وخرج من بطنه شيء صغير معدني.
مازن قرب.
سحبه.
كان فلاشة إلكترونية.
ومكتوب عليها بخط يد واضح
لو وصلت لليلى ما تفتحش الخزنة قبل ما تشوف اللي هنا.
مازن رفع عينه ببطء.
وفي اللحظة نفسها
سمع صوت باب القصر الرئيسي بيتفتح.
وصوت رجل من الحراسة بيصرخ
مازن بيه!
في إيه؟
العربية بتاعة مدام نوال رجعت.
مازن اتجه للنافذة.
العربية كانت واقفة قدام القصر.
الباب اتفتح.
لكن نوال ما نزلتش.
نزل شخص تاني.
رجل لابس أسود.
ورفع عينه ناحية نافذة المكتب مباشرة.
كأنه كان عارف إن مازن واقف هناك.
وبعدين ابتسم.
ليلى مسكت إيد مازن.
وقالت بهدوء
ده هو.
مين؟
بصت للرجل.
الراجل اللي ماما قالتلي ما أبصش في عينه الجزء الرابع
مازن ما رمشّش.
فضل واقف قدام الشباك، وعينه ثابتة على الراجل اللي نزل من عربية نوال.
أما ليلى، فكانت ماسكة في إيده بكل قوتها.
هو ده.
صوتها كان واطي.
مازن نزل لمستواها.
إنتِ متأكدة؟
هزت راسها.
أيوه.
شوفتيه فين؟
عند عمو عزت.
عمل إيه؟
ليلى فكرت شوية.
كان بيزعق لماما.
مازن اتجمد.
مامتك كانت جوه المكتب؟
أيوه.
وعزت؟
كان بيقوله يمشي.
وبعدين قالت
الراجل ضرب عمو عزت.
مازن حس ببرودة في جسمه.
ضربه بإيه؟
ليلى رفعت إيدها الصغيرة ناحية جنبها.
بحاجة لمعت.
سكينة.
نفس السكينة اللي الدكتورة قالت عنها.
مازن وقف.
اقفلوا كل أبواب القصر.
الحرس اتحركوا فورًا.
لكن قبل ما الباب الرئيسي يتقفل
الراجل دخل.
ماكانش لوحده.
كان وراه أربعة رجال.
واحد من الحرس قرب منه.
ممنوع الدخول.
الرجل ابتسم.
أنا جاي أشوف مدام نوال.
مدام نوال مش هنا.
الرجل رفع عينه للطابق العلوي.
هي هنا.
مازن كان واقف فوق السلم.
قال ببرود
إنت مين؟
الرجل رفع عينه له.
اسمي فريد.
فريد إيه؟
ابتسم.
الاسم مش مهم.
مازن نزل درجة.
عندي سؤال أهم.
اتفضل.
ليه حاولت تقتل عزت؟
الصالة كلها سكتت.
فريد ابتسم.
أنا ما حاولتش أقتله.
أمال عملت إيه؟
حذرته.
مازن نزل درجة تانية.
بالسلاح الأبيض؟
كان لازم يفهم إن التحذير المرة الجاية مش هيبقى بسيط.
مازن شد فكه.
وماما ليلى فين؟
لأول مرة ابتسامة فريد اختفت.
هي اللي اتصلت بيا.
مازن ما صدقش.
مستحيل.
فريد أخرج تليفونه.
تحب تسمع صوتها؟
ضغط على تسجيل.
وبعد ثواني
طلع صوت نوال.
مرتجف.
سيبوا بنتي.
مازن عينيه اتسعت.
ماما!
ليلى جريت ناحية الصوت.
لكن مازن مسكها.
فريد قال
الخزنة.
مازن سكت.
افتحها وهتسمعوا منها تاني.
ولو فتحتها؟
نوال ترجع.
ولو ما فتحتهاش؟
فريد بص ناحية ليلى.
مش هتحتاجوا تدوروا عليها.
مازن اتغير وشه.
لكن قبل ما يرد
سمعوا صوت من آخر الصالة.
ما تفتحهاش يا مازن!
الجميع لف.
كانت الدكتورة داليا واقفة عند الباب.
وفي إيدها ورقة.
عزت فاق.
مازن بص لها بسرعة.
قال إيه؟
داليا قربت.
طلب مني أبلغك حاجة واحدة.
سكتت.
وبعدين قالت
قال إن فريد مش هو اللي طعنه.
مازن بص للرجل اللي واقف قدامه.
فريد ابتسم.
شفت؟
مازن تجاهله.
مين اللي طعنه؟
داليا بلعت ريقها.
عزت قال اسم واحد.
مين؟
رفعت عينيها ناحية فريد.
قال أخوه.
الصالة اتجمدت.
فريد لأول مرة فقد ابتسامته.
مازن بص له.
عندك أخ؟
فريد ما ردش.
مازن قرب منه.
عندك أخ يا فريد؟
الرجل سكت ثواني.
وبعدين قال
مات من سبعتاشر سنة.
ليلى فجأة بدأت تبكي.
مازن نزل لمستواها.
مالك؟
أشارت ناحية باب المكتب.
التمساح
إيه؟
التمساح كان عند ماما.
مازن بص للأرض.
التمساح الأخضر كان لسه موجود.
لكن ليلى كانت بتبص له بخوف.
ماما قالتلي ما أسيبوش.
مازن أخده.
فتش جوه اللعبة.
لقى جيب صغير مخيط من الداخل.
فتحه.
وطلع منه ظرف أبيض.
على الظرف مكتوب
لما تعرفوا إن فريد رجع افتحوا الظرف.
مازن رفع عينه.
فريد كان واقف مكانه.
لكن ملامحه اتبدلت تمامًا.
لأن تحت اسم فريد
كان فيه اسم تاني.
عزت الشناوي.
مازن فتح الظرف بسرعة.
وقرأ أول سطر.
وبمجرد ما خلصه
رفع عينه للدكتورة داليا وقال
اتصلي بالمستشفى.
ليه؟
قوليلهم ما يخلّوش حد يدخل على عزت.
في حاجة حصلت؟
مازن بص ناحية فريد.
لأن اللي طعن عزت
وقف لحظة.
لسه جوه المستشفى الجزء الخامس
الدكتورة داليا وشها اتغير.
إنت متأكد؟
مازن ما ردش عليها.
كان بيبص للظرف في إيده.
السطر اللي قرأه كان كفاية يخليه يشك في كل شخص موجود في القصر وكل شخص دخل المستشفى من ساعة ما عزت وصل.
رفع عينه لفريد.
إنت كنت عارف إن اللي طعن عزت موجود في المستشفى؟
فريد ابتسم ابتسامة صغيرة.
أنا قلتلك أنا مش اللي طعنته.
مازن قرب منه.
أمال مين؟
افتح باقي الورقة.
مازن بص للظرف.
طلع الورقة بالكامل.
في آخرها
 

تم نسخ الرابط