تظاهرت بالسفر لألمانيا

لمحة نيوز


استنيتك توصل لهنا.
المحامي العجوز وقف قدام أُم أحمد.
سامي، كفاية. اللعبة انتهت.
سامي ضحك ضحكة قصيرة.
انتهت؟ دي لسه بدأت.
أحمد قرب خطوة.
إنت اللي عملت كل ده؟
سامي سكت.
إنت اللي زورت توقيعي؟ إنت اللي خليت أمي وأبويا يعيشوا بالشكل ده؟ وإنت اللي كنت بتاخد الفلوس اللي ببعتها؟
سامي أخيرًا بص له.
أيوه.
الكلمة نزلت على أحمد كأنها صفعة.
ليه؟
سامي نزل عينه للأرض.
عشان الأرض.
الأرض؟!
أبوك كان عنده أرض قيمتها أكبر بكتير مما كنت فاكر. لكن الأرض دي كان عليها نزاع قديم، ولو ظهرت الحقيقة، كانت هتروح مننا كلنا.
المحامي قال
مش مننا. من سامي تحديدًا.
سامي بص له بغضب.
إنت مالك؟
أنا كنت محامي والدك زمان. وهو قبل ما يموت سلّمني نسخة من كل المستندات، وطلب مني ما أظهرش غير لما أتأكد إن أولاده بقوا في أمان.
أحمد قرب من أمه.
وماما كانت تعرف؟
أمه هزت راسها وهي بتعيط.
كنت أعرف جزء بس مش كله.
طيب ليه سكتّي؟
لأن سامي هددني بأبوك.
أحمد اتجمد.
أبويا؟
أمه مسحت دموعها.
كان بيقول إن لو اتكلمت، هيطلع ورق يخلي أبوك مسؤول عن حاجات هو معملهاش.
سامي صرخ
أنا مكنتش عايز أوصل لكده!
أحمد رد عليه
بس وصلت.
وفجأة، صوت عربية وقف بره المخزن.
المحامي بص ناحية الباب.
وصلوا.
أحمد سأله
مين؟
الناس اللي طلبت منهم ييجوا.
سامي اتوتر لأول مرة.
خطوات بدأت تقرب من الباب.
منى ظهرت خلفهم فجأة، وهي بتلهث.
أحمد!
بص لها.
إنتِ كمان جيتي؟
قالت وهي بتعيط
أنا عرفت إن سامي جاب ماما هنا جريت وراكم.
أحمد رد ببرود
إنتِ كنتِ عارفة كل ده؟
منى سكتت.
كنتِ عارفة إن فلوسي بتروح لسامي؟
نزلت عينيها.
كنت عارفة إنه بياخد جزء منها.
جزء؟
ضحكت من بين دموعها.
أنا كنت فاكرة إنه هيرجعهم لما يبيع الأرض.
أحمد هز راسه.
وإنتِ صدقتيه؟
قبل ما ترد، دخل رجلان ومعهم المحامية.
المحامية بصت لسامي، وبعدها للسلاح.
حطه على الأرض.
سامي فضل ثابت.
لكن المحامي العجوز قال
لو استخدمت السلاح، هتخسر آخر فرصة ليك.
سامي بص له طويلًا.
وببطء
حط المسدس على الأرض.
أحمد أخد نفسًا عميقًا.
كان فاكر إن كل شيء انتهى.
لكن المحامية فتحت الملف وقالت
لسه فيه حاجة واحدة.
أحمد قال
إيه؟
حطت ورقة قدامه.
التوقيع اللي زورته مش توقيعك.
أحمد بص لها باستغراب.
أمال توقيع مين؟
المحامية أشارت للورقة.
توقيع والدك.
أحمد اتصدم.
إزاي؟ أبوي مات قبل التاريخ ده!
المحامي العجوز رد بهدوء
لأن التاريخ نفسه مزور.
أحمد قلب الورقة.
وفي آخر السطر كان فيه اسم شاهد.
قرأه مرة.
وبعدين مرة تانية.
وشه اتغير تمامًا.
الاسم كان
عادل جارهم القديم.
نفس الجار اللي أبوه كان بيحاول يكلمه من شهور.
نفس الشخص اللي منى كانت بتحذّر أبوها منه وتقول له
لو رجعت تكلم الجيران تاني، هفرّق بينكم.
أحمد رفع عينه ناحية أمه.
ماما عادل ده كان عارف إيه؟
أمه شهقت.
لكن قبل ما تجاوب
سمعوا صوت خبطات قوية على باب المخزن.
ثلاث خبطات.
ثم صوت رجل من الخارج
يا أحمد افتح.
أحمد قرب من الباب.
الصوت كمل
أنا عادل.
ثم سكت لحظة وقال
وأنا آخر واحد شاف أبوك قبل ما يموت.

 

تم نسخ الرابط