لما وقعت على أرض جوزي حكايات حماده
انهار.
قعد على الكرسي ودفن وشه بين إيديه.
لكن المفاجأة الحقيقية ظهرت بعد أيام.
لما الشرطة فتشت شقة عواطف، لقوا دفتر صغير.
دفتر مكتوب فيه مواعيد.
مواعيد شرب الشاي.
مواعيد تعب سارة.
مواعيد السحوبات.
وحتى مواعيد تحويل الفلوس.
وفي آخر صفحة كان فيه رقم مكتوب تحته
موعد الصرف.
كان موعد صرف وثيقة التأمين.
بعد أسبوعين
يعني لو ماكنتش وقعت قدام الناس
ولو منى ماكنتش وصلت في الوقت المناسب
كانوا على بعد أيام من تنفيذ آخر خطوة في الخطة.
مرت شهور.
اتحاكم أحمد وأمه.
والحقيقة ظهرت كاملة قدام المحكمة.
أما أنا
فبدأت رحلة علاج طويلة.
رجلي رجعت تتحرك تدريجيًا، لكن التعافي ماكانش سهل.
وفي يوم خرجت من المستشفى،
البيت نفسه اللي كنت فاكرة يومًا إنه أماني.
بصيت للمفتاح في إيدي.
وبعدين رميته في الأرض.
ماعدتش محتاجة البيت ده.
ولا الشخص اللي كان جواه.
ولا الحياة اللي كنت بفضل أحافظ عليها على حساب نفسي.
بعد فترة، سألتني منى
إيه أكتر حاجة ندمانة عليها؟
ابتسمت وقلت
إني كنت بصدق إن الحب معناه إني أسكت.
ثم بصيت لرجلي وقلت
بس أكتر حاجة أنا ممتنة لها إني وقعت في اليوم ده.
استغربت.
لكنها فهمت لما كملت
لأن الوقعة أنقذت حياتي.
ومن يومها، بقيت أقول لأي ست تشوف نفسها بتتغير، أو تحس إن جسمها بيقول لها إن فيه حاجة غلط
صدقي جسمك.
ولو حد فضل يقنعك إنك بتتخيلي
ما تسيبيش نفسك تصدقه.
لأن أحيانًا
الإحساس اللي بتحاولي