بعد ما دفنت ابويا بساعات

لمحة نيوز


ابني للمكان الآمن لأن ابني هيكون واثق فيه.
بصيت لسامح ببطء.
سامح مااتكلمش.
وفجأة
تليفونه رن.
بص للشاشة، وبعدها قفل المكالمة بسرعة.
عم فؤاد لاحظ.
وقال
مين كان بيتصل؟
سامح رد
رقم غلط.
لكن أنا شفت الاسم على الشاشة قبل ما يقفل.
كان مكتوب
زوجة حسن.
رفعت عيني لسامح.
وسألته
إنت بتكلم مرات أبويا من إمتى؟
سكت.
والصمت اللي حصل كان أخطر من أي إجابة.
وبعدين سامح قال جملة واحدة
لأنك لسه ماعرفتش الحقيقة كاملة يا ابني
أنا مش الشخص اللي أبوك كان واثق فيه. أنا الشخص اللي أبوك كان خايف منه فضلت باصص لسامح، مش قادر أتكلم.
إنت بتقول إيه؟
سامح قرب مني وقال بصوت هادي
أبوك كان عارف إني هكون أول واحد تشك فيه علشان كده كتب اسمي في الدفتر.
يعني إنت كنت بتشتغل معاه؟
أيوه.
ومرات أبويا؟
اتنهد.
كانت بتشتغل ضده.
عم فؤاد قاطعنا
كفاية كلام. لازم نخرج قبل ما المكان يتقفل علينا.
لكن سامح ما اتحركش.
بص لعم فؤاد وقال
لأ خلاص. لازم يعرف الحقيقة كلها.
وبصلي
أبوك ما ماتش بسبب المرض.
حسيت رجلي ما بقتش شايلاني.
مات إزاي؟
سامح قال
قبل موته بيوم، اكتشف إن فيه تحويلات مالية ضخمة خرجت من حسابات الشركة باسم شخص قريب منه جدًا.
مين؟
سامح بص لعم فؤاد.
عم فؤاد نزل عينيه.
أنا.
اتصدمت.
لكن سامح كمل
عم فؤاد حوّل الفلوس لحسابات سرية بأمر من أبوك.
صرخت
ليه؟
قال
علشان يخفيها عن اللي كان بيسرق الشركة.
وفجأة
سمعنا صوت مرات أبويا من ورا الباب
حسن كان دايمًا أذكى مني بس غلطته الوحيدة إنه وثق فيكم.
سامح بص للباب.
هي سمعت كل حاجة.
الباب اتفتح ببطء.
دخلت مرات أبويا، ووراها الراجل اللي شوفته في الصورة.
لكن المفاجأة كانت إن الراجل أول ما شافني
وقف مكانه.
وبصلي فترة طويلة.
وبعدين قال
إنت شبه أبوك جدًا.


أنا رجعت خطوة.
مرات أبويا ابتسمت وقالت
خلاص مفيش داعي نكمل اللعبة.
حطت إيدها على كتف الراجل وقالت
عرفه الحقيقة.
الراجل بصلي وقال
أنا أخوك.
اتجمدت.
أخويا؟!
مرات أبويا ضحكت
أيوه وأبوك أخفى وجوده عنك طول السنين دي.
بصيت لسامح.
كان ساكت.
فتحت الدفتر بسرعة، وبدأت أقلب الصفحات.
وفي آخر صفحة لقيت سطر جديد ماكنتش شوفته
لو قالوا لك إن ليك أخ صدقهم. لكنه مش عدوك.
رفعت عيني للراجل.
وسألته
طيب مين اللي قتل أبويا؟
بصلي بحزن وقال
الشخص اللي قتله
وسكت لحظة.
ثم أشار إلى مرات أبويا.
هي عارفة اسمه لأنها كانت آخر واحدة شافته قبل موته مرات أبويا فضلت واقفة مكانها، ووشها لأول مرة فقد لونه.
بصيتلها وقلت
إنتِ عارفة مين قتل أبويا؟
ما ردتش.
قربت منها خطوة
قولي!
راحت باصة للراجل اللي قالت إنه أخويا، وبعدين بصت لسامح.
وفجأة قالت
أبوك هو اللي تسبب في موته.
اتصدمت.
إنتِ بتكذبي!
هزت راسها
لأ اسمعني للآخر.
طلعت من شنطتها ظرف قديم وحطته على الترابيزة.
قبل ما أبوك يموت بيوم، بعتلي رسالة وقال فيها إنه اكتشف إن حد من أقرب الناس ليه بيخونه.
فتحت الظرف.
كان جواه خطاب بخط أبويا.
قرأت أول سطر
أنا عارف إنك هتفتكري إني بخونك لكن الحقيقة إني بحاول أحمي ابني.
بصيت لمرات أبويا.
إنتِ كنتِ عارفة؟
قالت بصوت مكسور
كنت عارفة جزء بس.
قلبت الورقة.
وفي آخرها كان فيه اسم.
اسم الراجل اللي كان واقف جنبها.
رفعت عيني له.
إنت مش أخويا صح؟
ابتسم ابتسامة حزينة.
لأ.
مرات أبويا قالت
ده ابن شريك أبوك القديم.
اتصدمت.
الراجل كمل
أبوك كان السبب في دخول أبويا السجن أو على الأقل أنا كنت فاكر كده.
وبعدين؟
بعد سنين اكتشفت إن أبوك كان بريء وإن الشخص اللي لفّق له كل حاجة هو نفس الشخص اللي كان بيسرق الشركة.

سألته
مين؟
قبل ما يرد
سمعنا صوت صفارة عربيات شرطة من بعيد.
سامح بص من الشباك، وقال
الشرطة وصلت.
مرات أبويا بصتلي وقالت
أبوك هو اللي بلغهم قبل موته.
بلغهم بإيه؟
ابتسمت وسط دموعها
بكل حاجة وباسم الشخص اللي قتله.
وفجأة، باب المكان اتفتح.
دخل ضابط ومعاه قوة من الشرطة.
الضابط بص للدفتر في إيدي، وقال
سلّمني الدفتر يا ابني.
مديت إيدي.
لكن قبل ما أسلمه، لمحت آخر سطر في الصفحة الأخيرة.
كان فيه اسم القاتل
وسهم مرسوم ناحية اسم واحد.
رفعت عيني للضابط.
لأن الاسم المكتوب
كان اسم الضابط نفسه مرات أبويا فضلت واقفة مكانها، ووشها لأول مرة فقد لونه.
بصيتلها وقلت
إنتِ عارفة مين قتل أبويا؟
ما ردتش.
قربت منها خطوة
قولي!
راحت باصة للراجل اللي قالت إنه أخويا، وبعدين بصت لسامح.
وفجأة قالت
أبوك هو اللي تسبب في موته.
اتصدمت.
إنتِ بتكذبي!
هزت راسها
لأ اسمعني للآخر.
طلعت من شنطتها ظرف قديم وحطته على الترابيزة.
قبل ما أبوك يموت بيوم، بعتلي رسالة وقال فيها إنه اكتشف إن حد من أقرب الناس ليه بيخونه.
فتحت الظرف.
كان جواه خطاب بخط أبويا.
قرأت أول سطر
أنا عارف إنك هتفتكري إني بخونك لكن الحقيقة إني بحاول أحمي ابني.
بصيت لمرات أبويا.
إنتِ كنتِ عارفة؟
قالت بصوت مكسور
كنت عارفة جزء بس.
قلبت الورقة.
وفي آخرها كان فيه اسم.
اسم الراجل اللي كان واقف جنبها.
رفعت عيني له.
إنت مش أخويا صح؟
ابتسم ابتسامة حزينة.
لأ.
مرات أبويا قالت
ده ابن شريك أبوك القديم.
اتصدمت.
الراجل كمل
أبوك كان السبب في دخول أبويا السجن أو على الأقل أنا كنت فاكر كده.
وبعدين؟
بعد سنين اكتشفت إن أبوك كان بريء وإن الشخص اللي لفّق له كل حاجة هو نفس الشخص اللي كان بيسرق الشركة.
سألته
مين؟
قبل ما يرد
سمعنا صوت صفارة
عربيات شرطة من بعيد.
سامح بص من الشباك، وقال
الشرطة وصلت.
مرات أبويا بصتلي وقالت
أبوك هو اللي بلغهم قبل موته.
بلغهم بإيه؟
ابتسمت وسط دموعها
بكل حاجة وباسم الشخص اللي قتله.
وفجأة، باب المكان اتفتح.
دخل ضابط ومعاه قوة من الشرطة.
الضابط بص للدفتر في إيدي، وقال
سلّمني الدفتر يا ابني.
مديت إيدي.
لكن قبل ما أسلمه، لمحت آخر سطر في الصفحة الأخيرة.
كان فيه اسم القاتل
وسهم مرسوم ناحية اسم واحد.
رفعت عيني للضابط.
لأن الاسم المكتوب
كان اسم الضابط نفسه فضلت باصص للضابط والدفتر في إيدي، ومش قادر أقرر أعمل إيه.
الضابط مد إيده
هات الدفتر يا ابني.
رجعت خطوة لورا.
لأ.
وشه اتغير.
إنت مش فاهم اللي في إيدك ده ممكن يعمل إيه.
رد عم فؤاد بسرعة
بالعكس هو بدأ يفهم.
الضابط بصله بحدة، وبعدين أشار للرجالة اللي معاه
خدوا الدفتر منه.
في اللحظة دي، سامح شدني من إيدي وجرينا ناحية الباب الجانبي.
سمعنا صوت صراخ وراينا، لكننا خرجنا قبل ما يلحقونا.
جرينا وسط الأشجار، وأنا ضامم الدفتر لصدري.
بعد مسافة، وقفنا نستخبى ورا مبنى قديم.
سامح كان بيتنفس بصعوبة.
قلتله
أنا مش فاهم حاجة!
قال
أبوك كان عارف إن الضابط ده فاسد.
طب ليه كتب اسمه في الدفتر؟
علشان الدفتر ماكانش دليل بس
بصلي في عيني.
كان فخ.
فتحت الدفتر بسرعة.
لقيت صفحات كتير شكلها عادي، لكن لما قربتها من ضوء الموبايل، ظهرت كتابة خفيفة بين السطور.
رسالة مخفية.
قرأتها
لو حد حاول ياخد الدفتر منك بالقوة، اعرف إنه الشخص اللي بندور عليه.
سكت.
سامح قال
أبوك كان عايز القاتل يكشف نفسه بنفسه.
وفجأة سمعنا صوت عربية بتقرب.
اختبينا.
العربية وقفت.
نزل منها الضابط.
لكن المفاجأة إن مرات أبويا نزلت وراه.
قالت له
قلتلك الولد لازم يموت قبل ما يوصل
للشرطة الحقيقية.
الضابط رد بعصبية
إنتِ السبب في كل ده! لو كنتِ سمعتيني من الأول، كان حسن مات والولد اختفى وخلاص.
أنا بصيت لسامح.
سامح همس
خلي بالك فيه تسجيل.
طلعت تليفوني وبدأت أسجل من بعيد.
مرات أبويا قالت
بس حسن كان مخبي نسخة تانية.
الضابط سأل
 

تم نسخ الرابط