بعد ما دفنت ابويا بساعات
بعد ما دفنت أبويا بساعات، مرات أبويا وقفت بالعربية في نص طريق مقطوع، بصّتلي وأنا عندي 10 سنين وقالت ببرود
انزل من النهارده إنت مش مسؤوليتي.
بصيتلها وأنا مش مصدق.
بس هنروح فين؟
ابتسمت ابتسامة باردة وقالت
هناك بلد صغيرة على بُعد كام كيلو امشي وهتلاقي حد يساعدك. أنا مش ناقصة حمل، خصوصًا إن أبوك سابلي كل حاجة.
وبعدين زقّت شنطتي ناحيتي، وقفلت باب العربية ومشيت.
ماعيطتش.
مع إن أبويا كان لسه مدفون من ساعات ومع إن مفيش معايا فلوس ولا تليفون ولا حتى مكان أرجعله.
بس كان معايا ورقة صغيرة أبويا حطها في جيبي قبل ما يموت، وقال لي
لو حصلي حاجة اتصل بالرقم ده. الراجل ده هو الوحيد اللي يقدر يحميك.
وقتها ماكنتش فاهم مين صاحب الرقم.
ولا ليه أبويا كان خايف بالشكل ده.
لكن وأنا واقف لوحدي وسط الطريق، فتحت الورقة وبصيت للرقم من جديد
ولأول مرة، بدأت أشك إن أبويا ماكانش خايف على نفسه كان خايف من مرات أبويا.
والأغرب؟
إن الرقم اللي كتبه أبويا كان وراه سر يخلي كل اللي مرات أبويا عملته ينقلب عليها في لحظة.
حكايات_ميراا
سيبوا لايك ومتنسوش الصلاة على النبي ﷺ
باقي القصة هتنزل هنا فضلت واقف مكاني ثواني، مش قادر أستوعب اللي حصل.
العربية اختفت من قدامي، وأنا بقيت لوحدي في طريق مفيهوش غير تراب وشجر على الجانبين.
بصيت للشنطة، وبعدين للورقة اللي في إيدي.
كان الرقم مكتوب بخط أبويا وتحته جملة قصيرة
ما تتصلش بيه غير لما تكون لوحدك.
بلعت ريقي، وطلعت حجر صغير من الأرض وقعدت عليه.
كنت عندي عشر سنين
ومش فاهم ليه مرات أبويا سابتني بعد دفن أبويا بساعات.
لكن كنت فاهم حاجة واحدة
أبويا عمره ما كان بيخوفني من غير سبب.
طلعت الورقة تاني، ودورت على تليفون أقدر أتصل
بعد حوالي نص ساعة، لمحت عربية نقل صغيرة جاية من بعيد.
وقفت قدامها وأنا برفع إيدي.
السواق وقف وبصلي باستغراب
إنت لوحدك يا ابني؟
هزيت راسي.
مرات أبويا سابتني هنا.
الرجل نزل من العربية، وبص حواليه، وبعدين قال
اركب البلد قريبة.
ركبت وأنا ضامم شنطتي لصدرى.
بعد دقائق، وصلنا أول البلد.
أول ما نزلت، سألت عن أقرب محل عنده تليفون.
الرجل وداني لمحل صغير، ومد صاحب المحل السماعة لي.
إيدي كانت بتترعش وأنا بطلب الرقم.
رن مرة
مرتين
ثلاث مرات
وبعدين صوت راجل جه من الناحية التانية
ألو؟
اتنهدت وقلت
حضرتك أنا ابن حسن.
سكت.
الصمت اللي حصل كان غريب لدرجة إني بعدت السماعة عن ودني وبصيتلها.
وبعدين الراجل قال بصوت اتغير فجأة
إنت فين؟
قلت له اسم البلد.
سألني بسرعة
مين معاك؟
محدش.
مرات أبوك فين؟
مشيت وسابتني.
لأول مرة سمعت الخوف في صوت راجل كبير.
قال
اسمعني كويس ما تتحركش من مكانك. أنا جاي لك حالًا.
قبل ما أقفل، سألته
إنت مين؟
سكت ثانيتين، وبعدين قال
أنا الشخص اللي أبوك كان واثق إنه هيحميك حتى لو هو مش موجود.
وقفل.
فضلت واقف ماسك السماعة، وقلبي بيدق بسرعة.
لكن اللي ماكنتش أعرفه
إن في نفس اللحظة، في بيت أبويا، كانت مرات أبويا بتفتح الخزنة وهي فاكرة إن كل حاجة بقت ملكها.
لحد ما لقت ظرف أسود مكتوب عليه بخط أبويا
إلى من يظن أنه ورث كل شيء.
فتحت الظرف
وأول ما قرأت أول سطر، وشها اتغير.
لأن أبويا كان كاتب
لو ابني وصل للرجل اللي في الرقم يبقى إنتِ خسرتي كل حاجة فضلت واقف مكاني ثواني، مش قادر أستوعب اللي حصل.
العربية اختفت من قدامي، وأنا بقيت لوحدي في طريق مفيهوش غير تراب وشجر على الجانبين.
بصيت للشنطة، وبعدين للورقة اللي في إيدي.
كان الرقم
ما تتصلش بيه غير لما تكون لوحدك.
بلعت ريقي، وطلعت حجر صغير من الأرض وقعدت عليه.
كنت عندي عشر سنين
ومش فاهم ليه مرات أبويا سابتني بعد دفن أبويا بساعات.
لكن كنت فاهم حاجة واحدة
أبويا عمره ما كان بيخوفني من غير سبب.
طلعت الورقة تاني، ودورت على تليفون أقدر أتصل منه.
بعد حوالي نص ساعة، لمحت عربية نقل صغيرة جاية من بعيد.
وقفت قدامها وأنا برفع إيدي.
السواق وقف وبصلي باستغراب
إنت لوحدك يا ابني؟
هزيت راسي.
مرات أبويا سابتني هنا.
الرجل نزل من العربية، وبص حواليه، وبعدين قال
اركب البلد قريبة.
ركبت وأنا ضامم شنطتي لصدرى.
بعد دقائق، وصلنا أول البلد.
أول ما نزلت، سألت عن أقرب محل عنده تليفون.
الرجل وداني لمحل صغير، ومد صاحب المحل السماعة لي.
إيدي كانت بتترعش وأنا بطلب الرقم.
رن مرة
مرتين
ثلاث مرات
وبعدين صوت راجل جه من الناحية التانية
ألو؟
اتنهدت وقلت
حضرتك أنا ابن حسن.
سكت.
الصمت اللي حصل كان غريب لدرجة إني بعدت السماعة عن ودني وبصيتلها.
وبعدين الراجل قال بصوت اتغير فجأة
إنت فين؟
قلت له اسم البلد.
سألني بسرعة
مين معاك؟
محدش.
مرات أبوك فين؟
مشيت وسابتني.
لأول مرة سمعت الخوف في صوت راجل كبير.
قال
اسمعني كويس ما تتحركش من مكانك. أنا جاي لك حالًا.
قبل ما أقفل، سألته
إنت مين؟
سكت ثانيتين، وبعدين قال
أنا الشخص اللي أبوك كان واثق إنه هيحميك حتى لو هو مش موجود.
وقفل.
فضلت واقف ماسك السماعة، وقلبي بيدق بسرعة.
لكن اللي ماكنتش أعرفه
إن في نفس اللحظة، في بيت أبويا، كانت مرات أبويا بتفتح الخزنة وهي فاكرة إن كل حاجة بقت ملكها.
لحد ما لقت ظرف أسود مكتوب عليه بخط أبويا
إلى من يظن أنه ورث كل شيء.
فتحت الظرف
وأول
لأن أبويا كان كاتب
لو ابني وصل للرجل اللي في الرقم يبقى إنتِ خسرتي كل حاجة الجزء الثالث
في نفس اللحظة، كانت مرات أبويا قاعدة قدام الخزنة، ماسكة الظرف الأسود بإيد بتترعش.
فتحت الورقة وبدأت تقرأ
لو إنتِ بتقري الكلام ده، يبقى أنا متّ وابني مش موجود في البيت.
اتوترت، وكملت قراءة.
وأنا عارف كويس إنك هتحاولي تستولي على كل حاجة بعد موتي.
صرخت
مستحيل!
رمت الورقة على الترابيزة، لكنها لاحظت إن الظرف لسه فيه حاجة تانية.
طلعت مفتاح صغير.
وتحت المفتاح جملة واحدة
الخزنة التانية مش هنا.
اتجمدت مكانها.
لأنها كانت عارفة إن أبويا كان عنده خزنة سرية، لكنها دورت عليها سنين ومقدرتش توصل لها.
وفي الوقت ده، أنا كنت لسه في محل التليفونات.
فجأة عربية سودا وقفت قدام المحل.
نزل منها راجل في الخمسينات، لابس بدلة بسيطة، وأول ما شافني وقف مكانه.
بصلي فترة طويلة، وبعدين قرب وقال
إنت ابن حسن؟
هزيت راسي.
مد إيده ناحيتي وقال
أنا سامح وصاحب أبوك من أكتر من عشرين سنة.
بصيتله بخوف.
بابا كان عارف إنك هتيجي؟
سكت شوية، وبعدين قال
أبوك كان متأكد إنك هتحتاجني.
ركبت معاه.
طول الطريق، كنت ساكت.
لحد ما سامح قال
عندي سؤال واحد مرات أبوك قالتلك إيه قبل ما تسيبك؟
حكيتله كل حاجة.
ولما خلصت، ضرب الدريكسيون بإيده وقال بغضب
كنت عارف إنها هتعمل كده.
بصيتله
ليه؟
مردش.
وبعد دقائق، العربية وقفت قدام بيت كبير جدًا.
نزل، وفتحلي الباب.
قبل ما أدخل، مسك كتفي وقال
من اللحظة دي، إنت مش لوحدك.
دخلت معاه.
لكن أول ما شفت اللي موجود في الصالة
اتصدمت.
كان فيه راجل كبير قاعد مستنيني.
وأول ما شافني، قام بصعوبة، وقرب مني، وقال جملة خلتني أنسى كل اللي
أبوك كان خايف إنهم يوصلوا لك قبل ما تعرف الحقيقة.
سألته
حقيقة إيه؟
بص لسامح، وسامح هز راسه.
الراجل رجع بصلي وقال
أبوك مش سابلك مجرد ورث أبوك سابلك سر ممكن يوقع ناس كتير.
وفي