طلب مني زوجي حكايات بسمة

لمحة نيوز

طلب مني زوجي أن أعتني بابن أخته لمدة أسبوع، بحجة أن أخته لديها امتحانات مهمة.
في البداية، لم أرَ في الأمر مشكلة.
فأنا أحب الطفل آدم، وكان عمره سبع سنوات، واعتدت أن أراه في زيارات العائلة وأشتري له الحلوى والهدايا.
لكنني لم أكن أعرف أن موافقتي على استضافته في منزلنا ستكشف لي سرًا حاول زوجي وعائلته إخفاءه عني لسنوات.
قال لي زوجي حسام ذات مساء
أرجوكِ، اعتني بآدم هذا الأسبوع فقط. أخته عندها امتحانات مهمة، ولا تستطيع أن تذاكر وهو معها.
سألته
وأين والده؟
صمت لحظة، ثم قال
مسافر في شغله.
لم أقتنع تمامًا، لكنني لم أرد أن أزيد الأمر تعقيدًا.
قلت
حسنًا، دعه يأتي.
في اليوم التالي، جاءت أخته سارة بصحبة آدم.
كانت متوترة بصورة غريبة.
وضعت حقيبته أمامي وقالت
فيه هدومه ودواؤه وبعض حاجاته. لو احتاج أي شيء،

اتصلي بي.
ابتسمت لآدم وقلت
ستستمتع معنا هذا الأسبوع.
لكنه لم يبتسم.
ظل ممسكًا بحقيبته، وينظر إلى أمه ثم إلى حسام.
وقبل أن تغادر سارة، انحنت أمامه وقالت
اسمع كلام خالتك، ولا تتحدث عن الأشياء التي اتفقنا عليها.
رفعت رأسي بسرعة.
لكنها ابتسمت وكأنها لم تقل شيئًا.
بعد أن خرجت، سألت حسام
ماذا كانت تقصد؟
قال بسرعة
لا شيء. كانت تخاف أن يزعجك بكثرة الأسئلة.
مر اليوم الأول طبيعيًا.
أطعمت آدم، وساعدته في واجباته، ثم شاهدنا فيلمًا للأطفال.
لكنني لاحظت شيئًا غريبًا.
كلما اقترب حسام منه، كان الطفل يصمت فجأة.
وفي المساء، عندما ذهب حسام إلى غرفته، سألت آدم
هل أنت خائف من شيء يا حبيبي؟
هز رأسه.
لا.
هل هناك أحد يضايقك؟
صمت.
ثم قال
لا أستطيع أن أخبرك.
ابتسمت له.
يمكنك أن تخبرني بأي شيء.
نظر إليّ طويلًا، ثم
قال
لكن ماما قالت إنك لو عرفتِ، ستتركين خالي.
توقفت.
ماذا؟
خفض رأسه.
لا شيء.
حاولت أن أضحك، لكن قلبي بدأ ينبض بسرعة.
قلت
آدم، ماذا قالت أمك عني؟
لم يجب.
وفي تلك الليلة، وضعت له الغطاء، وأطفأت النور.
وقبل أن أخرج من الغرفة، أمسك بيدي.
وقال بصوت منخفض
خالتي أنتِ لا تعرفين لماذا جعلوني آتي إلى هنا، أليس كذلك؟
تجمدت.
ماذا تقصد؟
نظر إلى باب الغرفة، وكأنه يخشى أن يسمعه أحد.
ثم اقترب مني وهمس
ماما لا تريد أن تذاكر للامتحان هي تريد أن تجد شيئًا في غرفة خالي.
توقفت عن الحركة تمامًا.
ماذا تريد أن تجد؟
قال
الشيء الذي أخفاه أبي قبل أن يختفي.
شعرت بقشعريرة في جسدي.
والدك لم يختفِ، أليس كذلك؟ حسام قال إنه مسافر.
هز آدم رأسه.
أبي ليس مسافرًا.
نظرت إليه بدهشة.
إذن أين هو؟
بدأت عيناه تمتلئان بالدموع.
ماما
تقول إنه تركنا لكنني سمعته ذات ليلة وهو يتشاجر مع خالي.
اقتربت منه أكثر.
ماذا قال؟
همس
قال لخالي لو عرفت زوجتي الحقيقة، ستعرف أنني لم أسرق المال.
شعرت ببرودة تسري في أطرافي.
المال؟
أي مال؟
سألته
وماذا حدث بعد ذلك؟
قال
في اليوم التالي لم أرَ أبي مرة أخرى.
جلست على طرف السرير.
كنت أحاول استيعاب ما يقوله طفل في السابعة من عمره حكايات بسمة
ثم أضاف جملة جعلتني أشعر بأن الأرض اختفت من تحتي
وأنا رأيت أبي يضع شيئًا في غرفتك قبل أن يرحل.
نظرت إليه.
في غرفتي أنا؟
هز رأسه.
نعم.
ماذا وضع؟
قال
صندوقًا صغيرًا.
نهضت بسرعة.
خرجت من الغرفة، واتجهت نحو غرفتي.
فتحت الخزانة.
بحثت بين الملابس والأدراج.
لم أجد شيئًا.
كدت أعود إلى آدم عندما لاحظت أن أحد الأدراج لم يكن مغلقًا بالكامل.
فتحته.
وجدت في الداخل صندوقًا
خشبيًا صغيرًا لم أره من قبل.
توقفت يدي فوقه.
كان مغلقًا بمفتاح.
وفي اللحظة نفسها، سمعت صوت حسام خلفي
ماذا تفعلين؟

تم نسخ الرابط