الساعه ٣ الفجر
الحقيقية
إن الاتنين كانوا شبه بعض بشكل مخيف.
الراجل بصلي وقال
حضرتك لازم تعرفي الحقيقة قبل ما يكون فات الأوان.
أحمد صرخ
مريم! ما تسمعيش له!
الراجل ابتسم.
وقال
هو خايف يقولك إن جوزك الحقيقي مات من تسع سنين.
سكت كل شيء.
حتى صوت نفسي اختفى.
بصيت لأحمد.
قول له إنه كداب.
أحمد ما ردش.
أحمد قول له إنه كداب!
فضل ساكت.
والراجل قال
اسأليه بس سؤال واحد
فين كان يوم 17 مارس 2017؟
بصيت لأحمد.
وشفت الرعب لأول مرة في عينيه.
وساعتها فهمت
إن الراجل اللي مات في الحادثة ماكانش مجرد شخص شبه أحمد.
كان فيه سر بيربط الاتنين ببعض.
وسر أكبر
كان مخبي عني من يوم ما اتجوزت أحمد.
لكن اللي ماكنتش أعرفه
إن الراجل اللي واقف قدام بابي دلوقتي، هو أول شخص هيكشفلي الحقيقة.
وهو كمان
آخر شخص كان المفروض أثق فيه.
يتبعالفصل الثالث
بصيت لأحمد، وبعدين للراجل اللي واقف قدام الباب.
أحمد رد عليه.
أحمد ما نطقش.
قربت منه وأنا صوتي بيرتعش
إنت كنت فين يوم 17 مارس 2017؟
رفع عينه وبصلي.
مريم، اسمعيني
قاطعتُه
لأ! أنا سمعتك كفاية. عايزة إجابة واحدة بس.
الراجل الغريب ابتسم ابتسامة باردة.
مش هيعرف يجاوبك.
أحمد اندفع ناحيته.
امشي من هنا!
لكن الراجل مد إيده وحط صورة تانية قدامي.
الصورة كانت أقدم.
وأحمد كان فيها أصغر بحوالي عشر سنين.
جنبه نفس الراجل اللي مات في الحادثة.
وتحت الصورة تاريخ
17 مارس 2017.
اتسعت عيني.
مين ده؟
الراجل رد
اسمه يوسف.
بصيت لأحمد.
وإنت؟
سكت.
الراجل قال
اسأليه ليه من يوم التاريخ ده، كل الناس اللي كانوا يعرفوا يوسف فاكرين إن أحمد هو يوسف.
حسيت إن الأرض بتتحرك تحتي.
يعني إيه؟
الراجل قرب خطوة.
يعني إن الراجل اللي قدامك مش أحمد حسن.
أحمد صرخ
كفاية!
وفي اللحظة دي، سمعت صوت مفتاح بيلف في باب الشقة.
اتلفت بسرعة.
الباب اتفتح.
ودخلت
كانت ماسكة شنطة صغيرة.
وأول ما شافت أحمد
وقعت الشنطة من إيدها.
وبصت له وهي بتبكي.
يوسف؟
أحمد اتجمد.
أنا بصيت للست.
حضرتك مين؟
ما ردتش.
كانت بتبص لأحمد وكأنها شافت شخص رجع من الموت.
قربت منه ولمست وشه بإيد مرتعشة.
أنا كنت عارفة إنك عايش.
أحمد مسك إيدها بقوة.
اطلعي بره.
صرخت فيه
إنت وعدتني إنك مش هترجع!
أنا حسيت إن دماغي هتنفجر.
مين يوسف؟!
الست بصتلي.
وبعدين قالت
إنتِ مراته؟
هزيت راسي.
سكتت ثواني.
وبصوت مليان شفقة قالت
ربنا يعينك.
قربت منها.
على إيه؟
قالت
لأنك متجوزة راجل مات من تسع سنين.
بصيت لأحمد.
المرة دي ماحاولش ينكر.
بس قال
مريم الموضوع مش زي ما إنتِ فاكرة.
ضحكت من الصدمة.
أمال زي إيه؟
أنا كنت مضطر.
مضطر تنتحل شخصية واحد ميت؟
سكت.
الراجل الغريب قال
مش بس كده.
طلع موبايله وفتح تسجيل صوتي.
ضغط تشغيل.
جاء صوت أحمد من التسجيل
لو حصل لي حاجة مريم ما تعرفش الحقيقة.
شهقت.
ده صوتك.
أحمد بص للأرض.
التسجيل كمل
ولو يوسف مات محدش يدفنه قبل ما يتأكدوا من هويته.
وقفت مكاني.
يوسف كان عارف إنك هتعمل كده؟
الراجل هز راسه.
يوسف هو اللي طلب منه.
ليه؟
سكت.
وبعدين قال
لأن يوسف ماكانش عايز يموت لوحده.
قبل ما أفهم قصده، سمعنا صوت عربية بتقف تحت العمارة.
الراجل بص من الشباك.
وشه اتغير.
لقونا.
أحمد بسرعة قفل الستارة.
لازم نمشي.
نمشي فين؟
أي مكان.
لأ!
مسكت دراعه.
أنا مش هتحرك من هنا قبل ما أعرف أنا عشت مع مين السنين دي كلها!
فجأة، الست الكبيرة بدأت تبكي.
وقالت
مريم أحمد الحقيقي مات في حادثة من تسع سنين.
سكتُّ.
والراجل اللي مات امبارح؟
قالت
ده كان يوسف.
بصيت لأحمد.
يبقى إنت مين؟
أحمد رفع عينه أخيرًا.
وقال
أنا أخوه التوأم.
قلبي وقع.
إنت قلتلي إنك وحيد.
رد بصوت مكسور
كنت لازم أقول كده.
الراجل الغريب قاطعه
لأ
وبصلي مباشرة.
أحمد ويوسف كانوا متورطين في سرقة حصلت من تسع سنين.
أحمد اتوتر.
اسكت.
والفلوس اختفت.
قلت
فين؟
الراجل رد
محدش يعرف.
وبعدين بصلي وقال
لكن قبل ما يوسف يموت، بعتلك رسالة.
فتحت عيني.
ليا أنا؟
مد إيده بمظروف أبيض.
كان عليه اسمي بخط إيدي أنا.
إلى مريم لو أحمد مات، افتحي الظرف.
إيدي بدأت تترعش.
إزاي يوسف كتب اسمي بخط إيدي؟
ماحدش رد.
فتحت الظرف.
وكان جواه صورة واحدة.
صورة ليا وأنا عندي حوالي 15 سنة.
واقف جنبي شاب
أحمد.
لكن الصورة كانت متصورة قبل ما أقابل أحمد بسنين.
قلبت الصورة.
وكان مكتوب على ظهرها
مريم إنتِ مش ضحية القصة دي. إنتِ السبب.
رفعت عيني ببطء.
ولأول مرة
أحمد هو اللي بدأ يخاف مني.
يتبعالفصل الرابع
فضلت ماسكة الصورة بإيدي، وببص فيها للمرة العاشرة.
أنا.
عندي حوالي 15 سنة.
واقف جنبي شاب شبه أحمد بشكل يخوف.
والتاريخ على الصورة كان واضح
2009.
يعني قبل ما أقابل أحمد بسنين.
رفعت عيني وبصيت له.
إنت كنت تعرفني قبل ما نتجوز؟
أحمد ما ردش.
رد!
الست الكبيرة حطت إيدها على بوقها.
هي لازم تعرف.
أحمد بص لها بغضب.
لو اتكلمتي، هتندمي.
بصيت له.
إنت بتهددها؟
قال بسرعة
لأ.
لكن صوته كان مختلف.
قلت
يبقى اتكلم.
الست أخدت نفس عميق.
الصورة دي اتاخدت يوم اختفاء أختك.
اتجمدت.
أختي؟
هزت راسها.
أيوه.
ضحكت بتوتر.
أنا معنديش أخت.
الست بصت لأحمد.
وبعدين قالت
عندك.
سكتت لحظة.
بس أهلك قالولك إنها ماتت وهي صغيرة.
حسيت إن رجلي ما بقتش شايلاني.
قعدت على أقرب كرسي.
مين هي؟
أحمد قرب مني.
مريم، لازم نمشي.
محدش هيتحرك من هنا.
الشرطة ممكن تيجي في أي لحظة.
خليهم ييجوا.
بصيت له.
أنا عايزة أعرف الحقيقة.
فجأة الموبايل بتاعي رن.
رقم مجهول.
رديت.
ماحدش اتكلم.
بس سمعت صوت نفس طويل.
وبعدين صوت بنت صغيرة قالت
مريم؟
قلبي وقف.
مين؟
متصدقيش أحمد.
قمت واقفة.
إنتِ مين؟
الصوت قال
أنا السبب إنك لسه عايشة.
وبعدين الخط اتقفل.
بصيت لأحمد.
مين دي؟
وشه كان أبيض.
قلت
إنت تعرفها؟
ما ردش.
الراجل الغريب خطف الموبايل من إيدي.
الرقم ده لازم يتتبع فورًا.
إنت مين أصلًا؟
بصلي.
اسمي كريم.
كريم إيه؟
سكت.
وبعدين قال
كريم حسن.
أحمد اتحرك ناحيته بسرعة.
إنت مجنون إنك رجعت هنا.
بصيت لأحمد.
حسن؟
كريم ابتسم.
أيوه.
يعني إنت كمان من عيلته؟
قال
أنا أخوهم الثالث.
اتجمدت.
ثالث؟
بصيت لأحمد.
إنت قلت إنك وحيد.
قال
كنت بحاول أحميكي.
صرخت
تحميني من مين؟ منك؟ ولا من إخواتك؟
كريم قال
من العيلة كلها.
وفجأة سمعنا صوت عربية بتقف تحت العمارة.
كريم قرب من الشباك.
وصلوا.
مين؟
بصلي.
الناس اللي قتلوا يوسف.
أحمد مسكني من إيدي.
لازم ننزل من السلم الخلفي.
سحبت إيدي.
مش هروح معاك.
مريم، مفيش وقت.
لأ.
بصيت له.
لو إنت أحمد فعلًا، قولّي حاجة محدش يعرفها غير جوزي.
سكت.
ثواني طويلة مرت.
وبعدين قال
أول مرة اتقابلنا فيها بعد جوازنا، إنتِ كنتِ بتعيطي عشان افتكرتي إني نسيت عيد ميلادك.
بدأت دموعي تنزل.
وبعدها؟
قال
خبّيتلك الهدية تحت السرير عشان كنتِ دايمًا بتدوري في الدولاب.
قلبي اتقبض.
الذكرى كانت حقيقية.
لكن فجأة كريم قال
هو يعرف الذكريات دي لأنه كان بيراقبك.
بصيت له.
إيه؟
قال
طول السنين اللي فاتت، كان بيسجل كل حاجة عنك.
أحمد صرخ
كريم!
لكن كريم كمل
حتى أول مرة قابلتيه
سكت.
وبعدين قال
ماكانتش أول مرة تشوفيه.
بصيت لأحمد.
يعني إيه؟
أحمد قرب مني.
مريم، اسمعيني.
رجعت لورا.
ما تقربش.
كريم مد إيده ناحية جيبه وطلع فلاشة صغيرة.
كل إجاباتك موجودة هنا.
بصيت للفلاشة.
إيه دي؟
قال
تسجيلات من الكاميرات اللي كانت في بيتكم من يوم ما اتجوزتوا.
شهقت.
كاميرات؟
قال
أيوه.
وبص لأحمد.
بس أهم تسجيل فيهم مش من بعد الجواز.
قرب مني وقال
أهم تسجيل اتصور قبل الجواز بشهر.
فيه إيه؟
كريم رد
فيه مريم وهي بتقابل يوسف لأول مرة.
اتسعت عيني.
يوسف؟
هز راسه.
أيوه.
وأنا عمري ما شفت يوسف!
قال
شوفِي التسجيل الأول.
ناولني الفلاشة.
وقبل ما آخدها
انطفأت أنوار الشقة.
وسمعنا صوت الباب الرئيسي بيتفتح.
خطوات دخلت الصالة.
أحمد همس
هما دخلوا.
ثم جاء